تعدد المرجعيات الدينية في العراق وإيران ودولة ولاية الفقيه في المفهوم الشيعي

مبدأ ولاية الفقيه بين المفاهيم الشيعية والتجربة الخمينية

يرى رجل الدين الشيعي والسياسي والمؤلف العراقي إياد جمال الدين أن الشيعة استوردوا مبدأ ولاية الفقيه من الفقه السني. ويميّز بين نظرية ولاية الفقيه الخمينية في إيران "والتي تنص على أن للفقيه ولاية على الفقه ذاته، ويستطيع أن يغيّر نصوص الشريعة وينسفها ويكتب مكانها شرعا جديدا"، وبين نظرية ولاية الفقيه السيستانية في العراق "والتي تنص على أن الفقيه مفسّر للفقه ومحلل للموقف الشرعي". إياد جمال الدين يسلط المزيد من الضوء على مفهوم ولاية الفقيه ومعنى تعدد المرجعيات في العالم الشيعي في حواره التالي مع ملهم الملائكة لموقع قنطرة.

ما هو مبدأ ولاية الفقيه، وما هي الاختلافات بين تفاصيله بين المرجعيات الدينية الشيعية؟

إياد جمال الدين: هو مبدأ مستورد من الفقه السني، وليس له جذر شيعي أبدا، وأول من نصّ على أن للفقهاء ولاية على الناس وأنهم خلفاء الرسول هو الفقيه الماوردي في كتابه الأحكام السلطانية، وهو فقيه سني، وبعد نحو 300 إلى 400 عام، استورد أحد فقهاء الشيعة واسمه "علي ابن عبد العال الكركي" هذه الفكرة.

الكركي درس في الأزهر الشريف بمصر، ومن هناك اقتبس فكرة الماوردي وأدخلها إلى الفقه الشيعي وحاول أن يستدل عليها شيعيا، ولكن موروث أحاديث أئمة أهل البيت لا يدعم هذه النظرية الفقهية السنية، ولكن الكركي زجّ بها، وقال" أنا نائب الإمام المعصوم"، بمعنى أنّ خلفاء النبي هم الأئمة الإثني عشر، وأنا (ولي الفقيه) خليفة الأئمة، وبالتالي فأنا خليفة الرسول، وبما أني خليفة الرسول فإني أعين الشاه الصفوي ملكا على إيران، وهكذا قامت الدولة الصفوية في إيران على أساس نظرية ولاية الفقيه.

نسمع عن مراجع الشيعة، والمرجعية، والمرجع الأعلى، وهنا نسأل: من هي المرجعية؟ وهل يوجد مرجع نهائي يعود إليه كل شيعة العالم دون خلاف؟

إياد جمال الدين: المرجع هو كل فقيه طبع ونشر رسالة عملية (والرسالة هي كتاب فقهي يجمع فيه الفقيه آراءه وفتاواه الفقهية)، ويرجع إليه بعض الناس في الأحكام والتقليد، لذا يدعى مرجعا. وتختلف سعة مرجعية المرجع بعدد أتباعه، ولا توجد إحصائية دقيقة تبيّن كم عدد أتباع ومقلدي هذا المرجع أو ذاك، والمشهورون اليوم في النجف هم 4 مراجع، وهناك غيرهم، وهناك مراجع في مدينة قُم بإيران.

الخميني
(تأثرت دولة إيران الشيعية كثيرا بأفكار تنظيم الإخوان المسلمين حتى أن الخميني قام بترجمة العديد من كتب سيد قطب ومنهم اشتق اسمه "المرشد الأعلى" الذي ما زال ساريا في إيران. وأوصى الخميني أتباعه في كافة الدول الإسلامية -وبالتحديد في المناطق الشيعية التي تحاذي المناطق السنية في إيران- بعدم إثارة النعرات الطائفية وتجنب التحريض وسبّ رموز السنة، وإقامة صلاة جماعة مشتركة بين السنة والشيعة، وتأسَّس حينها مركز سُمّي "التقريب بين المذاهب الإسلامية ")، كما يكتب الصحفي جاسم محمد.

