أما رواية "ست عشرة كلمة" فهي نافذة واسعة مفتوحة على السيرة الذاتية لمؤلفتها ذات الـ 38 عاماً ابراهيمي. التي فر والداها أيضاً فيما مضى من الثورة الإسلامية في إيران.
 
وقد وُلِدت منى، بطلة الرواية، في طهران، ولكنها عاشت في كولونيا (ألمانيا) منذ طفولتها المبكّرة ونشأت تتقن لغتين. وهي تعرف مسقط رأس والديها من خلال رحلات سنوية لزيارة أقارب في إيران.
 
وبعد أن أنهت دراستها وشرعت برحلة بحثية صحفية طويلة إلى طهران، تبدأ بعلاقة غرامية مع رجل متزوج، لا يعلم بها حبيبها الألماني في كولونيا: "عندما هبطت في مطار كولونيا-بون، كان كل شيء قد اختفى. كما لو أن منى مختلفة كانت تترجل من الطائرة"، هكذا تصف ابراهيمي بضمير المتكلم الحالة النفسية للساردة في روايتها بعد إقامتها في طهران.
 
 
بينما يشرح أبطال رواية "طهران هادئة ليلاً" مواقفهم وآراءهم حول الحياة الإيرانية والألمانية. والأبطال هم الأب بهساد، والأم ناهد، والابنة لاليه والابن مراد، الذين يروون قصصهم على مدى ثلاثة عقود، من عام 1979 إلى هزيمة الحركة الخضراء في عام 2009. تتميز الرواية بحضور شخصياتها النسائية وعوالمهن الغريبة بشكل ساحر. وفي ذات الوقت، تبني بازيار، التي تبلغ الـ 27 من العمر، تذكاراً للجيل الكامل الذي قاوم الأعمال الوحشية لنظام الملالي.
 
وتقول عن السياق السياسي والتاريخي لكتابها: "نعم، كان والداي جزءاً من المقاومة الشيوعية في إيران"، وتتابع "حصلت على الكثير من المعلومات الأساسية منهم، لكنني خلقت الشخصيات من نقطة الصفر". وفي الوقت نفسه، فإنها تشابه مراد، ابن العائلة، بوصفه ممثل لجيله الذي نشأ في ثقافتين أو ثلاث: إيرانية وكردية وألمانية. تؤكّد بازيار: "الهوية الهجينة هي أمر نموذجي في جيلي وجيل مراد".
 
 
 
فهيمة فارساي
ترجمة: يسرى مرعي
حقوق النشر: إيران جورنال / موقع قنطرة 2018
 
 
فهيمة فارساي، محامية وناقدة أدبية وفنية تنتمي إلى الجيل الأول من الكاتبات الإيرانيات في ألمانيا. وقد نشرت، إضافة إلى النصوص السينمائية، والمسرحيات ومسرحيات الإذاعة، ست روايات. تُرجِمت العديد من أعمالها إلى الانكليزية والاسبانية.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.