الصورة ا ب،  ربيع العالم العربي يعتبر منعطفاً تاريخياً يقارن بانهيار جدار برلين،
الألمان والثورات العربية:

الثورات العربية.....انهيار جدار برلين

ربيع العالم العربي يعتبر منعطفاً تاريخياً يقارن بانهيار جدار برلين، هذا ما خلصت إليه خمسة من كبرى المعاهد الألمانية المختصة بأبحاث السلام والصراعات في تحليلها لثورات شمال إفريقيا والشرق الأوسط، في تقريرها لعام 2011. بيتينا ماركس والمزيد من التفاصيل.



طالب الباحثون الألمان لدى تقديمهم تقرير السلام لعام 2011 أوربا بتقديم المزيد من الدعم للانتفاضات في العالم العربي. وقالت مارغريت يوهانسين، الباحثة في معهد أبحاث السلام والسياسات الأمنية في جامعة هامبورغ، خلال مؤتمر صحفي عقد في برلين يوم الثلاثاء (24 مايو/ ايار)، إن الاتحاد الأوربي يتحمل مسؤولية التنمية في الشرق الأوسط، وأوربا أيضاً شريكة في المسؤولية عن الركود الطويل الذي ساد العالم العربي، والذي ينتفض الناس ضده الآن. فدول الاتحاد الأوربي كانت تقوم ولسنوات طويلة بعملية مقايضة وشراكة مع الأنظمة القمعية، حيث كانت تمدها بالأسلحة والقروض الميسرة مقابل النفط والغاز الطبيعي ومنع تدفق اللاجئين على أوربا من قبل تلك الأنظمة.

انتقادات لسياسة اللجوء

الصورة د ب ا
المخاوف من تدفق اللاجئين على أوروبا غير مبررة

​​اوتطالب الباحثة يوهانسين الاتحاد الأوربي بالوقوف الآن إلى جانب الديمقراطيات الفتية في شمال إفريقيا بتقديم المساعدة والمشورة لها في وضع دستور جديد وبناء دولة القانون والديمقراطية. وقبل كل شيء عليها أن تفتح أسواقها أمام المنتجات الزراعية لتلك الدول مما سيوفر فرص عمل في الدول المعنية، ويجب أن يتم كل ذلك في إطار سياسة جديدة للاتحاد الأوربي تجاه حوض المتوسط.

هذا ووجه الباحثون انتقادات شديدة لسياسة اللجوء التي ينتهجها الاتحاد الأوربي، مشيرين إلى أن وكالة حماية الحدود "فرونتيكس" تتحرك في مجال غير واضح، فهي غير خاضعة لا للقانون الدولي ولا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. والخوف من تدفق موجات اللاجئين من شمال أفريقيا غير مبرر أبداً، فحتى الآن لم يصل إلى أوروبا مئات آلاف اللاجئين كما كان متوقعاً، وإنما فقط 34 ألف لاجئ، حسب ما أوضحه برونو شوخ، الباحث في معهد هيسن لأبحاث السلام والصراعات.

الوضع في ليبيا

الصورة ا ب
من الصعب التوفيق بين حماية المدنيين وإسقاط النظام من خلال التدخل العسكري

​​ينظر الباحثون الألمان في تقريرهم إلى الوضع في ليبيا على أنه حرج، حيث يتهدد البلاد تصعيد عسكري، ويقولون في تقريرهم إن التدخل العسكري يوضح صعوبة التوفيق بين هدفي حماية المدنيين وإسقاط النظام. لكن وفي نفس الوقت لم يبين باحثو السلام في التقرير بشكل واضح أنهم ضد التدخل العسكري. فبعد أن وصف القذافي الثوار بالجرذان والحشرات وهدد بإبادتهم، لم يبق بديل آخر غير التدخل العسكري حسب رأي برونو شوخ. أما زميله توبياس ديبيل، الباحث في معهد السلام والتنمية، فينتقد موقف الحكومة الألمانية التي كان عليها، كما يقول، أن تؤيد التدخل العسكري لحماية المدنيين، وأن وزير الخارجية غيدو فيسترفيلله عزل نفسه من خلال الامتناع عن التصويت في مجلس الأمن، مخالفاً بذلك الموقف الألماني التقليدي بمراعاة المصالح الأوربية في المجلس،

دعم الفلسطينيين

الصورة د ب ا
لا غنى عن الدور الأمريكي في إحياء عملية السلام وإعادة أطراف الصراع إلى طاولة المفاوضات

​​بالنسبة للصراع الفلسطيني– الإسرائيلي يطالب باحثو السلام المسؤوليين السياسيين في برلين وبروكسل، بدعم الاتفاق بين حماس وفتح، وبأن تعترف ألمانيا وأوروبا كما أمريكا بالدولة الفلسطينية إذا أعلنت عنها السلطة كما هو مقرر في الخريف المقبل، وفي هذا السياق تقول الباحثة مارغريت يوهانسين: "حسب رأيي يتعلق الأمر بالدرجة الأولى بآخر محاولة للتوصل إلى تأسيس دولة فلسطينية مستقلة بشكل ما". فبعد عشرين عاماً من المفاوضات لم يتم تحقيق حل الدولتين، والآن تحاول السلطة الفلسطينية بشكل ما التصرف بدون الارتباط بالمفاوضات مع إسرائيل، وهذا إجراء غير مألوف، ولكنها محاولة لا بأس بها. ومن هنا ينبغي على الولايات المتحدة وأوربا الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وفي الوقت نفسه يجب طرح مبادرات جديدة للعودة إلى طاولة المفاوضات، وفي هذا الإطار لا بد من المساعدة الخارجية، إذ أن أطراف الصراع لا تستطيع فعل ذلك بمفردها.

بيتينا ماركس
ترجمة: عارف جابو
مراجعة: منى صالح
حقوق النشر: دويتشه فيله 2011

اقرأ أيضًا: موضوعات متعلقة من موقع قنطرة
ملفات متعلقة من موقع قنطرة
اطبع المقال
أرسل المقال إلى صديق
إضافة تعليق
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : الثورات العربية.....انهيار جدار برلين

مايحدث في البلدان العربية هو أكبر بكثير من سقوط جدار. هو حدث أهم من سقوط جدار برلين. أهم من الثورة الفرنسية من ناحية نوعية الحدث .. هو ولادة عالم جديد, وظهوره للعالم المعاصر بشكل جديد وغير مسبوق. هو أن ينتظر العالم كله من سيكون هذا العربي الجديد الذي يولد اليوم.
- الكاتب محمد نمر المدني - مؤلف كتاب سقوط الجدار الأول - بن علي

محمد نمر المدني04.07.2011 | 22:08 Uhr