على قياس عدد الأتباع، السيد علي خامنئي في إيران هو مرجع يتبعه ملايين ويقلدونه، فهل هو المرجع الأعلى للشيعة؟

إياد جمال الدين: أجبت على هذا السؤال ضمنا، ليس هناك إحصائية دقيقة تبيّن بدقة عدد مقلدي وأتباع كل مرجع، المشهور اليوم أنّ السيد السيستاني هو المرجع الأعلى لعموم الشيعة في العالم، ولكن ليس لدينا إحصائية دقيقة تبيّن عدد الذين يقلدون السيد السيستاني وعدد من يقلدون السيد خامنئي أو السيد بشير النجفي أو السيد محمد سعيد الحكيم، وفي النهاية هم كلهم مراجع للشيعة يرجع إليهم مقلدوهم وأتباعهم.

يحاول البعض الإيحاء بوجود تنافس بين مرجعيات النجف ومرجعيات قم ومشهد، هل يوجد فعلا تنافس؟

إياد جمال الدين: التنافس موجود، ولكن ليس على أساس المناطق، في سؤالك شقان، الشق الأول هل يوجد تنافس؟ وجوابه نعم التنافس موجود.

أما الشق الثاني فهو: هل تتنافس النجف وقم ومشهد؟ وجوابه : أنا لا أتصور أنّ للجغرافية مدخلية في هذا الأمر، التنافس ناتج عن أن المرجعية في حقيقتها هي حالة اجتماعية دينية.

نسمع بشكل عام أن إيران بعد ثورة 1979 التي حولتها إلى جمهورية إسلامية حاولت أن تسحب المرجعية من النجف، ما تعليقك على ذلك؟

إياد جمال الدين: نعم إيران الخمينية هاجسها دائما الحوزة والمرجعية، لأن النظام الإيراني الحالي يقوم على أساس فتوى ولاية الفقيه، والخطر الاستراتيجي الداهم الذي يحف بالنظام الإيراني هو أن يظهر مجتهد شيعي وله مقلدون وأتباع ويقول " إن ولاية الفقيه بدعة" ، ولذلك تسعى إيران للسيطرة على حوزتي النجف وقم وكل حوزة أخرى في العالم.

تقول بعض المصادر الشيعية إن "ولاية الفقيه في الفكر الشيعي تقتصر على توزيع الخمس والزكاة ولا تمتد إلى السياسة، لكن الإمام الخميني غيّر ذلك"، ما تعليقك على ذلك؟

إياد جمال الدين: في ولاية الفقيه رؤيتان، التصور الأول الذي يسير عليه السيد السيستاني وفحواه أنّ للفقيه ولاية على المجتمع وعلى الدولة، فيما يرى الخميني أنّ للفقيه ولاية على الفرد وعلى المجتمع وعلى الدولة، وبذلك فإن المفهوم عند الخميني أوسع، وعمليا لا يوجد فرق سياسي بين الرؤيتين.

صورة للمرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني في العراق
المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني في العراق: "خط مرجعية السيستاني يبقى ممثلاً لمبدأ فصل الدين عن السياسة والاكتفاء بدعم الحكم المدني المنطلق من إرادة الشعب. فعلى خلاف الحكم الإسلامي في إيران المعروف بولاية الفقيه، لم ينادِ السيستاني بتأسيس نظام إسلامي يدير شؤون الدولة"، كما يكتب الصحفي محمود حسين.

هناك انطباع سائد مفاده أن ولاية الفقيه مفهوم سيء تروج له الجمهورية الإسلامية في إيران، ما تعليقك على هذا؟

إياد جمال الدين: ولاية الفقيه لم يروج لها النظام الإيراني الحالي فقط، بل تروج لها إيران منذ عهد الصفويين إلى اليوم، وما نظام الخميني إلا ثمرة ونتيجة لذلك الترويج، والسبب هو كما ذكرنا بداية الحوار هو علي ابن عبد العال الكركي الذي أدخل هذه الفكرة إلى الفقه الشيعي، وأحد ثمار تلك الفكرة هو نظام الخميني الحاكم في إيران، مع بعض التطوير، حيث أن نظرية ولاية الفقيه التي تبناها الخميني مطوّرة وتفرق عن ولاية الفقيه التي يتبناها السيستاني والتي تنصّ على أن الفقيه ليس له سيطرة على الفقه، إنما هو مفسّر له ومحلل للموقف الشرعي.

أما ولاية الفقيه الخمينية فتفيد أنّ للفقيه ولاية على الفقه ذاته، بمعنى أنه يستطيع أن يغيّر نصوص الشريعة وينسفها ويكتب مكانها شرعا جديدا. هذه خلاصة ولاية الفقيه الخمينية.

