التنوير في الإسلام والغرب من منظور الخبيرة الألمانية أنغليكا نويفرت

"ادعاء افتقار الإسلام إلى التنوير...كليشيه غربي قديم"

ترى أنغليكا نويفرت الخبيرة في علوم القرآن أن ادعاء افتقار الإسلام إلى التنوير ما هو إلا صورة نمطية أوروبية قديمة غير قابلة للصمود أمام الحقائق التاريخية، مشيرةً إلى الصفات القرآنية "الجمالية والتقدمية الثورية" وإلى أن صميم القرآن يدعو إلى العلم والمعرفة. وتعتبر أن افتخار الغربيين بعصر التنوير الأوروبي هو ما يدفعهم باستمرار إلى اعتبار الثقافة الغربية متفوقة على الثقافة الإسلامية. آنَّا ألفي وعلياء هوبش حاورتا أنغليكا نويفرت حول ذلك لموقع قنطرة.

 السيدة أنغليكا نويفرت، تحاولين في 800 صفحة من كتابك "القرآن باعتباره نصًا من الحقبة المتأخرة من العصور القديمة" العثور على مدخل أوروبي إلى كتاب المسلمين المقدس. ما المقصود بالضبط بالنظرة "الأوروبية" إلى القرآن؟

أنغليكا نويفرت: الكتاب نفسه يوضح ذلك. أسعى لأنْ أبيّن أنَّ مَن يقرأ القرآن قراءة تاريخية فسيجد التقاليد نفسها التي تُعتمد بشكل أساسي من قِبَل الأوروبيين بخصوص ثقافتهم. يُقرأ القرآن كإبلاغ، أي كرسالة إلى أشخاص لم يكُونوا مسلمين بعد. ذلك لأنهم لم يصبحوا مسلمين إلا بعد الإبلاغ. تبيِّن هذه النظرة أنه في شبه الجزيرة العربية آنذاك قد نوقشت القضايا نفسها التي نوقشت في العالم المحيط في الحقبة المتأخرة من العصور القديمة، والتي تمَّ في وقت لاحق اعتبارها أساس أوروبا إلى حدٍّ ما. هذا يعني أننا جميعًا لدينا سيناريو نشوء مشترك، الأمر الذي غدا مُلْتَبِسًا فقط من خلال تطورات تاريخية لاحقة.

 غلاف كتاب "القرآن باعتباره نصًا من الحقبة المتأخرة من العصور القديمة"
غلاف كتاب أنغليكا نويفرت "القرآن باعتباره نصًا من الحقبة المتأخرة من العصور القديمة": القرآن باعتباره مساهمة حيوية من بين الكثير من المساهمات التي جرت في الحقبة المتأخرة من العصور القديمة: التحليل المتعمِّق لأنغليكا نويفرت في فترة فجر الإسلام يمثل دون شك إثراءً للعلوم الإسلامية.

إذًا لا يتعلق الأمر بمدخل "أوروبي" بقدر تعلّقه بالعناصر المرتبطة بالحقبة المتأخرة من العصور القديمة و/أو تأثيرات العصور القديمة. ولا يستطيع ما يسمى بـ "الشرق" ولا ما يسمى بـ "الغرب" الادعاء لنفسه بخصوصية هذه العناصر...

أنغليكا نويفرت: لكنهم يفعلون ذلك في الواقع. أكان ذلك في الشرق، حيث الوعي التقليدي الإسلامي بذاته ينطلق من أنَّ الإسلام يختلف منذ بداياته بشكل جوهري عن الثقافة المحيطة، وأنَّه جاء بشيء جديد تمامًا إلى العالم، بينما قبله كان عصر الجاهلية – حقبة لا تحظى بتقدير كبير ولا ينبغي للمرء بالضرورة أن يحيط بها علمًا.

 وفي الغرب يُعتقد أنَّ الإسلام هو الآخر المختلف تمامًا، أي أنه أمرٌ لا ينتمي إلى الثقافة الأوروبية. إنها تحديدات قديمة جدًا للغيريِّة لا تصمد أمام الحقائق التاريخية، إلا أنها قد تحددت على هذا النحو بسبب تبدل النفوذ أو تغيُّر موازين القوى في مراحل سابقة.

