مسلمون في ألمانيا: قُضاة المحكمة الأوروبية فتحوا الباب أمام مزيد من التمييز ضد النساء المسلمات في أوروبا عبر السماح بحظر الحجاب أثناء العمل...هذا عُدول عن حقوق الحريات الفردية المكفولة. وسياسي ألماني يقول إن القرار ليس إشارة جيدة للحرية والتعددية.

15.03.2017

في أول رد فعل على قرار المحكمة الأوروبية بشأن الحجاب اعتبرت منظمات إسلامية أن القرار "يمثل في جوهره عدولاً عن حقوق الحريات المكفولة"، فيما قال سياسي إنه "ليس المهم ما يلبسه المرء على رأسه، بل ما يحمل من أفكار في رأسه".

وتعليقاً على قرار محكمة العدل الأوروبية بالسماح بإمكانية حظر الحجاب في أماكن العمل، أعلن المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا الثلاثاء (14 مارس/آذار 2017) أن الحكم "يمثل في جوهره عدولاً عن حقوق الحريات المكفولة"، مشيراً إلى أن قضاة المحكمة فتحوا الباب أمام مزيد من التمييز ضد النساء المسلمات في أوروبا.

من جانبه، قال بكير البوجا، الأمين العام للاتحاد الإسلامي التركي الألماني (ديتيب)، على هامش مؤتمر الإسلام في ألمانيا، إن من يدِّعِ أن المسلمين بإمكانهم ممارسة شعائر دينهم بحرية في ألمانيا، لا ينبغي عليه أن يملي على النساء ما يتعين عليهن ارتداؤه. وتابع البوجا: "إذا كانت هناك امرأة درست وبنت استقلاليتها وقررت أن تلتحق بعمل وهي مرتدية الحجاب، فينبغي قبول قرار هذه المرأة كفرد".

كما قال المتحدث بشؤون الهجرة باسم كتلة حزب الخضر في البرلمان الألماني، فولكر بِك، إن حكم المحكمة "ليس إشارة جيدة فيما يتعلق بالحرية والتعددية". وأضاف "ليس المهم ما يلبسه المرء على رأسه، بل ما يحمل من أفكار في رأسه".

وكانت محكمة العدل الأوروبية قد قضت الثلاثاء بالسماح لأرباب العمل بحظر ارتداء الحجاب على العاملات إذا كانت الرموز العقائدية محظورة بوجه عام في الشركات، وإذا كانت هناك أسباب وجيهة لذلك. ويأتي حكم المحكمة على خلفية دعوى قدمتها امرأتان مسلمتان من فرنسا وبلجيكا بسبب فصلهما من عملهما لرفضهما خلع الحجاب. (د ب أ)

إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.