أما السؤال الكبير فهو ما الذي نتوقعه حين ينتهي أو إذا انتهى الخلاف الخليجي؟ هل ستخفّض قطر من علاقاتها مع طهران بصورة تلقائية بغية إصلاح علاقاتها مع الرياض وأبو ظبي؟
 
وفقاً لكولومبو، قد لا يكون ثمة سبب يذكر لتوقّع أي تغيير رئيسي في توجه السياسة الخارجية القطرية، التي ستبقى مستقلة. فالدوحة لا تقوم بحساب درجة تقاربها مع طهران؛ في الواقع، ومهما حدث، ستترك الدوحة دائماً بعض قنوات التواصل مفتوحة مع الجمهورية الإسلامية.
 
ترحيب بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزوجته أمينة أردوغان من قبل وزير الدولة للدفاع في قطر خالد بن محمد العطية وسفير تركيا في قطر فكرت أوزير في مطار حمد الدولي في الدوحة، قطر 14 نوفمبر / تشرين الثاني 2017. (photo: picture-alliance/abaca/Turkish Presidency/M. Cetinmuhurdar)
دعم قوي: خلال تسعة أشهر على أزمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لعبت أنقرة دوراً محورياً في مساعدة قطر على النجاة من الحصار الذي فرضته دول اللجنة الرباعية العربية، المملكة العربية السعودية والامارات العربية ومصر والبحرين. تثير مشاركة تركيا أيضاً، بعد إضرارها بموقف أنقرة في شبه الجزيرة العربية، أسئلة هامة حول مستقبل صلاتها مع المملكة العربية السعودية.
 
أما فوسيفتش، من الناحية الأخرى، يعتقد بأنه إن قدمت السعودية وبقية أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية عرضاً جيداً بمافيه الكفاية وجددت المحادثات والاتصالات مع الدوحة، فإن قطر قد تقطع كل العلاقات مع طهران: "ليست السلطات القطرية هي العازمة على التقارب مع إيران، بل دول مجلس التعاون هي التي تدفع قطر باتجاه إيران".
 
 
التحالف بين قطر وتركيا هو أكثر واقعية: هم يدعمون نفس الحركات والفاعلين غير الحكوميين، بينما يتشاركان تقريباً وجهات نظر متماثلة حول العديد من القضايا الإقليمية. وفي حزيران/يونيو 2017 صادق البرلمان التركي على مشروع قانون دفاع ثنائي وُقِّع مسبقاً مع قطر خلال جلسة تشريعية سريعة. كما تنوي تركيا أيضاً زيادة تعداد جنودها في قطر إلى 3000 والإبقاء على فرقة عسكرية في قاعدتها في الدوحة.
 
وقد صرّح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بصورة واضحة، في وقت سابق من هذا العام 2018، أن تركيا ستدافع عن قطر -وفي إشارة إلى الانقلاب الفاشل في العام السابق 2016- أضاف أن البلد "ستواصل تطوير علاقاتها مع قطر، كما هو الحال مع كل أصدقائنا الذين ساندونا في أصعب الأوقات".
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : نقطة اللاعودة في علاقة قطر بالإمارات والسعودية؟

وما حاجة قطر لاى منهم

Ahmed Saleh14.04.2018 | 15:50 Uhr