Arabic Homepage Deutsch English Türkçe Indonesia
صيغة النصاتصل بناخارطة الموقعالجهة المسؤولةمن نحن

البحث

رسائل القراء
محمد حامد 20 يوليو / حزيران 2009

. الإسلام التركي- طريق للإصلاح الديني والتغيير



حزب العدالة والتنمية والإسلاميون العرب

الدستور العلماني التركي وليس حزب العدالة ضمان الديمقراطية في تركيا
كثر المديح والثناء في الآونة الأخيرة لحزب العدالة التركي، ونسى الجميع أو تناسوا أن من يستحق الإشادة هو الدستور العلماني التركي وليس حزب العدالة، لقد قالها الدستور التركي صراحة (فصل الدين عن السياسة) وطبقها عمليا، وهذا ما جعل هذا الحزب ينجح، أولا بابتعاده عن إقحام الدين في السياسة وثانيا لأنه يعرف (أي الحزب) انه بمجرد محاولته زج الدين في السياسة سيكون قد اخل بالدستور التركي وبالتالي سيحرق نفسه بنفسه. لذلك لا يمكن مقارنة ما يجري في تركيا بما يجري في دولنا العربية، التي تدعي أن دساتيرها إسلامية ومع ذلك لا تسمح لرجال الدين المسلمين بالحكم، وهذا قمة التناقض، دولة علمانية تفصل الدين عن السياسة يحكمها حزب إسلامي، ودول تدعي أنها إسلامية ومع ذلك لا يحكم فيها الإسلاميين، لقد حان الوقت لنطبق إحدى التجربتين التركية أو الأفغانية الطالبانية
صلاح علاء الدين 19 فبراير/ شباط 2009

تهمة الردة - ورقة لإسكات الخصوم

عزيزي المحرر،

الموضوع يستحق النظر فعلا. ولكن ليس بالشكل الذي تم طرحه! حيث تظهر الشريعة وكأنها هي التي تأمر بذلك والواقع أن جهات تريد الاستفادة من النصوص السماوية كما يحلو لها هي المتهمة بذلك، وأقول لكاتب المقال أن في العالم المسيحي كثر من يفهمون هذه الحالة والمتمثلة في التحريف والمراوغة في النصوص الانجيلية وكيفية التعامل معها.أليس كذلك؟

عمر الجيزاوي 29 يناير / كانون ثاني 2009

الفتوى في ألمانيا: "فتاوى بعيدة عن الوصاية الأزهرية"

يحب على كل من يتصدر للفتوى فى الإسلام أو حتى من يحدث عن الإسلام أن يرجع دائما إلى الأصل ( الدليل على صحة فتواه أو كلامه) والأصل في الإسلام هو المهم وليس الإفراد هم المهم مهما كانت درجه شعبيتهم او مكانتهم فى العالم الاسلامى. الأصل فى الدين الاسلامى: هو ما قاله الله فى القران وما قاله رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فى السنة والأحاديث الصحيحة ثم يأتي بعد ذلك اتفاق العلماء و هو ما يسمى برأي الجمهور من العلماء في أي مسألة إن لم يكن لها وجود في الأصل. هنا أود كمسلم غير متشدد أن أرد على من قال انه فى أى ديانة في العالم يوجد من هو يسمى بالمسئول الأول كبابا الفاتيكان وان في الإسلام لا يوجد مثل هذا وهو يرى ان هذا غريب ارد عليه وأقول إن المسئول عن الإسلام ليس شخص وإنما هو العلم الصحيح ( القران والأحاديث الصحية) حتى لا يتحكم شخص أو مجموعه في الدين في الإسلام.

جورج يعقوب 20 يناير / كانون ثاني 2009

قضايا الاندماج في هولندا:أخطار الشعبوية ... أوهام التعددية الثقافية

يقول عزيز عينان: ولكن التسامح يعني شيئًا آخر وهو أن تكون على استعداد للاعتراف لشخص آخر بمكانه في حياتك".
وأنا أتفق معه تماماً في هذا القول ولكن ألا ترى معي أنّ " الآخر" لا يبدي استعدادا للاعتراف لشخص آخر بمكانه في حياته وأقصد هنا بلا لفّ ولا دوران " المسلم" وعندما أقول المسلم أقصد من يرفع شعار الاسلام في حياته العامة والخاصة. ونحن لا نحتاج لدليل لإثبات ذلك فلننظر إلى " الآخر" في السعودية بل في أكثر البلدان الإسلامية تحرراً ولننظر ماذا فعل " الاخرون المسلمون" حين أراد حافظ الأسد إلغاء مادة دين رئيس الدولة من الدستور الذي اقترحه آنذاك.تصوّر أيها العزيز أن المسلمين يصبحون أكثرية في هولندا ( وهذا ليس مستبعداً) تصور أرجوك ماذا سيكون مصيرك ومصيري ولن أتحدث عن مصير الصحافة والإعلام وما هبّ ودبّ من حقوق الإنسان.ألا ترى أنّ التيّار الوسطي المسلم يُعرّف التعددية على أساس " تعايش الأديان" فأين بربّك مكان اللا متدينين؟ ألا ترى معي أنّ استخدامنا لتعبير " العالم الإسلامي" يحصر سكان هذا العالم في بوتقة لها خصائص لا أظنّ أنها تتفق وخصائص "العالم الغربي" الذي نعيش فيه. السيد عينان يرى في اللاتسامح القومي الهولندي معاداة لِدين بحدِّ ذاته وكأنّ الهولنديّة دينٌ يعادي ديناً هو الإسلام.

احمد حفناوى 6 يناير/ كانون أول 2009

هل مصر على طريق طالبان؟

المصريون وتاريخهم

السلام عليكم...ان الشعب المصرى لم يفكر فى تحطيم آثاره أبدا فمعنى أن يفكر فى تحطيم آثاره فهو بذلك يقضى على مجدة الذى أذهل العالم كله من التقدم والرقى ...ولكن إما من قال بان الشعب يسير على طريقة طالبان من تحطيم آثاره فهذا اتهام لنا لا نقبله أبدا ولكن الشعب المصرى له هويته الخاصة به..ولى سؤال أود ان أطرحه على هؤلاء المتطرفون هو انه عندما جاء عمرو بن العاص لكى يفتح مصر بالإسلام لماذا لم يقدم على هذا العمل من التحطيم مع انه كان قادر على ان يفعل ذلك ..بل قدرها واحترمها وهو أول من أطلق على مدينة الأقصر هذا الاسم بعد ان كانت تسمى بطيبة...وأيضا لى سؤال اود ان اطرحه على سيادتكم وهو عندما تم نقل تمثال رمسيس من ميدانه إلى المتحف الكبير بالهرم وكان هذا الحدث على مراى من العالم اجمع ونقلت الإذاعات العالمية والعربية هذا الحدث وما حدث للشعب المصري من الحزن والبكاء على فراقة...كما لو ان هؤلاء الأشخاص قد فقدوا احد أقاربهم فحزنوا علية ...ولكن بخصوص الفتوى التي قالت بان فن النحت محرم فى الإسلام ..فاقول نعم انه محرم فى الإسلام ولكن هذا كان من باب الخوف أن تعود البشرية إلى عبادة الأصنام ولكن الدين الآن قد استقر فى القلب فلا نرى الآن المسلمين ولا المسحيين ولا اليهود يتركوا عبادة الله ويعودا إلى عبادة الأصنام....فى النهاية أود ان أقول بان المجتمع العربي والاسلامى لا يقف ضد ها العلم فبالفن يرتقى الإنسان ويصل إلى قمة الحضارة الانسانية.