هل تخالفين أيضًا الرأي القائل بأنَّ الإسلام في حاجة مُلِحَّة للتنوير أو أنَّ العقل والعلم حتى يومنا هذا يقعان في موقع مضاد للإيمان؟

أنغليكا نويفرت: الادعاء بأنَّ الإسلام يفتقر إلى التنوير ما هو إلا صيغة نمطية قديمة جدًا. إنَّ الفخر بالتنوير(في الغرب)، مع أنه اليوم قد خبا بعض الشيء، يدفع بشكل متكرر إلى نَسْب تقدم كبير للثقافة الغربية وأقل للإسلام.

على الرغم من عدم وجود حركة عَلمَنة شاملة في التاريخ الإسلامي، إلا أنَّ وجود الجانبين الروحي والدنيوي في الإسلام بعضهما إلى جانب بعض هو سبب ذلك. كما أنَّ اختلال موازين القوى السائد اليوم بين الشرق والغرب لم يكن دائمًا بهذه الجسامة على الإطلاق، إذ كانت حضارة العلوم الإسلامية لفترة طويلة جدًا متفوِّقة على نظيرتها الغربية أو عمومًا على نظيراتها غير الإسلامية، ولم يكن هذا بسبب تقدمها عن غيرها على صعيد الوسائط فقط.

صُنِع الورق في العالم الإسلامي منذ القرن الثامن على سبيل المثال. وهذا بدوره وفَّر إمكانيَّة نشر كمٍّ هائلٍ من النصوص، الأمر الذي لم يكُن في ذلك الوقت قائمًا في الغرب قَطّ. وبالتأكيد كان عدد النصوص العربية يفوق عدد المخطوطات التي كانت متداولة في الغرب بأكثر من مئة مرّة، حيث كان الغرب حتى القرن الخامس عشر يعتمد في الكتابة على الرِق الذي كان باهظ الثمن ويصعب الحصول عليه.

 ما هي صورة المرأة والإنسان في القرآن؟

أنغليكا نويفرت: القرآن بطبيعة الحال ليس مرجعًا للسلوك الاجتماعي. تنطلق اليوم أوساط واسعة من إمكانية العثور على كل معايير الإسلام في القرآن. بيد أنَّ هذا لم يكُن هدف القرآن. لقد توجّه القرآن باعتباره إبلاغ إلى الذين كانوا يعتمدون معايير أخرى، وكانوا على استعداد لوضع هذه المعايير موضع الشك والتساؤل. يُقدم القرآن أطروحات حول معايير مختلفة. أما حيثية جمع الأحكام القانونية القليلة نسبيًا وتنظيمها وجعلها جزءًا من المعايير الإسلامية الأساسية، أي الشريعة، فتلك مسألة أخرى.

لا تعكس الكتابات التشريعية في الفترات اللاحقة ما هو موجود في القرآن. يتضح هذا على وجه الخصوص في صورة المرأة، التي تختلف تمامًا في الكتابات التشريعية الإسلامية عما هي في القرآن. إذ شكَّل القرآن هنا بالذات تقدمًا ثوريًا، حيث ساوى المرأة أمام الله بالرجل، الأمر الذي لم يكُن له نظير في ذلك الوقت. فمحاسبة كلا الجنسين يوم القيامة مثلاً ستكون بالطريقة نفسها. ربما يبدو هذا الأمر من منظور يومنا الراهن عاديًا، ولكن الأمر لم يكُن كذلك آنذاك. كانت المساواة بين المرأة و الرجل في ذلك الوقت غير واردة بتاتاً بعد – وكانت لا تزال هناك نقاشات حتى عما إذا كانت المرأة تملك روحًا أصلاً. جرى الحكم على المرأة بشكل متضارب جدًا وكانت منزلتها الحقوقية في الكثير من المجتمعات سيئة للغاية قبل الإسلام. كما وضع القرآن المرأة في أمور دنيوية هامة على نفس المستوى مع الرجل، حيث تملك حقوقًا وتستطيع حتى أن تَرِث، أي أنها ليست بأية حال من الأحوال فاقدة الاستقلالية ولا الوصاية على نفسها.

