إن على العراق تحريك الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لدعم مطالب أهل البصرة وعموم الجنوب في معالجة الواقع الرث والفاسد والاحتجاج ضد سياسة الحكومة إزاء مطالب الناس.

سُنة الحياة

البصرة الشجاعة، البصرة الغاضبة، البصرة المنتفضة ستنتصر على الحكام السيئين لا محالة، وإن طال الزمن، لأنها سنة الحياة، لأن الشعب صاحب المصلحة قد أدرك وبحدود مناسبة، وإن لم يكن تماماً، الأخطاء التي ارتكبها لجهله وسقوطه فعلياً في خديعة الدين والمذهب، في منح هذه القوى والأحزاب الطائفية المقيتة تأييده وتزكيته لها ومساندتها في الحكم. لقد سرقته ونهبت اللقمة من أفواه أطفال البصرة وعموم شعبها وعموم الجنوب والوسط والعراق كله.

ليس العيب في أهل البصرة أو أهل الجنوب والوسط، رغم التأثير المباشر لشيوخ العشائر وشيوخ الدين الذين تحالفوا مع الحكم والأحزاب السياسية لفترة طويلة جداً وما زالوا، كما يبدو حتى الآن، بل العيب في جميع المسؤولين الذين تولوا الحكم في العراق عموماً وفي المحافظات الوسطى والجنوبية، دع عنك الموصل والمحافظات الغربية وإقليم كردستان العراق، الذين تجاهلوا مصالح سكان محافظاتهم وتناغموا كلية مع مصالحهم الذاتية وأحزابهم السياسية، وكانت العواقب التي يعيش الشعب تحت وطأتها منذ 15 عاماً بالتمام والكمال، وبعد أن خرج من تلك المرحلة التي حكم فيها الفاشيون البعثيون وقادتهم الأوباش العراق ما يقرب من 35 عاماً مليئة بالحزب والكآبة والحروب والجوع والحرمان والموت والهجرة. 

ضد الدولة الديمقراطية           

البصرة لا تزال مليئة بقوى ومنظمات وعناصر الحرس الثوري والباسيج والأمن الإيراني، ولهم بيوت خاصة ومعروفة لأهل البصرة، وحسينيات يعمل فيها مرتزقة عراقيون، وهناك إذاعات وقنوات تلفزة "عراقية!" تعمل بأموال إيرانية تبث ليل نهار الدعاية ضد الدولة الديمقراطية والمجتمع المدني الديمقراطي وتعبئ القوى لصالح أولئك الذين يخدمونها وهم في الحكم أو خارجه.

على أهل الجنوب والوسط تقع مسؤولية فتح أبصارهم وبصائرهم أمام هؤلاء الدخلاء سواء أكانوا من إيران أم من السعودية ودول الخليج، فنحن نريد أن يبقى العراق للعراقيات والعراقيين وأن تكون قراراته مستقلة وغير خاضعة لأي أجنبي دخيل يحاول الإساءة للوطن والمواطن كما يفعل قاسم سليماني ورهطه!!!   

 

 

كاظم حبيب

حقوق النشر: كاظم حبيب / موقع قنطرة 2018

ar.Qantara.de

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.