عندما أُعلِن عن الانتخابات المبكرة، أعار الحزب المعارض الرئيسي حزب الشعب الجمهوري (CHP) 15 نائباً للحزب الجيد لضمان أهليته للانتخابات بموجب اللوائح الانتخابية.
 
وقد كانت هذه المحاولة لالتقاط دور محوري حركة مفاجئة من قبل حزب الشعب الجمهوري. ليس لمجرد أن الحزب كان عرضة للنقد المتكرر لكونه يتصرف برد فعل أكثر من كونه فعالاً عندما يتعلق الأمر بحزب العدالة والتنمية، بيد أن ذلك أيضاً لأن "الحزب الجيد" كان يُعتبر منافساً.
 
صورة للسياسي صلاح الدين ديمرتاش زعيم  حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد في تركيا.  (photo: DW/B. Karakas)
يعتمد نجاح المعارضة على حزب الشعوب الديمقراطي: جمع الحزب المؤيد للأكراد 10.8 بالمئة من تصويت الانتخابات السابقة في عام 2015، إلا أنه من غير المؤكد إن كان سيتجاوز العتبة هذه المرة. وإن عجز عن ذلك، فستذهب تقريباً كل المقاعد في المناطق الناطقة بالكردية لحزب العدالة والتنمية. تشير التوقعات إلى أن فشل حزب الشعوب الديمقراطي بالوصول إلى البرلمان، سيُترجم بما يقارب من 60 مقعدا إضافيا لحزب العدالة والتنمية.
بيد أن الأكثر مفاجئة هو قرار حزب السعادة، ممثلاً حركة الرأي الوطني الدينية وجذور حزب العدالة والتنمية، برفضه دعوة من قبل تحالف الشعب، مختاراً بدل ذلك الانضمام للمعارضة. فحزب السعادة، الذي يفتقر إلى التمثيل البرلماني، كونه غير قادر على تجاوز عائق العتبة الانتخابية الـ 10 بالمئة، قد يلعب دوراً حاسماً، فيجذب الناخبين المتدينين الحانقين على حزب العدالة والتنمية.
 
وقد تعاون حزب السعادة مع حزب الشعب الجمهوري و"الحزب الجيد" في سبيل العثور على مرشح رئاسي مشترك. بيد أن الوقت كان قصيراً وأثبتوا عدم قدرتهم على الوصول إلى اتفاق. ورغم اختيارهم تسمية مرشحهيم الخاصين بهم، إلا أنهم اتحدوا لتشكيل تحالف الامة.
 
أما نائب رئيس الوزراء بكير بوزداغ فقد أطّر هذا التعاون بين الأحزاب المعارضة بوصفه "تحالف الغضب"، مدعياً أن "ما يحفزهم ليس مصالح تركيا، أو مستقبلها أو الأشياء التي يمكن القيام بها، بل ببساطة معارضة رجب طيب إردوغان".
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : انتخابات وتحالفات لا مثيل لها في تاريخ تركيا

شكرا على تلك المعلومات القيمه

Anonymous01.06.2018 | 23:14 Uhr