قاسم السامرائي 1 يناير / كانون ثاني 2009

تودنهوفر في كتابه الجديد "لماذا تقتل يا زيد؟"

إن ما ذكره الكاتب تودنهوفر هو شهادة حق لما يجري من ماسي حقيقة أتى بها الغرب وأمريكا للعراق بعدما تم حصار شعب العراق لـ13 سنة ثم حرب طاحنة قتل فيها الأبرياء تحت مسمى مكافحة الإرهاب وبالنهاية الغرض من هذه الحرب هو للاستيلاء على منابع النفط لا للإطاحة بصدام حسين ...وهل ثمن الإطاحة به هو أن يدمر شعب وبلد يمتد تاريخه إلى 7 آلاف سنة .. أن الإرهاب أتى للعراق منذ لحظة دخول أمريكا عام 1991 للجزيرة العربية وكان الأولى بالحكام العرب إن ينهجون سياسة الاحتواء في ذلك الحين وعدم الاستعانة بقوات أجنبية لإخراج العراق من محافظة الكويت ... إن دماء العراقيين التي سالت يتحمل أثمها كل الحكام العرب وعلى رأسهم حسني مبارك وفهد وكل من وافقهم حينها والآن يمارس حسني الخفيف نفس الدور مع الفلسطينيين .

الإفراج عن الممرِّضات البلغاريَّات من السجون الليبية
سالم إدريس 11 أغسطس/آب 2007

عزيزي المحرر

لقد اطلعت على مقال: الإفراج عن الممرِّضات البلغاريَّات من السجون الليبية:

التجارة بحقوق الإنسان بقلم م أندرياس تسوماخ، اولا اود ان انوه انني لا اتكلم مدافعا عن اشخاص وانما مدافعا عن وطن وشعب، ولقد ساءني اسلوب الكاتب في تطاوله على ليبيا وعلى شعبها، اذ يصفها (بهذا البلد الصحراوي) ويتحسر على تمكن الليبيين من الحصول على تاشيرة شنغن، وحصول ليبيا على تسهيل دخول بضائعها الى الاتحاد الاوربي وعلى ترميم الاثار وعلى دراسة الطلاب في اوربا.....الخ.

ان اقل مايوصف به المقال هو انه عقلية هتلرية ظننا (واهمين) انه عفا عليها الزمن. لم انكر على الكاتب حقه في ان ينتصر لرأي ظنه صوابا ، كما لا انكر عليه حرية الرأي وهي مكفولة له لكن التهجم على بلد وشعب بعقلية هتلرية تصادر حق الاخر في العيش فذلك لا اظن ان يقبل به احد. حقوق الانسان اظنها مكفولة للاطفال الليبيين. نأمل من هؤلاء الكتاب عند تناول قضية ما ان تكون الموضوعية ديدنهم وان يتجنبوا التجريح بشعب وبلد بكامله لان ذلك من شانه بذر الاحقاد بين الشعوب بدل بذر السلام بينهم وانتم الالمان كنت امل ان يكون اول من يفعل ذلك بسبب خصوصيتكم التاريخية.

شكرا للسيد المحرر

الحوار
حسني نوفل 29 مايو/أيار 2007

تحية أحييكم بها و أسأل الله العزيز أن يهدينا جميعا إلى الصراط المستقيم

قرأت في موقعكم بعض المقالات و جميل منكم فتح الحوار و لكن ما يبدو لي أنكم تريدون التغيير في الإسلام ليكون شيئا وسطا بين الإسلام و النصرانية أو المجتمع الأوروبي الحالي إن لم يصح القول بنصرانيته. إن الحوار الصحيح هو إحترام الطرف الآخر وعقيدته و ليس الوصول إلى حل وسط فإن الحق واحد كما أن الله واحد. لا مانع من التعايش والحوار والتصادق والتزاوج والعيش كمجتمع واحد و لكن مع التسليم بإيمانيات و مبادئ موجودة بالفعل وعدم محاولة تغييرها.

إن محاولة تغيير الإسلام كما رأيت من خلال كتاباتكم كمقالة الحجاب مثلا أو مقالة الأغا خان هي تهديد مباشر للعقيدة الإسلامية إن الحصول على إسلام حل وسط بين ما تعيشونه أنتم و بين الإسلام ما هو إلا تغيير للإسلام و تغيير الحق ما هو إلا بعد عنه و كفر به.

ربما يصعب عليكم فهم عقيدة المسلمين في الإنقياد لما أمر الله به و ما أمر رسول الله وعدم تغيير الدين و لو أنكم فهمتم ذلك لأصبحتم مسلمين ولكن ما يجب عليكم هو عدم المساس بأصول الإسلام وعمل حوار حقيقي يقوم على إحترام الإسلام كما هو دون تغيير.

(...)

الحوار الحقيقي هو بالتعايش السلمي وحق الحفاظ على الدين والحفاظ على الآداب و اأصول الدين والفقه جنبا بجنب مع تكوين الصداقات والعلاقات الطيبة مع أصحاب الأديان الأخرى ولا تنتظروا ذلك من السملمين مع حفاظكم على نفس المنهج الذي تتبعونه حاليا. ربما تعتبرون كلماتي غير واقعية أو غير صحيحة و لكنها كلمات صادقة حاولوا الإستفادة منها.

ساعدوا المسلمين في الإلتزام بدينهم تعيشوا معهم بسلام وحب و حوار صادق حاولوا منع أو نصح أو التأثير على المسلمين بعدم الإلتزام بالدين الإسلامي كما أنزله الله على رسول الله فلن تجدوا ما تخططون له و عليكم الرجوع إلى الحق وعمل الحوار الصادق

(...)

حسني



قنطرة

الحجاب
مناقشات حامية تدور حول اللباس الإسلامي للمرأة، ليس في المانيا فقط بل في أوربا والعالم الإسلامي أيضا. نقدم في الملف التالي خلفيات ومواقف مختلفة وأمثلة من دول شتى

مشروع دولي ـ مصري لتنمية حي الدرب الأحمر
يشهد حي الدرب الأحمر الواقع في قلب القاهرة القديمة مبادرة متميزة من مؤسسة أغا خان، الصندوق المصري السويسري للتنمية، بنك التعمير الألماني ومؤسسة فورد ومحافظة القاهرة بهدف تنميته وخاصة أنه يعد من أفقر مناطق القاهرة وأكثرها ازدحاما. نيللي يوسف قامت بزيارة للمشروع

تنفيذ حكم الإعدام بحق صدام حسين
أحمد محمد قاسم 08.01.2007

ليس الموضوع برأيي كما صوّره كاتب المقالة لأن إيداع صدام في السجن حتى موته الطبيعي سيجعل من أتباعه في العراق وفي العالم العربي يتمنون يوما يخرج فيه منه ليتمم "المسيرة". كنت سأتفق مع رأي كاتب المقالة لو أن بعض العراقيين والعرب عموما أحسوا فعلا بفداحة الكارثة التي جلبها صدام على العراق والعالم العربي بل والعالم.

