علاقة سياسة الازدراء الغربية وعلمانية العرب الاستبدادية بهجمات "داعش" الهمجية

كارين آرمسترونغ: المسيحية ليست أكثر تسامحاً من الإسلام

ترى كارين آرمسترونغ الباحثة البريطانية الشهيرة المختصة في العلوم الدينية أن الكثير من الصفات التي تُنْسَب إلى الإسلام في النقاشات الأوروبية هي عبارة عن تحريف: له تقليد قديم-جديد شائن في تاريخ الغرب. وتنتقد آرمسترونغ الأفكار التي تقول إن الإسلام أكثر عنفًا مقارنةً بالمسيحيَّة. الصحفية الألمانية كلاوديا منده أجرت معها الحوار التالي لموقع قنطرة.

السيدة آرمسترونغ، كتبتِ قبل فترة في صحيفة "الغارديان" البريطانيَّة أنَّ العنف الهمجي الذي يمارسه تنظيم الدولة الإسلاميَّة قد جاء، جزئيًا على الأقل، "نتيجةً لسياسة الازدراء الغربيَّة". هل ما زلتِ ترين الأمر على هذا النحو اليوم؟

كارين آرمسترونغ: نعم، بالتأكيد! إذا كانت هجمات باريس مستوحاةً من فكر تنظيم القاعدة، فهذا يعني أنَّ دوافعها كانت سياسيَّةً ودينيَّةً، وقد وقع الهجوم في باريس على رمز الحضارة الغربية العلمانيَّة المقدَّس، أي حريَّة التعبير، التي تُعتبر أحد مُثُل التنوير العليا. ومن الأمور الجوهريَّة في المجتمع الرأسمالي أنْ يكون الناس متحررين من قيود الكنيسة أو الطبقة أو جماعة الصنعة. لقد قال الإرهابيون في باريس: "أنتم تهاجمون رمزنا المقدَّس (النبي محمد)، إذًا نهاجم رمزكم وسوف تتعرفون عندها على الشعور بذلك".

ولكن ما علاقة هذا بازدراء الغرب للعالم العربي؟

كارين آرمسترونغ: منذ حقبة الحروب الصليبية والنبي [محمد] يُصوَّرُ في الغرب على أنَّه مُشَعْوِذٌ يفرض إرادته بالقوة الغاشمة وشخصٌ مصابٌ بالصَرَع شهوانيٌ. وصورة الإسلام المشوَّهة هذه نشأت في نفس الوقت الذي نشأ فيه العداء الأوروبي للساميَّة، حيث هُزئ باليهود وصُوِّروا باعتبارهم أعداء أوروبا المتنفذين الخبثاء العنيفين المنحرفين. لذلك جاء الهجوم على المجلة الساخرة جزئيًا نتيجةً للازدراء الغربي.

أما الهجوم على المتجر اليهودي المختص بالأطعمة الموافقة لأحكام الدين اليهودي، الهجوم الذي كان مدعومًا من قبل تنظيم الدولة الإسلاميَّة، فقد كان موجَّهًا ضد الدعم الغربي لإسرائيل، وفي هذا يكمن أيضًا أحد عناصر الازدراء، إذ لم يكن هناك سوى قليل من الاحتجاج على سقوط أعداد هائلة من الضحايا [الفلسطينيين] في حرب غزة الأخيرة. يتملك بعض المسلمين الانطباع بأنَّ حياة الفلسطينيين نساءً وأطفالاً ومسنين ليس لها عندنا نفس قيمة حياة إنساننا في الغرب.

تمثال ماريان (تجسيد للحرية والعقل): الشعار الوطني للجمهورية الفرنسية، وعليها مكتوب "أنا شارلي". (photo: DW/E. Bryant)
هجومٌ على رؤية التنوير: إذا كانت ضربات باريس مستوحاة من القاعدة تكون خلفياتها سياسيَّةً ودينيَّةً على حدٍّ سواء. استهدفت ضرباتُ باريس حريةَ الرأي أي الرمز المقدس للحضارة الغربية الحديثة العلمانيَّة.

