دراسة: طالبو اللجوء الذين لا يملكون فرصة البقاء في ألمانيا يكون احتمال انزلاقهم للجريمة أكبر

08.01.2018

كشفت دراسة جديدة خصت ولاية سكسونيا السفلى الألمانية أن طالبي اللجوء الذين لا يملكون فرصة البقاء في ألمانيا هم الأكثر تورطاً في الجرائم. وذلك في الدراسة قدم كريستيان بفايفر، الخبير في علم الجريمة والمدير السابق لمعهد بحوث علم الجريمة في ولاية ساكسونيا السفلى.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن نسبة اللاجئين المشتبه في ارتكابهم جرائم والذين ينحدرون من سوريا والعراق وأفغانستان أقل بكثير من نسبة اللاجئين من المغرب، تونس والجزائر. وقدمت الدراسة التي أشرف عليها كريستيان بفايفر تفسيراً لارتفاع نسبة الجرائم في أوساط طالبي اللجوء المنحدرين من دول شمال إفريقيا. وذكر بفايفر في مقابلة تلفزيونية له على القناة الألمانية الثانية ZDF بأن ذلك راجع بالأساس إلى وضعهم القانوني، إذ "وجدنا أنهم من البداية يخاطبون بأنه ليس لديكم فرصة للبقاء هنا وعليكم جميعا العودة إلى بلدانكم الأصلية، وذلك على عكس اللاجئين الفارين من الحرب والذين يدركون بسرعة إمكانية بقائهم وبالطبع لا يحاولون فعل شيء خاطئ .. ويتصرفون بشكل مهذب ولائق مقارنة باللاجئين من دول شمال إفريقيا".

وأظهرت الدراسة أن عامل العمر يلعب دوراً أيضاً في ارتفاع نسبة الجرائم بين اللاجئين، حيث أن الرجال الذين ينتمون إلى الفئة العمرية من 14 عاماً إلى 30 عاماً على مستوى العالم، هم الأكثر ارتكاباً لجرائم العنف والجرائم الجنسية، ولأن الكثير من اللاجئين في ألمانيا هم من الشبان. إذ أن حوالي 27 في المئة من اللاجئين المسجلين عام 2016 في ولاية سكسونيا السفلى ينتمون إلى هذه الفئة العمرية، بحسب الدراسة. وأشارت الدراسة إلى عامل آخر يساعد على ارتفاع نسبة الجرائم في أوساط اللاجئين وهو غياب العنصر النسائي في محيط اللاجئين. وقال بفايفر إن "هذا النقص يزيد من خطر توجه الشباب إلى "قيم شرعنة العنف وفق المعايير الذكورية". ويرى فايفر أن فكرة لم شمل أسر اللاجئين في ألمانيا "ليست بالفكرة السيئة".

إضافة إلى ذلك هناك الاستعداد للتبليغ عن الجرائم، حيث يكون الاستعداد للتبليغ مرتفعاً إذا كان الضحايا والجناة لا يعرفون بعضهم البعض مسبقاً أو ينتمون إلى مجموعات إثنية مختلفة. ولذلك يفترض أن التبليغ عن الجرائم التي يرتكبها اللاجئون يتم بشكل أكثر.

ويرى خبراء الجريمة المشرفين على الدراسة أن الوقاية هي الوسيلة الناجعة في مواجهة ارتفاع الجرائم التي يرتكبها اللاجئون الشباب. وذلك عن طريق تحسين البرامج الموجهة للاجئين الشباب في ألمانيا مثل البرامج الرياضية والدورات التعليمية الخاصة باللغة وبرامج رعاية اللاجئين الشباب. (د ب أ، دي دبليو)

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.