البيت الأبيض، الصورة: د ب أ
موقف المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية من الإرهاب:

"الأعمال الإرهابية مناقضة للقرآن والسنة"

بعد الإعتداءات الأخيرة في لندن عبرت المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية من جديد عن استنكارها للإرهاب، ونصحت المسلمين بعدم الإنحراف عن الدين. وقد صدرت هذه النصيحة الآن من قِبل "مجلس فقه شمال أمريكا" في صورة فتوى. تقرير مارتين واجنر

​​بعد الإعتداءات الأخيرة في لندن عبرت المنظمات والقيادات الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية من جديد عن استنكارها للإرهاب، ونصحت المسلمين صراحة بعدم الإنحراف عن الدين. وقد صدرت هذه النصيحة الآن من قِبل "مجلس فقه شمال أمريكا" في صورة فتوى. تقرير مارتين واجنر

كان الإرهاب موضوع خطبة الجمعة (29/7) في مساجد الولايات المتحدة كما هو الحال في كندا أيضا، حيث أصدر الفقهاء المسلمون في "مجلس الفقه الإسلامي في أمريكا الشمالية" فتوى يستنكرون فيها الإرهاب بكل صوره وأشكاله، وأوصى المجلس خطباء الجمعة بقراءة هذه الفتوى في المساجد أمام المصلين.

كما تم نشر تسجيل هذه الفتوى على الفيديو، حيث يرى المرء إحدى النساء المحجبات ورجلا ذو لحية يعلقان على هذه الرسالة بما نصه: "نريد نحن المسلمون أن نوضح الآتي: إن من يقوم بأعمال إرهابية باسم الإسلام فقد نقض تعاليم القرآن وسنة النبي محمد".

وعلاوة على ذلك يرى الفقهاء المسلمون أن من يقوم بعمليات انتحارية مجرمون وليسوا شهداء. وقد ساند هذه الفتوى أكثر من مائة وعشرين منظمة مسلمة في الولايات المتحدة. وكان الفقهاء قد استنكروا أعمال العنف قبل الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 وبعده، إلا أنهم لم يجدوا آذانا صاغية آنذاك، ولهذا فهم يقومون باستنكارهم للإرهاب مرة ثانية.

وصرّح سلام المراياتي، أحد أعضاء مجلس الشؤون العامة للمسلمين، أنهم يهدفون بذلك إلى أمرين: "أولهما أننا نريد بموقفنا الجماعي هذا عزل المتطرفين عن جمهور الناس، ولا بد أن يكون هذا هو الهدف الأساسي لسياسة التصدي للإرهاب. وثانيهما أننا نريد مخاطبة الشباب وأن نقول لهم: لا تتركوا أنفسكم عرضة لتأثير الإدعاءات الإسلامية المتطرفة التي يحاول الراديكاليون إقناعكم بها. إن هذا ليس من الممكن، وليس هذا هو الإسلام. وعندما نرفع صوتنا ونقوّيه، فسوف نصل إلى الهدف".

وقد أكد هذا العمل الجماعي أن المسلمين في الولايات المتحدة لا يريدون الخلط بينهم وبين المتطرفين، فمنذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر / أيلول 2001 وكثير منهم يشعرون بأنهم واقعون تحت طائلة الإتهام العام. ويقول سلام المراياتي إنهم يريدون بهذه الفتوى اتخاذ موقف واضح، وأن "المسلمين والفقهاء يقولون بصوت واحد، لا للإرهاب الديني".

وما يرغبه ويأمله المسلمون الأمريكان هو أن تسمع هذه الفتوى خارج نطاق مساجد أمريكا في يوم الجمعة.

مارتين فاغنر
ترجمة عبد اللطيف شعيب
حقوق الطبع إذاعة بافاريا 2005

ملفات خاصة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.