 يتحدث نافيد كرماني في كتابه "الله جميل" عن البعد الجمالي للقرآن. أين تكمن هذه الجمالية؟

أنغليكا نويفرت: قراءة القرآن وفهمه حصرًا باعتباره نوعًا من وسيلة للتوصل لمعلومات كما يفعل اليوم الكثير من الباحثين في القرآن لا يعطي مجمل الموضوع حقه. يتّسم القرآن بالشِعرية إلى حدٍّ بعيد ويحتوي على الكثير من الرسائل، التي لا يتم أبدًا إخبارها بوضوح وبشكل جليّ على المستوى الدلالي، بل من خلال بنى شِعرية. ولولا هذا لما كان للقرآن هذا التأثير المستدام. إنَّ الفريد في القرآن هو بالذات تعدد جوانبه، بحيث يتحدث على مستويات مختلفة – وهذا له من المنظور الجمالي جاذبية كبيرة بالطبع، ولكن أيضًا إنْ صحَّ التعبير له جاذبية كبيرة من الناحية البلاغية وقوة الإقناع.

كما ذكرت، ربما يمكن إيجاز مقولات القرآن في ملخص قصير جدًا في إحدى الصحف، لكن لو حصل ذلك لما كان له أي تأثير. يتعلق الأمر بالفعل بالافتتان باللغة. وهناك إشادة في القرآن باللغة بحد ذاتها أيضًا باعتبارها من أعظم الهِبات التي حصل عليها الإنسان من الله. هذا له بالطبع علاقة بالمعرفة. فاللغة وسيط المعرفة. لذلك لا ينبغي بحال من الأحوال التجني على الحضارة الإسلامية واتهامها بالعداء للمعرفة والعلوم. بالتالي كل القرآن يشكل في صميمه دعوة للمعرفة والعلم. المعرفة التي تعبّر عن ذاتها من خلال اللغة.

ما هي أوجه الشبه الموجودة في القرآن مقارنة بنصوص اليهود والمسيحيين؟ وما هي بالتحديد الخصوصية التي تميّز القرآن أو ما هو الجديد الذي أتى به القرآن؟

أنغليكا نويفرت: لا بد من أنْ يكون القرآن قد أتى بجديد عندما يظهر في العالم بعد مئات السنين من ظهور النصوص المقدسة التي نشأت من قبله (مثلاً بعد حوالي خمسة قرون على ظهور العهد الجديد 'الإنجيل'). من جهة يسعني القول إن الجديد كان في إصراره على أنَّ المعرفة جزءٌ عظيمُ الأهمية في الحياة الإنسانية وأيضًا في الحياة الإنسانية الدينية. هذه الفكرة ليست مثيرة للاهتمام في العهد الجديد على سبيل المثال. يُبْرِز العهد الجديد أشياء أخرى، وكذلك التوراة - العهد القديم أي الإنجيل العبري.

يتبيّن بوضوح أنَّ التركيز على المعرفة أمرٌ جديدٌ لم يكُن موجودًا قبل ذلك. يتعلق هذا بالنشوء في الحقبة المتأخرة من العصور القديمة، حيث كان هناك استعداد إلى وضع المعرفة في الصدارة في تلك الحقبة، ومن الممكن القول بالإضافة إلى ذلك إنَّ تعميم الرسالة في القرآن بصفتها كونية، وتوجيهها إلى كل الناس، كان يلعب دورًا مميّزًا.

 Foto: DW/Ahmed Hamdy
نظرات جديدة على القرآن: أنغليكا نويفرت مختصة بالدراسات الإسلامية والعربية وتدير منذ عام 2007 مشروع الأبحاث ( Corpus Coranicum نصوص القرآن) في أكاديمية برلين براندنبورغ للعلوم. يسعى المختصون بالدراسات الإسلامية في هذا المشروع إلى تحقيق دراسة نقدية تاريخية عن القرآن.

