المسلمون في الغرب
كيف يعيش المسلمون في الغرب؟ يسلط موقع قنطرة للحوار مع العالم الإسلامي في هذا الملف الخاص الأضواء على حياة وعوالم المسلمين في أوروبا، خاصة تفاعلهم مع المجتمعات الأوروبية وأنشطتهم الاجتماعية والثقافية.
كيف يعيش المسلمون في الغرب؟ يسلط موقع قنطرة للحوار مع العالم الإسلامي في هذا الملف الخاص الأضواء على حياة وعوالم المسلمين في أوروبا، خاصة تفاعلهم مع المجتمعات الأوروبية وأنشطتهم الاجتماعية والثقافية.
في الندوة المتخصصة التي أقامتها مؤسسة أويغن بيزر التابعة للأكاديمية الإنجيلية في توتسينغ حول موضوع "النقد المتطرف للإسلام" ساد إجماع بين المشاركين حول ضرورة أن تواجه السياسة والمجتمع الهجمات التي تستهدف المسلمين وتشوه سمعتهم. تقرير كلاوديا منده. المزيد
"مشكلة قمة الاندماج هو مبدأ التشجيع والمطالبة"، يقول البروفيسور الدكتور فرنر شيفاور، أستاذ علم الأنثروبولوجيا الثقافية والاجتماعية المقارن في جامعة أوروبا (فيادرينا) في مدينة فرانكفورت الواقعة على نهر الأودر، ويضيف: "فالمهاجرون لا يحبون سياسة العصا والجزرة". وحسب رأيه فإن قمم الاندماج التي تعقدها الحكومة الألمانية لا تأتي بمفعولها على المدى البعيد، فكل القرارات الجيدة التي تصدر عنها لا تُطبق بشكل جاد. ويرى البروفيسور أن من الأشياء الإيجابية التي أثمرت عنها القمم هي تطبيق القرارات الخاصة بتوفير أموال لدورات تعلم اللغة الألمانية. "غير أنه ليست هناك نجاحات ملموسة يمكن أن نذكرها في هذا المجال"، يضيف شيفاور.
ورغم أن الحكومة الألمانية قد وفرت الأموال اللازمة لدورات تعلم اللغة الألمانية للمهاجرين فإن أحد أهداف قمة الاندماج الماضية لم يتحقق بعد، ألا وهو إلحاق عدد أكبر من المهاجرين بهذه الدورات. وحسب رأي شيفاور فإن التمويل المالي للدورات ليس كافياً. المعلمون – وهم في معظمهم يدرِّسون الألمانية كلغة أجنبية، لا يحصلون على المكافآت المالية التي تساوي ما يقومون به من عمل، وهو ما يؤدي دائماً إلى إلقاء عبء على المعلمين يفوق طاقتهم. ويتردد على دورات اللغة للمهاجرين طلاب مختلفون كل الاختلاف، وهكذا يقوم المعلمون بتدريس صفوف تضم مستويات لغوية متباينة، ما يؤدي إلى افتقاد الطلاب دورات لغوية إضافية تغطي احتياجاتهم الخاصة.
دورات اللغة كبرنامج إجباري
كما أن المهاجرين يُجبرون على الاشتراك في دورات اللغة، بل يتلقون تهديداً بخصم جزء من المساعدة الحكومية في حال لم يذهبوا إلى تلك الدورات. "ليس هذا بالشيء المشجع أو الدافع للمهاجرين على الذهاب"، يقول شيفاور متحدثاً عن مبدأ "التشجيع والمطالبة"، ويضيف: "إن ذلك لا يؤدي إلى شيء غير تهرب المهاجرين من الدورات اللغوية."
"مشاكل الهجرة أعقد بكثير مما يعتقد معظم السياسيين"، يقول شيفاور، وكمثال على كلامه يذكر ظاهرة "المجتمعات الموازية" ويقول إن المشكلة هنا لا تكمن في المهاجرين الذين ينتقلون بأعداد كبيرة للسكن في حي بعينه، بل هي في الألمان الذين يتركون هذا الحي ويهجرون مسكنهم فيه. كما أن العمال المهاجرين ما زالوا يلقون التمييز في سوق العمل، حيث يعاملون على نحو مختلف عن زملائهم من العمال الألمان.
