فرقة كباريه الشيخات

موروث غنائي في المغرب: فرقة رجالية تقدم فن العيطة بفساتين نسائية

فرقة غنائية مغربية. اسمها "كَباريه الشِّيخات" (أي: ملهى المغنيات الشعبيات)، "تكريما لتاريخ مناضلات ضد الاستعمار وداعيات للقيم النبيلة". الفرقة أحدثت جدلاً بفعل "صدمة بصرية". فأعضاؤها رجال "يشبهون النساء" وأزياؤهم نسائية. جدل أثارته أيضا من قبل في عرض لها بالمغرب فرقة "مشروع ليلى" اللبنانية. ورغم ذلك تلقى فنونهم ترحيبا واسعا من شريحة شبابية تحتضن الحداثة. فهل تنشر هذه الفرقة المغربية كنز الموروث الغنائي المغربي في المنطقة العربية؟ مريم كمار تعرفنا بهذه الفرقة.
فوق مسرح بسيط في مدينة الدار البيضاء يقف ثمانية رجال يرتدون أزياء نسائية ويعيدون فن العيطة، الذي يمثل جزءاً مهماً من التاريخ المغربي، إلى الضوء، بعد أن دفن لمدة طويلة.
 
هي فرقةً غنائيةً اسمها " كَباريه الشِّيخات". أعادت هذه الفرقة الحديثةُ الولادة، الجدالَ الّذي أحدثته فرقة "مشروع ليلى" اللبنانية بين الأوساط المحافظة في المغرب، حين جاءت لتقديم عرضها السنة الماضية. ذلك لأن مغني الفرقة حامد السنو مثليّ، ولأن أفكارها السياسية والاجتماعية مثيرة للجدال. لكن، على الرغم من ذلك لقيت ترحيباً واسعاً من شريحة من الشباب الذين يحتضنون الحداثة.
 
تعد "الصدمة البصرية" التي تلقاها الجمهور عن رؤية "كَباريه الشِّيخات" أكثر عامل أحدث جدالاً، وفق قول رئيس الفرقة غسان الحكيم.
 
هذه "الصدمة" ظهرت عندما رأى الجمهور نفسه أمام مشهد رجال ملتحين، يرتدون قفاطين مخصصة للنساء ومساحيق تجميل من كحل العين إلى أحمر الشفاه الداكن.
 
إلا أن الجدال الذي أثارته فرقة "كباريه الشيخات" (ملهى المغنيات الشعبيات) في الوسط المحافظ المغربي (الذي يمثل 55% من الشباب المغاربة جزءاً منه بحسب "دراسة جديدة لمؤسسة "أصداء بيرسون مارستيل) لم يكن عائقاً أمامها: تابعت الدف على "البندير" وإحياءها حفلات حصدت أعداداً كبيرة من المعجبين الذين يدعمونها "لإيقاظ الفرقة جزءاً مهماً من التراث والهوية المغربية"، وعدداً من المنتقدين الذين يجدون في الأمر "شذوذاً" و "تشبهاً بالنساء".
 
أحد أعضاء فرقة "كباريه الشيخات" وهو يعزف على العود ويغني في الدار البيضاء - المغرب. Foto: Raseef 22
"كباريه الشيخات" فعل نسوي من طرف رجال؟: ذاع صيت فرقة "كباريه الشيخات" في صيف عام 2017 حين أدت عرضاً خلال مهرجان "بولفار" في الدار البيضاء، بخاصة أن أعضاءها -المرتدين أزياء النساء- لم يكونوا ملتحين، ولم تظهر عليهم علامات "الخشونة". ويجد ملااقبون أن من المثير أن الشبان الذين ينتمون إلى مناطق مختلفة من الدار البيضاء استطاعوا أن يجتمعوا بفضل شغفهم بموروث فن العيطة المغربي، ومن المذهل أنّهم أتوا من مناطق فقيرة تسكنها غالبية "تشدد على الصورة النمطية للرجل الفحل والذكوري"، ووجدوا على الرغم من ذلك، دعماً من محيطهم، بل واستعداداً منه لحمايتهم.
كيف بدأت الفرقة؟
 
بدأت الفرقة انطلاقاً من فكرة مشروع نص مسرحي يحكي قصة شباب يعشقون فن العيطة (فن غنائي مغربي قديم)، كانوا يختبئون كل ليلة في حمام شعبي متخفين بملابس الشيخات لأجل ممارسة شغفهم بهذا الفن"، بحسب تعبير عضو الفرقة حميد الخياط.
 
بدأت الفرقة بانطلاقة متواضعة، وذلك في بهو مطعم بالدار البيضاء في مايو / أيار 2016، وكان الاستحسان الذي تلقته مشجعاً كبيراً لها على الاستمرار.
 
وذاع صيتها في الصيف السابق 2017 حين أدت عرضاً خلال مهرجان "بولفار" في الدار البيضاء، بخاصة أن أعضاءها لم يكونوا ملتحين، ولم تظهر عليهم علامات "الخشونة"، بحسب قول غسان.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.