أين ترين جذور هذا الازدراء؟

كارين آرمسترونغ: اعتُبرت فكرة الحريَّة التنويريَّة حكرًا على الأوروبيين، فالآباء المؤسسون للولايات المتحدة، الذين كانوا متأثرين بشدةٍ بأفكار التنوير، أعلنوا بالفعل بفخر: "أنَّ جميع الناس قد خـُلقوا متساويين" ولهم الحق بالحياة والحرية والمُلكيَّة، لكنهم لم يتورعوا عن امتلاك عبيد أفارقة وطرد السكان الأصليين في القارة الأمريكية من أرض أجدادهم، وقد كتب جون لوك الداعي بالتسامح آنذاك، أنَّ السيِّد يملك الحق "المطلق" بالتحكُّم بعبده، بما في ذلك الحق في قتله متى ما يشاء. وهذا النهج لا يزال مستمرًا، فكثيرٌ من رجال الدولة الذين ساروا في شوارع باريس من أجل حريَّة التعبير، يدعمون أنظمة دول ذات غالبيَّةٍ إسلاميَّةٍ، أنظمة تحرم مواطنيها من الحريات الأساسيَّة. لا تزال بريطانيا والولايات المتحدة على سبيل المثال تدعمان النظام السعودي. هذا بدوره يمثل حالةً أخرى من ازدراء الناس في العالم العربي مفادها: حريَّتُنا أهمُّ من حريَّتِكم.

لكن ألا يجب العودة إلى بعض الآيات القرآنيَّة بغية تفسير ظاهرة العنف الإسلاموي؟

كارين آرمسترونغ: كلا، لا ينبغي ذلك لسببٍ بسيطٍ هو أنَّ هذه المقاطع القرآنية لم تثِر الإرهاب على مدى التاريخ. كلُّ إمبراطوريَّةٍ تقوم على السلطة، سواء كانت هنديَّةً أو صينيَّةً أو فارسيَّةً أو رومانيَّةً أو يونانيَّةً أو بريطانيَّةً. وهذا ينطبق أيضًا على الإمبراطوريَّة الإسلاميَّة. كان الإسلام حتى بداية الحداثة أكثر تسامحًا بكثيرٍ من المسيحيَّة الغربيَّة. وعندما احتل الصليبيون القدس سنة 1099، أصيب الشرق الأوسط بصدمةٍ جرَّاء مجازرهم التي ارتكبوها بحق سكَّان المدينة المسلمين واليهود. ممارسة هذا العنف المنفلت من عقاله لم يكن معروفًا هناك. ومع ذلك، استغرق الأمر خمسين عامًا إلى أنْ قام المسلمون بردِّ العدوان بشكلٍ فعليٍ. وهنالك عنف في الكتاب المقدَّس العبري وفي العهد الجديد يفوق ما في القرآن من عنف.

من شأن علماء اللاهوت المسيحي أنْ يخالفوكِ الرأي.

كارين آرمسترونغ: علماء اللاهوت، الذين يدَّعون عدم وجود فقراتٍ في العهد الجديد تماثل ما يسمى آيات العار 191 – 193 في سورة البقرة، قد نسوا ربما سِفر رؤيا يوحنا، وهو النص المفضَّل لدى المتطرفين المسيحيين، الذين يتوقعون معركة الدينونة الأخيرة، حيث يُبادُ أعداء الله. وهم يفهمون النص حرفيًا ويقتبسون منه أكثر مما يقتبسون من عظة الجبل. الهجوم على الأعداء، الذي تطالب به الآيات 191 وما بعدها في سورة البقرة، ينتهي بدعوة: "... فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ". هذا المخرج لأعداء الله غير موجودٍ في سِفر رؤيا يوحنا.

فرسان فرنسيون في الحملة الصليبية الأولى. by Pierre-R. d'Hautpoul (photo: picture-alliance/AKG)
بالصليب، بالسيف: "تعود الفكرة القائلة بأنَّ الإسلام دين عنفٍ إلى زمن الحروب الصليبية، عندما هاجم المسيحيون الغربيون المسلمين في الشرق الأوسط... والاعتقاد بأنَّ الإسلام كان دائمًا دين السيف، نشره رهبانٌ مسيحيون في القرن الثاني عشر"، حسبما تقول كارين آرمسترونغ.

