الملاحقة القانونية لجرائم نظام الأسد

رابعًا: يجب على برلين أن تلعب دورًا قياديًا في الملاحقة القانونية لجرائم نظام الأسد وأن تعمل على تزويد المدَّعي العام الاتِّحادي بالمزيد من الموظفين في قسم القانون الجنائي الدولي. إذ إنَّ ألمانيا لديها وبفضل مبدأ القانون الدولي إمكانية من أجل مقاضاة جرائم الحرب المرتكبة في سوريا أمام المحاكم الألمانية. والأدلة في هذا الصدد كثيرة. يجب أن تؤدِّي أولى الشكاوي الجنائية والتحقيقات وسماع أقوال الشهود في أقرب وقت ممكن إلى إصدار مذكِّرات اعتقال دولية بحقِّ ممثِّلي النظام الرفيعي المستوى. فمن دون العدالة لا سلام. ومن دون السلام لا عودة للاجئين.

Vom Krieg zerstörte nordsyrische Stadt Aleppo im Dezember 2016; Foto: Reuters
سوريا المُدمَّرة: من أجل إعادة الإعمار الباهظة الثمن (التي تتراوح كلفتها بين 200 و350 مليار دولار أمريكي)، يحتاج دكتاتور سوريا إلى كلِّ رجل أعمال سوري. وبالإضافة إلى ذلك فإنَّ رجال الأعمال السوريين، المقرَّبين من النظام والذين جنوا أرباحًا من الحرب، يريدون الآن حصتهم من أرباح إعادة الإعمار. ويريدون السيطرة على عملية إعادة الإعمار والاستيلاء على جزء كبير من المساعدات الخارجية فور تدفقها.

خامسًا: تقديم المزيد من الدعم للمجتمع المدني السوري، حتى وإن لم يعد لديه تقريبًا أي مجال للعمل في داخل سوريا. لقد هرب الكثير من الناشطين السوريين إلى الخارج، حيث بات من الممكن دعمهم وتدريبهم وإعدادهم للقيام بدور مستقبلي في سوريا ديمقراطية.

إنَّ ما تحتاجه سوريا الآن هو موقف واضح. وبما أنَّ هذا البلد لن يجد السلام مع هذا النظام، يجب علينا أن نعمل على عزل هذا النظام ومقاطعته على الأقل. وهذا لا يتعلق فقط ببشار الأسد شخصيًا، بل بالنظام الذي يقف خلفه. وفقط عندما يتم تجريد جهاز الأمن من سلطته ويجلس المسؤولون الرئيسيون عن جرائم الحرب خلف قفص الاتِّهام، سيشعر عندئذ السوريون بالأمل ويعودون إلى ديارهم. وحتى ذلك الحين يجب علينا أن نمضي قدمًا في دمجهم داخل ألمانيا، وأيضًا من خلال تمكينهم من جلب أسرهم إليهم هنا في ألمانيا. وذلك لأنَّ الكثير مما يتعلمونه هنا في ألمانيا، من الممكن أن يكون مفيدًا في سوريا ما بعد الأسد.

 

كريستين هيلبيرغ

ترجمة: رائد الباش

حقوق النشر: موقع قنطرة 2017

ar.Qantara.de

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.