لا يعني هذا أنني مع الطريقة التي تم في الإعدام ولكن الإعدام في حد ذاته كان عملا صائبا فلعله سيقتع من لم يقتنع بعد بأن صدام كالبشر الآخرين يمكن أن يشنق ويموت وأن مثل هذا المصير من الممكن أن يصيب زملاءه الرؤساء العرب الآخرين.

برغم قتامة الوضع في العراق فإنني لا أخفي تفاؤلي. سينهض العراق ويكون قدوة للعالم العربي ولكن الأمر كما يقول المثل الألماني: الصعوبة في البداية ولنا في تأريخ أوربا الملطخ بالدماء المدمرة والحروب خير مثال أن صوت العقل سينتصر أخيرا.

الردة في الإسلام
سارة حزيم 13 أبريل/نيسان 2006

لكن هناك رأى يقول ان على من يريد ان يدخل فى الاسلام ان يعرف القواعد واولها ان الرده عقوبتها القتل وبذلك فهو له حرية الاختيار مسقباُ قبل ان يعتنق الاسلام. شىء آخر وهو ان قواعد الاسلام هى قواعد للحياة فمن الممكن ان يقوم من يريد الدخول فى الاسلام بتطبيقها فاذا تأكد انها هى القواعدالمثلى فما عليه الا النطق بالشهادتين حتى يكون مجازا عن عمله عند الله
والله تعالى اعلم


قنطرة

الردة في الاسلام
أثار الجدل الحاصل حول قضية الأفغاني المسلم الذي اعتنق المسيحية مسألة حكم الاسلام على الردة من جديد، إذ أن عقوبة المسلم المرتد من وجهة نظر العلماء المسلمين السائدة هي الموت. يوغي سيكاند يقدم وجهة نظر معاكسة.
الأقلية اليهودية في العالم العربي
ماري حسكور/ألمانيا، 5 أبريل/نيسان 2006

اتضح لي من خلال اطلاعي على شذرات من آراء الأستاذ مارك كوهين أنه يجهل الاسلام بموقفه العقائدي المعادي لليهود الذي عبر عنه القرآن بلفظ صريح حين وصفهم بأبناء القردة والخنازير وبالضالين وبأنهم من ألد أعداء المسلمين، ويجهل أيضاً أن نبي المسلمين أمر بتطهير الجزيرة العربية منهم بحد السيف وأن أتباعه فتكوا بيهود الجزيرة في يثرب وخيبر وغيرها من الحصون التي كانت لليهود وسلبوا أموالهم ونساءهم وأطفالهم.

وكتب التاريخ والسيرة والقرآن مليئة بالكراهية والحقد على اليهود والدعاء عليهم بالموت. ونحن على استعداد لتزويده بالدليل والشاهد على صدق دعوانا متى شاء.

تساؤلات حول قضية رسوم الكاريكاتور
حسام العشي، 4 أبريل/نيسان 2006

بخصوص الكريكاتور المسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ارجو ان تفسروا لنا لماذا لم تعتذر الحكومة الدنمركية من المسلمين وتعاقب الجريدة ؟لدي سؤال هل اذا احتقرنا اي انسان اوروبي نحن العرب هل ستسكت الحكومات الاوروبية او انها ستتضامن مع الاوروبيين الاخرين؟ والدليل ما يجري في روسيا البيضاءمن تحالف اوروبي واسع ضد انتخاب الرئيس الحالي في روسيا البيضاءعلما انه لا مجال للتشبيه.

لماذا قامت الحكومات الغربية ومنظمة الاونيسكو والامم المتحدة بالاستنكار والشجب والاستنفار ضد حكومة طالبان عندما قامت بتدمير اصنام وتماثبل اثرية في مدينة باميان على اعتبار انها حضارة يجب المحافظة عليها؟ فهل اذا ضربها زلزال ستكون في مأمن من الدمار؟

ان سيدنا محمد هو قدس الاقداس بالنسبة للمسلمين في العالم. لماذا سياسة الكيل بمكيالين مع المسلمين؟ نحن لم نطلب سوى الاعتذار وعدم التعرض للرسول من رسم الكاريكاتوراو غيرها؟

هل يعلم رسام الكاريكاتورمن هو محمد او ما هي رسالته او كم هم اتباعه؟ هل يعلم ان سيدنا محمد هو اخ سيدنا عيسى المسيح عليهم افضل الصلاة والسلام نحن لانقبل ان يمس احدا مجرد بالقول البذيء او باي شيء اخر النبي عيسى عليه السلام، علما ان الدنمارك شعار دولتها الصليب المرسوم على العلم اي انها ملتزمة مع السيد المسيح كما جميع الدول الاوروبية التي تلتزم الكتاب المقدس الانجيل وهل تقبلون ان يتحدث احد عل اخو السيد المسي باقوال او افعال نابية؟ نحن المسلمين لا نقبل فلماذا انتم الاوروبيين تقبلون هذا على محمد اخ النبي عيسى وشكرا

حول تداعيات رسوم النبي.. ما الذي يحدث بالضبط؟
ماهر الجنيدي، كاتب وصحفي سوري مقيم في الإمارات
16 شباط/فبراير 2006


مرة أخرى تتلاقى الأصوليات الإسلامية والمسيحية (متمثلة في الإدارة الأمريكية)، في دعم نزول الناس إلى الشوارع احتجاجاً على رسوم الكاريكاتير التي تناولت النبي محمد في الدانمرك، ليطرح الأمر تساؤلات كثيرة، أهمها السؤال التالي: ما الذي يحدث بالضبط؟

لماذا تأخرت ردود الفعل أربعة أشهر؟ إن الإجابة بأن الموضوع تفاقم بعد رفض الحكومة الدانمركية لقاء وفد من السفراء جاؤوا يستنكرون، هو كلام فارغ، لا معنى له فهذه، إن صح الخبر، ليست المرة الأولى التي يلقى فيها سفراء وممثلو الأنظمة العربية إهانة كهذه، بل ربما كانت هذه هي الإهانة الأخف.

لماذا اشتركت الأنظمة هذه المرة في دعم وتمرير، بل وتأجيج الاحتجاجات؟ ألم تحتو تلك الأنظمة، وتجهض، بل وتقمع أحياناً حركات ونشاطات جمعيات مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية، في زمن كان فيه جنود شارون يرتكبون الفظائع في الضفة الغربية؟

بعد أن اعتذرت الصحيفة، وبعد أن أبدى رئيس الوزراء الدانمركي أسفه الشخصي، بحدود ما تسمح به قوانين بلاده، ماهي معايير الاعتذار المطلوبة؟ هل هي الزحف على البطون؟ أم إعلان الخصوم عن اعتناقهم الإسلام؟ وهل ستنفّس كلمة واحدة عن هذا الغضب الصاخب الساطع؟

وبالمناسبة، ترى أيّ الأمرين أشد مرارة؟ اضطرار الحكومات الأوروبية إلى احترام أنظمتها وقوانينها ودساتيرها؟ أم فرض الأمريكيين بالقوة استثناء جنودهم وضباطهم من القوانين العالمية لمحاكمة مجرمي الحروب؟