هناك من يقول إن تجربة الجمهورية الإسلامية في إيران هي التي أنضجت الجانب السياسي في ولاية الفقيه، لكن باقي مراجع الشيعة في النجف لا يبدون راضين عن ذلك، ما تعليقك على ذلك؟

إياد جمال الدين: التاريخ الإيراني منذ عصر الصفويين فــالقاجاريين فــالبهلويين قائم بمجمله على أساس ولاية الفقيه منذ 500 سنة، الخميني طوّر هذا المفهوم، فولاية الفقيه في تلك العصور قامت على "الاثنينية" (الشاه والشيخ)، تماما مثل الأزهر والحكومة في مصر، وكما كانت أوروبا في العصور الوسطى، الملك والبابا، في العهد الصفوي صارت السلطة بين الشاه وبين المرجع الديني، أحدهما يبارك الآخر، حتى جاء الخميني فركل الشاه وقال" أنا الشيخ وأنا الشاه"، وهذا يلخص التجربة الخمينية.

أما باقي مراجع الشيعة فتعودوا على مدى 500 سنة على الانسجام مع  الشاه، ولذا كانت الحوزتان في النجف وقم، مع الشاه ضد الخميني حين كان الأخير في النجف، ولكن الخميني انتصر.

رجل الدين الشيعي العراقي أحمد القبانجي
يقول رجل الدين الشيعي العراقي أحمد القبانجي إن "غالبية الشعية - حتى في إيران- غير مؤيدين لولاية الفقيه، وفي العراق يخالف المراجع مبدأ ولاية الفقيه ويرفضون هيمنة إيران. التوجه الإيراني مدعوم من الشيعة العملاء لإيران، أي ممن يندرجون ضمن تيار ولاية الفقيه، ومنهم حزب الله في لبنان، وأحزاب شيعية متشددة في العراق تمثل أقلية بالنسبة للشيعة".

بعد 35 عاما على انتصار دولة ولاية الفقيه، كيف ترى مرجعيات النجف هذه الولاية؟

إياد جمال الدين: هم لا يستطيعون معارضتها، وكان صدام حسين هو الحافظ لهم من تغوّل إيران ، ليس حبا في مرجعيات النجف، ولكن هكذا كان الواقع. كُسِرَ هذا السور المسمى" صدام" وأصبحت النجف مكشوفة عارية وكالثمرة الناضجة بين يدي النظام الإيراني، ولذا لا أتصور أنّ مرجعا غير مسلح مثل السيستاني يستطيع أن يواجه مرجعا مسلحا كخامنئي.

هناك قيادات شيعية مناطقية، مثل مقتدى الصدر في العراق، وموسى الصدر وحسن نصر الله في لبنان هي ليست مراجع، لماذا إذاً تحدد مثل هذه القيادات المسار السياسي لشيعة لبنان؟  

إياد جمال الدين: هؤلاء يقودون تحت ظل مرجع من المراجع، فالسيد موسى الصدر كان تابعا لمرجعية الخميني، والسيد مقتدى الصدر تابع لمرجعية السيد كاظم الحائري، والسيد حسن نصر الله يعلن أنه يتبع السيد خامنئي، فهو لا يتصرف لحاله بل يخضع لسلطة مرجع ما، كما أن لهذه الشخصيات حضورا وكارزما شعبية، كما هو الحال مع كثير من الناس، فلدينا المرحوم الشيخ الوائلي وهو خطيب مشهور له ملايين المتابعين والمحبين، لكنه لم يكن زعيما اجتماعيا أو سياسيا، والفكرة هنا، أنه ليس هناك تعارض بين وجود المرجع وبين وجود قيادات سياسية واجتماعية دينية.

 

حاوره: ملهم الملائكة

تحرير: علي المخلافي

حقوق النشر: قنطرة 2014

 

وُلِدَ إياد جمال الدين سنة 1961 ونشأ في بيت متدين بمدينة النجف بالعراق وينتسب إلى الإمام موسى بن جعفر. واختار مسار السياسة إلى جانب الدين، وعرف بانفتاحه وليبراليته، حتى أن بعض الشيعة يشتمونه ويتهمونه بالخروج على الإجماع الشيعي. درس الفقه في النجف وفي قم بإيران. نشر كتابا بعنوان (فصل الدين عن السياسة)، فأثار ضجة كبيرة. اُنتخب نائبا للبرلمان العراقي في عام 2010 ونجا من أربع محاولات اغتيال وهو يدعم السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، ويعارض إنشاء دولة ذات نظام ديني على غرار دولة ولاية الفقيه في إيران ويدعو إلى إقامة دولة علمانية بعيدة عن تدخل المرجعيات وتضمن حرية الأقليات.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : مبدأ ولاية الفقيه بين المفاهيم الشيعية والتجربة الخمينية