لا يوجد في القرآن فهمٌ خاص لمفهوم الشعب المختار كما لدى اليهود. الصوت القرآني يرفض اختياراً كهذا، فبدلا من بعضٍ مختار يأتي جميع البشر. كما يتم رفض مفهوم اختيار الله للمسيحيين، الذي حلَّ عند هؤلاء محل مفهوم اختيار الله لليهود. لا أحد مُختار بل هناك فقط أناسٌ يحتذون بالمُثُل العليا، لا يمكنهم الاستناد إلى أي من امتيازات الاختيار (هذا يعني، لا يتم الاستناد كما لدى اليهود إلى إبراهيم أو كما لدى المسيحيين إلى المسيح). هذه الاستنادات لا تنفع أمام الله أبدًا، بل كل إنسان مسؤول وحده عن أعماله وسوف يحاسبه الله عليها.

هل يعني هذا، أنَّ بإمكان كل إنسان إقامة علاقة فردية بالله دون أنْ يكون هناك جهة وسيطة؟

أنغليكا نويفرت: نعم، يمكن قول هذا، مع أنَّ القرآن بحدِّ ذاته ومن وجهة نظر معينة هو جهة وسيطة أيضًا – أي باعتباره وسيطًا يستطيع المرء من خلاله بلوغ هذه الحالة بسهولة، فمن خلال أداء المؤمن لطقوس الفروض، وخصوصًا من خلال الصلاة، ومن خلال تلاوة القرآن، يملك المرء مدخلًا غير متاحٍ للآخرين. بيد أنَّ هذا المدخل شعائري-لفظي، ولا يقوم على امتياز يرجع إلى شخص أو إلى سلف أو إلى شخصية مُخَلِّص.

ما هي النصيحة التي تقدمينها لشخصٍ لم يطلع حتى الآن على الدين الإسلامي ويود الانشغال بالقرآن للمرة الأولى؟

أنغليكا نويفرت: هذه نقطة انطلاق غير مواتية أبدًا إنْ لم يكُن مطلعًا على الكتب المقدسة الأخرى. للأسف لم تعُد عمومًا لدى القارئ المعرفة التي كان يملكها من استمعوا إلى النبي. فهؤلاء كانوا مثقفين، وكانت لديهم دراية بمعارف الإنجيل ومعارف زمنهم الفلسفية التي لا نملكها اليوم.

ما الذي يمكنه فعله إذًا؟ يستحسن إذا كان القارئ مسلمًا أن يقرأ ببساطة تفاسير القرآن، فهي تشمل خبرات المجتمع المسلم بالقرآن، وهي مفيدة على أية حال – حتى وإنْ كانت نابعة من زمن ليس زمننا وكان ما يقرأه المرء فيها يدعو للحيرة أحيانًا.

وإذا كان المرء غير مسلم وينظر من خارج فينبغي عليه ربما الاكتفاء في البداية بقراءة الجزء الأخير من القرآن – الأفضل باللغة العربية إنْ توفَّرت الإمكانية – وسماع تلاوة القرآن أثناء القراءة. جزء عمَّ، كما يطلق عليه بالعربية، وهو الجزء الثلاثين والأخير في القرآن يفتح مدخلًا جميلًا جدًا إلى القرآن. وإذا لم يستدلُّ القارئ هنا على أي شيء، فلن يصل إلى ذلك في السورة الثانية أيضًا (تضحك).

 

 

حاورتها: آنَّا ألفي وعلياء هوبش

ترجمة: يوسف حجازي

تحرير: علي المخلافي

حقوق النشر: قنطرة 2014

 

درست الأستاذة الجامعية الدكتورة أنغليكا نويفرت اللغة العربية والدراسات السامية والفيلولوجيا الكلاسيكية في جامعة برلين الحرة وفي طهران وغوتنغن والقدس وميونخ. عملت بعد نيلها شهادة التأهيل لدرجة الأستاذية بين عامي 1977 و 1983 أستاذة زائرة في الجامعة الأردنية في عمان. وتسلمت من عام 1994 إلى عام 1999 إدارة المعهد الألماني للبحوث الشرقية ببيروت واسطنبول. وهي تعمل حاليًا أستاذة جامعية في جامعة برلين الحرة، وتتركز أبحاثها في مجال القرآن وتفسيره، والأدب العربي الحديث في الجزء الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، والشعر والأدب الفلسطيني المتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وقد حازت في حزيران/ يوليو 2013 على جائزة سيغموند فرويد للكتابات العلمية تكريمًا لها عن أبحاثها في القرآن.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : "ادعاء افتقار الإسلام إلى التنوير...كليشيه غربي قديم"

