دولة الخلافة بعد عام من سيطرتها على الموصل في العراق

الدولة الإسلامية أصبحت حقيقة واقعة

بدأت عام 2014 في العراق سلسلة انتصارات تنظيم "الدولة الإسلامية". وها هو استيلاء التنظيم المعروف إعلاميا بـ "داعش" على مدينة الرمادي ومحافظة الأنبار عام 2015 يلعب دورا محوريا في هذه الانتصارات. الصحفية الألمانية بيرغيت سفينسون تسلط الضوء من بغداد لموقع قنطرة على محافظة الأنبار العراقية في ظل سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" عليها.

يتقدَّمون بشكل منظم. قبل ثلاثة أيَّام من هجومهم على مدينة الرمادي، هاجم المسلحون، الذين يرتدون الملابس السوداء ويطلقون على أنفسهم اسم المجاهدين، قاعدة عسكرية صغيرة تقع بالقرب من بحيرة الثرثار، على مسافة غير بعيدة من مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار. حيث قتلوا مائةً وخمسةً وثمانين جنديًا من الجيش العراقي، كان من بينهم أيضًا قائد الفرقة، الذي لم يكن يتوقَّع نيَّتهم القيام بهذا الهجوم. وهكذا بقي جنوده من دون أوامر - وحيدين مع خوفهم الكبير من أنَّهم سيُقتلون بعده.

وبعد ذلك يصبح من السهل بالنسبة لـ"داعش" - مثلما يُطلق في العراق على تنظيم "الدولة الإسلامية" - أن يفرض سيطرته على مدينة كبيرة أخرى. وإثر ذلك يستولي تنظيم داعش على المناطق والقرى المحيطة، من أجل تعزيز مواقعه وإقامة نقاط التفتيش والقيام بعمليات مداهمة المنازل، بهدف القبض على رجال الشرطة أو الجنود الموالين للحكومة في بغداد. ومن ثم يتم رفع رايات الجهاديين السوداء في كلِّ مكان ملفت للنظر. ويتم تعيين محافظ، من أجل تنظيم أعمال الحياة اليومية. ومَنْ يبايع الخلافة والخليفة إبراهيم، يحصل على عمل أو يمكنه أن يستمر في مزاولة عمله الأصلي.

هكذا كانت الحال في كلّ من الموصل وتكريت وتلعفر وسنجار وقبل كلِّ شيء في مدينة الفلوجة. وبعد عام واحد من  عملية دخول تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى العراق (والتي توصف بالهجوم الخاطف)، بدأت معالم خلافة الإسلامويين تأخذ أشكالاً محدَّدة. وفي ذلك تحصل محافظة الأنبار الواقعة غرب بغداد على دور محوري.

كلّ شيء تحت السيطرة

تمتد محافظة الأنبار التي تعتبر أكبر محافظات العراق من حيث المساحة إلى الحدود السورية والأردنية من جهة، وكذلك إلى العاصمة العراقية بغداد من جهة أخرى. لقد سيطر الجهاديون منذ فترة طويلة على معبر القائم الحدودي الواقع على الحدود العراقية السورية. كما أنَّ مجال نفوذهم على الجانب السوري يعدّ أكبر بكثير مما هو عليه في العراق. ولذلك فقد باتت الحدود مفتوحة ومن دون سيطرة، حيث يلوح في الأفق كيان دولة واحدة.

Flucht der Zivilbevölkerung aus Ramadi im April 2015; Foto: picture-alliance/abaca/Ali Mohammed
هروب من العنف وسلطة "تنظيم الدولة الإسلامية" التعسفية - استولى في شهر أيَّار/مايو 2015 تنظيم "الدولة الإسلامية" على مدينة الرمادي، وقد وجَّه بذلك ضربة حساسة للجيش العراقي. وبحسب بيانات الأمم المتَّحدة فقد كان عدد الهاربين الذين فروا من أمام المتطرِّفين أربعين ألف شخص.

