تركيا تقصف قوات موالية للنظام السوري بعد دخولها منطقة عفرين وإردوغان يقول إنها "ستدفع ثمنا باهظا"

20.02.2018

خرج مستشفى رئيسي في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق 20 / 02 / 2018 عن الخدمة الثلاثاء بعد تعرضه للقصف، وفق ما أفادت منظمة طبية تدعمه، في حين أكد المرصد السوري لحقوق الانسان ان طائرات روسية استهدفت المستشفى.

وقال المدير الإقليمي للجمعية الطبية السورية الأمريكية "سامز" موسى نفاع لوكالة فرانس برس "تعرض مشفى عربين للقصف مرتين الثلاثاء وأصبح خارج الخدمة". وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن "طائرات روسية قصفت المشفى بصواريخ ارتجاجية".

أفاد الدفاع المدني السوري بسقوط 77  قتيلاً اليوم الثلاثاء أغلبهم نساء وأطفال جراء القصف الجوي والصاروخي  والمدفعي من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين الذي تتعرض له مدن وبلدات الغوطة الشرقية.

وأدانت المعارضة السورية الثلاثاء الهجوم الذي تشنه القوات السورية في الغوطة الشرقية واعتبرته "حمام دم" و"جريمة حرب"، مشيرة إلى انها قد تنسحب من مفاوضات السلام التي ترعاها الامم المتحدة احتجاجا على ذلك.

وأدى القصف الجوي والمدفعي لقوات النظام بكثافة على الغوطة الشرقية الى مقتل نحو مئتي مدني وإصابة العشرات بجروح منذ الأحد، بينهم 13 طفلا قتلوا الثلاثاء، وفقا للمرصد السوري لحقوق الانسان.

 

من جانب آخر قال الرئيس التركي طيب إردوغان اليوم الثلاثاء 20 فبراير / شباط 2018 إن قافلة مقاتلين موالين للحكومة السورية كانت بصدد دخول منطقة عفرين بشمال غرب سوريا عادت أدراجها بعد قصف مدفعي تركي مضيفا أن القافلة كانت مؤلفة من "إرهابيين" تصرفوا بشكل مستقل.

وأضاف إردوغان أنه توصل في وقت سابق إلى اتفاق بشأن القضية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني حسن روحاني وقال إن الجماعة، التي ذكر أنها مؤلفة من مسلحين شيعة، ستدفع ثمنا باهظا.

وتسلمت القوات الشعبية السورية، التي دخلت إلى منطقة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي، مواقعها بالتنسيق مع وحدات حماية الشعب الكردي (بي واي جي) اليوم الثلاثاء .

وقال مصدر في القوات الشعبية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "دخلت مجموعتان من القوات الشعبية الى منطقة عفرين وانتشرت في المواقع المحددة لها، وأن مجموعة ثالثة لم تدخل الى المنطقة بعد تعرض معبر الزيارة لقصف من القوات التركية ".

وأكد المصدر أن عمليات وصول القوات وانتشارها سوف تتواصل خلال اليومين القادمين ".

ودخلت عشرات الآليات العسكرية والعربات المزودة، بأسلحة متوسطة ومضادات طائرات وتحمل مئات من المقاتلين، إلى منطقة عفرين بعد ظهر اليوم من معبر الزيارة لمساندة وحدات حماية الشعب الكردي .

وأعلنت وحدات حماية الشعب الكردي دخول "قوات شعبية" إلى منطقة عفرين التي تسيطر عليها الوحدات .

يذكر أن الجيش التركي ،مع الجيش السوري الحر المعارض، قد أطلق عملية"غضن الزيتون" بهدف طرد وحدات "بي واي جي" من عفرين، إضافة إلى إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كيلومترا في شمال سوريا.

وقال الرئيس التركي في مؤتمر صحفي "للأسف، يتخذ مثل هذا النوع من المنظمات الإرهابية خطوات خاطئة بالقرارات التي يقدمون عليها. من المستحيل أن نسمح بهذا. سيدفعون ثمنا باهظا".