المهاجرون: كبش الفداء
"إن رسالة العصا والجزرة هي القاسم المشترك في قمم الاندماج التي تنظمها الحكومة"، يقول أستاذ الأنثروبولوجيا الثقافية، "وهكذا يتم تحويل المهاجرين إلى كبش فداء، وتُنسب إليهم أخطاء هم غير مسؤولين عنها مطلقاً"، يضيف شيفاور. أما محمد تانريفيردي، رئيس الهئية الاتحادية لرابطة المهاجرين، فهو ليس متحمساً كثيراً لما تم تطبيقه من أهداف قمة الاندماج. "يمكن أن نقول إن من محاسن قمم الاندماج أنها أدت إلى تغير فيما يتعلق بتعلم اللغة الألمانية"، يقول تانريفيردي. "إنها سياسة الخطوات الصغيرة. عموماً، نحن نتفاوض الآن بندية مع الحكومة الألمانية. ولا بد من القول بأن الكلمات التي تُستخدم لوصف المهاجرين قد تغيرت".
ورغم أن تانريفيردي يشعر بالتفاؤل لأنهم يسيرون على الطريق الصحيح ولأن "الاندماج أصبح أفضل"، فإنه يتهم الجانب الحكومي بإهمال واجباته في أحد أهم القطاعات، وهو قطاع التعليم. وهكذا نجد أن الدولة لم تفعل شيئاً للذين يتوقفون عن الذهاب إلى المدرسة قبل الحصول على شهادة، حيث كان الهدف هو تخفيض نسبة أولئك الأطفال من بين المهاجرين حتى تصل إلى مستوى الأطفال غير المهاجرين.
عدم بذل الجهد اللازم من أجل اندماج ناجح
" هذا شيء لا بد أن يتغير"، يطالب تانريفيردي، "من المطلوب وضع إطار زمني وكذلك نظام للمراقبة". في قطاع التعليم بالذات لا ينبغي على الحكومة أن توفر المال. ويضيف رئيس الهئية الاتحادية لرابطة المهاجرين أن "مدارس الفترة الدراسية الكامل لا تصلح على الإطلاق كرد على كارثة التعليم التي تواجه أطفال المهاجرين. من الواضح أن الجهد المبذول لا يكفي للوصول إلى اندماج ناجح."
إن خطة العمل التي يتم مناقشتها في مقر المستشارية – والتي وضعتها الحكومة بالاشتراك مع اتحادات المهاجرين – تتضمن بعض المطالب التي يتحتم علينا أن ننتظر طويلاً إلى أن يتم تنفيذها، إذ من المقرر أن تحصل اتحادات المهاجرين – والتي لا يكاد يعمل فيها حتى الآن سوي مهاجرين بشكل تطوعي – على دعم مالي من الحكومة الألمانية. "غير أننا لم نحصل على موافقة أكيدة بعد"، يقول تانريفيردي. وفيما يتعلق بطلب الانفتاح تجاه الثقافات الأخرى، وهو أحد أهداف القمة السابقة، فليس هناك مؤشرات ملموسة على النجاح. حتى الآن لم يكن هناك أحد تقريباً في البلديات يريد تشغيل المهاجرين على نطاق واسع.
وينبغي للمهاجرين، حسب خطة العمل، أن يصبحوا أعضاء في النوادي الرياضية وأن يحصلوا هناك أيضاً على تأهيل ليعملوا كمدربين فيما بعد. "يجب أن يكون الهدف الأول هو كسب ثقة المهاجرين"، يقول تانريفيردي، "غير أن هناك الكثير مما يجب أن يحدث حتى نصل إلى هذا الهدف".
بتينا لويزه هازه
ترجمة: صفية مسعود
مراجعة: هشام العدم
حقوق الطبع: قنطرة 2012 المزيد
مدير مركز الفقه الإسلامي في جامعة توبينغن عمر حمدان:
افتتح مؤخرا مركز الفقه الإسلامي الأول في ألمانيا وذلك في جامعة توبينغن. ويدير المركز الدكتور عمر حمدان وهو الباحث الوحيد في علوم القرآن الذي يُدرس هناك حتى الآن. آرنفريد شينك يُعرِّفنا بهذا الأستاذ الجامعي. المزيد
العداء للاسلام أو الإسلاموفوبيا في أوروبا
يرى عدد كبير من الخبراء أن اليمين المتطرف في أوروبا استبدل معاداة السامية بمعادة الإسلام والمسلمين وتبرر بعض الأوساط اليمينة واليسارية المتطرفة مواقفها الرافضة للإسلام بتحمسها وتضامنها مع إسرائيل. كما يحذر نشطاء سلام إسرائيليين الألمان والأوربيين من ظاهرة الإسلاموفوبيا كونها تشكل تهديدا كبيرا لأوروبا. بيتينا ماركس في قراءة نقدية لظاهرة العنصرية الجديدة في أوروبا. المزيد
الاعتداءات في العاصمة النرويجية اوسلو
