رغم إلغاء السبسي للقانون، لماذا فشلت تونسية في الزواج من غير مسلم وامتنع عدليون عن كتابة العقد؟

25.08.2018

فشلت سيدة تونسية في الزواج من رجل إيطالي غير مسلم رغم أن القانون التونسي يجيز ذلك منذ سبتمبر/ أيلول من السنة الماضية. فما هي الأسباب التي تجعل عدول الإشهاد يمتنعون عن عقد زواجهما؟ (الصورة رمزية: مظاهرة ضد الحكومة في تونس).

قررت سيدة تونسية اسمها زينب (40 عاما) ورجل إيطالي يدعى سيرجيو (68 عاماً) تتويج علاقة الحب التي تجمعهما بالزواج، فقررا عقد قرانهما في تونس. غير أن ديانة حبيبها الإيطالي حالت دون ذلك.

ورغم إلغاء التشريع الذي يمنع زواج المرأة التونسية المسلمة من غير المسلم، ويعود تاريخه إلى عام 1973 في شهر سبتمبر/ أيلول 2017 بدعوة ومبادرة من الرئيس الباجي قائد السبسي، إلا أن زينب وسيرجيو الذي يعمل مدير مصنع لم يجدا لحد الآن كاتبا عدليا لإبرام عقد الزواج. وتوضح زينب ذلك بالقول: "لم أكن أتصور أبدا أن الزواج من غير المسلم قد يكون معقدا جدا إلى هذا الحد".

وتضيف زينب "اتصلت بعدد من عدول الإشهاد ورفضوا تزويجي لأن شريك حياتي ليس مسلما. وبعضهم قال لي إن مثل هذا الزواج يتنافى مع مبادئهم وقناعاتهم". وبدوره يقول الرجل الإيطالي: "القانون يسمح لي بالزواج من امرأة تونسية دون أن أعتنق الإسلام لكن الأشخاص (عدول الإشهاد) الذين يفترض أن يساعدوني في الزواج يمنعوني من ممارسة حقي".

ورغم أن الشريكين قدما جميع الأوراق المطلوبة إلا أن محاولاتهما في الزواج فشلت لحد الآن. وبرر بعض عدول الإشهاد في حديث مع الصحافة عدم تزويجهما بأنهم "لم يتوصلوا أو يقرأوا بعد القوانين الجديدة المتعلقة بمثل هذه الزيجات". بيد أن وزارة الشؤون المحلية أكدت إرسال النص القانوني الجديد إلى السلطات الإقليمية والبلدية في جميع التراب التونسي.

رفض الموثقين تزويج زينب وسيرجيو دفع بالجمعيات الحقوقية للدخول على الخط لوضع حد لذلك. وتدخلت جماعات حقوق الإنسان للمطالبة بوضع حد لهذا التعطيل من قبل الكتاب العدليين.

ودعت الجمعية التونسية لحقوق الأقليات في بيان لها وزارة العدل بـ"اتخاذ إجراء صارمة في حق من لا يطبق القانون الجديد". وحسب ذات الجمعية توجد في تونس حالتان ـ على الأقل هذا الشهرـ تتشابهان مع حالة زينب وسيرجيو. (أ ف ب)

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.