"كنا نحاول العيش بسلام عندما أتو وقصفوا المكان. لقد قتلوا عائلة أخي"، تقتبس المقطري عن أحمد أبو الحميد المقيم في الحريضة، والذي رأى الجثث المشوهة في كل مكان، عند دخوله المنزل بعد القصف.

كما تروي نسيبة عبد الملك قصتها عن ميليشيات الحوثي وعلي عبد الله صالح في مدينة تعز. ابنتها ريم وتسعة آخرون وقعوا ضحية شظايا القصف، وأصيبت ابنتها الأخرى البالغة 8 سنين من العمر بجروح بالغة عندما كانت تلعب مع أصدقائها.

صباح أحمد فارع من صنعاء، أيضا فقدت ابنتها الشابة نورا البالغة تسعة عشر عاما من العمر، وابنها ذا الخمسة أعوام شهاب، وصديقتَيْ ابنتها وبعض من جيرانها.

توثيق المقطري لتلك المعاناة يهدف إلى الحفاظ عليها وحمايتها من النسيان، حيث يهدف تصوير تلك الحكايات المروعة إلى تذكير الأجيال القادمة بحماقة وعبثية الحرب، مهما كانت الأسباب وراء اشتعالها.

وعندما تخمد نار الحرب ويتفق أطراف الصراع الإقليمية على هدنة، وتُدعى الشركات الأجنبية لإعادة إعمار البلد، حينها سيبقى لدينا تلك القصص المفجعة، للتذكير بالحماقة المطلقة، والعظمة الفارغة، والقسوة الباردة الدم التي جسدتها الحرب في اليمن.

 

 
 
محمد نافع الوافي
ترجمة: رين محفوض
حقوق النشر: موقع قنطرة 2018

 

محمد وافي هو كاتب وصحفي مقيم في مسقط، سلطنة عمان، صدر له كتاب "كتاب الحكم".
 
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.