لم يكن سهلاً على المقطري، كونها صحفية من شمال اليمن (كونها من تعز: جغرافياً في جنوب غرب اليمن لكنها سياسياً كانت تابعة لشمال اليمن سابقاً قبل الوحدة)، زيارة أجزاء عديدة من الجنوب، الذي يخضع غالبه لسيطرة قوات تابعة للإمارات.

وبالأخص عندما اعتُقلت عند مدخل الضالع ولم تستطع إكمال رحلتها، إلا بعد حصولها على موافقة رسمية من قبل مسؤولي هذه القوات.بينما مدينة الحديدة، وهي ميناء يقع على البحر الأحمر، كانت من أخطر وأصعب التحديات في رحلة المقطري إلى المناطق التي مزقتها الحرب، وذلك بسبب اعتقال الميليشيات للصحفيين، الذين حاولوا الدخول إلى المدينة، وهو ما دفع المقطري إلى ارتداء لباس النساء اليمني التقليدي. ولحسن حظها، لم تكشف الميليشيات عن وجه كل امرأة مسافرة وتفحصه عن قرب.

خلال إقامتها هناك، زارت المقطري العديد من المشافي المليئة بضحايا الاعتداءات العسكرية، ورأت كمية الإصابات البالغة الناجمة عن ضربات القنابل العنقودية.

تهدي المقطري الجزء الأخير في كتابها إلى صديقتها ريهام بدر، التي كانت مقربة جدا لها خلال تأليفها للكتاب والتي للأسف، لم تستطع الانتظار حتى نشره. حيث لاقت الأخيرة حتفها مع صديقها مأمون الشرابي في قصف حوثي في شرق تعز عندما كانت في طريقها الى تعزية العائلات المحاصرة.

"أخطاء جانبية" كثيرة

"الأخطاء الجانبية" الناجمة عن قصف الأهداف المدنية أصبحت شيئاً اعتيادياً في الحرب اليمنية. ففي الحريضة، على سبيل المثال، حيث لم تتواجد أي ثكنات أو قواعد عسكرية، بل مجرد بيوت قليلة مأهولة من قبل عائلات فقيرة، ورشة سيارات وسوق معروف.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.