مهمة الجيش الحر في حمص كانت منذ البداية حماية المتظاهرين، الصورة رويترز
حوار مع الملازم السوري عبد الرزاق طلاس

''الرجاء عدم تشويه ثورة الشعب السوري...لم ننفذ إعدامات بحمص''

نشر موقع "شبيغل أونلاين" الألماني المعروف تقريرا حمل عنوان "جلاد بابا عمرو"، اتهم فيه الجيش السوري الحر بتعذيب وإعدام جنود وشبيحة سوريين تم أسرهم. الملازم عبد الرزاق طلاس، قائد كتيبة الفاروق في حمص ينفي في الحوار الخاص مع صقر الحرية هذه الاتهامات ويطالب بعدم تشويه صورة ثورة الشعب السوري السلمية ضد نظام الأسد.

هل يتم إعدام شبيحة تابعين للنظام السوري؟ وإذا كان ذلك صحيحاً، هل هذه حالات فردية أم تحصل حالات إعدام منظمة على سبيل المثال بعد ثبوت التهمة؟

الملازم عبد الرزاق طلاس: مهمة الجيش الحر في حمص كانت منذ البداية حماية المتظاهرين و دعم عمل أعضاء لجان التنسيق المحلية في حمص. من خلال هذا التعاون استطعنا تنبيه العالم لمجازر النظام. لم تقم كتيبة الفاروق حتى الآن بأية إعدامات للشبيحة أو للجنود الأسرى. الكتيبة لا تعتبر نفسها محكمة.

هل توجد في حمص بُنية كالتي وصفها تقرير مجلة "شبيغل أونلاين"، أي محكمة ميدانية وكتيبة تحقيق وكتيبة دفن؟


الملازم عبد الرزاق طلاس، الصورة الجزيرة
الملازم عبد الرزاق طلاس، قائد كتيبة الفاروق في حمص ينفي في هذا الحوار الخاص مع موقع قنطرة قيام جنود الجيش السوري الحر بإعدامات للشبيحة أو للجنود الأسرى.

​​الملازم عبد الرزاق طلاس

: لا. لا توجد كتيبة جلادين ولا محكمة ميدانية. كتيبة الفاروق تحقق مع السجناء من دون ممارسة أي تعذيب جسدي أو نفسي. و أيضاً لا وجود لكتيبة تحقيق، لأن التحقيق يتم في أغلب الحالات من قبل قادة الكتيبة.

ما هو عدد قتلى الجيش السوري النظامي وأعضاء ميليشيا الشبيحة وأنصار الأسد، حسب تقديركم؟

الملازم عبد الرزاق طلاس: علينا أن نميز بين أمرين في المعركة بين قوات الأسد والجيش الحر في حمص: الأول هو الدفاع عن المدنيين من قبل الجيش الحر والثاني هو الهجمات على الحواجز العسكرية حيث يُقتل الكثير من جنود النظام. لا يمكننا إعطاء رقم دقيق للأسف. لكننا لم ننفذ حتى الآن إعدامات بهدف قتل أشخاص بعينهم.

شاهد العيان في تقرير موقع "شبيغل أونلاين" يصف كيف قام عضو في كتيبة الدفن في الجيش الحر بذبح أحد المحكوم عليهم بالإعدام (اقتباس حرفي: حسين استخدم سكين الجيش و ذبح الرجل الجاثي على ركبتيه". ما هو ردكم على ذلك؟

الملازم عبد الرزاق طلاس: طريقة كهذه في القتل نرفضها بشدة. لا تتم أية عمليات إعدام باسم الجيش الحر.

كيف يقوم الجيش الحر بالتحقيق مع الأسرى؟ هل يتم استخدام التعذيب أثناء التحقيق؟ و في حال استخدامه، أي وسائل تُستخدم؟

الملازم عبد الرزاق طلاس: لا يتم استخدام التعذيب في عمليات التحقيق التي نقوم بها.