وفي المقابل تبدو الحال على معبر الحدود مع الأردن مختلفة تمام الاختلاف. فهناك يسيطر تنظيم "داعش" على معبر الحدود ويفرض الضرائب الجمركية والرسوم من أجل عبور الحدود. وعدا ذلك فإنَّ هذه الحدود مؤمَّنة بالأسلاك الشائكة وبحقول الألغام. وضمن هذا السياق أخبرنا سائق شاحنة أنَّ العبور يتم في الواقع من دون مشكلات. ولكن مع ذلك فإنَّ القليلين فقط يجرؤون على اجتيازها. فمعظم البضائع والسلع تأتي الآن عن طريق الشمال إلى العراق أو بالسفن عبر ميناء البصرة.

وفي الحقيقة تعتبر الأنبار محافظة قبيحة. فهذه المحافظة منبسطة مثل لوح مسطح ومعظم مساحتها تتكون من الصحراء. وهنا تثير رياح الشمال الحارة الغبار والرمال أكثر من أي مكان آخر. في هذه المحافظة لا توجد أية حقول نفط، بل يوجد فيها فقط حقل غاز صغير. وكذلك لا تتمتع مدينة الرمادي التي تعتبر مركز المحافظة بأية معالم جملية، تمامًا مثل مدينة الفلوجة. إذ لا يوجد فيها أي شيء لتقدِّمه سوى ثمانية وثمانين مسجدًا ومطعم كباب ممتاز.

أرض خصبة لعقيدة "داعش"

ومع ذلك ينشأ هنا بالذات مهد الدولة الجديدة. وذلك لأنَّ التفوُّق العسكري ليس العامل الوحيد الذي يمكن أن يعمل على توطيد الدولة أو تقويضها، بل الناس الذين يعيشون في هذه الدولة. في محافظة الأنبار يخضع الأهالي لعملية منفعة متبادلة بين الدين والتقاليد العشائرية، تؤدِّي إلى تعزيز الهياكل القديمة والمحافظة عليها. وهي توفِّر الأرض الخصبة لعقيدة تنظيم "داعش".

يتَّضح ذلك بصورة خاصة في مدينة الفلوجة، التي تعدّ بسكانها البالغ عددهم ثلاثمائة وعشرة آلاف نسمة أكبر مدينة في هذه المحافظة، كما أنَّها منذ شهر كانون الثاني/يناير 2014 في يدّ تنظيم "الدولة الإسلامية". وعلى الرغم من أنَّ العديد من أهاليها كانوا قد هربوا منها، إلاَّ أنَّ الكثيرين منهم رجعوا إليها من جديد. يقول الشيخ سعدون، وهو من مدينة الفلوجة: "نحن كنا دائمًا محافظين تقليديًا، ويمكن القول أيضًا إنَّنا محافظون إسلاميًا".

جميع النساء هنا يتشدَّدن من دون استثناء في حجابهن، ويرتدين في أغلب الأحيان معاطف سوداء طويلة، وحتى في فصل الصيف. ويُشاهد النقابُ هنا أكثر بكثير من مشاهدته في أي مكان آخر في العراق. والنساء هنا لا يخرجن تقريبًا، وعندما يفعلن ذلك فعندئذ فقط بمرافقة أحد الرجال. وبعد حلول الظلام يتحتَّم عليهن البقاء في بيوتهن. وكذلك يسود عزل تام بين عالم الرجال وعالم النساء.

Kämpfer des "Islamischen Staates" fallen im Juni in Mossul ein; Foto: picture-alliance/AP
الذكرى السنوية الأولى لاستيلاء تنظيم "الدولة الإسلامية" على مدينة الموصل - في شهر حزيران/يونيو 2014 سيطر المتطرِّفون على مدينة الموصل التي تعتبر ثاني أكبر مدينة عراقية ومعقل السُّنَّة، خصوم الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة في بغداد. تمكَّن مقاتلو "داعش" من اغتنام كميات كبيرة من الأسلحة والعربات المدرعة، التي تم استيراد الكثير منها من الولايات المتَّحدة الأمريكية.

