توبياس تسيمرمان: لا على الإطلاق،  بكل أمانة. عندما يأتيني شخصٌ بهذه القناعة، أتساءل دائمًا متى فَقَدَ مجتمعُنا ثقته بنفسه. لننظر كم يوجد من المسلمين في ألمانيا. لذلك فإنَّ الحديث عن الأسلمة أمر غير منطقي. وعلاوة على ذلك يتعيَّن علينا أن نبتعد عن الصور النمطية. أيضًا في الإسلام يوجد العديد من المذاهب المختلفة. وبالتالي مَنْ هم "المسلمون"؟ أحيانًا أتساءل في الواقع من أين تأتي هذه الهستيريا.

هل تعتبر ثقتنا بأنفسنا [كألمان مسيحيين] غير كافية؟

توبياس تسيمرمان: أحد أصدقائي يُطلِق على ما نعيشه اليوم في كثير من الحالات اسم "التعدُّدية المُريحة" [التي تتجنب المواجهة]. فكثيرًا ما يتم الاتفاق على القاسم المشترك الأدنى لكي لا يتم الاضطرار إلى الدخول في نقاش: مثلاً بمنع الرموز الدينية عامةً. طيلة قرون من الزمن كان المنافسون الكبار للمسيحية هم المشكِّكون، إلى أن قرَّرنا في مرحلة ما أن نتجنَّب بعضنا كي نرتاح. لقد افتقدنا المعارضين لفترة طويلة، ولذلك فقد أصبحت نقاشاتنا سطحية للغاية. واليوم لم يعد يتحدَّث أي منا إلاَّ من داخل فقاعته الخاصة ويرفض حسن النية من أي شخص لا يعيش في هذه الفقاعة. الإسلام يواجهنا نحن المسيحيين بنقاشات آن أوانها منذ فترة طويلة.

بصفتك مديرًا لمدرسة حكومية في برلين لم يكن مسموحًا لك مطلقًا تعيين هذه المعلمة. إذ إنَّ قانون الحياد في برلين يمنع المعلمين في المدارس العمومية من ارتداء الرموز والملابس التي "تُظهِر" انتماءً دينيًا معيَّنًا. فالدولة تريد أن تبقى محايدة. وهذا يبدو للوهلة الأولى جيدًا، أليس كذلك؟

توبياس تسيمرمان: كثيرًا ما يُساء فهم نموذجنا الألماني عن حياد الدولة. القانون الأساسي (الدستور الألماني) ينصُّ على اتِّسام الفضاء العام بالتنوُّع. ودور الدولة هو أن تكفل تمكُّن العقائد والآراء المختلفة من التعايش بعضها بجانب بعض وأن يتَّسم النقاش بالتسامح. لا يجوز للدولة أن تنحاز لدين أو عقيدة ما. غير أنَّ الفصل التام بين الدين والدولة يعني العلمانية الفرنسية - وهي لا تعمل [بفعالية]، لأنَّها تدعو للعلمانية في الفضاء العام، وهذا بحدِّ ذاته يمثِّل عقيدة. وبحسب رأيي فإنَّ ولاية برلين بهذا القانون لم تعد تعمل على أساس دستوري.

ولكن مع ذلك يخشى البعض من أنَّ المعلمة المسلمة يمكن أن تفرض دينها على الأطفال غير المسلمين…

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : الإسلام يعمق نقاش الدين والدولة بأوروبا المسيحية

لاااااامكنكم ان تفرضوا على المراءة خلع الحجاب
طبعا هو أمر من الله ويجب القيام به الحمدولله لاننا مؤمنون بالله خروجا عن الاسلام تبقى مسألة حرية
تنتهي حرية الشخص عندما تبتدئ حرية الاخر من حريتهن إختيار نوع اللباس
اما الاسلام هو أمر جميل جدااااا. والله حبيب الكل طبعا
اما ماتعبدونه من دون الله هو أسماء اسميتوموها انتم وأباءكم كأنكم انتم من خلق الاله والعيادوبالله لا يجوز دلك في حق الله

إكرام أوعيسى 07.02.2018 | 14:37 Uhr

أوروبا تعاني من فراغ روحاني وقيمي بالغ. وهذا ما يدفع الكثير من الاروبيين والأوروبيات إلى اعتناق ديانات أخرى.

رامي خلف 18.02.2018 | 12:20 Uhr