محطات رئيسية لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق - "داعش من النشوء إلى الاندحار"

11.07.2018

شنّ تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014 هجوما صاعقا في العراق، حيث استولى على مساحات شاسعة تقدر بثلث مساحة البلاد، قبل أن يتم دحره في عميات عسكرية في العراق وسوريا المجاورة وتُعلن هزيمته في نهاية 2017.
 
في الكثير من الأماكن، تخلت قوات الأمن العراقية عن مواقعها من دون قتال. واستفاد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من دعم ضباط عراقيين سابقين من عهد صدام حسين، ومن مجموعات سلفية وعدد من العشائر.
 
وفي العاشر من تموز/يوليو 2017، أعلنت حكومة العراق استعادة مدينة الموصل والانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية.
 
لكن باحثين يشيرون إلى أن بعض الجهاديين المتطرفين لا يزالون يختبئون على طول الحدود العراقية وفي الصحراء العراقية الشاسعة.
 
ورغم إعلان النصر العراقي على التنظيم، تواصلت الاعتداءات. وردّاً على استمرار اعتداءات التنظيم، أمرت الحكومة العراقية بإعدام مئات الجهاديين المعتقلين ممن صدرت بحقهم أحكام بالإعدام. ونُفِّذ 13 إعداما في 29 حزيران/يونيو 2018 الفائت.
 
 
.................
 
شنّ تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014 هجوما صاعقا في العراق، حيث استولى على مساحات شاسعة تقدر بثلث مساحة البلاد، قبل أن يتم دحره في عميات عسكرية في العراق وسوريا المجاورة وتعلن هزيمته في نهاية 2017.
 
لكن أكبر هزيمة للتنظيم الجهادي المتطرف، الذي لا يزال يسيطر على جيوب في مناطق صحراوية قرب الحدود مع سوريا ويشن اعتداءات دامية رغم تراجع وتيرتها، كانت خسارة مدينة الموصل في 10 تموز/يوليو 2017.
 
وفي ذكرى استعادة المدينة، في ما يلي تذكير بتواجد التنظيم في العراق:
 
في التاسع من نيسان/إبريل 2013، أعلن زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو بكر البغدادي اندماج تنظيمه الدولة الإسلامية في العراق بجبهة النصرة التي تقاتل النظام في سوريا، ليتشكل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.
 
إلا أن جبهة النصرة رفضت زعامة البغدادي وبايعت تنظيم القاعدة.
 
في العاشر من حزيران/يونيو 2014، دخل مئات المسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بشكل خاص مدينة الموصل، وسيطروا أيضا على قسم كبير من محافظة نينوى في شمال العراق، كما سيطروا على قطاعات واسعة من محافظتي كركوك وصلاح الدين القريبتين. وفي الكثير من الأماكن، تخلت قوات الأمن العراقية عن مواقعها من دون قتال.
 
واستفاد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من دعم ضباط عراقيين سابقين من عهد صدام حسين، ومن مجموعات سلفية وعدد من العشائر، وكان يسيطر منذ كانون الثاني/يناير 2014 على الفلوجة ومناطق من محافظة الانبار في غرب العراق المجاورة لمحافظة نينوى.
 
في التاسع والعشرين من حزيران/يونيو 2014، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بقيادة البغدادي إقامة "الخلافة" على الأراضي التي يسيطر عليها في العراق وسوريا، وغيّر اسمه الى "تنظيم الدولة الإسلامية" وسمى البغدادي "خليفة" المسلمين.
 
في الخامس من تموز/يوليو 2014، ظهر البغدادي للمرة الأولى في شريط فيديو تم توزيعه عبر مواقع جهادية عدة في مسجد النوري في الموصل والقى كلمة دعا فيها كل المسلمين إلى مبايعته.
 
وفي مطلع آب/اغسطس، استولى التنظيم على عدد كبير من البلدات التي يسيطر عليها الأكراد في شمال غرب العراق بينها سنجار. واضطر عشرات الآلاف من المدنيين للفرار إلى الجبال.
 
وتعرضت آلاف النساء والفتيات، خصوصا من الأقلية الايزيدية، للاغتصاب والاختطاف والاستعباد في المناطق التي سيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب تقارير الأمم المتحدة.
 
في تموز/يوليو 2014، فجر تنظيم الدولة الإسلامية ضريح النبي يونس. وفي الموصل، تم تدمير العديد من المواقع الأثرية الفائقة الأهمية التي تعود إلى مراحل ما قبل الإسلام. كما تم تخريب متحف المدينة وإحراق مكتبتها. ودُمّرت مواقع عدة تعود إلى الفترة الآشورية وحتى إلى المرحلة الرومانية.
 
