إنّ هذه المرأة التي رحلت عن شوارع اللاذقية سيسجل لها التاريخ أنّها بجنونها وحريتها المجنونة وقفت مع الثورة السورية وقد وقف العقلاء مع نظام الجريمة والإجرام.
امرأة سورية على كرسي متحرك في مناطق قصف النظام السوري. الصورة عن طريق منصور حسنو
امرأة سورية على كرسي متحرك في مناطق قصف النظام السوري: يكتب منصور حسنو: "لقد استطاع نظام الأسد تشويه كل السوريين نفسياً بمعنى ما، ولم يسلم منه أحد ولذلك لا يوجد كلمة أعمق وأفضل من كلمة ترامب: إنّه نظام حيوان".
 
والمتأمل في أحوال المصابين عقلياً أو المجانيين في سوريا سيصاب بالدهشة عندما يعلم أنّ منهم من تعرضوا لتجارب قاسية وماضية مع مخابرات النظام وسجونه، ولم يجري الحديث أو الكشف عن قصصهم من شدة الخوف من تبعات ذلك من قبل أجهزة الأمن:
 
فهناك عشراتُ عشراتِ الحالات التي أصيب أصحابها بعوز عقلي بعد قضاء سنوات في التحقيق أو سجون النظام الانفرادية أو سجن تدمر العسكري.
 
قد لا يعرف معنى الإنسان المقهور أو المهدور الذي تحدث عنه البروفسور مصطفى حجازي غير السوريين وحدهم ، فهم أبناء القهر والهدر والغدر!
 
لقد استطاع هذا النظام تشويه كل السوريين نفسياً بمعنى ما، ولم يسلم منه أحد ولذلك لا يوجد كلمة أعمق وأفضل من كلمة ترامب: إنّه نظام حيوان.
 
 
 
منصور حسنو
حقوق النشر: موقع قنطرة 2018
 
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : "الدولة الإنسانية في مقابل الدولة الحيوانية"

("أحياناً من كثرة الاهتمام بي، أخجل من حالي"، بهذه الكلمات عبّر محمد -البالغ من العمر 50 عاماً- عن شعوره، حين سألته: "كيف تجد العناية بك في ألمانيا بسبب وضعك الصحي وعجزك عن المشي؟".) لا يفسد الاشياء الجيدة إلا التحدث عنها بهذه الطريقة، إذا قابلت شخصاً عادياً وقال لك: "أنا أخجل من حالي من كثرة الاهتمام" لا يعني أن تنشرها كما وردت، معظم الناس يتحدثون ببساطة، وكثيرون منهم لا يستطيعون التعبير عن فكرة ما بشكل دقيق، كان عليك أن تكتب بحيث لا تظهر كمطبّل.. التطبيل والتزمير بهذه الطريقة يفسد كل ما هو إيجابي في الحياة، وأنا أفرّق بين تسليط الضوء بشكل موضوعي وبين التطبيل، أو الكتابة في سياق البروبغندا، يمكن أن ترد على كلامي بأن تقول: "الأمانة الصحفية تحتم عليّ نقل تصريح الرجل كما ورد"، وهل كنت ستفعل ذلك لو ان الرجل شتم ألمانيا؟ أو قال: "إن المعاملة التي تلقيتها في ألمانيا أسوأ من أسوأ دول العالم الثالث؟"... وهذا لا يعني ان كاتب المقال لم يكن موضوعياً في أجزاء أخرى من المقال.. تحياتي

عبد الله01.05.2018 | 13:21 Uhr