ولذلك نادرًا ما يستطيع الزوار الرجال مشاهدة سيدات البيوت، حيث يبقى الرجال مع بعضهم، والنساء مع بعضهن أيضًا.

"لقد طبقنا الشريعة منذ فترة طويلة"، مثلما يقول الشيخ سعدون الفلوجي، الذي لديه زوجتان وعشرة أطفال. وفي الأنبار تسود شريعة خاصة، أي شريعة الإسلام وشريعة العشائر. "عندما جاء تنظيم القاعدة قام الأمريكيون بقصفنا. ولكنهم الآن مع ’داعش‘ يتركوننا وشأننا".

ففي حين أنَّ الأمريكيين يقومون بشن غارات جوية على مدينة الرمادي، لكنهم يتجاهلون في الوقت نفسه مدينة الفلوجة. ومقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية"، الذين يأتون الآن إلى الأنبار يتكيَّفون مع عادات الأهالي وتقاليدهم، بحسب رأي هذا الشيخ: في الفلوجة يوجد الآن أيضًا أشخاص يتحدَّثون باللغة الفرنسية. بينما لم تكن الحال كذلك في السابق.

الدولة أم القبيلة؟

والشيخ سعدون يجسِّد بسيرته الذاتية عددًا كبيرًا من الناس في الأنبار. وحتى في عهد صدام حسين كان يواجه السؤال التالي: الدولة أم القبيلة؟ والآن يواجه هذا السؤال مرة أخرى. وبما أنَّه كان طيَّارًا في سلاح الجو العراقي، فقد كان يجب عليه أن ينضم إلى حزب البعث، وإلاَّ لما كان سيحصل على عمله هذا. ويقول مُذكِّرًا جميع الذين يتَّهمونه الآن بعضوية الحزب: "لو لم تكن من تكريت ومن دائرة المقرَّبين لصدام، لم تكن لديك حتى إذا كنت سُنِّيًا سوى فرصة واحدة، وذلك فقط إذا كنت عضوًا في الحزب". وحتى الشيعة كان منهم بعثيون كثيرون، مثلما يقول.

وعندما جاء الأمريكيون وألغوا الجيش العراقي، خسر عمله واضطر إلى العمل كسائق سيارة أجرة في بغداد. وهذه إهانة، مثلما يشعر. أمَّا الآن فقد أصبح هذا الطيَّار البالغ من العمر خمسة وخمسين عامًا يقوم بتدريب مقاتلين شبابًا من "داعش" وصار يحصل لقاء ذلك على مبالغ جيدة. وهكذا فقد أصبح مطلوبًا للعمل مرة أخرى.

ومع الوقت اختلف الوضع عندما تم تشكيل ما يعرف باسم "الصحوة" - أي التحالف بين الجيش الأمريكي والعشائر السنِّية - من أجل دحر تنظيم القاعدة. وحينها حصل أيضًا على السلاح والمال. ولكن عندما ذهب الأمريكيون، لم يكن رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي يريد معرفة أي شيء عن السُّنة وقد أوقف رواتب مقاتلي "الصحوات". وبالتالي باع سعدون سلاحه إلى "داعش".

"لن نستعيد الأنبار كلها أبدًا"، مثلما يتوقع النائب البرلماني العراقي مثال الألوسي، الذي يعتبر شخصيًا من الأنبار. وألوس بلدة صغيرة قرب مدينة حديثة، حيث كان سدُّها الواقع على نهر الفرات سببًا لمعارك شديدة. فمَنْ يسيطر على سدّ "حديثة" يمكنه التحكم بالمياه وبالتالي إمَّا التسبب في الفيضانات أو الجفاف.