لماذا أخذت الأجهزة المرتبطة بالأنظمة العربية زمام مسألة ما إذا كان الاعتذار مقبولاً أم لا؟ ألا يزيد الأمور شبهة أن تتعاطف السيدة رايس والإدارة الأمريكية مع مشاعر المسلمين في هذه الأزمة؟ ألم يكن الأحرى بها أن تتعاطف مع مشاعر العالم أجمع الذي خرج للتظاهر والاحتجاج حين كانت تتهيأ لتدمير العراق وارتكاب المجازر فيه؟

هل جرت بالفعل إساءة للرسول الكريم؟ ثم، من هو المُلام في ظهور هذه الصور؟ هل هم أولئك الذين رسموها؟ أم الذين نشروها، أم الدولة التي تصدر عنها تلك الصحيفة؟ ولماذا تعمد الحكومات إلى تمييع هذا السؤال؟

هل يلام المرء، والشارع الأوروبي، على رسم ما يتصوره؟ لماذا المقارنة بالهولوكوست؟ وحشر روجيه غارودي بالموضوع؟ إذا كانت القوانين في بلاد الغرب تتضمن تشريعات تحمي من معاداة السامية، فلماذا لا نعمل وفق خطة مدروسة طويلة الأمد على مخاطبة الشارع الأوروبي لنوضح له أن معادة الإسلام نوع من محاربة الثقافات، وهذه بدورها نوع من التمييز العنصري غير الإنساني، لا يليق بمفاهيم الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان.


ألم يكن حرياً أن تشكل إحدى المرجعيات الإسلامية اللائقة لجنةً مدركة واعية غير غوغائية لدراسة هذه الصور؟ وأن تستعين هذه اللجنة بأكاديميين وعلماء في التحليل النفسي والفنون والاجتماع وعلم نفس اجتماعي، لدراسة وتحليل الأبعاد النفسية والاجتماعية لظهور هذه الصور؟ فالمسألة ليست الرسوم والصور بقدر ما هي التصورات التي تشكلت لدى أولئك الناس، والتي يخشى أنها تعكس رأياً عاماً لا يمكن مواجهته بالصراخ والعويل، وحرق الأعلام.

ماذا لو أن الأنظمة قالت إنها تلقت اعتذاراً شافياً: هل سيرتاح أولئك الذين يرفعون عقيرتهم اليوم، ليعودوا قريري العيون إلى متابعة خنوعهم اليومي للأنظمة وأمريكا وإسرائيل، بجرعات مدروسة من الذل والاضطهاد والمهانة والنيكوتين الأمريكي؟

وعلى الصعيد السوري (كنموذج)، ألم يذكر التلفزيون السوري أن سوريا تلقت اعتذاراً من بلجيكا؟ فلماذا الحرائق؟ وهل من الضروري أن تستعرض سوريا مهاراتها في خسارة أصدقائها، حتى مع هذه الدول المسالمة؟

ألا يبدو مسلّياً تبرير أحد المسؤولين بأن قوى الأمن السورية (كنموذج) لم تتمكن من لجم "الجماهير" الغاضبة التي قدرها بألفي متظاهر؟ وأنه برر قدرة قوى الأمن في "الدفاع" عن مبان حكومية أخرى في حال هاجمتها الجماهير، بأن الجماهير في هذه الحالات لا تكون مدفوعة عاطفياً تجاه مسألة تخصهم. هل باتت الجماهير السورية، في غير حالة النبي محمد، تمارس ترفاً فكرياً غير مشحون بالعاطفة؟

الخاسر الأوحد في الانتخابات الفلسطينية
أحمد يعقوب
16 شباط/فبراير 2006


الأمر الكارثي في الانتخابات التشريعية الفلسطينية هو الغياب شبه المطلق للثقافة والمثقفين، سواء كمنهج ورؤية وبرامج أو كرموز وفعاليات وشخصيات ثقافية، وهذا إلغاء مضاف تتعرض له الثقافة في فلسطين وهذه المرة لصالح الاقتصادي/ الاجتماعي بعد أن كانت التبعية الكاملة للسياسي.

(بعض الشخصيات المعروفة ثقافياً رشحت نفسها بصفتها السياسية والتنظيمية ولم يحالفها الحظ في النجاح مع الأسف الشديد).

نعم لقد جاءت الانتخابات لتكلل مرحلة صاخبة من حراك المجتمع الفلسطيني، وبالتحديد مرحلة الانتفاضة، وجاءت نتائج مؤلمة تمثلت في تهميش كل ما هو ثقافي، وهنا يوجد لبس حول تعريف الثقافي، وندرك وجود نظرات أحادية الجانب حول المفهوم.

الأيديولوجيات قد نحتت مفاهيمها عن الثقافة والمثقف، واحتكرت كل منها مفهوماً خاصاً بها بالشكل الذي لا يعترف بأي مفهوم آخر، بل إنه يلغيه ويقصيه.

فالمثقف العضوي (غرامشي) هو المثقف الأمثل والأوحد بالنسبة لأتباع غرامشي، والمثقف المستنير (زكي الأرسوزي) هو المثقف الأمثل والأوحد للتيار القومي، والمثقف الفقيه (الأفغاني ومحمد عبده) هو المثقف الأمثل والأوحد لتيار الإسلام السياسي.

وإذا كان معظم مثقفي الثورة الفلسطينية قد انحازوا في أغلبيتهم إلى دائرة المثقف العضوي والمستنير العضوي أيضاً (أمثال: بسيسو وكنفاني وعبد الوهاب الكيالي وغيرهم)، فإن تيار الإسلام السياسي في فلسطين لم يفرز بعد رموزاً ثقافية كبيرة خارج نطاق (الشيخ) و(الإمام) في مدارس ابن تيمية والغزالي.

إن هزيمة مثقفي الثورة الفلسطينية وامتداداتها في الانتفاضتين الأولى والثانية قد تم استنتاجها واستقراءها قبل الانتخابات عندما لم تبلور قيادة الانتفاضة شخصية أو شخصيات ثقافية فاعلة ومؤثرة في صياغة الخطاب السياسي والنضالي لفعاليات الانتفاضة ووقائعها اليومية، حيث سادت ثقافة الاستسهال ورفع وجر ونصب الاسماء والافعال كيفما شاء!

ورغم النشاطات العديدة للعديد من المؤسسات والمراكز والشخصيات الثقافية والأدبية إلا أنها لم تكن بمستوى تأطير تيار ثقافي له حضوره الفاعل على جميع المستويات الشعبية والرسمية.
هذه الهزيمة النكراء هي دعوة صريحة وقاسية للمثقف الفلسطيني الحقيقي، ونقصد بالحقيقي ذاك المثقف الذي يخضع كل الظواهر إلى العقل الناقد بكامل الحرية.

نقول هذا وقد كثرت الأصوات التي تدعو إلى إعادة صياغة المجتمع الفلسطيني وفق الثقافة الإسلامية، وكأن المجتمع الفلسطيني ليس مسلماً، وبرأينا الثقافة التي يدعون لها هي ثقافة حزب سياسي بعينه.

أخيراً نقول لقد قام السودان الذي يحكمه حزب إسلامي بتوقيع اتفاقيات مع جنوب السودان الوثني وتقاسم السلطة معه، فكيف بفلسطين صاحبة التجربة الأولى في التعددية الفكرية والسياسية؟ إنها دعوة للمثقفين الفلسطينيين الحقيقيين لبلورة تيار الثقافة الحرة التي لا سلطان عليها إلا سلطان العقل المفكر والعقل الناقد.