إذًا لماذا لا تلعب هذه النصوص التي تذكرين دورًا في النقاشات؟

كارين آرمسترونغ: يمكن طرح الحجَّة القائلة بأنَّ هذه المقاطع لا تعكس طابع العهد الجديد ككل – لكنَّ الحجَّة ذاتها يمكن قولها بالطبع فيما يسمَّى بـ "آيات العار" أيضًا، المسيح نفسه، الذي أمر أتباعه بأن يحبُّوا أعداءهم وبأنْ يُديروا الخد الأيسر إن هُجِموا، كان قد حذَّرهم في الوقت نفسه بقوله: "ما جئت لألقي سلاماً بل سيفاً" (متى 10، 14).

جميع الكتب المقدسة تحوي فقرات عُنْفٍ يتمُّ اقتباسها واستخدامها خارج سياقها وتُولى أهميَّةً مفرطةً تهدم رسالتها السلميَّة التي تكمن من حيث المبدأ في جميع الأديان.

هل تعتبرين إذًا أنَّ التصوُّر الشائع بأنَّ الإسلام قام على العنف منذ البداية هو تصوُّرٌ خاطئٌ؟

كارين آرمسترونغ: تعود هذه الفكرة إلى زمن الحروب الصليبية، عندما هاجم المسيحيون الغربيون المسلمين في الشرق الأوسط. ويمكن إرجاعها إلى إحساسٍ خفيٍّ بالخطيئة، فالمسيح أمر أتباعه بأن يحبُّوا أعداءهم، لا أن يفنوهم. الاعتقاد بأنَّ الإسلام كان دائمًا دين السيف، نشره رهبانٌ مسيحيون في القرن الثاني عشر – حيث أسقطوا قلقهم بشأن سلوكهم الخاص على ضحاياهم.

ولكن كيف كانت الحال لدى نشوء الإمبراطوريَّة الإسلاميَّة؟ ألم يُستخدم العنف؟

كارين آرمسترونغ: في فجر الإسلام، عندما كان المسلمون لا يزالون أقليَّةً مضيَّقًا عليها في مكَّة، منعهم القرآن من الردِّ على الاعتداءات. لكن عندما اضطروا بسبب تعرضهم للاضطهاد إلى الفرار إلى المدينة وتأسيس دولةٍ هناك، كان لا بدَّ للمسلمين – شأنهم في ذلك شأن مؤسسي الدول الأخرى – أنْ يقاتلوا، والقرآن أيَّد ذلك. بيد أنَّ المؤرخين العسكريين يقولون إنَّ محمدًا والخلفاء الأوائل كانوا استثناءً في اعتمادهم الدبلوماسية لبناء إمبراطوريتهم أكثر من استخدامهم العنف.

ثمة فرقٌ آخر بين الشرق والغرب، هو غياب الفصل بين الدين والدولة في العالم العربي. لماذا تواجه العلمانيَّة بعدم القبول هناك؟

كارين آرمسترونغ: نشوء العلمانيَّة في الغرب في غُضون القرن الثامن عشر كان ابتكارًا جذريًا. وكان الدين قبل الحداثة ينفذ إلى جميع مجالات الحياة بسبب رغبة الناس في إضفاء مغزى على حياتهم. إنَّ فكرة النظر إلى "الدين" باعتباره مسعى خاصًا مفصولاً عن نشاطات الحياة الأخرى كانت قبل الحداثة غير معروفة في أوروبا كما هي الحال في بقيَّة أنحاء العالم. وليس هناك ثقافة أخرى لديها ما يمكن مقارنته بهذا. الكلمات التي نترجمها عندنا بكلمة ديانة (مثل كلمة الدين بالعربية أو كلمة دارما بالسنسكريتية) تشير إلى أسلوب حياةٍ كاملٍ. هكذا كان إبعاد الدين عن السياسة مستحيلاً، مثل إبعاد مكوِّن الجِنْ عن مشروب الكوكتيل. وهذا ليس لأنهم أغبياء غير قادرين على تمييز مجالين مختلفين بعضهما عن بعض، إنما بسبب الأهميَّة المقدسة التي كانت تولى لقضايا مثل مصير الفقراء والحفاظ على النظام العام والعدالة.