Irakische Sicherheitskräfte im Kampf um Ramadi; Foto: Reuters
صراع عسكري شديد مع الجهاديين - سيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على مناطق شاسعة من العراق وحتى الآن لم تنجح أيضًا الغارات الجوية التي تشنها قوَّات التحالف بقيادة الولايات المتَّحدة الأمريكية في إيقافه. وفي منتصف شهر أيَّار/مايو 2015 استولى جهاديو داعش على مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار. وقد زاد ذلك المخاوف من بدء مقاتلي داعش بهجوم آخر بعد فترة قريبة.

انقسامات داخل العشائر

مثال الألوسي يعرف مدى قوة العشائر في محافظته ويعرف أيضًا مدى المأزق العالقة فيه هذه العشائر حاليًا. ففي حين أنَّ معظم العشائر في الفلوجة تؤيِّد "داعش"، يقول الألوسي إنَّها منقسمة في الرمادي. وليس هناك وحسب، وحتى في منطقته المحيطة بمدينة حديثة توجد - مثلما يقول - جدالات عنيفة داخل العشائر حول الانضمام أو عدم الانضمام إلى قوَّات "الحشد الشعبي" - أي الوحداث الشعبية التي تشكلت لمحاربة "داعش".

وهذه القوَّات تضم في صفوفها مجموعات مختلفة، بعضها سُّنية ولكن معظمها شيعية، وكذلك يوجد فيها شيوخ عشائر وجنود من الجيش العراقي السابق. وعشيرة البونمر خير دليل على مدى العنف الذي يتم استخدامه في هذه الجدالات، مثلما يقول النائب مثال الألوسي.

ويضيف أنَّ الذين شاركوا في مذبحة عشيرة البونمر في نهاية العام الماضي 2014، التي قُتل فيها نحو ثلاثمائة رجل من أبناء هذه العشيرة بطريقة وحشية، لم يكونوا فقط من مقاتلي "داعش" الأجانب، بل كانوا أيضًا من أبناء العشائر المؤيِّدين لـ"داعش".

 

 

بيرغيت سفينسون

ترجمة: رائد الباش

حقوق النشر: موقع قنطرة 2015 ar.qantara.de

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : الدولة الإسلامية أصبحت حقيقة واقعة

باع سلاحه إلى داعش: هذا الوصف يختصر طبيعة إنتماء أهل الغربية إلى الوطن.
شكرا لكم وللكاتبة على هذا التقرير الجيد.

منير المحمداوي14.06.2015 | 21:13 Uhr

تعليقي هذا هو اعادة لما جاء في هذا المقال حيث ان الحجج التي وردت فيه لم تعالج صلب المسألة كما يجب وبشكل حيادي .. وأبدا بما تم ذكره بشأن مسألة الولاء للوطن (( العراق )) والبراء من غيره .. فقد ذكرت الكاتبة في مقالها الكلام التالي .. ( ولكن عندما ذهب الأمريكيون، لم يكن رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي يريد معرفة أي شيء عن السُّنة وقد أوقف رواتب مقاتلي "الصحوات". وبالتالي باع سعدون سلاحه إلى "داعش"). وانا ارى إن الأصل في مسألة بيع سعدون سلاحه الى داعش بسبب ان السياسيين ومن نوري المالكي قد تنكر أصلا لوطنيته وباع العراق برمته الى ايران و لو أن نوري المالكي قد تنكر لشيعيته وانتمائاته لإيران وعمل من اجل مصلحة العراق والعراقيين جميعا لما دخل داعش والحرس الثوري الإيراني للعراق ولما صالت وجالت المليشيات الشيعية والمتمثلة بالحشد الشعبي وبدر عصائب أهل الحق وجند الله وحزب الله وجيش المهدي ولما باع سعدون (( السني )) سلاحه الى أعداء العراق من اجل ان يقتات وييعيل زوجاته وأبناءه العشرة.

