وعلاوة على ذلك، كان التدخل العسكري لمحمد بن سلمان في اليمن فاشلاً، وأدى قراره بفرض حظر على قطر - وهي دولة خليجية صغيرة وغنية تتحدى الهيمنة السعودية - إلى نتائج عكسية. وبالمثل، فإن محاولته في أواخر عام 2017 إقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري 2017 باءت بالفشل.
 
من الصعب تحديد وجهة المملكة العربية السعودية. إن البلد بحاجة ماسة إلى إصلاحات شاملة. ومع ذلك، يبقى أن نرى ما إذا كان نهج محمد بن سلمان مقبولا. إذا نجح في مهمته، فسوف يحظى بلقب الُمصلح. لكن من الواضح أنه غير مهتم بإقامة مؤسسات تمثيلية أو تعزيز دولة القانون، لذا فإن بلاده سيصبح ديكتاتورية شخصية.
 
 
بدلاً من ذلك، قد تؤدي النزعات السلطوية لمحمد بن سلمان وإخفاقات السياسة الخارجية المحرجة إلى إثارة معارضات داخلية، من النخب التقليدية التي تَوعد بالقضاء عليها، ومن الأقلية الشيعية الكبيرة في المقاطعة الشرقية للمملكة، والتي قد يتطلع أعضاؤها إلى إيران للحماية.
 
وعلى الصعيد الدولي، يمكن لتصعيد محمد بن سلمان مع إيران أن يخرج عن نطاق سيطرته. وعلى الرغم من صفقات الأسلحة الأخيرة مع الولايات المتحدة، إلا أن المملكة العربية السعودية لا تزال غير قادرة على مقاومة إيران في حال حدوث مواجهة عسكرية. إذا حدثت مثل هذه المواجهة، نأمل ألا تؤدي إلى حرب إقليمية أوسع نطاقا.
 
 
 
شلومو أفينيري
حقوق النشر: بروجيكت سنديكيت 2018
 
 
 
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : هل سيحظى محمد بن سلمان بلقب المصلح؟

الفساد في البلاد من جميع انواعه.

محمد علي احمد العبد13.04.2018 | 23:45 Uhr