"راجعين يا هوا".. صاحبا أشهر صورة في حلب لا يزالان محاصرين.
صاحبا أشهر صورة في حلب

"راجعين يا هوا".. خرجت صورتهما وبقيا تحت الحصار

خرجت صورتهما من حلب المنكوبة ووصلت إلى الملايين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكنّهما بقيا تحت الحصار في المكان ذاته.

كتب صالح (25 عاماً) على جدار نصف مهدّم جملة "راجعين يا هوا"، فيما كان يحتضن زوجته مروى (20 عاماً). ولم يكن يخطر بباله ان تاريخ الصورة 15 كانون الأول (ديسمبر) 2016، الذي كتبه على أحد جدران منطقة السكري، آخر مناطق سيطرة المعارضة المسلحة في حلب، سيؤجّل حتى إشعار آخر.

ونشر موقع "هافينغتون بوست" الأميركي مقابلة مع الشابين المتزوجين حديثاً، اللذين أوضحا ان هذا ليس النزوح الأول لهما لكنه "الأصعب"، لأنه جاء مخالفاً لإرادتهما.

والتقى صالح ابن منطقة الأنصاري الذي يعمل في مجال تصوير الأفلام الوثائقية، مروى منذ أشهر عدة خلال تصويره فيلماً شاركت فيه ممثلةً.

وقال صالح: "روحها المرحة وضحكتها هما ما دفعاني إلى طلب يدها للخطوبة"، بينما وجدت مروى في زواجها من صالح أملاً متجدداً في الحياة، مؤكدةً ان "الحب جميل في زمن الحرب ولكنه مؤلم"، إذ اضطُرا لترك الكثير من أغراضهما التي جهزا بها منزلهما والكثير من الذكريات والتفاصيل.

ولا تقف روعة تفاصيل قصة حبّ الشابين صالح ومروى بما أطلا به على العالم من "صورة"، بل بما عاشاه داخل أحياء هذه المدينة، وتحديداً في حي الفردوس قبل أن تقتحمه قوات الأسد.

"راجعين يا هوى".. هي الجملة التي كتبها صالح (25 عاماً) على جدار نصف مهدّم، فيما كان يحتضن زوجته مروى (20 عاماً) بيد وباليد الأخرى يحمل بندقية لم تكن له.
"راجعين يا هوى".. هي الجملة التي كتبها صالح (25 عاماً) على جدار نصف مهدّم، فيما كان يحتضن زوجته مروى (20 عاماً) .

ولم يكن قرار ارتباطهما سهلاً، لكن الحصار كما يقول صالح: "علّمنا أن نفرح بما هو موجود وأن نصنع سعادتنا من أشياء بسيطة".

وتابع: "في أولى أيام خطبتنا، أردنا الاحتفال وقررت مروى أن تصنع لنا قالباً من الكيك. لم نكن نمتلك سوى الطحين، فأخذنا البيض من أحد الجيران الذي كان يملك الدجاج في حديقة منزله، والسمن من جار آخر، واستخدمنا قليلاً من حليب الأطفال بعدما أبدلنا الشوكولا بالتمر وأسميناه كيك الحصار".

ولم تطل فترة الخطوبة، كما تزامن يوم زواجهما مع بدء الحملة التي شنتها قوات النظام السوري على أحياء حلب المحاصرة، فاختصرا زفافهما باحتفال صغير ضم أهل مروى وبعض الأصدقاء، لكن غياب عائلة صالح التي تعيش خارج الحصار، بقي "غصة" على حد وصفه.

ولم يكن يتوقع الشابان أن تنتشر صورتهما بهذا الشكل الكبير، فبعد إعلان الهدنة وتوقف القصف، قررا الخروج في نزهة.

وقال صالح: "كانت معي علبة دهان بخاخ، قررت ومروى أن نترك شيئاً على جدران مدينتنا قبل الرحيل فكتبت "راجعين" وأضافت "يا هوا". وعلى جدار آخر، كتبت لها "إلى من شاركتني الحصار.. بحبك"، ثم رسمنا التاريخ المقرر لخروجنا الأخير من مدينة احتضنت سنوات حياتنا وكل ما نملك من ذكريات".

المصدر: الحياة

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.