حظر النقاب في أوروبا لن يؤدي إلى تحسين اندماج المسلمات

خارطة "حظر البرقع" تصل الدنمارك وتنذر بتهديد الحريات الدينية

بدأ اليوم تطبيق حظر استخدام تغطية كاملة للوجه والذي يشار إليه إعلاميا بـ "حظر البرقع" في الأماكن العامة في الدنمارك. وإلى جانب الدنمارك هناك دول أوروبية أخرى تعتمد قانوناً مماثلاً منذ عدة سنوات. الصحافي ماركو مولر يعرفنا على هذا الجدل في الدول الأوروبية.

يشير حظر التغطية عادة إلى تلك الأغطية التي تخفي جزءاً كبيراً من الوجه أو بالكامل، وتدخل من ضمنها أيضاً الأقنعة أو بعض الخوذات. لكن في بعض الدول الأوروبية فإن الحظر يشمل بالأخص ارتداء ملابس دينية مثل النقاب و البرقع. لذلك يقصد في كثير من الأحيان من حظر التغطية أيضاً حظر البرقع.

البرقع هو عبارة عن حجاب كامل للجسم، بما في ذلك العينين أيضاً واللاتان تخبئان وراء نوع من القماش يشبه الشبكة وذلك للسماح لمن ترتديه بالرؤية. في حين أن النقاب هو عبارة عن حجاب أو غطاء للوجه، ولا يغطي العينين. فيما يلي قائمة بالبلدان الأوروبية، التي تحظر تغطية الوجه أو بالأحرى النقاب:

حظر النقاب في أوروبا بدأ من فرنسا

فرنسا كانت أول دولة أوروبية تحظر ارتداء البرقع والنقاب. وقد بدأ العمل بقانون منذ شهر نيسان / أبريل عام 2011. وتفادياً للاتهامات بالتمييز، لا يشير النص القانوني بشكل صريح إلى الحجاب الديني، وإنما جاء في صياغة مفتوحة :"لا يُسمح لأحد بارتداء قطعة ملابس في الأماكن العامة والتي تعمل على تغطية الوجه ".

و منذ عام 2004 يحظر القانون في المدارس ارتداء أي قطعة ملابس دينية، بما في ذلك ارتداء الحجاب. ووفقاً للتقديرات، فإن ألفي امرأة فقط تأثرن بقانون حظر ارتداء البرقع والنقاب في فرنسا. إذ أن من بين الخمسة ملايين مسلم في فرنسا، تبلغ نسبة مرتديات النقاب أو البرقع حوالي ألفي امرأة.

 

 

بلجيكا تحذو حذو فرنسا

منذ شهر تموز/ يوليو عام 2011 ، تحظر بلجيكا هي الأخرى النقاب في الأماكن العامة. ومن لم تلتزم بالقانون، عليها توقع العقوبات والتي قد تبدأ من دفع غرامات وصولاً إلى أحكام بالسجن قد تصل إلى سبعة أيام.

وعلى غرار فرنسا، يؤثر قرار الحظر على عدد قليل جدًا من النساء، إذ بحسب التقديرات، فإن نسبة مرتديات النقاب أو البرقع في بلجيكا تبلغ حوالي 300 امرأة، من نسبة مليون مسلم في البلاد.

هولندا تقر حظراً محدوداً على النقاب

كما حظر البرلمان الهولندي النقاب في عام 2016. لكن منذ ذلك الحين، لم يتم حظر الحجاب الكامل للجسم وحجاب الوجه المقصود به النقاب في جميع أنحاء البلاد، ولكن الحظر اقتصر فقط على المباني الحكومية ووسائل النقل العام والمدارس والمستشفيات. وتصل غرامة انتهاك قانون حظر النقاب في هذه الأماكن المذكورة إلى 400 يورو.

وكما هو الحال في كل من فرنسا وبلجيكا، فإن نسبة مرتديات البرقع والنقاب في هولندا منخفضة للغاية. وتقدرها الحكومة بحوالي 100 امرأة.

استثناءات في بلغاريا

على خطى هولندا، أقرت بلغاريا حظر النقاب في عام 2016. كما وضعت أيضاً عقوبات ضد انتهاك قانون الحظر، ولكن الغرامة في بلغاريا كانت أعلى بكثير منها في باقي الدول والتي وصلت إلى حوالي 750 يورو أو أكثر. غير أن قانون حظر النقاب في بلغاريا لم يشمل جميع الأماكن العامة. وظلت هناك استثناءات شملت أماكن الرياضة والعمل والأماكن المخصصة للصلاة.

