ساسة إسلاموفوبيون - إعادة انتخاب الرئيس التشيكي ميلوش زيمان

ناشر الخوف من الإسلام في أوروبا

انتخبت الجمهورية التشيكية مرة أخرى ميلوش زيمان رئيساً، وهو قائد يشيد بقرار دونالد ترامب حظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، ويرى نفسه رسولاً محذِّراً من الهجرة. الباحث النمساوي فريد حافظ يرى في تعليقه التالي لموقع قنطرة أن هذا الرئيس ينتمي إلى مجموعة متنامية من سياسيين مصابين بالإسلاموفوبيا في أوروبا وأمريكا، يطبقون حقوق الإنسان بشكل انتقائي، ويعززون قوتهم تحت غطاء تهديد إسلامي مُتخيَّل.

حقّق زيمان شهرة بارزة على الصعيد الدولي بوصفه إسلاموفوبياً سيء السمعة، على الرغم من ترؤّسه لجمهورية برلمانية يتجاوز عدد سكانها العشرة ملايين نسمة بقليل. ومع ذلك، فقد جذبت المنافسة في الانتخابات والتي بلغت منتهاها في كانون الثاني/يناير 2018 انتباه العديدين.

إذ وضع عدد من المعلقين الدوليين آمالهم على مرشح أكثر ليبرالية مثل جيري دراهوش أملاً بأن يصبح الرئيس التشيكي الجديد. لكن الفائز في معركة الانتخابات، بأغلبية ضئيلة (51.5% من الأصوات)، كان مرة أخرى هو ميلوش زيمان، رئيس الوزراء السابق المنتمي للحزب الديمقراطي الاجتماعي وثم في عام 2013 أول رئيس مُنتخب مباشرة لجمهورية التشيك.

السياسي والأكاديمي جيري دارهوش [منافس ميلوش زيمان] خلال إدلائه بصوته في براغ 12 / 01 / 2018 - تشيكيا. Foto: picture-alliance/dpa
لا توجد فرصة لجمهورية تشيك ليبرالية: ضمن الرئيس ميلوش زيمان خمسة أعوام أخرى في منصبه بنصر صغير. وباتباعه حملة تتسم بخطاب إسلاموفوبي وشعور مناهض للاجئين، فقد فاز الشيوعي السابق زيمان بـ 51.4 % من الأصوات. بينما حاز منافسه السياسي والأكاديمي جيري دارهوش على 48.6 % من الأصوات.

وزيمان [شيوعي سابق] ضد الاتحاد الأوروبي وضد الهجرة ومؤيد لسياسة خارجية موالية لروسيا. كما يشتهر بنظرياته حول المؤامرة الإسلاموفبية، التي يشاركها بانتظام مع العامة. والتي، مثل مواقفه الأخرى، لا تمثّل وجهات نظر المؤسسة السياسية التقليدية.

لفت الانتباه إلى نفسه في عام 2014 بادعاءاته أن الهجمات على متحف يهودي في بروكسل لا تُعزى إلى جناة فرديين، وإنما إلى الإسلام بحد ذاته. إذ أعلن زيمان أن هؤلاء الذين يتبعون الإسلام هم ضد الساميّة ونازيون متعصبون، فعاب غيره بعيب فيه.

مؤامرات في كل مكان

لا يرى زيمان الأسلمة كمؤامرة عامة فحسب ولكنه يشير إلى اتجاه محدّد، زاعماً أن تدفقات اللاجئين من سوريا والعراق هي جزء من مؤامرة الإخوان المسلمين. وبسبب الافتقار للقوة العسكرية، يدفع الإخوان المسلمون الآن، كما يُزعم، باتجاه أسلمة أوروبا بسيل منتظم من الأشخاص من أجل الاستيلاء عليها. وقد وصفه بأنه "غزو منظّم".

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.