"مثقفون عراقيون اكتشفوا فجأةً انتماءاتهم الطائفية"
 
كثير من المثقفين العراقيين، حتى غير المتدينين منهم، اكتشفوا فجأة بأنهم سنة وشيعة وصاروا يسألون عن طائفة من يستمعون إليه أو يقرأون له أو يشجعونه في ملاعب الكرة! وعادوا الى أهلهم يسألونهم عن شيخ عشيرتهم الذي يمكن أن يحميهم في ظل غياب القانون!
إسقاط تمثال صدام حسين في العراق
"الانتِلِجنسيا [النخبة المثقفة] العراقية... من الهجرة أيام جمهورية الخوف والحصار إلى هيمنة الظلامية الدينية والعشائرية والفساد السياسي": يرى ماجد الحيدر أن ("الانتِلِجنسيا [النخبة المثقفة] العراقية التي شهدت خلال الأربعين عاماً الماضية موجتين من الهروب الجماعي (الأولى بعد انهيار "الجبهة الوطنية" وإطلاق صدام حسين لموجة من البطش الدموي باليسار العراقي شملت كل من تشم منه رائحة ضعف الولاء، والثانية بعد المجاعة التي ضربت البلاد بسبب الحصار الاقتصادي المفروض في أعقاب غزو الكويت) وجدت نفسها أمام خيار الهجرة (أو العودة الى المهجر)، بسبب شيوع ثقافة المسدس الكاتم للصوت (حتى الآن لم يعرف شيء عن قتلة كامل شياع و هادي مهدي) وهيمنة الظلامية الدينية والعشائرية والفساد السياسي وتحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية أو مجرد "عمق عسكري" كما صرح بذلك أحد ساسة جارتنا الشرقية اللدود!". ويضيف: "العشرات من الدكاكين الحزبية والطائفية التي تسمي نفسها بالقنوات الفضائية أنتجت عدداً هائلاً من "المحللين" السياسيين و"الإعلاميين" غير المؤهلين ثقافة ولغة وأداء ونطقاً!").
العشرات من الدكاكين الحزبية والطائفية التي تسمي نفسها بالقنوات الفضائية أنتجت عدداً هائلاً من "المحللين" السياسيين و"الإعلاميين" غير المؤهلين ثقافة ولغة وأداء ونطقاً!
 
الغناء والموسيقى والرقص أضحت (باستثناءات قليلة) ملكاً مسجلاً لنكرات لا يجيدون غير النهيق بمصاحبة راقصات الملاهي المحمية بشرطة الأحزاب الإسلامية الحاكمة والمغنون الذين ما زالوا يحترمون فنهم اضطروا للهجرة أو بلع ألسنتهم!
 
في مجال الطباعة أصبح العراق حالة أشذ من الشذوذ إذ يدفع الكاتب لدار النشر لتطبع كتابه بدلاً من أن يحصل العكس كما في أرجاء الدنيا!
 
تعمق الشرخ بين المثقف العربي والكردي في العراق
 
العديد من "المثقفين" ارتضوا لأنفسهم العمل في "الجيوش الإلكترونية" أو التحول الى ما يشبه الملحق الصحفي الرخيص لهذه السفارة أو تلك!
 
فشل العراق تقريباً في إنتاج عالم اجتماع أو فيلسوف أو عالم نفس أو اقتصاد أو تاريخ بعد رحيل (وتقاعد) تلك القامات الكبيرة التي كان يفاخر بها في هذه الحقول.
 
المثقف الكردي الذي تعرضت أحلامه الموروثة جيلاً بعد جيل الى ضربة قوية في أعقاب تحالف الحكومات العراقية والإيرانية والتركية (مسنودة بسكوت القوى الكبرى) ضد إقليم كردستان ونتائج استفتاء الخامس والعشرين من أيلول / سبتمبر 2017 ، وتعمق الشرخ الموجود أصلاً بينه وبين المثقفين العرب نتيجة الاستعداء المتبادل والانحدار الى مستوى الخطاب العنصري الصريح ووقوف نسبة كبيرة من "المثقفين" العراقيين ضد تلك الآمال والأحلام وبضمنهم الكثير ممن كانوا يتشدقون بحق الشعوب في تقرير مصيرها أو ممن كانوا يتسلمون المكافئات السخية من حكام كردستان باعتبارهم "أصدقاء الشعب الكردي"!
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.