بمجرد وقوع اعتداءات النرويج لم ينتظر "خبراء" الإرهاب والإسلام ظهور نتائج التحقيقات، بل سارعوا ومعهم بعض وسائل الإعلام الغربية إلى إصدار الأحكام المسبقة وتوجيه التهمة لمتطرفين مسلمين، فلماذا هذا التسرع بإلقاء المسؤولية جزافا على المسلمين في أوروبا؟ عادل الشروعات حاور الباحث الألماني لوتس روغلر حول أسباب هذه الظاهرة. المزيد
خلص استطلاع أجراه مركز غالوب بأبو ظبي على مدى أربع سنوات شمل أكثر من 55 دولة إلى أن الخلافات السياسية تشكّل السبب الأول وراء التوترات بين المسلمين والغرب، كما أشارت النتائج إلى أن غالبية الناس في الدول المستطلَعة يرون أن التفاعل بين المسلمين والغرب إيجابي وليس تهديداً. سارة ريف، مديرة المبادرات عبر الثقافات، تقدم قراءة لنتائج هذا التقرير. المزيد
حوار مع الداعية الإسلامي عمرو خالد حول اندماج المسلمين في المجتمعات الغربية
يعد عمرو خالد من أشهر الدعاة في العالم العربي سواء من خلال ظهوره عبر برامج الفضائيات أو الإنترنت، أو من خلال كتبه وشرائطه المسجلة وأقراصه المدمجة التي تسمح بأن يصل صوته إلى الملايين من المسلمين. في هذا الحوار مع موقع قنطرة يشرح الداعية عمرو خالد لكريستوف دراير كيف يمكن للإيمان والمشاركة الفعالة أن يساهما في اندماج المسلمين في المجتمعات الغربية. المزيد
هل يشكِّل الإسلام جزءًا من الواقع الأوروبي أم تهديدًا قادمًا من الشرق؟ يدور في أوروبا منذ أعوام جدال ساخن حول تحديد مكان الإسلام في الحياة العامة، حيث عقد مؤخرا في برلين مؤتمر جمع شخصين يعتبران من أكثر الشخصيات جرأة في هذا الجدال - عالمة الاجتماع التركية الألمانية، نجلا كيليك والباحث السويسري المختص بالعلوم الإسلامية، طارق رمضان. سارة ميرش حضرت المؤتمر وتطلعنا على أهم النقاشات التي دارت فيه. المزيد
يرى الفيلسوف المعروف والباحث الإسلامي في جامعة أوكسفورد طارق رمضان أن التصويت السويسري لمنع بناء المآذن يعبر عن نقص واضح في الثقة لدى المسيحيين والمسلمين الأوروبيين على حد سواء. كما يدعو مسلمي أوروبا إلى التعاون مع قوى المجتمع المدني والمساهمة بشكل شجاع وفعال في إقامة مجتمع ديمقراطي متعدد دينياً وثقافياً. المزيد
حوار مع هاينِر بيليفيلدت حول الإسلام والحقوق الأساسية:
يرى هاينِر بيليفيلدت، المدير السابق للمعهد الألماني لحقوق الإنسان، في هذا الحوار مع كريستيان رات أن حظر ارتداء البرقع ممكن، أما حظر بناء المآذن فمخالف للقانون، معتبرا أن ظاهرة الإسلاموفوبيا ما هي إلا عنصرية تسترت وراء الليبرالية التي اتخذتها رداء ومرجعية. المزيد
الجدل حول الإسلام في ألمانيا:
في الوقت الذي يدور في في ألمانيا جدل حول الحجاب وبناء المساجد ويُنشر فيها كتاب معاد للإسلام يحقق أعلى المبيعات، يعلن الرئيس الألماني أن الإسلام ينتمي إلى ألمانيا، لكن دون تمكنه من إقناع جميع الألمان بهذا القول؛ ليبقى الجدل حول الإسلام من الأمور الجدلية للغاية. كيرستن كنيب تستعرض خلفيات هذا الجدل وطبيعته. المزيد
المسلمون في الغرب:
يرى الإعلامي المعروف خالد الحروب أن شريحة كبيرة من الجاليات العربية والمسلمة في الغرب مازالت تعيش عقلية عابر السبيل والمسافر وليس عقلية المقيم والمواطن، مؤكدا أن عقليات "الغيتو" والضحية والخصوصية الثقافية والانغلاق الداخلي وازدياد التشبث بالهوية الدينية والمباهاة بها سيقود إلى ردود فعل سلبية على هذه الجاليات. المزيد
حوار مع الباحث الفرنسي أوليفر روي:
يُعد الباحث الفرنسي في العلوم السياسية أوليفر روي من أبزر المتخصصين في الإسلام في أوروبا. وقريباً سوف يظهر كتابه الجديد، "السذاجة المقدسة – حول الأخطار السياسية التي تنبثق من الأديان المقتلعة من جذورها"، مترجماً إلى الألمانية. في الحوار التالي مع إرين غوفرتشين يتحدث روي عن النقاش الراهن حول الإسلام، ويوضح لماذا يعتبر مصطلح "الإسلاموفوبيا" مصطلحاً مضللاً. المزيد
