الناشط المصري المعروف أحمد ماهر المتحدث باسم حركة  أبريل ، الصورة  مفتاح
حوار مع الناشط المصري أحمد ماهر من حركة 6 أبريل

''فوز أحمد شفيق نهاية ثورة 25 يناير وتأييد مرسي خيار مفتوح''

أثارت نتائج الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة المصرية استياء شباب الثورة. نادر الصراص حاور أحمد ماهر، أحد مؤسسي حركة شباب 6 أبريل، حول موقف الحركة من المتنافسين في الجولة الثانية للانتخابات: أحمد شفيق ومحمد مرسي ورؤيته لآفاق التحول الديمقراطي في مصر في ظل ضبابية المشهد السياسي في مصر ما بعد مبارك.



سيد أحمد، ما هو موقف حركة شباب 6 أبريل، وهي من الحركات البارزة في أوساط شباب الثورة المصرية، من نتائج الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة المصرية؟

أحمد ماهر: موقفنا المبدئي هو الاعتراض على دخول أحمد شفيق سباق الانتخابات الرئاسية أصلاً. لأن هناك أكثر من سبب يمنعه من دخولها، سواء قانون العزل السياسي أو قضايا الفساد الكثيرة، التي لا تزال تلاحقه منذ فترة طويلة ولم يتم التحقيق فيها حتى هذه اللحظة. بالإضافة إلى ذلك، كيف سيكون هناك انتخابات رئاسية نهائية يخوضها رجل يمثل النظام القديم، الذي قامت ضده الثورة، ومن يدعمه هم رجال أعمال الحزب الوطني المنحل، الذين كانوا يديرون شبكات الفساد قبل الثورة، وأيضاً ضباط أمن الدولة الذين اختفوا أو تقاعدوا بعد الثورة. فوز شفيق يعني انتهاء الثورة، ويجب أن يتم منعه، لأن هذا الشخص يمثل النظام القديم.

لذلك هناك انتخابات تطالب بإعادة الانتخابات مرة أخرى، ولكن بعد عزل أحمد شفيق، لأنه ليس لديه الحق أصلاً لخوض الانتخابات. هذا هو المسار المتفق عليه حتى الآن بين معظم مجموعات شباب الثورة. أما بالنسبة للمرشح الثاني محمد مرسي فليست هناك إلى الآن مفاوضات أو محادثات جدية مع جماعة الإخوان المسلمين للتوصل إلى حل أو توافق أو مطالب موحدة.

كيف تفسرون حصول أحمد شفيق، وهو آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك وأحد ممثلي النظام القديم، على هذه النسبة العالية من الأصوات؟ هل يدل هذا على أن نسبة كبيرة من الناخبين المصريين يريدون أن يعود النظام السابق إلى سدة الحكم؟

 

د ب ا
عجائب مصر...رئيس في الصندوق وآخر في القفص!

​​ماهر: لا أعتقد أن الشعب المصري يريد للنظام القديم أن يعود مرة أخرى. هناك عدة عوامل أثرت في حصول شفيق على هذا العدد الكبير من الأصوات، منها أن البعض يتصور أن عودة الاستقرار هي مرتبطة بعودة أحمد شفيق، كما أن هناك نسبة كبيرة من الأقباط والفئات الأخرى من الشعب الذين انتخبوا أحمد شفيق، يخشون وصول الإسلاميين إلى السلطة، وهو أمر نحن نتفهمه.

كما أن هناك أجهزة كثيرة في الدولة دعمت شفيق، منها ضباط شرطة أو وزارة الداخلية، وهي أطراف لها خبرة في خلايا الانتخابات. وكذلك سُجلت أيضاً انتهاكات قام بها ضباط جيش وأفراد من أجهزة الدولة وغيرها ممن يؤيدون شفيق، وهذا ما يكون قد ساعده على الفوز. ولكن بشكل عام فإن أغلبية الأصوات كانت مع الثورة، فيما حصل شفيق فقط على 20 بالمائة من الأصوات. عبد المنعم أبو الفتوح وحمدين صباحي حصلوا على ما يقارب الـ 50 %، بالإضافة إلى الإخوان المسلمين الذين حصلوا على 25 %. فالمزاج العام ليس مع الفلول أو النظام السابق.