أليس حريٌّ بالمسلمين أن يعتذروا من الإسلام ومـن النبي؟
هوشنك أوسي دمشق/سوريا
15 شباط/فبراير 2006


إن موجة الرفض والسخط والاستنكار العارمة التي اعتلت الحراك الرسمي والشعبي في العالم الإسلامي على الغرب "مسيحيين وعلمانيين"، على خلفية الرسوم الكاريكاتيرية التي أساءت للنبي الكريم، المنشورة في الصحف الأوروبية، بدءاً بالدانيماركية والنروجية، كشفت هذه الموجة عن جوهر التعاطي الهشّ، الذي قوامه الفلتان والانفعال والتصعيد والتهديد والوعيد المجتمعي سياسياً واقتصادياً، وإعلامياً، حيال هكذا قضايا حسَّاسة وشائكة كهذه.

ومن جهة أخرى، فتحت الباب على مصراعيه على تساؤلات كثيرة، تتخلصُّ الإجابات عنها في قول الشَّاعر :"نعيب زماناً والعيب فينا". وبالعودة للتاريخ الإسلامي، "وليس أبلغ من التاريخ حجَّة، ومن الوقائع سنداً، ومن الأحداث دليلاً."

على حدِّ تعبير الدكتور الراحل فرج فودة، سنصل إلى النتيجة السابقة. وسنتعرَّف على الهوَّة الفاصلة بين الإسلام والمسلمين، نتيجة "احترامهم والتزامهم" الشديد لنبيّهم الأكرم، وكتاب وتعاليم دينهم الحنيف. فباعتقادي أنه "بوفاة الرسول، استكمل عهد الإسلام، وبدأ عهد المسلمين"، كما ذهب الدكتور فودة إليه.

وأية نظرة سطحية متابعة للتاريخ الإسلامي، ستجد أنه سفر للحروب والفتن والدسائس الداخلية التي راح ضحيتها الملايين من المسلمين، وقبلهم، راح كبار رجالات الإسلام من صحابة الرسول، وأئمته الأفاضل. فهذا التاريخ، لا يمتُّ بأية آصرة بروح الإسلام وجوهره ورسالة نبيّه.
(...)

وبالعودة إلى الوضع الحالي للأمة الإسلامية والفقر والجهل والأميَّة والتخلُّف المعشِّش فيها، والخلافات والنزاعات المنتشرة بين دولها. ناهيكم عن حجم الاضطهاد والاستبداد والظلم الذي تعانيه الشعوب الإسلامية من طغي أنظمتها "الإسلامية". أليس هذا الواقع هو إهانة للإسلام_دين العدالة والمساواة والتسامح_ ورسالة نبيّه المصطفى "ص"؟

ممَّا لا شكَّ فيه، إن التطاول على الرسول الكريم، والاستخفاف والاستهتار بمشاعر وعقيدة أكثر من مليار مسلم على وجه المعمورة، هو مثار شجب وإدانة ورفض، وغير مقبول البتَّة، مهما كانت المسوِّغات القانونية والمهنية كـ"حرِّية التعبير عن الرَّأي". فالتعاطي بشكل ميهن لوعي ورموز دينية لأية ديانة، مهما كانت عدد معتنقيها قليلاً، تحت منشيت "حرية التعبير"، لا يمتُّ بأية علاقة بالحضارة والديمقراطية.

لأن الأخيرة، لا تعني حرِّية الإهانة والاستهزاء بالرموز الدينية للبشر. والأسئلة التي يطرح نفسها هنا: الرسوم نشرت في شهر أيلول، وردَّة الفعل الآنفة، جاءت بعد النشر بثلاثة أشهر ونيّف (!!) لماذا، بالرغم من الثورة المعلوماتية والعولمة؟

ألم يكن الشحن الإعلامي العربي للشارع، وتأجيج المشاعر العدائية للغرب المسيحي لديه، في خدمة من يقف وارء تلك الرسوم؟ ترى، لو مرَّ قبطي أمام المظاهرات التي شهدتها مصر، ماذا كان مصيره؟. هل حرق السفارات والقنصليات في دمشق وبيروت هو الحل الوحيد؟

ألم يخلق التعاطي الإعلامي العربي لهذا الحدث، حالة عداء لدى المسلم، حتى للمسيحي الشرقي، ما يحيلنا للتخوّف من تصدُّع المجتمعات المسلمة التي تحوي الكثير من الديانات الأخرى؟

ألم يغذِّي هذا التعاطي الإعلامي فكرة "صراع الحضارات" التي يرفضها الإسلام؟ أليست حركات "الإسلام السِّياسي" الأصولية المتطرِّفة، هي الأكثر استفادة واستثماراً لهذا الحدث، لتوثيق وتصديق خطابها التكفيري الإقصائي الإلغائي؟

لماذا غاب العقلانيون "فنانون، مثقفون، مفكرون"، من على واجهة الإعلام العربي، ليتصدَّره المشايخ ورجال "الإسلام السَّياسي" بشكل مخيف، يثير الريبة؟ ألم تستثمر النظم العربية هذا الحدث، لإلهاء الشارع عن الاختناقات والأزمات التي تعانيها هذه النظم؟

ألم يكن حريق السفارة الدنماركية بدمشق مفتعلاً، الهدف منه إرسال رسالة من النظام السوري للغرب وأقطابه، خاصة أمريكا، مفادها: إن زدتم الضغوط علينا، واردتم تغييرنا، فأن النتيجة ستكون هكذا. هؤلاء سيستلمون الحكم. بمعنى، إمَّا نحن أو الفوضى؟

أعتقد أن التعاطي " الإسلامي" مع حدث نشر تلك الصور الكاريكاتيرية، أساءت للإسلام ونبيه، أكثر من تلك الرسوم، لأنها فوَّتت فرصة هامة، للتعريف بجوهر الإسلام الحقيقي وسنَّة نبيّه للغرب.

والتأكيد على أن الإسلام ليس "بن لادن" و"الزرقاوي"، وأنه دين التسامح والإخاء والمساواة والتكافل والتواصل الحضاري. وتالياً، لقد زدنا من التشويه الذي يتعرَّض له الإسلام من داخله وخارجه، ورسَّخنا تلك الصورة المشوَّهة لدى البعض، عن هذا الدين السلامي، بأنه (دين العنف والعصبية والانغلاق)، وهذا ما يرديه أعداء الإسلام.

الأقلية المسلمة في أوربا
عبد الرحمن العقل
26 يناير/كانون الثاني 2006


إن السعادة الحقيقة تكون عندما يعم الخير الجميع في كل أنحاء الأرض من دون تمييز أو تعصب

نحن من خلال هذه الموقع الراقي والرائع تريدون ربط بين الشعوب تحت لواء السلام.

ولكن هناك من يريد أن يدمر بقصد أو بغير قصد ما تبنيه العقول الخير والصدور الطيبة من خلال قرارات تصنع الإرهاب ولا تداوي الجراح، كمنع المرأة المحجبة في المدارس الحكومية في بعض الولايات الألمانية أو وتصعيب إجراءات الحصول على الجنسية الألمانية للمسلمين.