هل يوجد تعاون بين لجان التنسيق المحلية و كتيبة الفاروق في حالة إدانة أي أسير؟

الملازم عبد الرزاق طلاس: لا تتم إدانة الأسرى. هدف التحقيق هو الحصول على معلومات و جمع الأدلة. و لهذا يتم تصوير مقاطع فيديو تتضمن وصف الأسرى لأفعالهم، وكمكافأة لهم يتم إطلاق سراحهم. لكن لا تحصل أي علميات إصدار أحكام بالإدانة.

 

 الملازم عبد الرزاق طلاس: كل قوات الجيش الحر تعمل بنفس الدافع الأخلاقي و بنفس الأسلوب. لقد قررنا الانحياز لصالح حرية الشعب السوري حتى يتمكن من انتخاب حكومته و برلمانه بحرية.
الملازم عبد الرزاق طلاس: كل قوات الجيش الحر تعمل بنفس الدافع الأخلاقي و بنفس الأسلوب. لقد قررنا الانحياز لصالح حرية الشعب السوري حتى يتمكن من انتخاب حكومته و برلمانه بحرية.

​​

في المقال تم تعيين شخص باسم "أبو محمد" على أنه قائد المتمردين و رئيس المحكمة الميدانية. شخص آخر اسمه “أبو حسين”من لجان التنسيق يعمل كمستشار في المحكمة الميدانية.

الملازم عبد الرزاق طلاس: لا توجد محكمة ميدانية. وبناءً على ذلك لا يوجد رؤساء أو مستشارون للمحكمة. لا يمكننا أن نستنتج أي شيء من أسماء مثل "أبو محمد" و "أبو حسين". يوجد في سوريا آلاف يحملون هذين الاسمين.

هل تعرف مقاتلاً عمره أربع وعشرين عاماً باسم حسين وهو عضو قيادي في الجيش الشعبي في حمص باسم مستعار “أبو رامي”. الاثنان يعالجان في مشفى حكومي في طرابلس والمقال يعتمد بشكل كبير على أقوالهما؟

الملازم عبد الرزاق طلاس: لا. لا نعرف هاتين الشخصيتين. نستغرب قيام وسيلة إعلامية جادة بنشر مقال كهذا اعتماداً على معلومات شخص واحد. كثيراً ما تعاونا مؤخراً مع صحافة دولية. عادةً يقوم الأشخاص الذين تُجرى معهم مقابلات بالتعريف عن أنفسهم بدقة و يتم التأكد من صحة المعلومات عبر عدة أشخاص.

هل يمكن اعتبار سلوك كتيبة الفاروق نموذجاً في بقية معاقل المعارضة، أم توجد آلية مستقلة يجري تطبيقها فقط في حمص؟

الملازم عبد الرزاق طلاس: كل قوات الجيش الحر تعمل بنفس الدافع الأخلاقي و بنفس الأسلوب. لقد قررنا الانحياز لصالح حرية الشعب السوري حتى يتمكن من انتخاب حكومته و برلمانه بحرية.

ماذا تفعل بقية كتائب الجيش الحر بأسراها؟

الملازم عبد الرزاق طلاس: لقد قامت كتائب الجيش الحر بما فيها كتيبة الفاروق دائما بمبادلة أسراها مع النشطاء المعتقلين. أفضل دليل على ذلك هو إطلاق سراح الأسرى الإيرانيين مبادلة الجنود الإيرانيين بنشطاء سوريين معتقلين.

وأحياناً يتم أيضاً إطلاق سراح الأسرى بلا مقابل، وخاصة عندما ندرك أنهم غير مهمين بالنسبة للنظام. بإطلاق سراح الأسرى نرغب بمنحهم فرصة لإعادة التفكير بموقفهم من النظام. في النهاية انضم الكثير منهم إلى الجيش الحر. نعرف أن لهؤلاء الأسرى آباء وإخوة يعانون من قمع النظام أيضاً. ونحن نطلب من العالم، إذا لم يتمكن من مساعدتنا، ألا يلطخ سمعة ثورتنا على الاقل.