 

دعنا نعود إلى مسألة الإخوان المسلمين. من وجهة نظركم، أليس من الحكمة الآن أن تدعموا مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي لتحولوا دون وصول أحمد شفيق إلى كرسي الرئاسة؟ أليس هذا هو الخيار المنطقي والأفضل بشكل عام بالنسبة إليكم؟

ماهر: حل تأييد مرسي هو حل مطروح ولم نغلقه بعد. ولكن حركتنا لها تحفظات على مواقف جماعة الإخوان التي يعتبر الشعب أن أداءها كان سيئا في عدة مواقف حتى الآن، وأنها لم تدعم الثورة في اللحظات الحرجة. الإخوان لهم توجه سياسي براغماتي انتهازي، ويتحركون من منطلق يختلف عن المنطلق الذي نتحرك منه نحن؛ وهم تركونا في أحيان كثيرة نواجه المجلس العسكري وحدنا. كما أن الأقباط لديهم تخوف كبير من الإخوان المسلمين وسلوكهم ومطالبهم في البرلمان. إذا وصلنا إلى إتفاقية موقعة ومعلنة للجميع توضح التزامات الإخوان المسلمين تجاهنا في حال فوز مرشحهم محمد مرسي، حينئذ يمكن أن يكون هذا الحل المتمثل بدعم مرسي مطروحاً.

حالياً تقوم المحكمة الدستورية بفحص قانون العزل السياسي، فهل من المحتمل أن تؤجَل الجولة الثانية للانتخابات، حتى تبت المحكمة بدستورية القانون، وخصوصاً أن أحمد شفيق سيُستبعد من الإنتخابات إذا ما قضت المحكمة بدستوريته؟


د ب ا
نتائج انتخابات الجولة الأولى عملت على إيجاد حالة استقطاب شديدة في مصر

​​ماهر:

أنا لا أعتقد أن تبت المحكمة في دستورية قانون العزل قبل جولة الانتخابات الثانية. هناك تأخير في اتخاذ هذا القرار وفي البت في مشروعية وجود أحمد شفيق في الانتخابات الرئاسية. لأن النظام القديم لايزال موجودا في مؤسسات الدولة، في قضائها ونيابتها العامة وأجهزة شرطتها ومؤسساتها الإعلامية، في كل شيء. للأسف لم نستطع حتى الآن تفكيك النظام القديم، وهذه هي النتيجة لعدم تفكيك منظومة مبارك.

 

لنفترض أن أحمد شفيق فاز في الجولة الثانية للانتخابات وأصبح رئيس مصر الجديد. ماذا ستكون خياراتكم حينئذ كحركة شبابية ثورية بارزة؟

 
ماهر: لن يكون هناك أي خيارات. الأمر سيكون مغلق تماماً. لا حوار مع أحمد شفيق، لا حوار مع النظام القديم. من أول يوم سنعتبر فوز شفيق عودة إلى نظام مبارك. لن نعترف به كرئيس للجمهورية وسنتعامل معه كما كنا نتعامل مع نظام مبارك.

 

 

أجرى الحوار: نادر الصراص
مراجعة: عارف جابو

حقوق النشر: دويتشه فيله 2012


اقرأ أيضًا: موضوعات متعلقة من موقع قنطرة
اطبع المقال
أرسل المقال إلى صديق
إضافة تعليق
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : ''فوز أحمد شفيق نهاية ثورة 25 يناير وتأييد مرسي خيار مفتوح''

“الثورات تُسرق! يبدأ بها الحالمون، ثم ينقض عليها المنتهزون، ثم قد تتحول إلى فاشية، فيأتي يوماً نتحسر فيه على أيامنا هذه!”

ماريان على محمود 11.06.2012 | 16:24 Uhr