الباحثة البريطانية الشهيرة كارين آرمسترونغ المختصة في مجال الدراسات الدينيَّة، نشرت العديد من الكتب التي تتناول مواضيع الإسلام والدين والعنف. وقد صدر أحدث مؤلفاتها سنة 2014: "حقول الدم: الدين وتاريخ العنف".(source: Bodley Head/Random House Group)
الباحثة البريطانية الشهيرة كارين آرمسترونغ المختصة في مجال الدراسات الدينيَّة، نشرت العديد من الكتب التي تتناول مواضيع الإسلام والدين والعنف. وقد صدر أحدث مؤلفاتها سنة 2014: "حقول الدم: الدين وتاريخ العنف".

هل تُعْتَبَرُ العلمانيَّة في الدول ذات الطابع الإسلامي مستوردةً من الغرب في المقام الأول؟

كارين آرمسترونغ: إنها مستوردة من الغرب. تطورت العلمانيَّة من حراكنا الأوروبي وليس تلبيَّةً لأوامر أحدٍ ما، وهي جوهريَّة من أجل التحديث عندنا وكثرٌ يعتبرونها من دواعي التحرُّر. بيد أنَّ العلمانيَّة في العالم العربي شيءٌ مستوردٌ من الخارج، فرضته القوى الاستعماريَّة.

ارتبطت العلمانيَّة في العالم العربي بالخضوع أكثر مما ارتبطت بالحريَّة السياسيَّة. وبعد مغادرة السادة المُسْتَعْمِرين، فُرضت العلمانيَّة بالعنف في الكثير من الأحيان، بحيث بدت وكأنها شرٌّ. عندما أدخل أتاتورك العلمانية إلى تركيا الحديثة، أغلق المدارس الدينيَّة الإسلاميَّة. أما سياسة التطهير العرقي التي اتبعها، فقد ربطت العلمانيَّة إلى الأبد بعنف اتحاد تركيا الفتاة (أو الشباب الأتراك)، التنظيم العلماني الذي كان مسئولًا عن مذبحة الأرمن في تركيا العثمانيَّة إبان الحرب العالمية الأولى. هؤلاء الحكام أرادوا أنْ تظهر البلاد بمظهرٍ حديثٍ (أي أوروبي)، على الرغم من أنَّ الأفكار الغربية لم تكُن مألوفةً لدى غالبية السكان.

كيف كانت الحال في مصر، مهد الإسلام السياسي؟

كارين آرمسترونغ: بعد محاولة اغتياله في سنة 1954 قام جمال عبد الناصر بسجن آلاف المنتمين للإخوان المسلمين، وكان جلهم أبرياء، اعتـُقل القسم الأكبر منهم بلا محاكمات بذريعة تهمٍ مثل توزيع منشوراتٍ أو حضور اجتماعاتٍ. وكان من بين هؤلاء سيد قطب الذي شهِدَ تعرُّض الأخوان المسلمين للضرب والتعذيب والقتل في السجون، وسَمِعَ وعد عبد الناصر بعلمنَة مصر وفق النموذج الغربي وتقييد الإسلام وحصره في المجال الخاص، فاعتبر العلمانيَّة شرًا كبيرًا. عندها كتب في السجن كتاب "معالم في الطريق" الذي يعتبر من أهم مراجع الأصوليَّة السنيَّة. ثم أعدم بأمرٍ من عبد الناصر في سنة 1966. أما بقية الإخوان المسلمين فأصبحوا متطرفين في سجون عبد الناصر الرهيبة. ولدى الإفراج عنهم في سنة 1970، أدخلوا تطرُّفهم في نهاية المطاف إلى الاتجاه السائد.

 

 

حاورتها: كلاوديا منده

ترجمة: يوسف حجازي

حقوق النشر: قنطرة 2015 ar.qantara.de

 

الباحثة البريطانية الشهيرة كارين آرمسترونغ المختصة في مجال الدراسات الدينيَّة، نشرت العديد من الكتب التي تتناول مواضيع الإسلام والدين والعنف. وقد صدر أحدث مؤلفاتها سنة 2014: "حقول الدم: الدين وتاريخ العنف".