أفادت مصادر إعلام كردية وسورية حكومية أن تركيا قصفت قوات موالية للحكومة السورية دخلت منطقة عفرين بموجب اتفاق مع القوات الكردية. فيما حذرت روسيا من انقسام سوريا بسبب الصراع بين تركيا والأكراد في شمال سوريا.

وأكدت مصادر كردية ووسائل إعلام سورية أن القوات التركية قصفت اليوم الثلاثاء (20 شباط/فبراير 2018) المناطق التي دخلت إليها القوات السورية في مدينة عفرين، التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، الواقعة شمال غربي البلاد .

وكان التلفزيون السوري قد عرض لقطات لقافلة من مقاتلين موالين للحكومة يدخلون منطقة عفرين التي يسيطر عليها الأكراد اليوم الثلاثاء. من جانبها، قالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية اليوم الثلاثاء إن دمشق أرسلت مقاتلين إلى منطقة عفرين في شمال غربي البلاد للمساعدة في التصدي لهجوم تركي. وقال نوري محمود المتحدث باسم الوحدات في بيان "لبت الحكومة السورية الدعوة واستجابت لنداء الواجب وأرسلت وحدات عسكرية... للتمركز على الحدود والمشاركة في الدفاع عن وحدة الأراضي السورية وحدودها".

وشوهدت عشرات الأليات العسكرية والسيارات السورية تحمل مئات المقاتلين لدى دخولها عفرين وهي تحمل أسلحة متوسطة ورشاشات وترفع العلم السوري عبر معبر الزيارة الذي يربط عفرين مع بلدتي نبل والزهراء في ريف حلب الشمالي الغربي. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان دخول قوات موالية للنظام السوري منطقة عفرين اليوم، وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "دخل مقاتلون بالمئات إلى منطقة عفرين بعد ظهر الثلاثاء".

ويأتي دخول قوات موالية للنظام في دمشق منطقة عفرين في إطار اتفاق بين الحكومة السورية وقوات وحدات الشعب الكردية برعاية روسية. من جانبه، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، من انقسام سوريا بسبب الصراع بين تركيا والأكراد في شمال سوريا. وقال لافروف اليوم إنه من غير المقبول أن يتم استغلال "مشكلة الأكراد" لزرع الفوضى في المنطقة وتقسيم دول.

ونقلت وكالة أنباء (إنترفاكس) الروسية عن لافروف قوله إنه على قناعة بأن تركيا يمكنها حماية مصالحها الأمنية المشروعة من خلال الحوار مع الحكومة السورية. في الوقت نفسه، ذكر لافروف أن بلاده تتفهم سواء موقف تركيا أو موقف الأكراد، وطالب بالحفاظ على وحدة أراضي سوريا أثناء حل الصراع على منطقة عفرين السورية الحدودية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد قال في وقت سابق اليوم الثلاثاء إن تركيا أحبطت نشرا محتملا لقوات سورية في منطقة عفرين بعد محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال إردوغان للصحفيين بعد كلمة ألقاها في البرلمان "تم إيقاف (الانتشار السوري) بشكل جاد بالأمس... لقد تم إيقافه". وردا على سؤال عما إذا كان نشر القوات توقف بعد محادثات مع بوتين قال إردوغان: "نعم لقد توقف بعد هذه المحادثات". وتعهد في كلمة أمام أعضاء حزبه الحاكم العدالة والتنمية بأن يبدأ حصار عفرين قريبا. وقال "سيبدأ حصار وسط مدينة عفرين بسرعة خلال الأيام المقبلة. بهذه الطريق سيتم قطع المساعدات الخارجية للمنطقة والمدينة ولن تتوفر للتنظيم الإرهابي سبل التفاوض مع أحد". رويترز، أ ف ب، د ب أ

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.