وقد اوردت الكاتبة كذلك وصفاً عن محافظة الانبار حيث قالت " ان مدينة الأنبار مدينة قبيحة " ووصفت كذلك الفلوجة بأنها لا تقدم سوى " ثمان وثمانين مسجداً ومطعم شهير للكباب " !
والكاتبة هنا كتبت هذا الوقف متناسية ردود افعال اَهل المدينة امام هكذا وصف لمدينتهم وبالتالي فأن هكذا كلام سيثير غضبهم وسيقال حينذاك اذا كانت المدينة قبيحة ولا تقدم شيئا وليس فيها موارد او ثروات وهي تشكل مسطح صحراوي يمتد الى سوريا والأردن فلماذا لا تتركها الحكومة العراقية وشأنها ولماذا لا يتركها التحالف الذي خاض فيها عدة معارك شرسة راح ضحيتها الآلاف من جنود التحالف والعراقيين على حد ٍ سواء ؟

واستمرت الكاتبة بوصف الحال نقلاً عن الشيخ سعدون الفلوجي الذي اعتبرته الكاتبة محور مقالها هذا حيث ذكرت ان سعدون قال " عندما جاء جاء تنظيم القاعدة قام الأمريكيون بقصفنا ، ولكنهم الان مع داعش يتركوننا وشأننا "!؟
وهذا دليل آخر يوصّف التعامل البرغماتي الامريكي اتجاه المسألة .. هذا التعامل المزدوج يولد شكوك لدى الجميع إن امريكا لديها مخطط جديد في المنطقة الغاية منه إشعال الحرب الطائفية من جديد من اجل تمديد عقود السلاح وديمومة التسليح والتجهيز العسكري للعراق الذي بات رهينة بيد قوى التحالف الكبرى تلعب فيه كيفما تشاء .

وذكرت الماتبة نقلاً عن السياسي العراقي مثال الالوسي الذي وصف مجزرة البو نمر في عام 2014 والتي راح ضحيتها اكثر من ثلاثمائة من خيرة رجالها قتلا بيد التنظيم المذكور !؟
وهذا السياسي لديه باع طويل من التنازلات وخير دليل على ذلك هو مقتل ابناءه الاثنين في يوم واحد من قبل قوى مليشياتهم معروفة بالشارع البغدادي ورغم ما حصل فأنه سكت عن حقه في المطالبة بالقصاص لقاتلي أولاده مقابل الاحتفاظ بمكاسبه السياسية ونفوذه في الساحة السياسية في العراق .. اما مسالة مقتل رجال عشيرة البو نمر ففيها وجه نظر اخرى يجب الوقوف عندها طويلا وهي ان هذه العشائر القوية كانت تقاتل بشراسة ضد قوات التحالف الدولي في معارك الفلوجة والرمادي ولم تتمكن تلك القوات من قتل هذا العدد الهائل من رجالها وهنا اعتد مرة اخرى الى ما قاله الشيخ سعدون الفلوجي حول تواطؤ قوات التحالف في مسالة قتال داعش وتركها تصول تجول بينما كانت تصب جام غضبها على السكان المحليين عندما كان تنظيم القاعدة موجودا في الفلوجة سابقا.

في النهاية اريد ان أقول ان كاتبة المقال لم تكن موفقة بطرح المسألة بشكل حيادي وأظن انها حاولت ان إثارة نوع جديد من ردود الأفعال لما يحصل في ارض الواقع في المدن السنية في العراق دون ان تبحث دور المليشيات والدور الإيراني في العراق ودون ان تبحث في حال المدن الشيعية المستقرة في وسط وجنوب العراق بسبب ان الحكومات المتعاقبة هي حكومات شيعية تأتمر بأوامر من ايران.

