وهؤلاء المجندون كانوا يحضون بالعديد من الامتيازات الدينية، إذ سُمح لهم بممارسة عدة شعائر إسلامية مثل الصلاة والذبح. وفي 1933 كان النازيون قد حظروا الذبح لأسباب معادية لليهود، وعلقوا بعدها هذا الحظر في 1941 للجنود المسلمين. ولعب أئمة عسكريون دورا مميزا، إذ لم يكونوا مسؤولين عن التأطير الديني للمجندين فقط، بل كانوا يسهرون على تكوينهم السياسي.
 
هناك ادعاء يفيد بأن المسلمين ساندوا النازيين، لأنهم شعروا من خلال معاداتهم للسامية بالتقارب معهم. ولهذا السبب بالتحديد عمل النازيون على الاعتناء بالمسلمين. ما هي حقيقة هذا الأمر؟
 
Der Großmufti von Jerusalem bei seinem Treffen mit Adolf Hitler in der Reichskanzlei im November 1941; Foto: picture-alliance/dpa/akg-images
مساندة المسلمين للنازيين لم تكن دينية أو تعميمياً معاداةً لليهود والسامية: "في الدعاية، ولاسيما في العالم العربي لعبت بالطبع موضوعات معادية للسامية دورا كبيرا ـ مثل ما كانت عليه في الدعاية الخارجية الألمانية بصفة عامة. وارتبطت هذه في الغالب بهجمات على الهجرة الصهيونية إلى فلسطين. وهذا تحول إبان الحرب في العالم العربي إلى موضوع أساسي. ولا يمكن تعميم هذا الأمر على الجانب المسلم. بعض الحلفاء المسلمين للنظام النازي، لاسيما مفتي القدس الكبير محمد أمين الحسيني كانوا يشاطرون النظام النازي كراهيته لليهود. وفي مناطق الحرب نفسها ـ في البلقان وشمال إفريقيا أو في المناطق الشرقية ـ كان الوضع أكثر تعقيدا. ففي كثير من هذه المناطق تعايش المسلمون واليهود طويلا. وفي بعض الحالات ساعد مسلمون اليهود في الاختباء عن الألمان"، كنا يرى ديفيد موتاديل أستاذ التاريخ الدولي.
 
ديفيد موتاديل: في الدعاية، ولاسيما في العالم العربي لعبت بالطبع موضوعات معادية للسامية دورا كبيرا ـ مثل ما كانت عليه في الدعاية الخارجية الألمانية بصفة عامة. وارتبطت هذه في الغالب بهجمات على الهجرة الصهيونية إلى فلسطين. وهذا تحول إبان الحرب في العالم العربي إلى موضوع أساسي. ولا يمكن تعميم هذا الأمر على الجانب المسلم.
 
وبعض الحلفاء المسلمين للنظام النازي، لاسيما مفتي القدس الكبير محمد أمين الحسيني كانوا يشاطرون النظام النازي كراهيته لليهود. وفي مناطق الحرب نفسها ـ في البلقان وشمال إفريقيا أو في المناطق الشرقية ـ كان الوضع أكثر تعقيدا. ففي كثير من هذه المناطق تعايش المسلمون واليهود طويلا. وفي بعض الحالات ساعد مسلمون اليهود في الاختباء عن الألمان.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.