والمصادر التي استشهد بها هي وزير الخارجية المغربي السابق وولي عهد الإمارات العربية المتحدة، وفي الأخير، حذّر من أن التشيكيين قد يلجؤون إلى السلاح لدرء "المحرقة الكبرى" من قبل "الإرهابيين المسلمين".

وبهذا الخطاب، لا يُظهِر زيمان نفسه بوصفه صديقاً للمؤسسة، بل للجناح اليميني. وفي السابع عشر من تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2015، وهو يوم عيد وطني في التشيك [ذكرى الثورة المخملية (ثورة سلمية ناعمة أسقطت الحكومة الشيوعية عام 1989)]، وقف جنباً إلى جنب مع مارتين كونفيتشكا، وهو مؤسس حركة وُصِفت من قبل رئيس الوزراء التشيكي بوهوسلاف سوبوتكا (ديمقراطي اشتراكي)، بأنها منظمة كارهة للأجانب. ولا بد من النظر إلى كل هذا في ضوء الأقلية المُقدّرة بـ 10 آلاف مسلم في البلاد.

الملياردير التشيكي الشعبوي أندريه بابيش. Foto: dpa
الملياردير الشعبوي والحليف القريب لزيمان يحصل على فرصة ثانية: في أواسط كانون الثاني/يناير من عام 2018، نُصِّبَ أندريه بابيش رئيسا للوزراء مِن قِبَل زيمان، وفي أعقاب الانتخابات البرلمانية في تشرين الأول/أكتوبر 2017، فَقَدَ تصويتاً على منح الثقة لحكومته الأقلية. وها هو زيمان المُعاد انتخابه قد عرض على بابيش فرصة ثانية لتشكيل إدارة.

الافتقار إلى المقاومة المدنية

تكاد لا توجد أي منظمات مدنية في الجمهورية التشيكية مستعدة للوقوف في وجه العنصرية وضد زيمان المعتل وأغلبيته الانتخابية الضئيلة. فقد كان على الاجتماع السنوي للمجموعة اليمينية التي تأسست داخل البرلمان الأوروبي "أوروبا الأمم والحريات" التعامل مع  500 متظاهر معارِض فقط. وفي الحكومة الجديدة وغير المستقرة، يواجه زيمان على الأرجح معارضة أقل حتى من ذي قبل.

ويعود ذلك إلى أن الانتخابات البرلمانية، في تشرين الأول/أكتوبر 2017، شهدت مرة أخرى زيادة مفاجئة في الجناح اليميني التشيكي. فقد أسس الملياردير أندريه بابيش حركة من لا شيء بواسطة حزبه الليبرالي الشعبوي "آنو" [كلمة تعني "نعم"] وحصل على 78 مقعداً من الـ 200 مقعد في البرلمان

وحده الحزب الشعبوي اليميني "الحرية والديمقراطية المباشرة" قدّم أغلبية صغيرة جداً لتشكيل حكومة ائتلافية معها. وقد خرج حزب "الحرية والديمقراطية المباشرة" من السباق بـ 22 مقعداً بوصفه ثاني أقوى حزب وأيّد ميلوش زيمان في ترشحه لمنصب الرئاسة. بيد أنه بعد ذلك فشلت محاولة تشكيل الحكومة ورفع البرلمان حصانة بابيش من أجل السماح بالتحقيقات في سرقة 1.6 مليون يورو من الإعانات المقدمة من الاتحاد الأوروبي للتشيك.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.