تفضيل المهاجرين للأحزاب اليسارية

ويقر أندرياس فوست، خبير العلوم السياسية بأن الناخبين ذوي الأصول الأجنبية يفضلون "أحزاب اليسار السياسي"، لأنها منفتحة على الأعضاء من أصول أجنبية وموضوعاتهم المطروحة. وتراهن أحزاب اليمين مثل حزب "البديل من أجل ألمانيا" على نيل أصوات الألمان من أصول روسية الذين قدموا بعد انهيار جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق. وفي الانتخابات المحلية حقق حزب "البديل من أجل ألمانيا" نجاحا في المناطق التي يسكنها الروس من أصل ألماني.

كما أن حزبَيْ الاتحاد المسيحي انتبها إلى هذه الفئة من الناخبين واستقبلت المستشارة أنغيلا ميركل لأول مرة مجموعة من الروس من أصل ألماني في المستشارية. وحتى أثناء الحملة الانتخابية في ولاية شمال الراين وستفاليا خاطب مرشح الحزب المسيحي الديمقراطي هذه الفئة عبر صحيفة روسية. ويَعِدُ حزبا الاتحاد المسيحي هذه الفئة من الناخبين بالحصول على مستوى تقاعدي أعلى.

برلمانيون من أصول تركية

"منذ متى يحق لتركي أن يجلس هناك في الأعلى؟"، اشتكى أحد الهاتفين عام 1994 من جيم أوزديمير عضو حزب الخضر عندما كان المستشار هلموت كول يلقي كلمة. أوزدمير وسياسية أخرى من الحزب الاشتراكي كانا الشخصين الأولين في البرلمان الألماني، واليوم يجلس فيه 11 برلمانيا من أصول تركية.

ويشعر الناخبون من أصول تركية بأنهم مرتبطون تقليديا بالحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي دافع عن الجنسية المزدوجة وحقوق المهاجرين وبعدها جاء حزب الخضر واليسار. وفي الخلاف مع الرئيس التركي إردوغان تزداد نبرة الكلام حدة. وعملت المستشارة أنغيلا ميركل (من الحزب المسيحي الديمقراطي) ونائبها زيغمار غابرييل (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي) على إثارة أجواء تفهم الألمان من أصول تركية.

في البرلمان الألماني: السياسي الألماني (من أصول تركية) أوزجان موتلو المنتمي لحزب الخضر. Foto: dpa/Britta Pedersen
شعور بالإحباط: شعر السياسي الألماني (من أصول تركية) أوزجان موتلو المنتمي لحزب الخضر بالإحباط بسبب النظرة الدائمة إليه في البرلمان الألماني (البوندستاغ) كتركي. وقال ذات مرة: "أنا ألماني وأمتلك الجنسية الألمانية فقط، اِفهم ذلك!"، منتقداً نائبا من الكتلة المسيحية حين قال مخاطباً إياه: "رئيسك إردوغان".

هل تزداد قوة المهاجرين؟

الخبير في العلوم السياسية دنيس شبيس يعتبر أن "السلطة السياسية للمهاجرين محدودة. المجموعة تكبر، لكنها منقسمة جدا". فمن بين الأشخاص من أصول روسية ينحدر ربما الثلث من أوكرانيا ومجموعة صغيرة من كزاخستان والجزء الأكبر من روسيا. وعندما نسأل هؤلاء ما رؤيهم في بوتين؟ فإن 50 في المائة تقول "أحبه" والـ 50 المتبقية تقول "أكرهه". وهذا الانقسام ينطبق أيضا على إردوغان والأشخاص المنحدرين من تركيا. وعليه فإن الخبراء يقدرون أن فرص نشأة "أحزاب مهاجرين" محضة تظل ضعيفة.

 

 

أندريا غروناو

ترجمة: م.أ.م

حقوق النشر: دويتشه فيله 2017

 

ar.Qantara.de

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.