حظر النقاب في النمسا

 دخل قانون حظر النقاب حيز التنفيذ في النمسا منذ شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2017 عام. وبموجب قانون حظر تغطية الوجه، المصطلح عليه بشكل مختصر بـ AGesVG يجب أن تكون ملامح الوجه واضحة للعيان انطلاقاً من الذقن إلى خط الشعر. وفي حالة لم تكن كذلك، يجب دفع غرامة مالية قد تصل إلى 150 يورو.

الدانمارك تلحق بالركب مؤخراً

 ابتداء من الأول من آب/ اغسطس 2018، يمنع الانتقاب الكامل في الدنمارك. وفي نهاية شهر أيار/ مايو 2018 مرر البرلمان الدنماركي قانون منع ارتداء النقاب بأغلبية 75 صوتاٍ، مقابل 30 صوتاً معارضاً للقانون. ويُلزم القانون المخالفات بدفع غرامة تصل الى 135 يورو للمرة الأولى، وفي حال تكرار المخالفة، ترتفع الغرامة بمعدل عشرة أضعاف.

 محط نقاش في دول أخرى

حظر النقاب كان محط نقاش في العديد من الدول الأوروبية الأخرى، بما في ذلك ألمانيا وسويسرا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا والنرويج.

وفي إسبانيا، كان هناك حظر محلي لارتداء النقاب في أجزاء معينة من كاتالونيا، لكن سرعان ما تم إلغاؤه.

أما في إيطاليا، لا يوجد نقاش حول حظر الحجاب الكامل أو النقاب، إذ كان هناك حظر عام على ارتداء الملابس التي تجعل من الصعب تحديد الهوية منذ سبعينات القرن الماضي.

 

 

ماركو مولر/ إ. م

 

حقوق النشر: دويتشه فيله 2018

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : خارطة "حظر البرقع" تصل الدنمارك وتنذر بتهديد الحريات الدينية

انة لمن المستغرب أن يثور المسلمون على قضية حظر النقاب في اوروبا مع العلم أن السعودية والتي هي كما يدعى انهاأساس الإسلام يقوم المطوعون داخل الحرم بمطاردة النساء اللواتي يلبسن البرقع ويجبروهن على نزعة وابقاء الوجة مكشوفا.
لماذا كل هذا العداء لأوروبا إيليت هي بلاد ذات سيادة ولها الحق أن تسن القوانين اللتي تلائم طبيعة الحياة هناك أليس على المسلمون اللذين أن يتقيدوا بهذا القوانين كما يفرضون بالمسيحيين في الشرق الأوسط.
في شهر رمضان يقومون بغلق كل المطاعم والكوفي شوب وكل مكان يقدم طعام أو شراب طيلة هذا الشهر وكل من يخالف يودعون السجن حتى نهاية رمضان حتى في المدارس والجامعات والكليات يقومون بإغلاق كل ما يقدم طعام أو شراب ويطلبون من الناس أن يحترموا شعور القائمون.
لماذا كل هذا اولا اوروبا أو امريكيا لا تقوم بقمع المسلمون كما يدعون ففي عيد الفطر وعيد الأضحى يفترشون الحدائق العامة ويريدون صلواتهم دون أي قيد أو شرط ولكن لو نظرنا إلى حال المسيحيين في الوطن العربي لوجدنا ان حريتهم الدينية مقيدة.
اما السؤال اللذين يطرح نفسة لماذا يقوم المسلمون بالتهافت على سفارات الدول الأوروبية وسفارة الولايات المتحدة للحصول على تأشيرات تحويلهم اما السفر أو العيش فيها ؟ ولماذا لا يقومون هؤلاء بالسفر إلى السعودية أو الإمارات للعيش فيها كدولة إسلامية بدلا من العيش في بلاد الكفار كما يسمونها ؟
اما فيما يتعلق بالنقاب فهو مجرد اختراع ولم يكن يوما من الأيام فرضا في الدين الاسلامي هو بدعة من المتشددين خوفا من أن يرى الآخرين نسائهم.
اما اذا اردنا ان نبحث في الجوانب الأخرى لمنع الحجاب من الناحية القانونية فيجب متعة حتى لا يتستر ورائعة اؤلائك الإرهابيون اللذين يخططون لعمليات إرهابية في اوروبا وامريكا.
وفي النهاية اذا كان المسلمون اللذين يرون منعا لحريتهم أو ضغطا عليهم يستطيعون العودة إلى ديارهم في الدول الإسلامية والعيش هناك .

جون سامي06.08.2018 | 01:22 Uhr