مجموعة من السوريين في الخيمة المجاورة تحكي ما يشبه ذلك، إذ إنهم تعرضوا خلال محاولة عبور للحدود للضرب من طرف الشرطة الكرواتية والسرقة وأرسلوا إلى البوسنة.
 
لدينا انطباع بأن هذا المخيم خارج فليكا كلادوزا وصله في الغالب أفقر اللاجئين، في الغالب عائلات مع أطفال، ومهاجرون منهكون جسديا وماليا بسبب الطريق الطويل خلفهم. ويوجد في آن واحد آلاف المهاجرين من الجزائر والمغرب وسوريا وفلسطين وأفغانستان وباكستان وبلدان أخرى موزعين على المدينة. والكثير منهم استقر داخل بيوت مهجورة ـ ما يثير غضب السكان المحليين.
 
و"طريق البلقان القديم" كان يؤدي في السابق من اليونان عبر مقدونيا وصربيا في اتجاه كرواتيا أو المجر، لكن ومنذ بداية السنة توجد طريق جديدة. وبما أن الحدود الصربية مع الاتحاد الأوروبي شبه مغلقة، فيحاول المهاجرون الآن العبور عبر البوسنة والهرسك إلى كرواتيا. والمهاجرون يجتمعون في الغالب في مركزين في غرب البلاد: في فليكا كلادوزا وبيهاج.
 
هناك تم إلى حد الآن تسجيل نحو 3.500 لاجئ من بين مجموع حوالي 7.000 وصلوا إلى البوسنة. وقصص سكان هاتين المدينتين، الذين استقبلوا في بيوتهم خلال شهور فصل الشتاء البارد العديد من المهاجرين، وطبخوا لهم الطعام، راجت في كل أنحاء العالم.
 
في مخيم لاجئين عشوائي في فليكا كلادوزا بالبوسنة والهرسك، طريق بلقان جديدة عبر البوسنة وكرواتيا إلى أوروبا - لاجئون عبر البوسنة وعيونهم على ألمانيا.
لاجئون (من سوريا وفلسطين والعراق وأفغانستان وباكستان ونيجيريا) قرب الحدود البوسنية الكرواتية: العائلات الوافدة تأتي في الغالب من أفغانستان وسوريا أو العراق. والوافدون من باكستان هم في الغالبية رجال. ويأمل اللاجئون في التقدم في رحلتهم ويراقب أغلبهم السحب في السماء، لأنه "عندما تمطر يتدهور الوضع ويصبح صعب التحمل"، كما يقول ميشائيل من نيجيريا الذي يفر تحت الخيمة ويحلم بعيش حياة عادية يوما ما في ألمانيا. ويقول "قاسم" من باكستان: "لو كان لدي 2.500 يورو لوصلت في غضون يومين إلى إيطاليا أو فرنسا". فالمهربون لهم تواصل جيد فيما بينهم، فكلما تم إغلاق طريق، يتم إيجاد طريق آخر.
الأجواء تتغير
 
وفي الأثناء تتغير الأجواء بسبب العدد الكبير من اللاجئين العالقين هناك. في كلا المدينتين تم تشييد مراكز للاجئين، إلا أن الدولة رفضت تقديم المساعدة المالية. فالمهاجرون في هذه المراكز يحصلون فقط على وجبة طعام يومية ـ وهذا فقط بفضل تبرعات المواطنين ومساعدة الصليب الأحمر والمنظمات غير الحكومية.
 
"نحتاج يوميا إلى ألفين أو ثلاثة آلاف يورو لتمكن من ممارسة عملنا إلى حد الآن. ونحن على هامش ما هو ممكن. وإذا ما تراجعنا، فإن فوضى كبيرة ستتفجر هنا"، يقول حسين كليتشيش من الصليب الأحمر المحلي. والنواب أعلنوا عن تنظيم احتجاج في العاصمة سراييفو إذا لم تأتِ مساعدة عاجلة من الدولة.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.