التشيع نشأ في العراق، و قد اجاد السيد اياد جمال الدين في سرد تاريخ قيام مبدأ ولاية الفقيه، مستندا على روايات سنية في الغالب.
وانقل هنا هذا الرأي للإمام ابن تيمية:
" وقد أمر الله في كتابه بطاعته وطاعة رسوله وطاعة أولي الأمر من المؤمنين ؛ كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا). وأولو الأمر أصحاب الأمر وذووه ؛ وهم الذين يأمرون الناس ؛ وذلك يشترك فيه أهل اليد والقدرة وأهل العلم والكلام. فلهذا كان أولوا الأمر صنفين : العلماء ؛ والأمراء. فإذا صلحوا صلح الناس وإذا فسدوا فسد الناس ؛ كما قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه للأحمسية لما سألته : ما بقاؤنا على هذا الأمر ؟ قال : ما استقامت لكم أئمتكم. ويدخل فيهم الملوك والمشايخ وأهل الديوان ؛ وكل من كان متبوعا فإنه من أولي الأمر. وعلى كل واحد من هؤلاء أن يأمر بما أمر الله به وينهى عما نهى عنه ؛ وعلى كل واحد ممن عليه طاعته أن يطيعه في طاعة الله ؛ ولا يطيعه في معصية الله ؛ كما قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين تولى أمر المسلمين وخطبهم ؛ فقال في خطبته : (أيها الناس القوي فيكم الضعيف عندي حتى آخذ منه الحق ؛ والضعيف فيكم القوي عندي حتى آخذ له الحق ؛ أطيعوني ما أطعت الله فإذا عصيت الله فلا طاعة لي عليكم.)".
ولاية الفقيه سنية اذا باعتراف علماء السنة وفقهائهم وانتقلت منهم الى الشيعة،لن السنة هي الاصل والشيعة خروج عن الاصل والاجماع لذا سمي اهل التشيع روافض، لأنهم يرفضون رأي الجماعة . ولا خلاف كبير بين الرؤية الايرانية والنجفية والسنية، فكلها تقود الى نفس المصب.

علي اياد12.07.2014 | 19:18 Uhr

اياد جمال الدين مفكر شيعي تقدمي

علي13.07.2014 | 10:07 Uhr

الذي ترجم كتب سيد قطب هو مرشد الثورة الان خامنئي..ولا اعتقد ان الخميني نفسه تاثر بالاخوان..ولكن الاكيد انه تاثر بعبد الناصر..على كل حال فالثورة الايرانية مزيج مدهش بين اراء علي شريعتي وكتب الخميني وفتاويه والتاثر بادبيات التيارات السنية وابداعات الفكر الشيعي الايراني بالخصوص..وارث التاريخ في النضال والمعارضة والمواجهة بالاظافة وهذا هو الاهم التنظيمات الدينية الموروثة وهي التي تاثر بها الامام حسن البنا نفسه في ابتكار تنظيم الاخوان المسلمين...واقصد التنظيم كحالة ادارية..فالقضية تاثر وتاثير وهنا تختلف الاحجام والادوار

مهتم ومتابع13.07.2014 | 15:51 Uhr

لماذا بتنا نقرأ كثيرا عن الشيعة والتشيع، هل هو توجه إقليمي تقوده ايران لنشر التشيع؟ ام ان في ألمر سرا سياسيا تروج له حماس سرا من خلال صواريخها وطائرات ابابيل الإيرانية التي تستخدمها ضد إسرائيل؟
والله الانسان ما عاد يعرف من عدوه ومن صديقه؟ هل ايران صديقة الفلسطينيين، ام السعودية، ام حماس، ام محمود عباس، اما الله ؟؟؟

مأمون العادل19.07.2014 | 16:03 Uhr

اجبتني جدا عبارة" هم لا يستطيعون معارضتها، وكان صدام حسين هو الحافظ لهم من تغوّل إيران ، ليس حبا في مرجعيات النجف، ولكن هكذا كان الواقع. كُسِرَ هذا السور المسمى" صدام" وأصبحت النجف مكشوفة عارية وكالثمرة الناضجة بين يدي النظام " النجف اليوم فعلا مكشوفة اما التمدد الإيراني، واذا كان السيد السيستاني له اكثر من خمسين الف مقلد كما يشاع، فإن هؤلاء لا يملكون ان يدافعوا عنه امام أموال ولي الفقيه الإيراني السيد الخامنئي.