فلذلك انصح أن يبدأ الإصلاح من الحكومات الغربية والعربية محاولين فهم الإسلام ليس من أجل اعتناق الإسلام بل من أجل فهم المسلمين والتعامل معهم حتى لا يتم جرح مشاعرهم ويتم وقف القوانين التي تحد من حرية الإنسان المسلم وتقيده تحت مصطلحات ليس فيها وجه الحق.

فإن من خلال هذه القوانين العنصرية الغربية التي تعتبر كل من يخالفها إرهابي يتم زرع الحقد والكراهية بين المسلمين والشعوب الغربية.

فكيف نريد بناء الحوار في هذه الجو المتوتر؟

مشكلة الفساد في العالم العربي
المحامي تامر بركة، مصر
6 كانون الأول/ديسيمبر 2005


اعتقد ان هذا الموضوع جد خطير حيث اننا فى بلدنا مصر نعانى من هذة الآفة الا وهى الرشوة والسبب فى ذلك اشياء كثيرة جدا. ومن بين هذه الاشياء الاوضاع الاقتصادية. وتنتشر ايضا هذه الجريمة بين الطبقة المتوسطة حيث يعتبرونها حق مكسب.

ويرجع ذلك الى النص القانونى المحدد لجريمة الرشوة والاعفاء المقرر لبعض حالاتها. لابد أن نكافح هذة الجريمة بدون اللجوء إلى الاعفاء. كما يجب رفع الحد الاقصى للعقوبة. وبعد ذلك نبدأ بعملية التثقيف القانوني من خلال وسائل الاعلام المختلفة بغرض التوعية.


كابوس الإرهاب يلاحق المواطن الأوروبي
خميس قشة، مدير المركز الثقافي الاجتماعي في روتردام/هولندا
16 نوفمبر/تشرين الثاني 2005


إن من تبعات أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول وتفجيرات مدريد وحادث اغتيال المخرج الهولندي" فان غوخ"
وتفجيرات لندن، انعدام الأمن والأمان في المجتمع الغربي الذي تعود على الاستقرار والرفاه الاجتماعي، فالأمن نعمة لا يحسه ويعرف قيمته إلا الذي يفقده .

ويلعب الإعلام والسياسات الأمنية المتبعة دورا سلبيا بتهويله لقضايا وحوادث بسيطة، وإشاعته الفزع بين الناس بكثرة البلاغات الكاذبة عن وجود قنابل أو هجمات إرهابية محتملة في محطات الأنفاق ومحطات القطارات التي أصبحت شبيهة بثكن عسكرية وقد أذهلني وأرعبني مشهد محطة القطارات الرئيسية بروما عندما استقبلتنا كلاب الأمن مرحبة تتحسس وتتشمم الحقائب وأصاحبها ويعقبها صوت عون الأمن متلعثما ومتعتعا بالإنكليزية لا تخف نحن في خدمتك ونسهر على سلامتك.

والحقيقة إنني كنت خائفا وكيف لا أخاف وأنا بمجرد رُؤية عون الأمن في بلدي العربي ترتعد مفاصلي وترتعش فما بالك أن يكون مدجج بسلاحه ورفقة كلبه المفترس الضخم وهممت بالابتعاد ركضا عن أمتعتي تجنبا للعاب الكلب ونجاسته وعدت عن ذلك لما استحضرت حادث قتل المواطن البرازيلي الأصل في لندن عندما لم ينتبه لنداءات أعوان الأمن البريطاني فاردوه قتيلا وذلك ضمن حزمة جديدة من إجراءات مكافحة الإرهاب .

ويعزز هذه المخاوف إجراءات أمنية ووقائية كما يدعون لم يسبق لها مثيلا ففي المطارات يجبر المسافر على خلع حذائه ونزع حزامه وبعض ملابسه ويمر للتفتيش الشخصي والتدقيق بحقائبه وأمتعته مما يعطل حركة السير وتسبب في الاكتظاظ والازدحام في طوابير طويلة يتطلب من المسافر ساعات من الانتظار قد تُفوت عليه رحلته كما حصل معي ومع عدد من المسافرين.

ولم تسلم المؤسسات الحكومية (البرلمان ومقرات المخابرات و الداخلية و بعض السفارات) و لأماكن السياحية العامة كالمنتزهات والمراقص والملاهي من التحذيرات أحيانا ومن الإخلاء أحيانا أخرى, اجل لقد كدر الوضع الأمني حياة الناس فقوبلت هذه الإجراءات باستنكار واستهجان وسببت اضطرا بات نفسية جعلت المواطن الأوروبي الذي عاش وتربي في مناخ من الأمن والاستقرار والاسترخاء مهددا وهذا ما لا يمكن أن يتحمله لوقت طويل.

و تتباين مواقف وردود أفعال الشارع الأوربي الذي بدأ منقسما ومتناقضا في آرائه بين من يحمل المسلمين المسؤولية كاملة، وكأن المسلمين يشكلون عبئا وخطرا على ثقافة وأمن المجتمع، مستدلين بمواقف السياسيين والمثقفين الذين يثيرون مظاهر الحقد والكراهية بين الناس بطريقة مباشرة وغير مباشرة وكأنهم يوحون لهم أن كل أجنبي قد يكون قنبلة موقوتة يهدد حياتهم وينغص أمنهم ويضيق عليهم عيشهم .

وبين آخر يحمل المسؤولية لجهات سياسية تنفد أجندة خارجية على حساب أمنهم واستقرارهم و لسان حالهم يقول مالنا ومال مشاكل الشرق والغرب نحن في بحبوحة من العيش وعندنا من البترول ما يكفي نريد أن نعيش في امن وأمان وسلام واستقرار.

فهل ينصت أصحاب القرار لشريحة كثيرة من مواطنيهم ويعيدوا النظر في الأسباب الحقيقة لانعدام الأمن والأمان في الشارع حتى يطمئنوا الناس ويحفظوا لهم حريتهم وكرامتهم.

أما الجالية العربية والإسلامية من شمال إفريقية والعراق وسورية فقد ذاقوا القهر والفقر، وتجرعوا المهانة والذل، وفقدوا الأمن والأمان لسنوات في أوطانهم فهذه الإجراءات والمعاملات لا تقارن على ما تربوا عليه، لذلك لا يلقون بالا ولا اهتماما كبيرا لما يجري من حولهم.

و تظل الأقلية المسلمة بهولندا البالغ عددها مليون ونصف نسمة أكثر الفئات تضررا من هذا الوضع الذي يؤجج مشاعر الكراهية والتفرقة العنصرية ويهدد نسيج المجتمع الهولندي الذي يشكل المسلمون أحد خيوطه المهمة.


المجتمع المدني في الكويت: نقابة الاعلاميين الكويتيين
صلاح الساير، صحفي كويتي
12 نوفمبر/تشرين الثاني 2005


هل تمخض الجبل فولد فأرا؟ أم ولد تنينا ينفث من منخاره نارا؟ هذا السؤال الذي ينبغي البحث عن اجابته في همروجة ماسمى ب " تاسيس نقابة للصحافيين والمراسلين في الكويت " فبعد أن اجتمع نفر من أعضاء جمعية الصحافيين الكويتية ودون العودة الى الجمعية العمومية، قرروا فيما بينهم تأسيس أول نقابة للصحافيين!