حوار أكثر من رائع مع شخصية مميزة لها موقفها البحثي، وعند افتخار الغربيين بعصر التنوير الأوروبي وتوظيفه لاعتبار الثقافة الغربية متفوقة على الثقافة الإسلامية فانهم يتناسون أن عصر الانوار لم يكن ممكنا من دون الفسلفة الإسلامية ودورها في نقل وتوثيق الحضارة اليونانية.

علياء خالد05.05.2014 | 12:54 Uhr

1) نعم القرءآن يشهد ( إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ( 24 ) وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير ( 25 ) الآيتان س فاطر .=/// 2) العناصر التى كان يعتمدها الغرب بصفتهم أهل كتاب غير أنهم فقدوا تلك الخصوصية نتيجة ما حصل من تحريف الكلم عن مواضعة . والمغالات في الدين ما لم ينزل الله به سلطانا . فتحققت الخصوصية بالخيرية للامة الاسلامية بصفتها حاملة الرسالة الى كافة البشرية آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر . ذالك أن القرءآن مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه . فذاك سر الخصوصية .=/// 3) حكمه على الواقع بالجاهلية . فالجاهلية بمعناها الصحيح كل ما خالف الشريعة الاسلامية . ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) الآية 50 س المائدة . يوصف وينعت بالجاهلية =( عن شعبة، عن واصل الأحدب، عن المعرور بن سويد، قال: لقيت أبا ذر بِالربذة، وعليه حلة، وعلى غلامه حلة، فسألته عن ذلك، فقال: إني ساببت رجلاً فعيرته بأمه، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا أبا ذر أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية،.....) الحديث . صحيح البخاري =///4) في الغرب يعتقد أن الاسلام متخلف . لم يكن ذالك زمن كانت الخلافة الاسلامية واساطيل الدولة الاسلامية وحدها تصول وتجول في البحر البيض المتوسط ..وكان الغرب يرسل بأبنائه ليتعلموا الطب والهندسة وعلم الجبر والهندسة المعمارية وغيرها من الفنون والصناعات .....الى ....آخره ... أما اليوم فهي أمة ذليلة لأنه لاعز لها الا بالاسلام . قال عمر الفاروق رضي الله عنه : نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فاذا اردنا غيره اذلنا الله . علاوة على أن معظم شعوب الغرب مقياسها بميزان الاباحية والتبرج والتسيب لاشباع الغرائز والحاجات العضوية بلا قيود خصوصا عند المترفين . بينما المسلمون متقيدون بعقيدة تحرم عليهم الاباحية (أي ) الحرية المطلقة في كيفية الاشباع على أساس الحلال والحرام . =//// 5) النهضة الصناعية والمدنية والبحوث العلمية يرغب الاسلام في اكتسابها وهي ضالة المؤمن أين وجدها فهو أحق بها علاوة على أنها كلها مكتسبات بشرية تشترك فيها كل الانسانية . لقوله صلى الله عليه وسلم : أنتم أدرى بأمور دنياكم . الشؤون الاجتماعية التى تخص المرأة . فالاسلام نظر للمرأة بصفتها انسانا أنثى لها حقوق الأنثى وعليها واجبات الأنثى . والسلوك هو الأقوال وألأفعال لكسب الأشياء والقرءآن والسنة مصدر الحكم على كل هآؤلآء . فالقوامة للانسان الذكر ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) = ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) .......=/// 6) تأثير القرءىن على القارئ المؤمن أو الراغب في الايمان ذالك أن القرءآن روح من أمر الله نزل به الروح الأمين على قلب النبي الأمين محمد صلى الله عليه وسلم فهو كلام رب العالمين رحمة للعالمين حديث الخالق العظيم للمخلوق الضعيف الفقير لربه المحتاج لهديه . 7) ميزة القرءآن على كل الكتب السابقة : لقد تكفل الله بحفظه . ( وانه لكتاب عزيز لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) الآية 42س فصلت . ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) الآية 9 س الحجر كذا فهو الرسالة العالمية . ( قل ياأيها الناس اني رسول الله اليكم جميعا ) الآية 158 س الأعراف =/// ( أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : أُعطيتُ خمسًا ، لم يُعطَهنَّ أحدٌ قَبلي : نُصِرتُ بالرُّعبِ مَسيرةَ شهرٍ ، وجُعِلَتْ لي الأرضُ مسجدًا وطَهورًا ، فأيُّما رجلٍ من أُمَّتي أدرَكَتْه الصلاةُ فلْيُصلِّ ، وأُحِلَّتْ لي المغانمُ ولم تَحِلَّ لأحدٍ قَبلي ، وأُعطيتُ الشفاعةَ ، وكان النبيُّ يُبعَثُ إلى قومِه خاصةً ، وبُعِثتُ إلى الناسِ عامةً .
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 335
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

