تهديدات وجودية
 
تتوخى التعديلات الدستورية انتخابات عام 2019، إلا أن كل هذا تغير مع سلسلة أحداث بدأت تتكشف في كانون الثاني/يناير 2018.
 
قبل كل شيء، قال بهجة لي إن حزب الحركة القومية (MHP) لن يسمي مرشحاً رئاسياً وبدل ذلك سيدعم إردوغان. ومن ثم، في شباط/فبراير 2018 أقنع بهجة لي حزب العدالة والتنمية بإدخال تعديلات في قانون الانتخابات، ليسمح بتحالفات سابقة للانتخابات. ثم في نيسان/أبريل 2018، طالب بهجة لي بانتخابات مبكرة. وما زال من غير الواضح للمحللين السياسيين إن كانت تحركات بهجة لي مصممة أو معدَّة مسبقا للضغط على حزب العدالة والتنمية. وفي أي حال، لدى حزب العدالة والتنمية أسباب جيدة لقبول يد المساعدة من حزب الحركة القومية.
 

اجتماع حزب السعادة التركي 27 / 05 / 2018.  (photo: DW/Hilal Koylu)
بوسع أصغر فرد في تحالف الأمة لعب دور محوري: فحزب السعادة، الذي يفتقر إلى التمثيل البرلماني، وعليه تجاوز عائق العتبة الانتخابية: الـ 10 بالمئة، من المرجح أن يجذب الناخبين المتدينين الحانقين على حزب العدالة والتنمية الحاكم لتحالفه مع المعارضة.
وقد صادق على الاستفتاء الدستوري في العام السابق 2017 حوالي 51.3 بالمئة من الناخبين الاتراك. ولا يضمن هذا المستوى من الدعم مقعد الرئاسة لإردوغان بأي حال من الأحوال. بيد أن تحالفاً مع حزب الحركة القومية القومي لتعزيز الأعداد قد يأتي أيضاً على حساب خسارة الأصوات الكردية المحافظة.
 
وقد قال بهجة لي في الخطاب ذاته الذي ساند فيه إردوغان، أن بلدة عفرين "ينبغي إما ان تُدمَّر كلياً، أو أن يُحرَق الإرهابيون هناك". وهذه اشارة إلى البلدة ذات الكثافة السكانية الكردية بشكل كبير في شمال سوريا، وهي موقع التدخل العسكري التركي على أساس أن البلدة كانت تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره أنقرة تهديداً وجودياً للأمة.
 
وهذه هي النقطة المركزية في تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية السابق للانتخابات، الذي أطلق اسم تحالف الشعب على نفسه. وتركز الحجة الرئيسية لبيانه على التهديدات تجاه تركيا مثل الإرهاب أو الانقلابات. تحالف الشعب هو الحل الوحيد، كما يدعي، متهماً معارضيه بخدمة مصالح أعداء الدولة.
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : انتخابات وتحالفات لا مثيل لها في تاريخ تركيا

شكرا على تلك المعلومات القيمه

Anonymous01.06.2018 | 23:14 Uhr