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : كارين آرمسترونغ: المسيحية ليست أكثر تسامحاً من الإسلام

اعتقد أن السيدة ارمسترونوغ تتوجه بخطابها هذا الى الانسان الغربي الذي لم يعيش في المنطقة ولا يعرفها تاريخا، كما أنها تتوجه الى المسلم، الذي يقدس تاريخه ويراه ناصع البياض، وتستند الى الحروب الصليبية في اشارة او تسليم بان الارض التي استولى عليها المسلمين قبل ذلك ومن خلال حروب ومعاهدات وتعهدات لم تحترم ، هي أرض اسلامية في تسليم لمقولة ان كل أرض استولى عليها المسلمون بالقوة صارت أرض اسلامية. وهو امر لا أعتقده صحيحا وسليما، فالاراضي التي استولى عليها المسلمون بالسيف كانت تعج بالسكان والكثير منهم مسيحيين فرضت علهم الجزية وقيدت خركتهم وملبسهم وفرض عليهم الكثير من القوانين الجائرة (انظر قوانين عمر) . كما تدعي أن الاسلام قبل الحروب الصليبية كان اكثر تسامحا، وتقول ذلك في قول مرسل لا اساس له، حيث ان تاريخ القصبات والقرى لم يكتب وتاريخ الفتاوي بالتكفير الاخر لم يكتب في الغالب وخصوصا في المناطق النائية والمنعزلة. إن اقوال السيدة ارمسترونغ هي تبريرات لا اساس لها. أما سفر الرؤياء او رؤياء يوحنا فهو لا يمنح للناس كي تاخذ او تفرض قانون الله بل يدعو ويتوعد لم لا يؤمن بالمصير المذكور، والذي سيفرض العقاب هم الله او المسيح الاتي للدينونة وسيحكم الجميع ويفرز الجيد من المسئ ، في الاسلام يمنح حق العقاب وحق القتل للانسان العادي والمؤسف ان الكثير من الايات المكية السلمية نسخت بايات مدنية بعد استقواء الاسلام.

تيري بطرس31.03.2015 | 14:28 Uhr

أعتقد أن السيدة آرمسترونغ تنطلق في تعليقها من عقلية العالم المنصف الغير متحيز لما يعالج من مواضيع على عكس السيد بطرس الذي نسي التاريخ الأسود لمحاكم التفتيش في الأندلس ونسي أن الفتح الإسلامي كان تحريراً للناس من سلطة الطغاة والإستعمار ليسمعوا كلام الله ويختاروا ما يشاؤون من معتقد ( لا إكراه في الدين) وآيات سورة البقرة المذكورة هي آيات العزة والكرامة والمعاملة بالمثل واتحدى الأخ الكريم بطرس أن يأتي بآية من الأناجيل الأربعة التي بين يديه تشبه بالمعنى الآية التالية والتي سبقت الآيات المذكورة ( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) وأولئك الفاتحين المسلمين حينما كانوا لا يستطيعون الوفاء بما أوجبت عليهم الجزية بالدفاع عن من دفعوا لهم الجزية كانوا يعيدونها لهم ويعتذرون منهم مما حدا بأولئك الناس لتفضيلهم عن الرومان وغيرهم والدخول في الإسلام طوعاً فالمسلمون لم يستولوا على الأرض بالسيف ولم تكن تمهم الأرض أساساً وإنما استولوا على قلوب اهل الأرض بالحب والتسامح وكان هدفهم تحرير الإنسان من الجهل والخرافة وإخراجه من عباةة العباد والجمادات إلى عبادة الله الواحد الأحد خالق هذا الكون العظيم وحيث يذكر الأخ الكريم (قوانين عمر) ولا أدري ما يقصد بهذا التعبير فإن كان يقصد كتابه لأهل القدس حيت استلم مفاتيحها سلماً لا حرباً فهي تحسب له لا عليه وعمر الذي يضرب به المثل بالعدل ويعرف ذلك البعيد قبل القريب وهو الذي رفض الصلاة حينها داخل الكنيسة واعتذر بلطف قائلا : اخشى ان ياتي المسلمون من بعدي ويقولون هنا صلى عمر ويأخذوا الكنيسة منكم وبعد اخي الحبيب ذكرت الآيات المدنية التي نسخت الآيات المكية ونسيت الكتاب الذي نسخ ما قبله من الكتب فإليك اخي الحبيب وإلى كل إخوتي في الإنسانية اضرب هذا المثل : كل شركة صانعة تصدر مع أي منتج كاتلوج والهدف منه معروف وهو ان تستخدم هذا المنتج على افضل وجه ولأطول فترة ممكنة ضمن عمره الإفتراضي وإذا كان هذاالمنج معقدأ ومهماً فإن الكتالوج وحده لايكفي ولابد من خبراء والله سبحانه هو صانع الإنسان - ولله المثل الأعلى- وكتالوج اللإنسان هو الكتاب السماوي والخبراء هم الأنبياء وارسل وآخر إصدار لهذا الكتاب السماوي هو القرآن الكريم وآخر الرسل هو محمد صلى الله عليه وسلم والله عز وجل تكفل بحفظهما ليصلا إلى كل البشرية فمن حق كل إنسان ان يطلع على الكتالوج الخاص به ليعيش جنة الدنيا قبل جنة الآخرة .