قيس الحسني - السويد16.06.2015 | 08:18 Uhr

الدولة الاسلامية ليست حقيقة واقعة ولا امرا واقعا وهذه الفكرة تحاول ايران ان تعممها دائما لكنها ليست الحقيقة المجردة . احتلال الموصل ( 5 ملايين نسمة ) ومن بعدها محافظة ديالى ( 2 مليون نسمة ) وبعدها محافظة الانبار ( التي تمثل ثلث مساحة العراق ) هي مسرحية سخيفة ولا تنطلي على احد لكنها نوع من انواع افلام الكاوبوي الامريكي في فترة الستينات . اولا تمت عملية تسليم المحافظات الثلاثة الى عصابات داعش وقيام ما يسمى بالجيش العراقي بتسليم كل اسلحته الى تلك العصابات وكل الذي يجري هي افلام في افلام فكيف يمكن للعاقل ان يصدق ان ربع مليوم جندي في الموصل ومعهم 5 ملايين مدني 70% منهم مسلحين ان تتغلب عليهم عصابة من 200 شخص ؟ هذا لا يحدث الا في افلام توم اند جيري الخاصة بالاطفال او في افلام رامبو الذي يقتل الاف ولا تصيبه رصاصة واحدة والهدف من كل تلك الافلام هو قتل وتهجير السنة والمسيحيين واليزيديين من العراق واحلال الشيعة الايرانيين محلهم وتغيير طبوغرافية الارض 100% فاين الامم المتحدة واين الجامعة العربية واين منظمة الدول الاسلامية واين الفاتيكان ؟ بعد ان يتم قتل السكان الغير مرغوب بهم واحلال الشيعة محلهم ستختفي داعش من الوجود وستتوقف تركيا من مد داعش بالرجال من مختلف انحاء العالم وخصوصا من اوروبا الغربية وستتوقف عن مد داعش بالسلاح وستنتهي القصة بمشهد درامي كمشهد المجرم اسامة بن لادن وسوف يصفق الجمهور قليلا ثم يسدل الستار على تلك المسرحية . لكن مشكلة مخرج المسرحية لا يعرف ان هناك المئات من الاشخاص قاموا بتوثيق الحقائق على الارض بالصوت والصورة ابتداءا من فلم احتلال سجن بادوش في الموصل الى نهاية الفصل الاخير من المسرحية .

عمر علي16.06.2015 | 10:36 Uhr

سؤالي هو: من هم مقاتلو داعش؟
أليسوا من أهالي الموصل أو بالأحرى مواصلة قح؟ أليسوا من أهل الأنبار وصلاح الدين؟ أليس قادة الديكتاتور صدام حين العسكريون هم مدربو داعش وأفراد قواته؟
إصحوا يا عباد الله ولا تبتعدوا عن الحيقة التي لا يمكن حجبها بغربال - فداعش هم وبنسة أكثر من ٩٠٪ من أبناء العراق، عراقيين أصولهم معروفة كما في سوريا هم في غالبيتهم سوريين. أما الدور الأمريكي المصورة من قبل الأخ في تعليقه أعلاه فهذا هراء والجميع يعرف الوهابية ودورها في نشر الفكر التكفيري. أم ستقولون مثلاً أن محمد بن عبد الوهاب وأحمد بن حنبل أو ابن تيمية كانوا صناعة أمريكية؟
كل الشكر لموقع قنطرة والمسؤولين عنه

ريما البغدادي17.06.2015 | 05:19 Uhr

ان من ذكرتيهم في تعليقك والنسب الموضوعة جزافاً تحتاج لتأكيد او لمصدر يؤيد ما جاء بكلامك .. والمواصلة القح واهل الرمادي هم أبناء العراق الذين قادوا حرب الثمانينيّات دفاعاً عن شرفك يا ريما وباقي نساء العراق الماجدات من أقصى قرى زاخو الى آخر قرية في أم قصر جنوباً في البصرة الفيحاء .. البصرة التي أسسها عتبة بن غزوان عام 16هـ / 637 م. في خلافة عمر بن الخطاب .. (( يعني انها مدينة سنية ويجب إعادتها للسنة وفق تقسيماتكم التي صدرت من ايران )) .. يا ريما انا لا اعرف كم عمرك وجنسك (( أنثى أم نثية أم مستثنية .. ام إنك رجل بقالب أنثى .. كما يفعل الكثيرون في زمننا هذا يكتبون تحت اسماء النساء ؟ )) .. فهل يجب ان أخاطبك بصيغة اخرى .. ؟!

