ويكي الجندر- موقع النوع الاجتماعي والحوار بين الجنسين

أول موسوعة عربية رقمية للمرأة والمساواة الجندرية

نظرا لندرة المعلومات المتاحة باللغة العربية حول الجندر، تم في القاهرة -بالتعاون مع معهد غوته الألماني- إنشاء موقع على الإنترنت -يشبه موسوعة ويكيبيديا- بإمكان أي شخص المشاركة فيه حول قضايا النساء وتكافؤ نوع الجنس الاجتماعي. "ويكي الجندر" منتدى مفتوح وتدريب جماعي حواري، تحديه الأكبر: التأثير خارج المدن الكبيرة وإثارة المناظرات حول التكافؤ الجندري. سفيان فيليب نصر يسلط الضوء على هذا الموقع.

بمساعدة هذا القاموس الرقمي على شبكة الانترنت الذي يتم تغذيته بشكل جماعي تُتاح للناشطات والناشطين -الذي يقفون خلف هذا المشروع- قاعدة علمية رقمية تفاعلية التي لا يمكن من خلالها فقط الوصول إلى المعلومات بشكل حر وإنما يعطي الدفعة كذلك إلى إقامة حوارات. وكانت بداية المشروع مع الإعلان عن الصفحة بشكل رسمي، والذي تم في إطاره عرض خلفيات الفكرة والطرق الخاصة بالويكي، التي تشجع على المشاركة الفعلية فيه.

هل يمكن لموقع إليكتروني أوحد أن يعطي دفعة للحوار أو أن يخلق العلم ويتيحه بشكل علني وأن يشجع على تبادل الخبرات؟ نعم، يستطيع. هذا على الأقل ما يتمناه فريق العمل الذي يقف خلف هذا القاموس الرقمي الجديد الذي تم عرضه في إطار الإعلان الرسمي عن المشروع للمهتمين من العامة في مقر معهد غوته بالقاهرة في 13 ديسمبر 2016. تعد أهداف المشروع طموحة ولكنها ليست بأية حال غير واقعية برغم ندرة المعلومات المتاحة لموضوعات خاصة بالجندر باللغة العربية.

"نعتزم إضافة كل مصطلح يتعلق بالجندر وشؤون المرأة في هذا الويكي على سبيل المثال دراسات الجندر وكذلك التعريفات أو الملفات المكتوبة باللغة العربية، وذلك بحيث يُستغل هذا الويكي كمصدر متاح للجميع للقراءة والاطلاع على المعلومات والتعلم، بحسب ما صرحت حبيبة محمد منتصر أحد أعضاء الفريق. و حتى إن استغل الناس هذا الموقع لتبادل الآراء والتحاور فإن ذلك يعد من أهم أهداف هذا المشروع، كما قالت الناشطة ذات الـ 26 عاماً التي تعمل في هذا المشروع بمشاركة عشر آخرين منذ نهاية عام 2014.

شعار موقع ويكي الجندر – القاهرة – مصر. Quelle: Goethe-Institut Kairo
ويكي الجندر "صُنِع في مصر": بدءاً من نوفمبر 2016 بدأت حبيبة منتصر مع زميلاتها وزملائها في تزويد القاعدة الإلكترونية "ويكي الجندر" بالمعلومات بعد الانتهاء من إنشائها. ويوجد اليوم ملفات لتعريف منظمات عدة كمنظمة خريطة التحرش HarassMap التي تحارب العنف ضد المرأة، ويوجد حتى الآن إجمالياً 40 منظمة على القاعدة الالكترونية.

خلق منتدى مفتوح وتزويده بالمحتوى

جاءت فكرة القاعدة الالكترونية في شكل ويكي قبل عام فقط، فقد بدأ المشروع قبل ذلك كدائرة غير رسمية للحوار وتبادل للآراء تعقد بشكل غير منتظم، كما تحكي حبيبة منتصر: "كنا في البدء نهدف إلى خلق سبل للتواصل بين المنظمات التي تهتم بالموضوعات والأسئلة المتعلقة بالجندر، حتى تتمكن من التعرف بعضها على بعض بصورة أفضل وتبادل الخبرات والمعلومات بينها البين. وكان من المفترض أن تكون الخطوة التالية هي التعريف بهذه المنظمات بشكل أوسع في مصر، وفي هذا الصدد تقول حبيبة منتصر:"لقد كنا نعتزم تدشين صفحة الكترونية على صفحة الانترنت، ولكن عندما انضمت منظمة ADEF: منظمة التعبير الرقمي العربي Arab Digital Expression Foundation لهذا المشروع نشأت فكرة عدم إنشاء صفحة بسيطة على الانترنت وإنما خلق منتدى مفتوح".

يعد الويكي الحل الأمثل لتحقيق هذا الهدف كما يقول أحمد غربية المستشار التقني في منظمة التعبير الرقمي العربي والذي يعمل فيها بشكل نشط منذ عام 2008.

وتهتم المنظمة بشكل خاص بموضوعات تتعلق بتكنولوجيا المعلومات والاتصال وتنظم مخيمات صيفية للنشء وفعاليات تعليمية أخرى. ولكونها شريكاً في تحقيق فكرة الويكي حول موضوعات الجندر وشؤون المرأة تعد المنظمة بموقعها الرئيسي الكائن في المقطم في شرق القاهرة جهة الاتصال المناسبة في هذا الشأن. ينظم العاملون والعاملات في منظمة التعبير الرقمي العربي منذ ديسمبر 2015 ورش عمل عديدة للتزويد بالخبرة التقنية المطلوبة لإنشاء وإدارة مثل هذا الويكي. وبدءاً من نوفمبر 2016 بدأت حبيبة منتصر مع زميلاتها وزملائها في تزويد القاعدة الالكترونية بالمعلومات بعد الانتهاء من إنشائها. فيوجد اليوم ملفات لتعريف منظمات عدة كمنظمة خريطة التحرش HarassMap والتي تحارب العنف ضد المرأة، ويوجد حتى الآن إجمالياً 40 منظمة على القاعدة الالكترونية.

وتقول حبيبة منتصر في هذا الشأن: "نريد كذلك جمع معلومات عن مجموعات ومبادرات انتهى وجودها الآن، لأننا نرى أنه من المهم ألا تضيع هذه المعلومات. ولكننا سنركز على التعريف بمنظمات ومبادرات تعمل غالباً في شبكات التواصل الاجتماعي".

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.