ميركل تدين حرق علم إسرائيل في احتجاجات برلين وتقول "ولا حتى وضع القدس يبرر مثل هذه الأفعال"

11.12.2017

أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إدانتها الشديدة يوم (الاثنين 11 ديسمبر/ كانون الأول 2017) لإحراق أعلام إسرائيل خلال احتجاجات في برلين على قرار الرئيس الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل. وقالت بعد اجتماع لقادة حزبها، الاتحاد المسيحي الديمقراطي، في برلين: "نحن ندين كافة أشكال معاداة السامية وكراهية الأجانب، ولا توجد أي خلافات، ولا حتى على وضع القدس، يبرر مثل هذه الأفعال".

ومن جانبه قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت اليوم الاثنين: "إنه لأمر يدعو إلى الخجل عندما يتم استعراض كراهية اليهود على نحو صريح في شوارع المدن الألمانية". وأضاف المتحدث أن الإهانات التي تم توجيهها لإسرائيل واليهود بوجه عام خلال المظاهرات، التي خرجت الأيام الماضية "مشينة". وذكر زايبرت أن حرية الرأي والتظاهر في ألمانيا تعطي كل فرد الحق في الاحتجاج السلمي، "لكن الحرية ليست تصريحا مطلقا بانحرافات معادية للسامية أو التحريض أو العنف".

وأضاف زايبرت: "ألمانيا مرتبطة بشدة بدولة إسرائيل وبكافة معتنقي الديانة اليهودية على نحو خاص... لدينا هنا في ألمانيا لأسباب عديدة، التزام خاص للغاية بمواجهة أي أثر لمعاداة السامية".

وقد شهدت مظاهرة داعمة للفلسطينيين يوم الجمعة الماضي أمام بوابة براندنبورغ التاريخية في برلين احراق أعلام إسرائيلية. وألقت الشرطة القبض على عشرة من المتظاهرين. وتجري السلطات تحقيقات بتهمة إهانة رمز وطني لدولة أجنبية. وخرجت احتجاجات في ألمانيا ضد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. وتم إحراق علم إسرائيلي على هامش مسيرة احتجاجية أخرى مساء أمس الأحد.


ألمانيا ـ مسلمون ينأون بأنفسهم عن شعارات مظاهرات القدس نأى ساسة ألمان مسلمون بأنفسهم عن مظاهرات شهدتها برلين ومدن ألمانية أخرى ضد اعتراف الرئيس الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل. بدورها نددت برلين بـ "حرق العلم الإسرائيلي واستخدام شعارات مناهضة للسامية" في هذه المظاهرات.

وفي سياق متصل، تعتزم الشرطة الألمانية تشديد رقابتها على أية مظاهرات جديدة خلال الأيام المقبلة. وقال المتحدث باسم شرطة برلين، فينفريد فينتسل، اليوم إنه سيجرى أيضا بحث ما إذا كانت وقائع حرق الأعلام التي حدثت خلال المظاهرات مطلع هذا الأسبوع من الأمور التي يعاقب عليها القانون. وأوضح المتحدث أن حرق الأعلام لا يعاقب عليه القانون بصورة مبدئية، مضيفا أن ذلك ينطبق أيضا على الأعلام الإسرائيلية، مشيرا في المقابل إلى أن الأمر قد يعاقب عليه القانون فقط في حال إذا كان العلم مستخدما كرمز وطني، أي إذا كان معلقا أمام سفارة أو مبنى حكومي. (د ب أ، رويترز)

ألمانيا ـ مسلمون ينأون بأنفسهم عن شعارات مظاهرات القدس

وحذر جيم أوزدمير رئيس حزب الخضر الألماني المعارض المهاجرين في ألمانيا، وخصوصا اللاجئين منهم، من المشاركة في مظاهرات معادية لإسرائيل. وقال أوزدمير إن حق إسرائيل في الوجود من المصلحة الوطنية للدولة الألمانية وأنه يأمل من المهاجرين أن يتشاركوا في ذلك. وأضاف أوزدمير  "أنتظر ذلك بشكل خاص من اللاجئين".

ورأى أوزديمير اليوم الاثنين (11 كانون الأول/ ديسمبر 2017) أنه على من يتمتع بحماية ألمانيا أن يشعر بشيء من الامتنان تجاهها "وجزء من هذا الامتنان هو حسب تقديري ألا يقف الإنسان ضد هذه المصلحة الوطنية". ويشار إلى أن أوزدمير نفسه من أصول تركية.

بدورها ناشدت النائبة السابقة للمتحدث باسم الخارجية الألمانية والمسؤولة الحالية في حكومة ولاية برلين سوسن شبلي المسلمين في ألمانيا إظهار المزيد من الالتزام والاهتمام بموضوع معاداة السامية.

وأضافت شبلي، وهي سياسية بارزة في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني من أصل فلسطيني، أنه "كما يتوقع المسلمون كأقلية أن يتعاطف الآخرون معم عندما يتعرضون للتمييز أو يتم الاعتداء عليهم، فإن عليهم أيضا أن يرفعوا صوتهم عاليا حين يتعرض اليهود في بلادنا للتهديد". 

من جانبه أوضح أيمن مزيك، رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، ردا على سؤال، أن من يتظاهر من أجل الحق ومن أجل العدالة للشعوب ويدعو في الوقت نفسه إلى العنف ضد اليهود "يفقد حقه في الاحتجاج ويقوم بأفعال تتناقض مع القانون كما يتسبب بأذى كبير". فالإسلام وفق مزيك، "مناهض للعنصرية".

وقالت الشرطة إن نحو 2500 شخص تظاهروا الأحد في برلين احتجاجا على قرار ترامب وجرى حرق علم إسرائيلي. وذكرت الشرطة أنها احتجزت عشرة أشخاص خلال الاحتجاج ووجهت اتهامات جنائية إلى 12 شخصا تشمل اتهامات متعلقة بحرق أعلام إسرائيلية.

(د ب أ، أ ف ب، رويترز، ك ن ا)

 

 

"خرق للشرعية الدولية"...غضب إسلامي وانتقاد دولي لقرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.