A noose for the country
حكم المغرب بسجن الزفزافي زعيم حراك الريف السلمي

في المغرب: مخاوف من تقلص الحريات المدنية و"بروباغاندا عنصرية حول الريف"

على خلفية الحكم بالسجن على ناشط احتجاجي بارز وآخرين في المغرب، يحذر محللون وناشطون من فأل سيء في المسار السياسي للبلاد. الصحافي توم ستيفنسون يبين التفاصيل لموقع قنطرة.
في 26 حزيران/يونيو 2018، حُكِم على قائد حركة احتجاج مناهض للحكومة المغربية باسم "الحراك الشعبي"، ناصر الزفزافي، بالسجن لمدة 20 عاماً بعد اعتقاله في أيار/مايو من عام 2017 بتهمة "إعاقة حرية العبادة".
 
وبالمجمل، فقد حُكِم على 54 ناشطا مناهضا للحكومة بأحكام طويلة بالسجن من قبل محكمة الدار البيضاء، وقد حصل ثلاثة منهم، بالإضافة للزفزافي، على حكم بالسجن لـ 20 عاماً وهو الأطول، كما حصل سبعة متظاهرون آخرون على أحكام بالسجن تتراوح بين 10 إلى 15 عاماً. كما حُكم على الصحفي حميد المهداوي بالسجن لثلاثة أعوام.
 
قاد الزفزافي مظاهرات كبيرة في نيسان/أبريل من عام 2017 في مدينة الحسيمة ومنطقة الريف المغربي الشمالية ضد عدم المساواة وفساد الحكومة، وقد طالبت المظاهرات بوظائف ومشافي أفضل ودعم اجتماعي.
 
وقد جاءت الاحتجاجات بالأساس كرد فعل على مقتل بائع السمك محسن فكري، الذي قُتِل في الحسيمة حين رفض دفع رشوة لمسؤول محلي، أمر حينها أن تسحقه شاحنة جمع القمامة بينما كان يحاول إنقاذ صيده المُصادَر. ومنذ ذاك الحين، تحدت حركة مناهضة للحكومة تدعى الحراك الشعبي "حراك الريف" ضد ما يصفونه بتحكم وبحكرة النخبة الحاكمة.
 

صوريا الكحلاوي - المغرب. (source: YouTube)
تزايد القلق بين المغاربة: وكما تقول الكحلاوي "استجابة الدولة على متظاهري الحراك لم تكن بالقمع فقط، بل أيضاً بما أسميه بروباغاندا عنصرية حول الريف وشعبه، وقد كانت هذه أكثر الحركات سلمية تطالب ببساطة بمطالب اجتماعية أساسية، أين هو المنطق في هذا؟ بدأ الجمبع هنا يخاف ليس من الاعتقال فحسب، بل أيضاً من المناخ السياسي الذي تخلقه الدولة".
إجراءات قضائية "متأثرة بالحكومة"
 
سُجن الزفزافي في الدار البيضاء، خارج منطقة الريف، حيث احتُجز لأشهر في حبس انفرادي. ثم قاطع هو وبقية السجناء السياسيين في الدار البيضاء جلسات محاكمتهم اللاحقة، زاعمين أن الإجراءات القضائية كانت تتأثر بالحكومة. ونتيجة لذلك فقد حُكِم على السجناء غيابياً.
 
تقول صوريا الكحلاوي، عضوة لجنة التضامن مع معتقلي الحراك، والتي تعمل مع عائلات السجناء السياسيين في الدار البيضاء، وحضرت المحاكمة: "نُطِق الحكم من دون وجود السجناء أو عائلاتهم؛ كان ذلك صادماً، كنا نحضّر للمحاكمة لمدة عام، غير أننا حين سمعنا الأحكام كنا مصدومين".
 
كما قالت الكحلاوي أن الزفزافي وأربعة سجناء آخرين، رفضوا تقديم استئناف ضد الإدانات كجزء من مقاطعتهم للإجراءات القانونية واحتجاجاً على ما يصفونه بمحاكمة غير عادلة. أما المعتقلون المحتجزون في سجن عكاشة في الدار البيضاء، فمضربون عن الطعام منذ 29 حزيران/يونيو 2018 في شكوى على ظروف السجن وسلوك سلطات السجن.
 
مقاومة شعبية
 
أثارت الأحكام القاسية رد فعل في كل أنحاء البلد. أُعلِن عن إضراب عام في الحسيمة، التي شهدت تمركز أعداد كبيرة من أفراد الجيش والشرطة في المدينة كرد فعل على الحركة المناهضة للحكومة. إذ يقول الناشطون إن ما يقارب من 1000 متظاهر من متظاهري الحراك قد اعتُقل مند ظهور الحركة.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : في المغرب: مخاوف من تقلص الحريات المدنية و"بروباغاندا عنصرية حول الريف"

اريد معرفة تفاصيل حكم الزفزافي

حسن16.07.2018 | 21:47 Uhr