والذي اريد أن أقوله :

إن كان المواصلة القح وأهل الأنبار وجنود صدام حسين وقادته هم داعش الان .. فما قولك عنهم عندما حاربوا المجوس طيلة ثمان سنين .. صانوا بها شرفك وشرف كل العراقيات .. اليسو هم نفس البشر ونفس المدن أم ان صدام حسين استورد المرتزقة والمليشيات والحرس الثوري لقتال شعبه .. اصحي يا ريما وكفاك وكفى كل شيعة العراق وانا منهم .. كفانا كذبا .. انا شيعي حسني من محافظة القادسية التي أنجبت الرجال الذين انتفضوا ضد الحكم الفارسي في القادسية بعد احتلال ٢٠٠٣ م .. يا ريما ويا كل شيعة العراق عليكم ان توجهوا فوهات بنادقكم ضد عدوكم الاول إيران صاحبة الفكر المنحرف وليس اتجاه اخوانكم السنة في باقي محافظات العراق وعليكم ان تردوا الجميل لهم الان فقد دافعوا عن شرف نسائكم وبناتكم واحتضنوا عوائلكم التي هجرت من البصرة بسبب القصف المجوسي .. أين نخوتكم العربية الأصيلة .. من الذي إستل نخوتكم في جنح الليل من شواربكم .. لي الشرف ان أكون ممن يدافعون عن العراق بقلمه بعدما دافعت عنه في حرب الثمانينيّات ..

ان ابن تيمية وابن حَنْبَل وغيرهم من حماة هذا الدين والعقيدة السليمة الصافية والخالية من الشرك وعبادة الأوثان وعبادة عُبَّاد الله وعبادة المخلوق وليس الخالق .. هؤلاء هم من جدد للأمة أمر دينها وانا قد قرأت كتبهم ووجدت اننا كنّا على ظلالة وأننا لم نفقه أمر ديننا الحنيف ولم نفقه سماحة ديننا التي تعصم دم المسلم التي عاثت به المليشيات المؤتمرة من ايران .. هل ننسى الأسير العراقي الذي مزقت جسده وقطعته الى أجزاء سيارات الحرس الثوري المجوسي في حربهم ضد العراق بحجة تصدير الثورة الاسلامية .. اريد ان اسال الخميني ومن يواليه ويتبع منهجه المنحرف .. لما يتم تصدير الثورة الاسلامية في ايران الى الدول العربية والإسلامية حصراً ..؟
لماذا لا يتم تصدير تلك الثورة المريبة الى دول العالم الاخرى من غير العرب الذي هم أصل الرسالة المحمدية .. لماذا ..؟

ان أبناء المدن الستة المنتفضة كلهم ينتمون للعراق وولائهم للعراق وقد حموا العراق لسنين طويلة وهم الان يمارسون الدور ذاته .. فلا داعي للإشارة اليهم بمسميات كالإرهاب وداعش وغيرها من اجل جمع الرأي العالمي لقتالهم وهم اَهل البلد وأهل الارض وهم حماة الدين والعرض والشرف ..

انها حملة مجوسية بغطاء دولي لقتل اَهل السنة في العراق .. والعراق بدون سنة هو العراق بدون شيعة !

جاء هذا الرد لأنني لم ولن أساوم على العراق بكل طوائفه وأقلياته .. واللبيب من الإشارة يفهم.

قيس الحسني - السويد18.06.2015 | 07:22 Uhr