حوار مع مخرجة فيلم "الجمعية" الوثائقي عن حي شعبي مصري

فقراء في مصر لكنهم يملكون عزة النفس والتكاتف

بعرض فيلمها الطويل الأول "الجمعية" -في مهرجان برلين السينمائي "برليناله" الـ 68 - قدمت المخرجة اللبنانية المصرية ريم صالح نفسها كاسم سينمائي عربي واعد. تقول عن فيلمها المتمحور حول سكان حي "روض الفرج" الشعبي المصري: "شعرت أن من الواجب تقديم هذا المجتمع الذي كثيرا ما نظلمه بنظرتنا. صحيح أنهم فقراء لكنهم يملكون الكرامة وعزة النفس والتكاتف". أحمد شوقي حاورها في برلين عن فيلمها المشوّق.
إقدام لبنانية على إخراج فيلم عن حي شعبي مصري.. ألم يكن صعبًا؟ ما هي اللحظة التي قررت فيها أن يكون فيلمك الأول عن روض الفرج؟
 
ريم صالح: لم أفكر بهذه الطريقة، كان الأمر عفويًا بدأ بذهابي في زيارات متتالية لروض الفرج لأقابل صديقة عمر والدتي. كانت مريضة بشدة وكان لديها ابنتان تنفقان على علاجها ما يصل يوميًا لمجموع معاشهما الشهري. في كل مرة كنت أجد أهالي الحارة كلهم عندها، الجميع يساعدون إما بإحضار طعام أو تدبير مبلغ بسيط، حتى من لا يملك شيئا يجلس لتسليتها.
 
الإعلان الإنكليزي لفيلم "الجمعية" الوثائقي للمخرجة اللبنانية المصرية ريم صالح.
فيلم تم تصويره على مدى ست سنوات: "صورت الفيلم على مدار ست سنوات فكان لدي كم هائل من الساعات بعضها يتعلق بالأحداث السياسية وقراري كان مبكرا ألا يتضمن الفيلم مثل هذه المواد. خياراتي الفنية فرضت تصوير مادة أكثر، لم أوجه الشخصيات أو أطلب منهم الحديث عن موضوع معين، فقط أنتظر وأستعد لالتقاط لحظة طبيعية، وبناء الثقة مع الأهالي، والاستفادة من الأشخاص إذا أردت الوصول للمعلومات"، كما تقول المخرجة اللبنانية المصرية ريم صالح.
 
وجدتهم يعطون كل ما يملكون ومعظمهم لا يملك أكثر من الاهتمام. شعرت أنه من الواجب تقديم هذا المجتمع الذي كثيرا ما نظلمه بنظرتنا، صحيح هم فقراء لكنهم يملكون الكرامة وعزة النفس والتكاتف، من هنا بدأ المشروع.
 
الفيلم يحمل اسم "الجمعية" دلالة على التكافل الاجتماعي في روض الفرج، لكنه يتسع لما هو أكثر، لعلاقة البشر بعضهم ببعض وبالموتى والدين وبقيمة الحياة رغم صعوبة الظروف، كيف اخترت عنوان فيلمك؟ وكم ساعة قمت بتصويرها وكم استغرق التصوير؟
 
ريم صالح: كان من الصعب العثور على خط سردي يحكم الفيلم، من الممكن أن تسير مع الحكايات فتصل لنقاط متعددة يضيع معها الفيلم. معرفتي بالمكان وثقافته جعلتني أقرر مبكرًا أن تكون "الجمعية" أو الادخار الجماعي الذي يقوم به الأهالي هو الخط الواصل بين الحكايات وحيوات الأشخاص، وهو المدخل الذي ساعدني في حكي قصة متكاملة.
 
صورت الفيلم على مدار ست سنوات فكان لدي كم هائل من الساعات بعضها يتعلق بالأحداث السياسية وقراري كان مبكرا ألا يتضمن الفيلم مثل هذه المواد. خياراتي الفنية فرضت تصوير مادة أكثر، لم أوجه الشخصيات أو أطلب منهم الحديث عن موضوع معين، فقط أنتظر وأستعد لالتقاط لحظة طبيعية، وبناء الثقة مع الأهالي، والاستفادة من الأشخاص إذا أردت الوصول للمعلومات.
 
استلزم هذا عملا نفسيا مكثفا، وأجبرني على التعامل مع المشاهد كما هي، آخذها أو استبعدها. لذا فقد بدأت بوضع الشخصيات ساعات طويلة في مقابلات مباشرة أعلم أنني لن استخدمها، فقط لكسر مهابة الكاميرا.
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.