وعلى وجه التحديد هذه هي الدول الأشدُّ تضررًا من وقف التصدير: حيث تُشكِّل الحكومات في كلّ من الرياض وأبوظبي والقاهرة رأس الحربة في التحالف العربي ضدَّ ميليشيات الحوثيين في اليمن. وهذه العواصم تتصدَّر منذ عدة أعوام قائمة مستوردي الأسلحة الألمانية: فمنذ عام 2015 اشترت الأنظمة الحاكمة في الخليج وعلى نهر النيل أسلحة بأكثر من ملياري يورو من ألمانيا.

منازل دمرت من قبل مقاتلات حربية سعودية في العاصمة اليمنية صنعاء. Foto: picture-alliance/ZUMA PRESS
أسلحة للتحالف العسكري السعودي في حرب اليمن: تُشكِّل الحكومات في كلّ من الرياض وأبوظبي والقاهرة رأس الحربة في التحالف العربي ضدَّ ميليشيات الحوثيين في اليمن. وهذه العواصم تتصدَّر منذ عدة أعوام قائمة مستوردي الأسلحة الألمانية. منذ عام 2015 اشترت الأنظمة الحاكمة في الخليج وعلى نهر النيل أسلحة بأكثر من ملياري يورو من ألمانيا.

من الجيِّد أنَّ الحكَّام المستبدين العرب لا يحصلون من ألمانيا في الوقت الحاضر على زوارق دوريات وصواريخ جو جو وناقلات عسكرية. ولكن مع ذلك فإنَّ نجاح معارضي التسلح في المفاوضات الأوَّلية لا يزال حتى الآن غير مضمون، بل على العكس من ذلك: إذ إنَّ الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي لارس كلينغبايل، الذين دعم في المفاوضات ممثِّلَ السياسة الخارجية في حزبه رولف موتسينيش من مدينة كولونيا، قد ألمح إلى أنَّه لن يخذل المُستخدمين العاملين في مصانع أسلحة مثل راينميتال وتيسن كروب للأنظمة البحرية وكراوس-مافي فيغمان. 

وينطبق الأمر نفسه على رئيسة وزراء ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، مانويلا شفيسيغ: فبما أنَّ وقف التصدير المؤقَّت يضر كثيرًا وعلى نحو خاص بالعاملين في شركة بناء السفن بينه فيرفت Peene-Werft في مدينة فولغاست [الواقعة في هذه الولاية شمال ألمانيا]، فقد باتت الرياح المعاكسة تهبُّ أيضًا من ساحل بحر البلطيق ضدَّ السياسيين المؤيِّدين للسياسة السلمية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

يضاف إلى ذلك لوبي صناعة الأسلحة القوي، الذي لا تعجبه مطلقًا هذه القرارات التمهيدية. فلذلك على الأرجح أنَّ ممثِّلي اتِّحاد الصناعات الأمنية والدفاعية الألمانية (BDSV)، وجمعية دعم الجيش الألماني والجمعية الألمانية لتكنولوجيا الدفاع، سوف يعملون بجدّ ونشاط في الأسابيع المقبلة من أجل منع تشديد المعايير في اتِّفاق الائتلاف الحكومي.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.