وهذا من أعراض المشهد اللغوي الأوسع، الذي فشل فيه عرض محتوى المنشور باللغة العربية في مواكبة الطلب. وقد وُجِد في دراسة أجرتها نورث ويسترن أنه "رغم الزيادة السريعة في عدد مستخدمي الإنترنت المتكلمين بالعربية، إلا أن المحتوى العربي يبقى واحدا من اللغات الأقل تمثيلاً على الإنترنت فيما يتعلق بحصته من مواقع الإنترنت العالمية".
 
ومع وجود القليل من المواد نسبياً التي يمكن استهلاكها، فيمكن التوقع أن ينجذب المستخدمون بشكل معقول إلى اللغة الإنكليزية، مع ما يترتب على ذلك من آثار على إلمامهم باللغة العربية.
 
 
وفي حين أنه من غير المرجح عكس مسار التحول نحو اللغة الإنكليزية، فإن الكثير يمكن فعله لإنعاش اللغة العربية. في كل أنحاء الخليج، تنفّذ الحكومات مبادرات مؤسسية، من "المنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية" في قطر إلى "تحدي القراءة العربي" في الامارات العربية المتحدة، لتشجيع المشاركة الفعالة بالفصحى.
 
وفي النهاية، فإن اللغة هي أداة للثقافة، وتناقص إتقان العربية كان وسيكون له عواقب وخيمة بالنسبة لدول الخليج: فمن دونها، سيكون هناك كتب أقل، ومواقع إلكترونية أقل، وآثار ثقافية أقل لتشهد على المجتمع الخليجي المعاصر.
 
 
 
سوسن خلف
ترجمة: يسرى مرعي
حقوق النشر: Muftah.org / موقع قنطرة 2018
 
 
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : لماذا يزدري عربٌ العربية الفصحى ولهجتهم الخليجية؟

لنتعلم لعربية

فؤاد لنتعلم لعربية28.05.2018 | 01:42 Uhr