حوار مع الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام

توكل كرمان: علينا استعادة الربيع العربي

الناشطة الحقوقية توكل كرمان ممن شاركوا عام 2011 في الثورة الشبابية اليمنية، أملاً في نيل الحرية وبناء دولة ديمقراطية. حازت في العام ذاته -كأول امرأة عربية- على جائزة نوبل للسلام. في حوارها التالي مع نادر الصراص تشرح كرمان ما آلت إليه الأمور بعد سبعة أعوام من انطلاق الربيع العربي.

اليوم وبعد سبع سنوات من ثورات الربيع العربي يبدو اليمنيون بعيدين كل البعد عن الأهداف التي خرجوا من أجلها إلى الشوارع. كيف يمكن الخروج من هذا النفق المظلم الآن؟

توكل كرمان: هناك معركة كبرى بين الربيع العربي وقوى الثورة المضادة التي كشفت عن وجهها القبيح، هذا الصراع العنيف أدى إلى حروب وعدم استقرار. كل هذا ناتج عن مؤامرة أدارتها غرفة عمليات مشتركة بين السعودية والإمارات، وهما من قادتا الثورة المضادة للربيع العربي من مشرق الوطن العربي إلى مغربه.

لقد رأت الرياض وأبوظبي وطهران في الربيع العربي تهديداً مباشراً لها. وخوفا من التغيير، فتحت خزائنها للعبث بعواصم الربيع العربي وتغذية الانقلابات والحروب والميليشيا والفوضى، من القاهرة إلى طرابلس ودمشق وصنعاء.

الخروج من نفق الثورات المضادة هو ما تناضل من أجله الشعوب العربية اليوم، لن نستسلم ولن نتنازل عن الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان. لن نقبل أبداً بالعودة إلى أنظمة الاستبداد والفساد والفشل. قدر شعوبنا مع الحرية والديمقراطية آتٍ لا محالة.

Jemens Langzeitdiktator Ali Abdullah Salih; Foto:picture-alliance/AP
هذا ما قالته توكل كرمان عن مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح على يد آخر حلفائه، الحوثيون: "نهاية مؤسفة للمخلوع على صالح، ما كنا في الثورة السلمية نتمناها له على هذا النحو، لكن أحاطت به خطيئته وذاق وبال أمره".

هذا النقد اللاذع للإمارات والسعودية، لماذا جاء في هذا التوقيت بالذات؟

توكل كرمان: ليس هذا التوقيت فقط. لو عدتَ إلى تصريحاتي، منذ اليوم الأول لعمليات التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات وأنا أدين جرائم استهداف المدنيين وأدعو إلى احترام القانون الإنساني.

وازدادت تصريحاتي أكثر في الآونة الأخيرة حين ازداد عدوان التحالف على اليمن، حين اتضح لنا أكثر أن الإمارات والسعودية تمارسان دورا مشبوها في اليمن. هم يدّعون أنهم جاؤوا لدعم الشرعية اليمنية في مواجهة انقلاب الحوثي والطاغية صالح.

لكن الحقيقة أنهما يقومان بتقويض الشرعية في اليمن، من خلال منع الرئيس الشرعي من العودة إلى أرض الوطن، ودعم الجماعات المسلحة التي تستهدف وحدة اليمن وسلامة أراضيه، مثلما حدث في عدن في نهاية يناير الماضي [2018]، وإنشاء سجون سرية في اليمن خارج سلطة القوانين اليمنية. لقد قامت الإمارات بقصف قوات الحماية الرئاسية أكثر من مرة، هل تستطيع تفسير هذا الأمر؟ هذا فضلاً عن القصف العشوائي وتدمير البنية التحتية وحصارهم وتجويعهم للشعب.

الإمارات، إلى جانب ذلك، تحتل الجزر والموانئ والمطارات في المناطق المحررة وترفض تسليمها لسلطة الرئيس هادي. بالنسبة لي الأمر واضح جدا: كل منطقة يتم تحريرها ولا يتم تسليمها للسلطة الشرعية هي منطقة محتلة.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : توكل كرمان: علينا استعادة الربيع العربي

شكرا توكل يا متوكلة

bm ah03.03.2018 | 16:17 Uhr