مسرحية تعرض رحلة عصفور شاقة من سوريا إلى أوروبا

فتح قلوب الأطفال الألمان على اللاجئين

بادر مسرح بمدينة لايبتسيغ الألمانية إلى عرض مسرحية للأطفال حول اللاجئين والهجرة. بطلها لاجئ سوري، يُخرِج من حقيبته قصة مفيدة ومضحكة، تمثل مشروع اندماج للجميع، خاصةً في ولاية ألمانية شرقية، احتلت من حيث الاعتداء على المهاجرين في ألمانيا مكان الصدارة. إنغه غونتر اصطحبت موقع قنطرة إلى مسرحية "العصفور في مكان آخر" التي يرحل فيها عصفور من دمشق ليستقر على برج كنيسة ألمانية.

عصفور اسمه "في مكان آخر" وقد جاء أيضًا من مكان آخر. وهذا أمر في حدّ ذاته يجده حيوان المرموط ظريفاً للغاية، ومضحكاً إلى درجة الموت. "في مكان آخر من مكان آخر": هل سمعتم شيئًا مثل هذا من قبل؟ الأطفال يقهقهون بسعادة. 

ولكن بعد أن ضحك حيوان المرموط كثيرًا -واسمه أيضاً مرموط- على هذا العصفور الغريب ذي الريش الأصفر -الذي كان يرتجف من البرد ويشعر بأنَّه غريب جدًا ومتروك وحيدًا في الجبال المغطاة بالثلج- ها هو المرموط يشعر بالشفقة على هذا العصفور. ويدعوه لقضاء الليل في جحره، الذي دفأته اليراعات. مرة أخرى يجد العصفور في مكان آخر الحظ في محنته ومساعدًا يساعده في الهرب أثناء رحلته الطويلة والشاقة من دمشق إلى أوروبا.

مشهد من مسرحية "العصفور في مكان آخر" للأطفال في ألمانيا عن اللاجئين والتي تعرض رحلة عصفور شاقة من سوريا إلى أوروبا. Quelle: Theater der Jungen Welt Leipzig
رفع مستوى وعي الأطفال الألمان بقضية اللاجئين: حول قصة العصفور في مكان آخر المليئة بالمغامرات تتحدَّث مسرحيةٌ للأطفال فوق سنِّ الرابعة (مستمر عرضها حتى نهاية شهر أيَّار/مايو 2018) في مسرح "تيآتَر دير يونغِن فيلت" (مسرح عالم الشباب والناشئين) في مدينة لايبتسيغ الألمانية.

وحول قصته المليئة بالمغامرات تتحدَّث مسرحيةٌ -مخصصة للأطفال فوق سنِّ الرابعة ومستمر عرضها حتى نهاية شهر أيَّار/مايو 2018- في مسرح "تيآتَر دير يونغن فيلت" (مسرح عالم الشباب والناشئين) في مدينة لايبتسيغ. يؤدِّي هذه المسرحية اللاجئ السوري صبحي شامي، البالغ من العمر ثمانية وعشرين عامًا. كان صبحي شامي يمارس التمثيل في حلب، وقد تعلـَّم في بيروت مسرح الدمى، وفي ألمانيا خلال أعوامه الثلاثة تقريبًا تعلـَّم اللغة الجديدة بشكل جيِّد مثير للدهشة، وهذا أداء مثالي لتقريب الأطفال الألمان من قضايا اللاجئين.

بناء الجسور من أجل المزيد من التفهُّم

وهكذا فكَّر أيضًا مدير هذا المسرح، يورغن تسيلينسكي، عندما تعرَّف في ورشة عمل على هذا الشاب السوري، الذي يدرس الفنّ الإعلامي في لايبتسيغ. يرى يورغن تسيلينسكي أنَّه لا بدّ من بناء الجسور من أجل المزيد من التفهُّم، خاصةً هنا في ولاية سكسونيا، حيث فاز "حزب البديل من أجل ألمانيا" القومي اليميني [الشعبوي] في العديد مناطق هذه الولاية بنسب تتراوح بين ثمانية عشر وسبعة وعشرين في المائة في الانتخابات.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.