هكذا... وبهذه البساطة، والخفة، والتسطيح، والاقصاء، والخش والدس، والالغاء، والانكفاء تولد في بلادنا مؤسسات المجتمع المدني اليفترض بانها مسؤولة عن رصف دروب المستقبل للاجيال المقبلة.

ان مولد هذه النقابة المزعومة يفضح الملامح الشرسة للمعوقات (الباطنية) التي تعترض طريق تحديث المجتمع المدني الكويتي الذي يتجرع السموم على أيدي ابنائه، قبل خصومه.

فالمعوقات الحكومية التي تعيق تطور المجتمع المدني "غير الحكومي" في الكويت وغيرها من الدول تبقى مسألة منطقية يمكن فهمها. فالحكومات المهيمنة على حياة الافراد لن تتقبل بسهولة انحسار مواقعها، وتوسعة الفضاء المدني. وعلى هذا النحو يمكن فهم الموقف المرتبك لوزارة العمل الكويتية من اشهار النقابات في البلاد.

ان الموقف الحكومي، ومثلما يبدو، لن يتغير في القريب المنظور. فالخطاب الاميري الذي القاه سمو رئيس الحكومة في افتتاح الدور الرابع (الحالي) من الفصل التشريعي العاشر لمجلس الامة، لم يتطرق الى تنظيم العمل النقابي في البلاد، بل أشار الى (جمعيات النفع العام) التي عرفتها الكويت منذ عقود طويلة.

فالنقابات وان كانت تتزامل تحت السقف المدني مع جمعيات النفع العام والاندية الرياضية، والجمعيات السياسية، والمسارح، والمؤسسات الوقفية، وغيرها من منظمات أهلية، الا ان النقابات المهنية تختلف عن "جمعيات النفع العام " كجمعية مكافحة السرطان أوجمعية حماية المال العام، او جمعية رعاية الاطفال المرضى التي تفتح ابوابها لجميع الراغبين بالاشتراك فيها.

أما النقابة فمقصورة على المشتغلين في مهنة محددة ( الطب، المحاماة، الاعلام، التعليم، الخ ) وعلى كواهل هؤلاء، وحدهم، مسؤولية تأسيس النقابة المهنية. فلا يجوز لاحد غير المهنيين التصدي لهذه المسؤولية، باستثاء (الجهاز الحكومي) في حال اقتنعت الحكومة باهمية تحديث المجتمع المدني وتطوير مؤسساته. فتعمل على حث المهنيين ومساعدتهم على تنظيم انفسهم.

ومثلما أسلفنا، تبقى المعوقات الحكومية أمرا منطقيا يمكن فهمه. غير ان ما يشكل على العقل فهمه فانه يكمن في التخبطات التي يمارسها المهنيون، ابناء (الكار) انفسهم.

ففي وقت تحتاج فيه البلاد الى تعزيز المفاهيم العصرية، والانفتاح، والتعددية، والشفافية، وتنمية الديمقراطية، يصر بعض المنتمين لمهنة الاعلام على (المخامط) والتسابق على الكعكة، بالولادات القيصيرية خفية.

ان الحياة الاعلامية في بلادنا بحاجة الى اصلاح وتحديث. فماعاد تأسيس نقابة للاعلام ( او غيرها من المهن) خيارا أو ترفا. فالعمل الاعلامي بحاجة الى تنظيم، وسن القوانين العصرية المنظمة له، والنهوض بالاعلاميين، وحماية حقوقهم، وتحصين المهنة من الدخلاء، وكذلك حماية المهنة من شطط بعض أبنائها عبر ميثاق مهني صارم. وذلك أمر لن يتحقق دون اطلاق نقابة تنظم علاقة الاعلام بالمجتمع.

(...)
ان بلادنا صغيرة. ويمكن للجنة التأسيسية معرفة الهوية الحقيقية للشخص ان كان ينتمي وظيفيا الى الجسم الاعلامي ام انه ناشط في مجال الاعلام. وان ضاق الواقع المعيش عن مكان للاجتماع، فالواقع الافتراضي في شبكة الانترنت يوفر نطاقا لمنتدى الكتروني يحقق الاتصال والتواصل.

اما هذه النقابة المزعومة فانها اشبه بعملية سطو نقابي خيبت آمال المهتمين بالمجتمع المدني الكويتي. كما اوجعت " ابناء الكار " من المهنيين الحقيقيين. ومع احترامنا للزملاء الذين وردت اسماؤهم في "مجلس ادارة " هذه النقابة المزعومة، يتوجب علينا مواجهتم بالحق، ومكاشفتهم بالحقيقة، ومطالبتهم بالتراجع، والعودة الى الحق فضيلة.

لقد اقدمت النقابة المزعومة على ممارسة سياسة الامر الواقع، فحسب الخبر المنشور، ان " مجلس الادارة " باشر بالاتصال بالمنظمات الدولية والاقليمية التي تعنى بالصحافة والدفاع عن الحريات !!

فماذا لو ان مجموعة اخرى من الصحافيين، اجتمعوا وأعلنوا عن ولادة نقابة اخرى (!) واتصلت هذه النقابة الاحدث بالمنظمات الدولية والاقليمية لتنازع النقابة الاولى التمثيل الشرعي. فيختلط الحابل بالنابل، وتنتشر عدوى القرصنة في المهن الاخرى، ويكثر في حارة( كل من نقابتو الو ) قطاع الطرق !

(...)
اخلص الى مناشدة مجلس ادارة (جمعية الصحافيين الكويتية) تنقية حلمنا المهني من شبهة التسييس والنأي به عن ( لعبة المخامط الكويتية ) وذلك باستعادة المبادرة ومواصلة المساعي القديمة الرامية الى تحويل الجمعية الى نقابة للاعلاميين الكويتيين، وعدم انتظار موافقة وزارة العمل. فالاعتراف بالنقابة يستدعي ( وجودها ) اولا.

ان تاسيس نقابة للاعلاميين الكويتيين خطوة ترمي الى تحديث الحياة الاعلامية في الكويت. وهذه قضية وان كانت تخص الاعلاميين (المهنيين) فانها ايضا تهم جميع المهتمين بالاصلاح وتحديث البلاد وتطوير المجتمع المدني. خاصة من ابناء المهن الاخرى (الناشطين في مجال الاعلام) من الذين يخاطبون الرأي العام عبر وسائط الاعلام.

فالاعلام المريض لن يسهم بشفاء المجتمع. لذلك ينبغي البدء بتحديث العمل الاعلامي واصلاحه ليتمكن الاعلام في الكويت من القيام بمهمته الرسالية.

مقال منشور في صحيفة الانباء الكويتية

الإسلام والعنف: لك الله يا رسول الله
د. حسين ابو سعود، لندن/بريطانيا
12 نوفمبر/تشرين الأول 2005


ان كثرة الآفات والكوارث أصبحت ظاهرة ملحوظة هذه الأيام، منها ما كانت من فعل الخالق ومنها ما كانت من فعل البشر، وهي لا تكاد تنتهي في مكان حتى تبدأ في مكان آخر، دون أن تعطي فرصة للتخلص من آثار الأولى قبل بدء الثانية.