عبد الرحيم06.04.2015 | 14:35 Uhr

لا يمكن أن تقيس قوانين عمر بقوانين اليوم وإنما قارنها بالوضع العالمي حينئذ.المشكلة اللي إنت واللي رأيهم من رأيك بتقعوا فيها أو بيتم إقناعكم بيها ومش بتاخدوا بالكم هي إنكم بتقيسوا القوانين الإسلامية في مهد الإسلام على القوانين العالمية الحالية بعد قرون من تراكم الحضارة الإنسانية وتطورها.. في الواقع لو هتكون منصف وتدرس التاريخ كويس هتلاقي إن الإسلام صنع ثورة لا تصدق في الوضع العالمي في وقت كان الناس على دين ملوكهم سمح لأجدادك إنهم يفضلوا على دينهم وما اضطروش يروحوا الصحرا يعملوا معابد وأديرة زي في عصر الشهداء أيام الدولة البيزنطية (المسيحية بالمناسبة). لما تعرف حقائق تاريخي زي إن السيدات مكنش ليهم حق التصويت في الإنتخابات في أستراليا لحد الستينات!! استراليا اللي بيتضرب بيها المثل في حقوق الإنسان والمستوى الحضاري دلوقتي. المسلمين لما فتحوا الشام مارتكبوش مجازر.. وكان الطريق الوحيد لأنهم يوصلوا دعوتهم هو القتال لأن اللي كانوا بيحكموا الشام ومصر وغيرها مكنش هيسمحوا لهم بالدعوة بحرية.. (الكلام عن فترة الخلافة الراشدة عشان أكون دقيق مع إدراكي إن كان في تجاوزات بعدها من دول إسلامية عدة، بس دي كانت في الواقع تجاوز للإسلام نفسه)..
الكاثوليك لما دخلوا الأندلس شوف عملوا إيه؟ طب هل المسلمين لما فتحوها عملوا كدا؟؟ في مسيحيين فضلوا مسيحيين في الأندلس من ساعت الفتح لحد ما الكاثوليك استردوها تاني!!!!!!!!!! :)) بينما لما استردوها عملوا محاكم تفتيش!!!

أحمد عبدالله09.04.2015 | 16:09 Uhr

منتهي الوقاحة عندما يتهم الاسلام حيث يقبع معظم الكنائس المسيحية القديمه وكل الاديان اللتي لازالت موجودة فقط في المنطقة الاسلامية بما فيها اديان الهند اللتي حكمها 500 سنة !!!!!! عندما يقارن الاسلام مع الكنيسة والمسيحية اللتي كانت تشوي الناس علي الصلبان في ميدان عام طوال 2000 سنة او قتلهم تحت التعذيب في اقبية التعذيب المسمات الاديرة فقط لانهم لايقبلوا المسيح علي طرقيتها ورغم حرق المسيحيين لكل المسلمين الذين سقطوا في قبضتهم في الاندلس والبلقان ومارسو عليهم من الجرائم مايندي له الجبين بادارة مباشرة من الكنيسة وكذالك في روسيا واثيوبيا ومع ذالك لم ننتقم من مسيحيي الشرق ونسحقهم لان هناك نصوص واضحة وصريحة ثم تصل بهم الوقاحة ان يقارنوا الاسلام بالمسيحية فعلا قمة العهر والوقاحة