Anonymous19.07.2014 | 16:05 Uhr

الشيعة ما هماش قتالين قتلة زي بعض السنة، يعني القاعدة وداعش والنصرة..نحن بنشوف الشيعة يدافعوا عن فلسطين، ويحبوا الإسلام، وفعل الخير، وايران في مواقفها معتدلة اكثر من العرب. واذا هم حبوا يقلدوا الفقيه ولا أي واحد يختاروه ، فاحنا مالنا ومالهم، هذا دينهم وهم احرار فيه.

محمد صيام19.07.2014 | 16:09 Uhr

رغم كل ما يقال فإن دولة ولاية الفقيه هي ايران، ورغم العداء السني العلني لأيران فإن هذه الدولة هي التي سلّحت حماس التي تحارب اسرائيل منذ اسابيع بصوريخ ايرانية وبطائرات استطلاع ايرانية. لكن حماس كما يبدو جاحدة لا تذكر فضل ايارن عليها .
إذا كان الشيعة روافض منحرفون، فإنهم كما يظهر للعالم خير من كثير من الانظمة العربية التي تدعي انها تدافع عن السنة. لكن المشكلة ان إيران مهما فعلت فلا احد يحبها، ولم التق في حياتي بشخص يحب ايران ويدافع عنها، الا حسن نصر الله كما يبدو ولاسباب تتعلق بنفوذه السياسي.
ولاية الفقيه بمفهومها النجفي العراقي ، تتعلق بالخمس والزكاة ولا علاقة لها بالجهاد كما فهمت، وهكذا فأن دين النجف هو غير دين قم وطهران وان تشابها.

عبد الرحمن جشعم25.07.2014 | 10:41 Uhr

مرجعيات النجف لا تستطيع فعلا ان تزاحم الخامنئي مثلا وهو يتحدث بقوة دولة نفطية يقترب حجمها من قارة كاملة. واذا كان السيستاني وقبله السبزاوري والسيد الخوئي والمراجع الآخرون لم يعترضوا على ايران ونظرية ولاية الفقيه، فانما حدث ذلك إرضاء وخوفا من سلطة ايران. اقتصاد النجف وكربلاء كله اليوم بيد الإيرانيين. والحقيقة ان اهل النجف وكربلاء متداخلون في الانساب مع الإيرانيين، وهذا يعني ان هناك رابطة دم إضافة الى رابطة المذهب بين الطرفين.

محسن سلوم31.07.2014 | 19:03 Uhr

مبدأ ولاية الفقيه ظهر قبل أكثر من 700 عام وليس كما ذكر ضيفكم قبل 400 الى 300 عام وظهر في نفس الفترة التي تم فيها تغييير الاذان للصلاة واضافة جملة حي على خير العمل وتلك الفترة شهدت تغييرا كبيرا في المنهج العملي للمذهب الجعفري. المذاهب السنية الاربعة ليس فيها أي تشابه من حيث المبدأ او التطبيق حول ولاية الفقيه ومبدأ ولاية الفقيه جاء امتدادا لمبداً تعدد الافتاء في المذهب الجعفري. ومبدأ تقليد المراجع الدينية جاء نتيجة للتنافس المادي والاقتصادي بين المراجع الدينية الشيعية. فكما هو معروف فان المرجع الذي يجمع اكبر كمية من زكاة الخمس وما يرميه زوار العتبات المقدسة من نقود داخل اضرحة آل البيت هو المرجع الاقوى، لانه يتمكن من دفع المبالغ الكبيرة لجمع أكبر عدد من الاتباع وقد كسر نظام صدام تلك القاعدة وسحب البساط من تحت المرجعيات الدينية، عندما قام بتحويل كل تلك الأموال الى وزارة الاوقاف والشؤون الدينية وقام بدفع رواتب الى رجال الدين وجعلهم موظفين صغار لدى الدولة بدلا من ان يكونوا اقطاعيين يمتلكون الاراضي والعقارات وخلال فترة حكم صدام تلك توقفت نسبيا نشاطات المراجع الدينية العلنية وأصبحت سرية. لكن نظام وترتيب الحلقات المحيطة بهم استمر كما هو بل ازداد قوة وظلت تعمل بنفس أسلوب المافيات الايطالية في الستينات والسبينات.