أحمد حسن محمد 06.05.2014 | 15:40 Uhr

حوار جدير بالقراءة

مجيب الحميدي08.05.2014 | 22:11 Uhr

البشرية كلها بنت هدة الارض من مائها وهوائها وتربتها منح الانسان نعمة الحياة يشاركة فى دلك سائر الكائنات.لقد عاش الانسان ملايين السنين قبل ظهور الاديان. تدرجت حياة البشر من طور الى اخر عبر سلسلة طويلة من الطفرات والتحولات.هدة العمليات الانتقالية وان لم تكن متساوية ومسطرية فى عيش ومعاش كل الجماعات البشرية الاان الفطرة البشرية للكائن الانسان الكائن الاجتاعى دوالفطرة الابداعية المدركة والاخدة بالتصاعد هى المسار الثابت والمتبدل الى الارقى. ان هدة الكينونة الاجتماعية والفطرة الابداعية المدركة وصراعها الدائم وتعاطيها مع الطبيعة والبيئة الطبيعة المحيطة فى بدل وسعى يومى دائم لاكتساب وسائل العيش وتوفير احتياجات المعاش ادى الى اكتساب المهارات العقلية والقدرات البدنية . كل دلك مهد الطريق لرحلة طويلة امام البشرية للانتقال من جماعات بشرية بدائية تعيش على ماتصادفة فى بيئتها الطبيعية المحيطة الى مجتمعات مستقرة دات مستوا ارفع من الالتزام الاجتماعى والتخصص فى العمل وظهور الكومونات الاولى فى تاريخ البشرية والتى شكلت النواة المبكرة لنشوء القرية ثم تدحرجت كرة الحياة حاملة معها سيلا من الاكراهات والمغريات الاحتياجات والضرورات لتتطور المجتمعات البشرية فى كل مكان من الارض محكومة بضروف وشروط عيشها متصارعة بين مكوناتها ومعزولة عن باقى المجتمعات الاخرى المتناثرة على وجة الارض .حتمية الصيرورة وعزلة المجتمعات فى العصور الساحقة فى القدم هى من صنع التمايز والاختلاف بين البشر من ناحية الهويات المكتسبة والثقافات المبتدعة واللغات الخ.وكلما مرت عصور من حياة البشرية كلما توسعت اعداد الناس واتسعت مساحتها الجغرافية وبدات عوامل الاحتكاك بانواعة السلمية والعدائية بالمجتمعات البشرية القريبة والمعرفة بوجود المجتمعات البشرية الاخرى كلما توافرت امكانيات ووسائل الوصول والتواصل والاتصال بالاخر.وجاءت عصور اكتملت فيها عملية اخضاع المجتمعات لانواع عديدة من السلطات بما فيها سلطات الاديان الاولى قبل الاديان السماوية واخضاع الكل لسلطة الدولة مجسدة فى الحاكم الفرد او الحاكم الالة.ثم تلاها عصور شهدت موجات من التغول والتوحش والاقتتال الهمجى بين المجتمعات وداخل المجتمعات وانتشرت المظالم وافنيت امم غفيرة وابيدت شعوب وقبائل.على وقع ثقل هدة الام ظهر بداء عدد من المصلحين الدعين الى عودة الناس الى فطرتهم السوية والى العقل والعدل ثم توالى ظهور الانبياء يبشرون بالرسالة السماوية وهدفها الاسمى حفظ الانسان حياتة وعرضة ومالة وكينونتة الانسانية كرامتة وسائر حقوقة الاصيلة اللصيقة والمنشقة من كينونتة كانسان. خلاصة القول ان من يريد اليوم ان يتعسف هدة الرسالة العظيمة ليحولها من نعمة وخلاص روحانى اخلاقى للبشرية الى نقمة وجحيم للكراهية والعداوة والقتل والتوحش سوف يحصد حريقا كونيا يعيد البشرية الى عصور العتلة الحجرية والهمجية الاخلاقية. انسا نيتنا هى ديننا الاعلى رقيها وسلامها وسلامتها هى الوظيفة الاسمى لكل الاديان.