الحسني25.05.2016 | 22:35 Uhr

كلمة.
الاسلام بريئ.. من كل ما يترتب..على دعاوى العنف.. التى تدعى الانتماء.اليه
و بريئ.. من كل ما يترتب..على..دعاوى العنف التى تدعى.. ان.. الاسلام.... مرجعيتها.
وبريئ من تلك التى تمارس العنف..استنادا لفتوى..احد المشايخ ..او احد اراء العلماء
باعتبار ان ذلك.. فقه الشرع ..او حكم الشريعة
.ذلك انه.. وفقا لعلم..اصول الفقه.. لم يتحقق فى فتوى الشيخ.. او فى رأى العالم..
سبب القبول... الا وهو اجماع علماء الامة..على هذه الفتوى.او هذا الرأى
وبالتالى فلا يعدوا. ان يكون اجتهادا..غير ملزم الاخذ به
وبالتالى فلا يجوز..صك هذه الافعال العنيفة او اثارها..بصكوك الشريعة .
او اعتبار.. انها شرعية لمجرد.. ان احد المشايخ قال بها.. او ان احد العلماء اجازها
انما هى اعمال مادية.. تتصف باى صفة اخرى.. سواء جرائم جنائية ..او مالية
.. أو سياسية...الخ ..دون ان يكون لها..اى..علاقة ..باباحة الشريعة.لهذا الفعل او ذاك
أو إجازته أو حتى.. تحريمه وكراهته..
إذ انه.. لم يتحقق فيه.. وفقا لأصول الفقه..اجماع الامة
وبالتالى ..فان ما يرتكب..من الافعال..ما يمثل.. جرائم .على النفس.. اوالمال