الجدل حول الإسلام في ألمانيا :
الإسلام هو الخصم الأساسي على ساحة الصراع الحالية. هذا الوضع يستدعي تجديد أواصر العلاقة بين المثقفين اليهود والمسلمين في ألمانيا، مثلما ترى أستاذة الفلسفة اليهودية ألموت ش بروكشتاين كوروه في هذه المقالة. المزيد
حوار مع الباحث الفرنسي أوليفر روي:
يُعد الباحث الفرنسي في العلوم السياسية أوليفر روي من أبزر المتخصصين في الإسلام في أوروبا. وقريباً سوف يظهر كتابه الجديد، "السذاجة المقدسة – حول الأخطار السياسية التي تنبثق من الأديان المقتلعة من جذورها"، مترجماً إلى الألمانية. في الحوار التالي مع إرين غوفرتشين يتحدث روي عن النقاش الراهن حول الإسلام، ويوضح لماذا يعتبر مصطلح "الإسلاموفوبيا" مصطلحاً مضللاً. المزيد
الجدل حول الاندماج في ألمانيا:
يوصف الجدل الدائر حول الهجرة والمهاجرين في ألمانيا بأنَّه جدل مشحون عاطفيًا. وبالرغم من هذا لا تجد المشاعر مكانًا لها في حلقات الحوار. وإذا أراد الألمان القبول بالوافدين إليهم فلا بدَّ لهم من أنْ يتحدثوا عن أنفسهم بشكل منفتح ونقدي، كما يوضح ظافر سينوجاك في هذه المقالة. المزيد
يرى ميشائيل كيفر، الخبير في الدراسات الإسلامية، في هذه المقالة أنه من الضروري فصل الإسلام عن الجدل الدائر حول المهاجرين واندماج المواطنين المسلمين في ألمانيا كون أن معظم العلاقات اليومية لا ترتبط بالدين ارتباطاً مباشراً، كما يسلط الضوء على نقاط الضعف في سياسة الاندماج الحالية في ألمانيا. المزيد
ينبغي على المسلمين أنْ يُنظموا أنفسهم إنْ كانوا يطمحون بوجودٍ لهم مبني على أسس منظومة الحقوق الدستورية للأديان، فالدولة المحايدة تحتاج عند التداول في الشؤون العقائدية إلى محاورٍ يمثل أصحاب العقيدة المعنية، وفق تعليق هنس ميشائيل هاينيغ، المختص في قانون الأديان المزيد
الناخبون المسلمون والانتخابات البرلمانية الألمانية:
مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات البرلمانية تتنافس الأحزاب الألمانية على استقطاب الناخبين المسلمين. غير أن مواقف هذه الأحزاب تتفاوت فيما بينها في نظرتها للقضايا التي تشغل بال الناخبين المسلمين في ألمانيا وبالتالي تتفاوت حظوة هذه الأحزاب بين هؤلاء الناخبين. موريتس باومشتيغر يلقي الضوء على دور الناخبين المسلمين في هذه الانتخابات. المزيد
حوار مع المؤرِّخ الألماني ميشائيل بورغولته:
هجرة المسلمين في الوقت الحاضر إلى أوروبا تعيد الوضع الطبيعي التاريخي إلى نصابه، فمنذ الفترة المتأخرة من العصور القديمة كانت توجد في أوروبا تعدّدية دينية، مثلما يرى المؤرِّخ الألماني ميشائيل بورغولته. رالف بولمانّ أجرى معه الحوار التالي حول تاريخ المسلمين في أوروبا. المزيد
حوار مع هاينِر بيليفيلدت حول الإسلام والحقوق الأساسية:
يرى هاينِر بيليفيلدت، المدير السابق للمعهد الألماني لحقوق الإنسان، في هذا الحوار مع كريستيان رات أن حظر ارتداء البرقع ممكن، أما حظر بناء المآذن فمخالف للقانون، معتبرا أن ظاهرة الإسلاموفوبيا ما هي إلا عنصرية تسترت وراء الليبرالية التي اتخذتها رداء ومرجعية. المزيد
جدل حول اندماج المسلمين في ألمانيا:
في ضوء النقاش الحاد في ألمانيا حول اندماج المسلمين في المجتمع يرى الأمين العام للمجلس المركزي لليهود في ألمانيا شتيفان كرامر في تعليقه الآتي أنه من الضروري العمل على التعريف بالإسلام والمسلمين في ألمانيا وتعزيز التربية القائمة على التسامح والاحترام المتبادل بين أطياف المجتمع الألماني الديمقراطي. المزيد