الانتخابات الرئاسية في تركيا بداية لنهاية حقبة رجب طيب اردوغان
تفعيل النظام الرئاسي في تركيا

الفائز بالانتخابات الرئاسية في تركيا 2018 سيتمتع بصلاحيات واسعة

تصوّت تركيا اليوم في انتخابات رئاسية ونيابية مبكرة يُرجّح أن تكون الأهم منذ عقود، إذ سيملك الفائز فيها صلاحيات تم تعزيزها في شكل واسع بموجب تعديلات دستورية طرحها الرئيس المنتهية ولايته رجب طيب أردوغان في استفتاء في نيسان (ابريل) 2017

قضت التعديلات الدستورية بنقل الجزء الأساسي من الصلاحيات التنفيذية إلى الرئيس التركي الذي سيعين بنفسه الوزراء وكبار الموظفين الحكوميين وسيختار نائباً أو أكثر له. كما سيلغى منصب رئيس الوزراء الذي يتولاه حالياً بن علي يلدريم.

من جهة أخرى، ستسمح التعديلات للرئيس بالتدخل مباشرة في عمل القضاء، إذ سيختار في شكل مباشر أو غير مباشر ستة أعضاء في «المجلس الأعلى للقضاة والمدعين» الذي يتولى التعيينات والاقالات في السلك القضائي، فيما يعين البرلمان سبعة أعضاء.

وفقاً للإصلاح الدستوري، يمكن فرض حال الطوارئ عند حصول «انتفاضة ضد الوطن» أو «أعمال عنف تهدد (...) بانقسام الامة». كما سيكون الرئيس صاحب القرار في فرض حال الطوارئ قبل عرض القضية على البرلمان.

ولا يمكن فرض حال الطوارىء لأكثر من ستة أشهر في المرة الأولى، لكن يمكن تمديدها أربعة أشهر على الأكثر في كل مرة.

تركيا: بعد 16 عاما في السلطة وفوزه بنحو 12 معركة انتخابية إردوغان يواجه أكبر تحدٍّ انتخابي في حياته

معركة انتخابية حاسمة بين إنجه المُفَوَّه بطل حزب أتاتورك وإردوغان رجل تركيا القوي سليل العثمانيين

لم يخسر الرئيس التركي أردوغان أيّا من الانتخابات التي خاضها منذ 16 عاما. لكن المشهد اليوم تغير. فتردي الأوضاع الاقتصادية قد يكلف "التحالف الجمهوري" غالبيته البرلمانية، بل لا يستبعد مراقبون خسارته في الانتخابات.
ينص التعديل الدستوري الذي تمّ التوصل إليه في نيسان/أبريل 2017، أن يقدم الناخبون الأتراك ورقتين في مغلف واحد، لانتخاب رئيس جديد، إلى جانب 600 نائبا مقابل 550 في المجلس المنتهية ولايته. وفي حال لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات من الدورة الأولى فستنظم دورة ثانية في الثامن من تموز/يوليو المقبل.

وخلال الحملة الانتخابية، وعد أردوغان بعدما قطع مرشحون للمعارضة بذلك، برفع حال الطوارىء المطبقة حالياً منذ المحاولة الانقلابية في تموز (يوليو) 2016.

وتقضي التعديلات الدستورية برفع عدد النواب من 550 إلى 600، كمات سيتم خفض الحد الأدنى لسن الترشح للانتخاب من 25 إلى 18 سنة.

وسيتم أيضاً تنظيم انتخابات تشريعية مرة كل خمس سنوات بدلاً من أربع، وبالتزامن مع الاستحقاق الرئاسي.

وسيحتفظ البرلمان بسلطة إقرار وتعديل وإلغاء القوانين والتشريعات. وستكون لدى البرلمان صلاحيات الإشراف على أعمال الرئيس، لكن الاخير يحظى بسلطة إصدار المراسيم الرئاسية حول كل المسائل المتعلقة بصلاحياته التنفيذية.

ولا يمكن بالمقابل للرئيس إصدار مراسيم في مسائل ينظمها القانون في شكل واضح.

واذا اتهم الرئيس أو حامت حوله شبهات بارتكاب جنحة، فيجوز للبرلمان أن يطلب فتح تحقيق على أن يكون ذلك بغالبية ثلاثة أخماس الاعضاء.

وسينتخب الرئيس الذي لم يعد ملزماً قطع صلاته بحزبه حسب التعديلات الدستورية التي دخلت حيز التنفيذ غداة الاستفتاء في 2017، لولاية من خمس سنوات يمكن تجديدها مرة واحدة.

واذا انتخب اردوغان، لن تحتسب الولاية الرئاسية الحالية له التي بدأت مع انتخابه في آب (اغسطس) 2014 بعد 12 عاماً أمضاها في منصب رئيس الوزراء. ويمكن أن يبقى أردوغان (64 عاماً) نظرياً في منصب الرئاسة إذا أعيد انتخابه، حتى 2028. *انقرة - أ ف ب

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : الفائز بالانتخابات الرئاسية في تركيا 2018 سيتمتع بصلاحيات واسعة

إن الانتخابات في تركيا كما هي الحال في الوطن العربي مجرد إجراء فقط كون النتيجة معروفة قبل إجراء الانتخابات .
الزعماء والملوك في الوطن العربي يريدون السلطة والسيطرة والنفوذ من أجل مصالحهم الشخصية.
اذا ما نظرنا إلى التاريخ العربي لوجدنا أن الرؤساء في الوطن العربي وهنا تتحدث عن الرؤساء فقط دون الملوك لوجدنا أنة حال ما أن يصبح أحدا رئيسا للدولة حتى يبدأ بتغير الدستور والقوانين من أجل مصلحة ومصلحة المائة من بعدة ليتسلموا زمام الحكم من بعدة كما كاد أن يحصل في مصر وليبيا وتونس وكما حصل في سوريا .
واذا ما نظرنا إلى الأمور من ناحية أخرى لوجدنا أن هذا الدول تغرق بالديون ويبدأ الشعب رحلة المعاناة ولا يعرف كيف يتخلص من كل القمع والظلم اللذي يقع على ذالك الشعب واذا ما طالب الشعب أن ينصف حقة ونزل الى الشارع حتى تبدا الحكومة بقمعة بكل وسائل القمع.
واذا سألنا لماذا لا يوجد هذا النظام في الدول الغربية ولماذا تهتم الحكومات بابناء شعبها .
اليس من حق دافعي الضرائب أن يحظوا باهتمام الدولة.
في لقاء مع الرئيس الأمريكي ترمب سال في إحدى اللقائات الصحفية لماذا لا تخرجون من العراق.
وهنا اقتبس. قال العراق لديها ثاني أكبر احتياطي النفط في العالم سنأخذ كل النفط وتغادر الحكومات في الوطن العربي متهالك والفساد منتشر هناك.
لن يتغير اي شئ في تركيا لان النتيجة معروفة سلفا والقمع والاتطهاد سيزداد في تركيا لان كل الصلاحيات بيد أردوغان.

جون سامي24.06.2018 | 20:51 Uhr