 

صقر الحرية
مراجعة: هشام العدم
حقوق النشر: موقع قنطرة 2012

اقرأ أيضًا: موضوعات متعلقة من موقع قنطرة
اطبع المقال
أرسل المقال إلى صديق
إضافة تعليق
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : ''الرجاء عدم تشويه ثورة الشعب السوري...لم ننفذ إعدامات بحمص''

أنا لا أعرف من أجرى هذه المقابلة ، ولكن أقل ما يقال فيها إنها مخزية ومقرفة ومثيرة للغثيان . جميع أعمال الإعدام تقريبا التي جرت في حمص ، فضلا عن عمليات الخطف والقتل على خلفية مذهبية وطائفية، وتخريب أنابيب النفط ، تمت بمعرفة هذا الرجل وعلى مسؤوليته . هذا الرجل أكثر إجراما من رجال مخابرات النظام بما لا يقاس . إجراء مقابلة معه ونشرها بهذه الطريقة المبتذالة فيه احتقار لعقل القارىء و إساءة لكرامته كإنسان!

Nizar Nayouf16.04.2012 | 00:19 Uhr

عمل الجيش الحر من اليوم الأول للحراك قام على أمرين: القتل وإلصاق تهمة القتل بالجيش أو الأمن. وفي حمص بالذات، وبإشراف المجرم عبد الرزاق، وصل إجرام عصابات الجيش الحر إلى مستوى غير مسبوق في العالم وفي تاريخ سوريا وربما تاريخ العالم... لأن خطف الناس على الهوية وتجميعهم في مكان إلى أن يتم إعدامهم بدم بارد كما أثبتت عدة اختراقات لأفلامهم،...هذه أفعال ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية ولا تنفع معها أغراض نبيلة مثل الدعوة إلى الحرية أو الديموقراطية... وما زالت عصابات الجيش الحر في حمص تحديداً تستهدف يومياً بالهاون والأر بي جي أحياء بكاملها بحجة أنها مؤيدة.... طيب إذا كانت مؤيدة هل يعني أن يتم إبادتها أيها الثائر الصنديد عبد الرزاق؟ والأصح أنك عبد للفكر الوهابي التكفيري

Rosa Khallouf22.04.2012 | 18:19 Uhr

لماذا هذه الهجوم على الجيش الحر الشريف الذي يدافع عن الاطفال والنساء في حمص وحماة. من يهاجم الملازم السوري عبد الرزاق طلاس يجلب العار لنفسه، المجرم الحقيقي هو الاسد ونظامه الخسيس الذي يقتل الأبرياء منذ أربعين عاما.

سوري حر من حمص 23.04.2012 | 21:45 Uhr

نظام شرعته القتل والنهب وترويع الآمنين عميل قاتل للشعب كاذب يدار من قبل عصابه قذره تحكم بطائفيه مقيته مبادؤها الاأنسانيه لاتؤمن بأخلاق ولاعرف أسواء شرزمه عرفها التاريخ والشعب أسقطهم والعالم يرى جرائمهم وتعجبه أفعالهم لغايه قد تبرر الوسيله:

ali abdrahman27.04.2012 | 11:40 Uhr

تمارس الثورة السورية والجيش الحر الذي انبثق عنها مستويات من ضبط النفس لاتقاس بسبب إجرام النظام ومحاولاته المستميتة لإشعال حرب مذهبية في سورية ولكن أن توضع تجاوزات الثورة في نفس سلة تجاوزات النظام يعطي صورة عن عوار العدالة ومايسمى المجتمع الدولي,أن يوضع من يذبح الأطفال والعائلات بالحراب بنفس خانة من يسمح للأطفال مابين16 ومافوق بنقل الطعام هذا هو التواطؤ الدولي ولن يغفر شعب سورية لمن ساوى بين القاتل والمقتول الذي هو الشعب الذي قرر المضي في طريق الجلجلة حتى النهاية,أما الجيش الحرفهو نتاج الظلم غير العادي للنظام والمقاومةالتي يبديها الشعب صاحب الكرامة وهوابن الشعب منه وإليه,لن نسمح أن يساء للجيش الحر رغم أنه من الواجب تقويم بعض الأخطاء حتى لا تلوث ثورة شعب تشبه المعجزة.

ريتا شامل الحلبي28.06.2012 | 11:07 Uhr

الإساءة للجيش الحر إساءة لثورة الشعب السوري المقدام.

محمد فاتح28.06.2012 | 11:09 Uhr