محسن محمد اسماعيل16.05.2014 | 17:12 Uhr

أسباب تخلف المسلمين..ليس سببه على الإطلاق القرءان الكريم..ولا السنة النبوية الشريفة..
فكل من القرءان الكريم والسنة البوية الشريفة..حثا على العلم والعمل والإنتاج..وتعمير الأرض..
والسياحة في الأرض..والتعارف..على القبائل والشعوب الأخرى..
ولكن أسباب تخلف المسلمين..يرجع ..إلى أن من حكم أو يحكم إلى الآن أى بلد من بلاد المسلمين..
يحكمها..ليس بمقتضى العقد الأجتماعي..بينه وبين المواطنين..الذين إنتخبوه ..
وإنما بإعتباره صاحب الحق في الولاية..والخلافة..
وهذا ما تراه وتسمعه من مشايخ السلطة..حال تهنئتهم للحاكم..
وبالتالى درج الحكام على على مر التاريخ..على تقريب هؤلاء المشايخ..
دون..سواهم..
وإقتصر لقب العلم..على هؤلاء..وأيضا إقتصر التعليم..على ما يدرسونه..
من علوم شرعية...منقولة من القرون الأولى للهجرة..
وبذلك أهملت العلوم المدنية..بإعتبارها..علوم لا تنفع..حتى بداية القرن التاسع عشر..
حين جاء.. محمد علي باشا..وتولى حكم مصر..وأرسل البعثات..
وفتح مدرسة الهندسخانة.. والترسانة البحرية..في بولاق ثم في الأسكندرية..
وأنشأ المطبعة الأميرية.. وصدرت بعد ذلك الصحف..
التى زادت من الحركة التنويرية.. في مصر..
إلا أنها إقتصرت على بعض الأسر الأورستقراطية...وفى مجالات ..الآداب والقانون..
والعلوم الإنسانية والإجتماعية..والترجمة..
وظلت العلوم بمعناها الإصطلاحى..من كيمياء ..وفيزياء..ورياضيات....الخ.
لا تجد من الدولة من يرعاها.. رغم نبوغ بعض الأقطاب فيها.. م
مثل الدكتور..مصطفي مشرفة..والدكتورة..سميرة موسي...والدكتور..أحمد زويل..والدكتور..سعيد بدير..
لاقوا جميعا من اهمال الدولة..ما أودى بحياة بعضهم..
وأكبر دليل على إهمال الدولة لهذه العلوم..وما يترتب على إختراعاتها وابتكاراتها..
هو النظر الى.. كم تكرم الدولة.. منهم في عيد العلم..
معظم جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية..تذهب الى الكتاب والشعراء..ونجوم الفن..
بخلاف المهرجانات المتكررة التى تنظمها الدولة..للإحتفال بهم...
في غيبة رجال العلم والتكنولوجيا..
وبالتالى فإننا متخلفين..وسنظل كذلك..
طالما الدولة..تشجع إستيراد كل شيئ..بغض النظر عن الحاجة إليها..
بدليل بيعها للقطاع العام وشركاته ومصانعه..والتى كانت تنتج الكثير من هذه الأشياء..
عذرا..للإطالة..
وشكرا لكم..
كلماتي وبقلمي..
محمد جادالله محمد الفحل

محمد جادالله مح...20.07.2016 | 18:23 Uhr