من رسائل الحملة، الصورة حملة "إسرائيل تحب إيران":
حملة ''إسرائيل تحب إيران'':

الإسرائيليون والإيرانيون..... من صواريخ الكراهية إلى قنابل الحب!

تهدف حملة "إسرائيل تحب إيران" إلى توحيد أصوات الإسرائيليين والإيرانيين عبر طريق السلام، رغم رسائل الحرب التي أوصلها القادة السياسيون في البلدين. هذه الحملة التي قام بها المصمم والمدّرس الإسرائيلي روني إدري، أعاد الإيرانيون ومعهم آخرون من دول أخرى كتابة سرد الحرب وحوّلوه إلى سرد "قنبلة المحبة".



يتوجّب على الإيرانيين والإسرائيليين أن يضعوا علامة على الرابع عشر من آذار/مارس 2012 على أجنداتهم، فهو اليوم الذي بدأت فيه حملة "إسرائيل تحب إيران" في توحيد أصوات الإسرائيليين والإيرانيين عبر طريق السلام، رغم رسائل الحرب التي أوصلها القادة السياسيين. منذ الأسبوع الماضي، وبإلهام من حملة "إسرائيل تحب إيران" التي قام بها المصمم والمدّرس الإسرائيلي روني إدري، أعاد الإيرانيون ومعهم آخرون من دول أخرى كتابة سرد الحرب وحوّلوه إلى سرد "قنبلة المحبة".

صمم إدري ملصقات كُتب عليها: "أيها الإيرانيون: لن نقصف بلدكم. نحن ]قلب[ أنتم". وتجاوب الإيرانيون بالمثل. تعمل هذه الرسائل على تغيير كوابيس الحرب إلى أمل بأن يكون هناك تضامن بين شعبي إسرائيل وإيران، مما أوجد حركة لإزالة الخوف بدلاً من تدمير بعضهما بعضاً. تكمن ميزات هذه الحملة الفريدة في كيفية نجاح أناس عاديين في إعادة تأطير الطروحات الحكومية. بدأ الناس، بضغط من خوفهم من الحرب التي باشرتها الحكومات، جهوداً لإنقاذ بعضهم بعضاً من الرعب والقلق، فسعوا ليجعلوا بعضهم يشعرون بالأمن. تستطيع هنا، حتى كمراقب أن ترى كيف استخدم الناس أكثر المهارات تقدماً في أساليب حل النزاع دون حتى أن يعوا ذلك. لقد استخدموا ببساطة قوة الرحمة والشفقة والتعاطف المعمّق والاهتمام بالآخر. استخدموا أساليب حل النزاع دون وعي منهم للمساعدة على إيجاد مستقبل خاص بهم وتشكيل واقعه.

حركة تضامن


الصورة واحد: من رسائل الحملة، الصورة حملة
"لا يمنع بناء الجسور بين شعبي إسرائيل وإيران الحرب فقط، وإنما يعيد وصل آلاف السنين من التاريخ المشترك بين الشعبين الإيراني واليهودي"

​​

عندما يتم إطلاق حركة تضامن ووحدة شعبية كهذه، فإنها توضّح أن الحكومات لا تتمتع بدعم شعوبها في تهديد الطرف الآخر بالحرب. ومما يثير الانتباه أن الحملة آخذة في النجاح في زيادة نسبة الوعي العام والعالمي بأن الناس في كلا البلدين يكرهون الحرب وليس بعضهم بعضاً. وكإيرانية تراقب هذا التضامن الشعبي، أشعر بالفخر بأن الناس الذين حاصرتهم كوابيس الحرب لعقود عديدة أصبحوا يجدون أنهم يملكون قوة كافية لتغيير مستقبل الدولتين وهم يقفون كتفاً إلى كتف مع أصدقاء وحلفاء لهم في الحملة.

إذا قضيت ولو دقائق قليلة على مواقع التشبيك الاجتماعي سترى أن الذين يدفعون الحملة ليسوا فقط الإسرائيليين والإيرانيين، وإنما مواطنين من دول أخرى، من إيطاليا إلى الفلبين، يشاركون ويرغبون بمجابهة محاولة إسرائيل توجيه ضربة لإيران. لقد أصبحت هذه بحق حملة إرسال الرسائل من مجتمعنا العالمي.

حملة "إسرائيل تحب إيران"

 

لقد نمت الحملة لتضم منبراً على الفيسبوك يستطيع أي كان الانضمام إليه. يتشارك الناس من كافة الدول على هذا المنبر بالأفكار المتنوعة، ويتضح من خلال ذلك الشغف للتواصل عبر الفروقات، والتغلب على الخوف. "يا أصدقاء إسرائيل، إننا نحبكم. لم يكن هناك مكان لقول هذا من قبل"، يقول مشارك إيراني. "آمل أن يرى جنود هذا العالم ما الذي يحصل هنا بين جميع هؤلاء الناس... آمل أن يقولوا، حسناً لنوقف الحرب"، كتب مشارك آخر.

 

من رسائل الحملة، الصورة حملة
رسائل الحب أفسدتها رسائل الحرب التي يطلقها الساسيون

​​سوف تزداد قوة حملة "إسرائيل تحب إيران" قوة وفاعلية عندما تبني جسوراً نحو المزيد من الإيرانيين داخل إيران "لا يمنع بناء الجسور بين شعبي إسرائيل وإيران الحرب فقط، وإنما يعيد وصل آلاف السنين من التاريخ المشترك بين الشعبين الإيراني واليهودي"

، وهو تاريخ يعود إلى ستة آلاف سنة قبل الميلاد. وهي الفترة التي وضع فيها الملك الفارسي سايروس فيها أسس إيران الحديثة من خلال إنجازاته السياسية والعسكرية. وتصفه مصادر يهودية مثل المؤرخ القديم جوزيفوس بأنه "معين بمسحة من الرب" بسبب جهوده لتشجيع الحرية الدينية ومساعدة الشعب اليهودي على العودة إلى وطنه. يستطيع شعبا إسرائيل وإيران بناء هذه الثقة والاحترام مرة أخرى، وهذه الحملة خطوة في ذلك الاتجاه.

 

 

 

 

 

سحر نامازيخا

حقوق النشر: خدمة الأرضية المشتركة الإخبارية 2012

كانت سحر نامازيخا صحفية في إيران لمدة 15 سنة، وهي مديرة مشاريع إيران في مركز الديانات العالمية والدبلوماسية وحل النزاعات، وطالبة دكتوراة في كلية تحليل النزاعات وحلها بجامعة جورج ميسون. كُتب هذا المقال لخدمة الأرضية المشتركة الإخبارية.

اقرأ أيضًا: موضوعات متعلقة من موقع قنطرة
اطبع المقال
أرسل المقال إلى صديق
إضافة تعليق
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.