عدم تطبيع العلاقات مع نظام الأسد

أولاً: إنهاء التدخُّل العسكري الألماني. حتى وإن كان هذا التدخُّل يتعلق بمحاربة إرهاب تنظيم "الدولة الإسلامية" - فإنَّ طائرات التورنادو الألمانية تساعد في قصف المدنيين وليس في حمايتهم. إذ إنَّ مَنْ لم يضع طائراته في خدمة الأهالي المدنيين فلا مكان له في المجال الجوي لبلد أجنبي. تبلغ تكلفة مهمة طائرات التورنادو هذه نصف مليون يورو يوميًا، والأجدر بجمهورية ألمانيا الاتِّحادية أن تستخدم هذا المال لإغاثة اللاجئين السوريين في الدول المجاورة.

ثانيًا: عدم تطبيع العلاقات مع نظام الأسد، وعدم فتح البعثات الدبلوماسية وكذلك عدم التعاون الاستخباراتي. وذلك لأنَّ أجهزة استخبارات نظام الأسد تقوم منذ عدة أعوام باستخدم شبكات جهادية من أجل تعزيز قوة هذا النظام، وهي لهذا السبب غير جديرة بالثقة.

عسكريون روس في طرطوس السورية. Foto: dpa/picture-alliance
حليفة الأسد المستفيدة من الحرب: تفضِّل روسيا التحكُّم بسوريا عن بعد. قاعدة بحرية وقاعدة للقوَّات الجوية، بالإضافة إلى وجود علاقات سياسية واقتصادية وثيقة، تضمن المصالح الروسية في منطقة الشرق الأوسط - هذا ما يريده بوتين. ولذلك فهو يحتاج إلى دولة يحكمها نظام استبدادي لديه جهاز أمني فعَّال ومؤسَّسات يمكن التحكم بها مركزيًا - وبالنسبة لموسكو لا توجد أية أهمية سواء كان ذلك مع الأسد أو من دونه.

ثالثًا: عدم مشاركة دمشق في إعادة الإعمار. لأنَّ إعادة الأعمار من جانب الأسد لا تخدم إعادة بناء اقتصاد سوريا ولا إعادة إصلاح المجتمع، بل هي فرصة يستغلها النظام من أجل زيادة ثروتة ومكافأة مؤيِّديه ومعاقبة معارضيه وكذلك من أجل تعزيز التغييرات الديموغرافية.

بموجب المرسوم الجديد (رقم 66) تصدر في سوريا قراراتٌ لإقامة مشاريع سكنية كبيرة، وتتم على أرض الواقع مصادرة أملاك المالكين الأصليين، مع تجاهل المواطنين السوريين، الذين هربوا إلى دول الخارج، بحيث يمكن إسكان مؤيِّدي النظام على وجه التحديد. ولذلك فقد عبَّر الأسد عن سعادته بخلق "مجتمع صحي ومتجانس". ومن دون احتمال الانتقال السياسي يجب تقديم الدعم فقط لأعمال إعادة إعمار صغيرة ومحلية ومباشرة بالتعاون مع الهياكل المدنية في مناطق مناسبة خاضعة للمعارضة.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.