كامة في... أزمة الفكر العربى
أزمة الفكر العربى..أزمة حقيقية..تعيشها الأمة العربية..وتعانى منها..معاناة شديدة
إذ أن العقل العربى..لم ينتج فكرا سويا..يخدم به أمته ودولها..ويحافظ به على مواردها..ومقدراتها..
لا فى السياسة..ولا فى الإقتصاد..ولا فى الثقافة..ولا فى الإعلام....والخ..
بل تربى ونشأ على التبعية..والعمالة.. بل وتورط فى التواطؤ مرات كثيرة.. على أمته..ووقع فى الخيانة أحيانا..
وأزمة الفكر العربى أزمة قديمة ربما تمتد الى عدة قرون. منذ الغزو العثمانى للدول العربية..وتجريدها من مثقفيها وحرفيها
فى ..منتصف القرن الخامس عشر..
ومع بداية التحرر من الخلافة العثمانية...كانت وسيلة الدول العربية للتحرر.. هى التبعية التامة للحلفاء..فرنسا وانجلترا
نفس التبعية التى عانت منها..أثناء الحكم العثمانى..
ولذا عاشت الأزمة فى ضمير الفكر العربى..ولازالت تعيش وتعشش فى فكر الدول العربية..
من اثر البلادة التى أورثتنا اياها ..مئات السنين من الاحتلال التركى..
وأزمة الفكر العربى..تشمل الفكر السياسى والثقافى والدينى والعلمى........الخ...
لم تفلح محاولات.. محمد على.. التنويرية من ارساله البعثات التعليمية المتنوعة.. الى أوربا وفرنسا خاصة
فى حل لغز هذه الازمة..أو الخروج منها..
إذ فشلت هذه النخب الثقافية..فى قيادة الشعب العربى.. أو الإرتقاء به..لتحقيق النهضة..العلمية والفكرية
اذ تعالت على الشعب وانفصلت عنه..وإقتصرت معارفها..على أسرها.. ولم تتعدى الى غيرها ..
مما أدى الى احتلال مصر.. بعد رحيل.. محمد على.. بعدة عقود..أى بعد اربعين سنة من رحيلة..
نعم.. محمد على.. لم يكن يؤمن بالقومية العربية ..ولكنه كان اداريا ناجحا....لكن هذه الادارة الناجحة..لم تستمر..
سقطت بعد رحيله..وكأنها مرتبطة بشخصه..ونفس الامر تكرر..مع جمال عبد الناصر...ومع صدام حسين..
بصرف النظر عن إتفاقنا أو إختلافنا مع أى منهم..
سقطوا سقوطا مدويا..
ربما بسبب النظام الديكتاتورى.. الذى انتهجوه..وربما بسبب المؤامرات الخارجية..
لكنه فى جميع الحالات.. لم يسعف الفكر العربى السياسى.. أى منهما من السقوط والانهيار..
سواء من كان يؤمن.. بالقومية العربية أو من لم يؤمن بها ..لم يخفف ذلك من وقع السقوط
ونفس الفشل حدث مع الثورة العربية..بقيادة الشريف حسين.. وبعد التحرر من الاحتلال التركى..
صرنا تحت الاحتلال البريطانى والفرنسى...
ولازال هذا المشهد يتكرر...كل عدة سنوات..يعاد احتلالنا او احتلال أجذاء من ارضنا..
سواء بمعرفة..اسرائيل او امريكا..
اذا السؤال الذى يجب سؤاله..ما هى أسباب هذا الفشل السياسى المتكرر...
الجواب الذى يتبادر ..ببساطة هو.. الجهل السياسى...أو تعمد الجهل السياسى..
إذا من أين جاء الجهل السياسى...؟
من استمرار ..عقم.. وجمود..الفكر العربى..وعدم أخذه بالحوار في أى قضية..
أما تعمد الجهل السياسى..فله مقابل أو ثمن..يدفع فى العادة..دون الإعلان عنه..لمن يتعمد ذلك..
مثال اكثر وضوحا... جامعة الدول العربية انشئت فى مارس او فيراير سنة 1945
أى قبل انشاء منظمة الامم المتحدة..
سبب انشائها...هو حماية فلسطين.. من هجرات اليهود المتزايدة..
أى كانت هناك دولة إسمها.. فلسطين..تحت الحماية البريطانية..
كانت مشكلتها..تزايد هجرات اليهود اليها.. فى العقد الثالث والرابع من القرن الماضى
أنشئت جامعة الدول العربية..لتقوم بمنع هذه الهجرات..أو الحد منها..
ما هى النتيجة الان...
اغتصبت فلسطين..وهجر أهلها...
ووجدت اسرائيل..كدولة على أرض فلسطين.
..ولا توجد دولة لفلسطين..إلا فى ملف وضع فى أدراج جامعة الدول العربية..
والى الان لازالت جامعة الدول العربية.. تتشدق بهذا الملف..الذى ليس له أثر فى الواقع..
ومع ذلك تحتفل باعيادها الماسية..ومؤتمراتها السنوية ..فى صخب اعلامى..
رغم فشلها الزريع.. فى حماية فلسطين..
وفشلها فى منع تدفق ملايين اليهود..الى فلسطين.
ورغم ما حققته من فشل وماّسى.. سواء بالنسبة للعراق أو ليبيا..أو سوريا..وأخيرا اليمن..
فإن العجيب أو الاعجب...إننا لا نعترف كعرب بما نرتكبه من أخطاء..أو ما نحققه من فشل..
حتى يمكن تدارك الأمر أو إصلاحه.. بل نبزل أقصى جهدنا لتبرير هذه الأخطاء..وهذا الفشل
الأمر الذى قد يؤدى الى الإحتفال بمن إرتكب هذه الأخطاء..دون ما حياء أو كسوف
ولذلك يستمر الفشل ويتكرر..وكأنه يحدث لأول مرة..
مما تقدم يتضح..أن أزمة الفكر العربى ناتجة عن..
1 ..نشأته على السمع والطاعة والتبعية للغير
2 ..عدم الحريه والإستقلال فى الفكر
3 ..أخذه بنظريات الفكر الشرقى والغربى لعقود طويلة
4 ..عدم قبوله بالمعارضة وبالرأى الاّخر
5 ..عدم إعترافه بالخطأ أو بالفشل..وتقديمه مبررات تجعل من المخطئ أو من الف
كلماتي..

Anonymous27.06.2016 | 17:57 Uhr

لن أ‘لق على كل شيء لأن هناك من سبقني، ولكن من أين أتيت بأن الإسلام أعطى حق القتل للإنسان العادي؟ اسمح لي هذه غريبة عجيبة!

Ahmad15.02.2017 | 13:46 Uhr

من يمثل الاسلام حقا هو من حصر وصف الناس باحد الوصفين...فقال...الناس صنفان...اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق....ورد على احد المتطرفين الذي قال عن دير مسيحي انه بيت لطالما عصي الله فيه بقوله....بل بيت لطالما عبد الله فيه...ولو نظرت للقران لرايته يتماهى تماما مع هذا الطرح...فقد قدم دور العبادة للمسيحيين واليهود على دور عبادة المسلمين حين شرع الدفاع عنهن بما مؤداه ...لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع...ثم قال ومساجد...

عباس محمد20.02.2017 | 19:33 Uhr