في الثامن من آب/اغسطس 2014، دخلت الولايات المتحدة مباشرة في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية وباشرت قصف مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية بناءً على طلب الحكومة العراقية. وفي مطلع إيلول/سبتمبر 2014، وعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية عبر إنشاء تحالف دولي واسع ضم أكثر من 70 دولة. ونشرت واشنطن خمسة آلاف جندي للمشاركة في التحالف.
 
في الحادي والثلاثين من آذار/مارس 2015، استعادت القوات العراقية مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين في شمال بغداد من تنظيم الدولة الإسلامية. وشاركت قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران في الهجوم، فيما شاركت الولايات المتحدة أيضا عبر التحالف الدولي في عمليات القصف الجوي.
 
في الثالث عشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2015، استعادت القوات الكردية مدعومة بقوات التحالف الدولي مدينة سنجار في شمال العراق.
 
في التاسع من شباط/فبراير 2016، استعادت القوات العراقية مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار قبل أن تستعيد مدينة الفلوجة في المحافظة نفسها في السادس والعشرين من حزيران/يونيو 2016.
 
في الحادي عشر من أيار/مايو 2016 ، فجر تنظيم الدولة الإسلامية ثلاث سيارات مفخخة أدت إلى مقتل أكثر من تسعين شخصا في بغداد. وفي الثالث من تموز/يوليو 2016، قتل أكثر من 320 شخصا في تفجير انتحاري داخل حي ذي غالبية شيعية في بغداد. وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية هذا الاعتداء.
 
في السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر 2016، شنت القوات العراقية مدعومة بطيران التحالف الدولي هجوما لاستعادة مدينة الموصل.
 
وفي العاشر من تموز/يوليو 2017، أعلن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي استعادة المدينة والانتصار على تنظيم الدولة الاسلامية.
 
وفي الحادي والثلاثين من آب/اغسطس 2017، أعلن العراق استعادة هذه المدينة وكامل محافظة نينوى، في ما شكل انتصارا أساسيا على التنظيم الجهادي.
 
في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 طردت القوات العراقية تنظيم الدولة الاسلامية من القائم (غرب) في محافظة الأنبار. وفي 17 من الشهر نفسه استعادت آخر مدينة قريبة كان لا يزال يسيطر عليها التنظيم على أراضيها هي راوه.
 
في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 أطلق العراق المعركة الأخيرة ضد الجهاديين في الصحراء الغربية الشاسعة في البلاد. وفي 27 من الشهر نفسه تم تطهير نصف المنطقة البالغة مساحتها حوالى 29 ألف كلم مربع، بحسب الجيش.
 
في 8 كانون الأول/ديسمبر 2017 أطلقت المرحلة الثانية من عملية التطهير والهادفة إلى الربط بين القوات المتواجدة في محافظتي نينوى والأنبار.
 
في 9 كانون الأول/ديسمبر 2017 أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي سيطرة قواته "بشكل كامل" على الحدود السورية العراقية، مؤكدا "انتهاء الحرب" ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
 
لكن خبراء يشيرون إلى أن بعض الجهاديين لا يزال يختبئون على طول هذه الحدود وفي الصحراء العراقية الشاسعة.
 
رغم إعلان النصر العراقي على التنظيم، تواصلت الاعتداءات إذ قتل 31 شخصا في تفجيرين في بغداد في منتصف كانون الثاني/يناير 2018. وفي شباط/فبراير 2018، أعلن التنظيم مسؤوليته عن كمين في منطقة الحويجة أسفر عن مقتل 27 مقاتلا مواليا للحكومة.
 
وفي آذار/مارس 2018، قتل 25 مدنيا وجنديا حكوميا على الأقل في هجوم في شمال البلاد.
 
وفي 17 حزيران/يونيو 2018، هاجم جهاديو التنظيم قرى في منطقة الجزيرة الصحراوية في غرب بغداد وخطفوا 30 شخصا. وعثر على جثث سبعة منهم لاحقا.
 
وفي 27 حزيران/يونيو، عثر الجيش على جثث ثمانية أشخاص خطفهم التنظيم.
 
ردّاً على استمرار اعتداءات التنظيم، أمر العبادي بإعدام مئات الجهاديين المعتقلين ممن صدرت بحقهم احكام بالإعدام. ونفذ 13 إعداما في 29 حزيران/يونيو 2018 الفائت.
 
وفي 4 تموز/يوليو 2018، شنت قوات الأمن العراقية بالتعاون مع مقاتلين أكراد عملية واسعة للقضاء على خلايا التنظيم في وسط البلاد. أ ف ب
 
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.