هل تتخلّف ألمانيا عن جيرانها؟

من يتتبع تاريخ المنتخب الألماني يُدرك أن تطوّراً كبيراً حدث في مجال الاعتراف بالتعددية الثقافية للبلد، وأن المنتخب الذي لم يكن يدعو لاعبين من أصول أجنبية في السابق، غيّر نهجه. كما أنه أشرك لاعبا من أصل إفريقي، هو جيرالد أسامواه، في اللعب في صفوفه عام 2001، لدرجة أن ثلث لاعبي المنتخب الألماني تحت 21 عاماً حالياً هم من أصول أجنبية.

لكن واقعة أوزيل، التي استغلها اليمين الشعبوي في ألمانيا، لأجل التشكيك في انتماء اللاعب، وما رافق ذلك من تعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي، جنح بعضها إلى العنصرية، فضلاً عن التصريحات المثيرة للجدل لشخصيات أخرى انتقدت أوزيل دون غيره، والتركيز الشديد من وسائل إعلام ألمانية على التأويل السياسي لصورة أوزيل مع إردوغان، كلها أمور قد تعيد المنتخب الألماني إلى نقاش اعتُبر في وقت سابق منتهياً، وقد تؤثر على أداء الفريق الذي يرغب بنسيان سريع لكبوة مونديال روسيا 2018.

وإذا كان هناك شبه إجماع بين الإعلام الألماني والطبقة السياسية على أن صورة أوزيل مع إردوغان كانت سلوكاً خاطئاً بسبب الانتقادات الموّجهة للرئيس التركي في مجال حقوق الإنسان، فإنه في المقابل، هناك اعتراف بأن تداعيات القضية قد تصل لاعبين آخرين كما قال السياسي الألماني من أصل تركي المنتقد لإردوغان جيم أوزديمير الرئيس السابق لحزب الخضر المعارض: "سيتكوّن الآن عند الأتراك الألمان الشبان الانطباع بأنه لا مكان لهم في المنتخب الألماني"!

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.