أما موضوع التنافس بين مرجعية النجف ومرجعية قم فاعتقد بأن السيد ايد جمال الدين لا يقرا كتب التاريخ لان التنافس بين المرجعيتين كان قد وصل الى درجة الحرب عندما اخذت مرجعية قم السيطرة الدينية في سنة 1920 عقب اتحاد مجموعة من رجال الدين الايرانيين على توحيد نشاطاتهم وتطوير مواردهم المالية فانتهى دور مرجعية النجف فعلياً واصبحت قم تصدر رجالى الدين الى كل انحاء العالم في نظام مشابه لنظام الفاتيكان .
واذا رجعنا الى مبدا ولاية الفقة فانه يرجع بجذوره الفقهية الى مبدا الامام المعصوم والائئمة الاثنى عشر المعصومين كما أن على بن ابي طالب هو الامام الولي وكما يقول الفقه الشيعي( لا ولي الا علي ) وكان ذلك المبدأ سائدا لكن بصورة سرية وقد ظهر الى العلن لاول مرة بعد وصول الخميني الى السلطة واصبحت السلطة الدينية هي التي تقوم بتسيير نظام الحكم في طهران وخرج الى العلن الامام المصعوم الذي هو الولي الفقيه .

لقد اعطى مبدأ حرية الافتاء في المذهب الجعفري الحرية لكل رجل دين شيعي ان يفتي ويصدر قانونا جديدا وبذلك فقد شارك رجل الدين ذلك من الناحية العملية الاله في التشريع واصبحت الفتاوى مصدرا رئيسيا من مصادر التشريع ووصلت الى درجة ان بعض تلك الفتاوي تعارض النص القراني وظهر مبدا المستحبات والمكروهات في الفقه الجعفري واضيفت محرمات جديدة او تم كسر القواعد الصارمة لبعض التشريعات القرانية وتم تفسير النص القراني بشكل يتماشى مع الفتاوى الدينية وليس العكس بما جعل الفقه الشيعي في بعض الاحيان يخرج عن النص. مبدأ ولاية الفقيه هو مبدأ اقتصادي سياسي اولا ومن ثم مبدا ديني، لأن الفقيه سيتمتع بسلطة سياسية تنفيذية وتشريعية في نفس الوقت وهنا اصبح الفقيه ليس من يقوم بتوزيع الحصص والاموال التي يتم جبايتها من ابناء المذهب الشيعي فقط بل اصبح المسيطر على قررارات الدولة وستراتيجيتها وهنا نشهد التطور في مبدا صغير كيف قد تحول مع استلام الخميني للسلطة الى نظام سياسي متكامل تقوم مجموعات رجال الدين في كل انحاء الببلاد بتطبيق تفاصيله وفقا الى تعليمات يصدرها الولي الفقيه الذي اصبح ذا سلطة الهية او مصدرها الاله وهذا ما يقطع اي مجال للاعتراض على قراراته . واما شرعية الوالي الفقيه فلم يتم التطرق اليها في فترة الخميني او الفترة الحالية وذلك لان الشرعية الدينية في المذهب الجعفرريي ماخوذة من الانتساب الى ال بيت النبي محمد (ص) لكن لا الخميني ولا خليفته ينتمون الى ال البيت او حتى الى العنصر العربي فتم اخفاء تلك الفقرة المهمة عن اي مناقشات علنية او كتابات في ذلك الموضوع .

عمر علي09.05.2015 | 10:06 Uhr

نرجو توضيح معلومة غريبة وردت في أول المقال حيث ذكر أن ولاية الفقيه مستوردة من السنة و أول من تحدث عنها هو الفقيه الماوردي و بعد 300 عام نقل هذه الفكرة العلامة الكركي الذي عاش 868–940 هـ في حين نجد أن الشيخ المفيد الذي عاش 336-413هـ ذكر هذا الموضوع قبل حوالي 300 عام من ذكر الفقيه الماوردي لهذه الفكرة من خلال ما كتبه "فأما إقامة الحدود, فهو إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبل الله تعالى, وهم أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام, ومن نصبوه لذلك من الأمراء والحكام, وقد فوضوا النظر فيه إلى فقهاء شيعتهم مع الإمكان"
المصدر: -كتاب المقنعة – مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة - ص 810.

مصطفى 04.09.2015 | 16:40 Uhr

الصفحات