في الحقيقة، التقيت بأشخاص من أصول أمريكية لاتينية، وسود، وبيض وآسيويين، وقد أخبروني كلهم أن هذه القصص هي قصصهم. فالشعور بالعالمية يمكن أيضاً أن يكون موجوداً في فن محدّد جداً. ومن ناحية برمجة العمل، ولا سيما "ملابس داخلية باكستانية بذيئة"، فقد كان هناك اعتراضات بالتساوي من مسيحيين، ومسلمين، وهندوس حول استخدام كلمة "Paki" (كلمة ازدرائية لوصف الباكستاني/المترجمة) أو كلمة "ملابس داخلية". فالكلمة الأولى شتيمة عنصرية في أوروبا وافترض أن الاعتراض على الكلمة الثانية جاء لأن الناس لا يشعرون بالارتياح حيال الحياة الجنسية للنساء.

ما أحبه في أداء هذه المسرحية للجمهور في مختلف أنحاء العالم هو الفرصة في إجراء حوار حول الموضوعات المختلفة التي تتطرق إليها المسرحية (الجنسانية، والهوية، والتصنيف العنصري، والبلطجة، والدين مقابل الثقافة). وفي كل مرة يكون ممكناً نخوض حوارات متبادلة وحلقات نقاش معاً بعد أداء المسرحية.

كيف تتفاعل عائلتك مع عملك؟

عايزة فاطمة: إنهم يدعمونني بطريقة مذهلة: ما كنت سأتمكن من مواصلة مسيرة مهنية كهذه لو لم يكونوا مساندين لي. يوجد في هذه المهنة الكثير من الشك بحيث أنك تحتاجين عائلة وأصدقاء مساندين لإبقائك سليمة العقل.

مشهد من مسرحية "فن الحجاب، والكحل الأسود والطريقة الصحيحة للصلاة". (source: LPAC Rough Draft Festival)
نظرة خاطفة على عالم النساء المسلمات في أمريكا: تتحرى مسرحية "فن الحجاب، والكحل الأسود والطريقة الصحيحة للصلاة" معنى أن تكون المرأة الشابة قادرة على التعامل مع أفكار النسوية والحرية الظلم المتعلقة بالإسلام والولايات المتحدة، والتعامل مع وصم النساء المسلمات المحجبات بوصم تمييزي في العالم الغربي، بينما تشكك في معايير الجمال والأدوار الجندرية في الولايات المتحدة.

أخبرينا عن دورك في "فن الحجاب"؟

عايزة فاطمة: في "فن الحجاب" من تأليف سارة سقعان وإخراج جيسيكا براتر، ألعب دور عزيزة التي تستكشف معنى أن تكون نسوية أمريكية مسلمة من خلال قناتها على اليوتيوب. وما أحبه في هذه المسرحية هو العلاقة بين شقيقتين من الواضح أنهما مختلفتان جداً، والاثنتان مسلمات أمريكيات ولكن النسوية تعني شيئاً مختلفاً تماماً لكل منهما. كما تدور أحداث المسرحية في الجنوب أيضاً. وإذ تنشأ الشقيقتان في الحزام الأنجيلي في ميسيسيبي، فقد وجدت المسرحية متعلقة بالتجربة الأمريكية كاملة وبمعنى أن تكون مسلماً في تلك البيئة.

لقد اعتدت على الذهاب إلى فريق شباب الكنيسة الذي تنتمي إليه صديقتي المفضّلة لأنهم كانوا يقومون بأشياء ممتعة مثل لعبة البحث عن الكنز، أو مشاهدة فيلم، ولعب ألعاب أخرى مع بعضهم. بينما مسجدنا لم يكن فيه أي برامج كهذه. الآن أعتقد أن العالم يحتاج إلى الاستماع إلى مجموعة متنوعة من النساء المسلمات حول ما تعنيه هويتهن لهن. تعالج هذه المسرحية ذلك وتعطينا نظرة خاطفة حقيقية إلى عالمهم.

 

حاورتها: روما راجبال فايس

ترجمة:  يسرى مرعي

حقوق النشر: موقع قنطرة 2017

ar.Qantara.de

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.