توسيع لسلطة إردوغان...إردوغان يهنِّئ أنصاره بالفوز في استفتاء التعديلات الدستورية (بنتيجة نحو 51 %)

16.04.2017

حصل الرئيس التركي رجب إردوغان على توسيع كبير لسلطاته الرئاسية بعد أن كشفت نتائج نشرتها وسائل إعلام تركية تقدم مؤيدي التعديلات التي يريدها الرئيس في الاستفتاء الذي أجري اليوم الأحد. وذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية مساء اليوم الأحد 16 / 04 / 2017 أنه بعد فرز كافة الأصوات في الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي توسع من سلطات الرئاسة في تركيا، بلغت نسبة من صوتوا بـ"نعم" 25ر51 بالمئة. وأضافت أن من صوتوا لصالح خيار "لا" بلغت نسبتهم 75ر48 % في حين بلغت نسبة المشاركة في عموم البلاد وفق النتائج النهائية غير الرسمية 87 في المئة.

وأظهرت بيانات أوردتها الأناضول أن الأصوات المعارضة للتعديلات تتصدر في أكبر ثلاث مدن بتركيا وهي اسطنبول وأنقرة وإزمير بالإضافة إلى جنوب شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية.

ولوحظ ان الـ "لا" تقدمت على الـ "نعم" بشكل طفيف في اسطنبول، في حين ان العكس حصل في انقرة. وفي المناطق ذات الغالبية الكردية في جنوب شرق البلاد جاء التصويت كاسحا لرفض الاصلاحات الدستورية التي توسع صلاحيات الرئيس بشكل كبير.

ودعي حوالى 55,3 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم في استفتاء شعبي حول توسيع سلطات رئيس الجمهورية وخصوصا إلغاء منصب رئيس الحكومة لصالح رئيس تتركز بين يديه صلاحيات واسعة.

واعتبر اردوغان أن الاستفتاء حول توسيع صلاحياته الرئاسية هو تصويت من أجل مستقبل تركيا. وقال بعدما أدلى بصوته في الشطر الآسيوي من اسطنبول "ستتقدم أمتنا إن شاء الله هنا وفي الخارج نحو المستقبل هذا المساء باتخاذها الخيار المنتظر".

وبلك يحصل إردوغان على سلطات رئاسية واسعة، بل وسيكون قادرا أيضا نظريا على البقاء رئيسا حتى العام 2029.

ويبلغ إردوغان حاليا الثالثة والستين من العمر، وهو تسلم رئاسة الحكومة بين عامي 2003 و2014 قبل أن ينتخب رئيسا.

ولم يتردد هنجر سينكوم العسكري المتقاعد في توجيه الانتقادات بعدما صوت ضد التعديلات الدستورية في احدى مدارس أنقرة.

وقال: "أنا ضد هذه الحكومة لأنني أعرف رؤيتها للعالم. جرت إصلاحات بين 2002 و2004 وقالوا لنا ان تركيا ستنضم الى الاتحاد الاوروبي وستنهي الإرهاب لكن لم يحدث شيء من هذا".

وتؤكد الحكومة ان هذا التعديل لا بد منه لضمان استقرار البلاد ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.

لكن المعارضة ترى فيه جنوحا الى الاستبداد من قبل رجل تتهمه بإسكات كل صوت منتقد، خصوصا منذ محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو 2016.

وقال تقرير وقعه سنان إيكيم وكمال كيريشي من مركز "بروكينغز انستيتيوت" فإن إقرار النص فإنه "سيؤدي إلى أكبر عملية إعادة هيكلة في 94 عاما من تاريخ السياسة التركية ونظام الحكم فيها".

ونددت المعارضة ومنظمات غير حكومية في الأسابيع الأخيرة بهيمنة واضحة لأنصار إردوغان في الشوارع ووسائل الاعلام.

من جهة أخرى، تخضع تركيا لحالة الطوارىء منذ الانقلاب الفاشل. وقد أوقف بموجبها 47 ألف شخص وسرح أو علقت مهام 100 ألف آخرين.

واضطر حزب الشعوب الديمقراطي خصوصا إلى القيام بحملته فيما يقبع أحد رئيسيه ونوابه في السجن بتهمة إقامة صلات مع حزب العمال الكردستاني.

ويشكل الأمن رهانا كبيرا في الاستفتاء بعد سلسلة غير مسبوقة من الهجمات في الأشهر الأخيرة تم تحميل مسؤوليتها إلى تنظيم الدولة الاسلامية ومقاتلي حزب العمال الكردستاني.

 ونشرت السلطات حوالى 380 ألف شرطي حول البلاد لضمان حسن سير الاقتراع، بحسب وكالة الاناضول. أ ف ب ، د ب أ ، رويترز

رجل يحمل العلم التركي ويمشي ماراً برجل أمن يحرس المحل الليلي الذي وقع عنده هجوم إرهابي ليلة رأس السنة 2017. (photo: picture-alliance/AP Photo/E. Gurel)

التعديل الدستوري والانتقال إلى النظام الرئاسي في تركيا 

هل هذه آخر انتخابات حرة وديمقراطية ونزيهة في تركيا؟

#الصحفية الألمانية-التركية-الكردية تشيديم أكيول. Foto: Karl-Heinz Kuball

تركيا والاستفتاء على النظام الرئاسي

ماذا تبقى من إردوغان المصلح...لا شيء؟

أنصار إردوغان. رويترز - وأنصار جمال عبد الناصر: صورة بالألوان لجنازة عبد الناصر 1970، تصوير برونو باربي

الرؤساء والقادة في دول العالم الإسلامي

هل يشبه إردوغان المدني عبد الناصر العسكري؟

 

علي خامنئي وفلاديمير بوتين وبشار الأسد

الأسد وبوتين واليسار السياسي

بروباغندا تضليلية في خدمة أنظمة القمع السلطوية

الكاتبة إليف شافاك الصورة (imago/GlobalImagens)

الكاتبة إليف شافاك ترصد تناقضات المجتمع في تركيا

شافاك: الأتراك ليس لديهم معرفة جيدة بالأدب العربي

مصري يقرأ جريدة "المصري اليوم". Foto: Mosa'ab Elshamy

ردود الفعل العربية على محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا

الإردوغانية تهديد للديمقراطية أم قدوة للدول الإسلامية؟

خريطة المنطقة العربية كما قسمتها اتفاقية سايكس بيكو

تحديات أمام منظومة سايكس- بيكو

أزمة الدولة القُطرية العربية بعد الربيع العربي

 

 

صفحات

إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.