والكارثة التي حلت على العراق قبل سنين مازالت تحصد الأرواح بصورة شبه يومية ولكن بريقها خفّ أمام ما حل بولاية نيو اورليانز الامريكية، وقبل أن ينهي الشامتون كلامهم بان ما يجري هناك هو نتيجة الابتعاد عن الدين، هز زلزال باكستان (القريبة من الدين) مسامع العالم.

ووسط انشغال الأسرة الدولية بأسرها في مساعدة باكستان لمواجهة الأضرار الفادحة جاءت أنفلونزا الطيور لترعب العالم مرة أخرى، حتى قيل بان الدول الصناعية الكبرى خصصت أكثر من 500بليون دولار لمواجهة هذا المد القاتل.

وقبل أن يعد العالم العدة للتعامل مع هذا المرض، تسربت الى وسائل الإعلام خبر حرق السيارات الناتجة عن أعمال الشغب في فرنسا (الجميلة)، والذي استوقفني في الخبر الأخير هو محاولة ربط الحدث بالاسلام والمسلمين مرة أخرى وإلصاق التهمة بهذا الدين، وتقديمه للعالم كدين يدعو الى القتل الجماعي تحت مظلة الجهاد.

وهنا ناديت حيث لا يسمعني احد : لك الله يارسول الله ، فانك لا تدري ماذا فعلت الأمة بعدك، وماذا فعل المسلمون بالوديعة التي تركتها، لقد تسننوا بعدك وتشيعوا وتأبضوا وتشفعوا وتحنبلوا فصاروا بعد أن كانوا مسلمين، أشاعرة وظاهرية وزيدية وعلوية وحنفية ومالكية يريدون ايذاءك ميتا بعد أن آذوك حيا.

وبالأمس فعلوا ما فعلوا في لندن باسمك وطلبا لرضاك، إنهم يريدون أن يؤذوك يا رسول الله ليل نهار بتصرفاتهم وأنت منهم براء لأنك رحمة للعالمين وهؤلاء نقمة للعالمين وعبدة الشيطان الرجيم.

نعم ياسيدي، لقد ارتد هؤلاء بعدك وقسموا هذا الدين الحنيف الى ثلاث وسبعين فرقة وكل فرقة انشطرت الى أكثر من فرقة، وما كفتهم نشر الخمور والرذائل والسفور والربا في المجتمعات الاسلامية فهاجر البعض منهم إلى دول الغرب ليشوهوا سمعتك هناك بشتى الطرق بدلا من أن يدعوا إلى سبيل ربهم بالحكمة والموعظة الحسنة.

وان هذه الزمرة الخارجة الذين أسميتهم بــ ( كلاب النار) والذين أخبرتَ عنهم بأنهم يقرؤون القرآن ولا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية مازالوا على حالهم بعد مرور 14 قرنا، فلا نفعت فيهم المدنية ولا أثرت فيهم الحضارة ولا طورهم التطور.

فهذا تفكيرهم الضحل وأفعالهم الممرغة بالوحل تنبئ عن سرائرهم بالرغم من ظاهر تدينهم وحفظهم للقرآن وقيامهم الليل، فهم يكفّرون ببساطة ويقتلون ببساطة، وقد أزهقوا بالأمس القريب أرواح العشرات في عدد من فنادق العاصمة الأردنية عمان، وقد يجعل هذا الحدث المسؤولين هناك يعيدون النظر في حساباتهم وفي طريقة تعاملهم مع الإرهاب الحاصل في الدول المجاورة.

نعم انها الحقيقة فهؤلاء الخوارج لا همّ لهم سوى القتل، أينما كان القتل واغلب ضحاياهم من العزل الأبرياء وهذا يعكس مدى جبنهم وخواءهم الفكري، ولا ادري إلى أين ستأخذهم غزواتهم الفاشلة، والى أين سيأخذون الاسلام والمسلمين بظلمهم هذا، انهم يؤذون الله ويؤذون الرسول ويؤذون الاسلام وسائر الأديان، انهم يؤذون الرحمة والجمال والانسانية.
لا وألف لا فهذا ليس هو الاسلام وهل الاسلام إلا السلام؟

وتظل لي كلمة عتاب لحكومات الدول الاسلامية وعلمائها ومفكريها للنومة الطويلة التي غرقوا فيها وعدم تفاعلهم كما ينبغي مع الإحداث المتسارعة.

فالعالم الاسلامي بايرانه وسعوديته ومصره ليس على مستوى الحدث وفضائياتها التي تخصص الساعات الطوال للرقص والغناء والترهات لا تخصص الوقت الكافي لشرح الاسلام الصحيح للعالم، خاصة وان كل ما يحدث في العالم مما يٌُنسب زورا وبهتانا إلى الاسلام هو بسبب انعدام الخطاب الاسلامي الواحد في مواجهة الأحداث.

فكلٌ صار يفتي حسب فهمه وذوقه في العبادات والمعاملات حتى صار البعض يرجع في أمر خطير كالجهاد إلى من هو مثل الزرقاوي وغيره.

ويتوجب على الدول الاسلامية وعلى رأسها إيران والسعودية طباعة نشرات وكتيبات بمختلف لغات العالم لشرح الاسلام الصحيح والتعريف بالخوارج الذين كانوا عالة على الاسلام ومازالوا يعملون على الإساءة إليه بمختلف السبل، وإبراز حقيقة أن الاسلام برئ منهم ومن أفعالهم.

ونحن في الغرب نحتاج إلى ثقافة جديدة وفقه جديد وطريقة جديدة لتنظيم حياتنا، وان كانت هناك بعض المساوئ لبقائنا في الغرب إلا انه يتوجب علينا أن نرضى بالقليل وهو ليس بقليل مقارنة مع ما نحصل عليه في بلادنا الأصلية. وأعيد ما قلته وأقول : أي والله لك الله يارسول الله.

جرائم الشرف في العالم العربي
عبدالله صالح الشناق/محامي في الاردن
8 نوفمبر/تشرين الثاني 2005


ان موضوع جرائم الشرف في الاردن ومعظم الدول العربية، اخذ منحى جاهليا فليس في الاسلام عقوبة غير الجلد وهي عقوبة تعزيرية بجلد غير مبرح. اما الذي يحصل على ارض الواقع فهو لا يمت الى الإسلام في اية صلة ولا لأي دين او معتقد في البلاد العربية.

واذ نجد ان العربي سواء كان مسيحيا او مسلما يعاقب الفتاة التي اخطأت بالقتل والرجل وان اخطأ لا عقاب له وهذ مخالف لجميع المبادئ، والاسلام بين متى يوجب القتل. والذي نراه عبارة عن عادات غير انسانية وتسلطية غير شرعية.

العلمانية بمعناها الحقيقي والنبيل
السيد مصطفى حميمو، فرنسا
7 نوفمبر/تشرين الثاني 2005


العلمانية بالمفهوم الفرنسي هي هيمنة الإلحاد كأساس للحكم وللحياة المدنية بمنحى عن كل الأديان أو ضدها أو ضد بعضها. و العلمانية بهذا المفهوم الخاطئ هي التي أدت إلى اضطهاد كل الطوائف الدينية والتنكيل بها بالاتحاد السوفياتي الشمولي. وفرنسا في هذا الشأن أقل حدة ضد كل المتدينين ماعدا المسلمات الملتزمات بارتداء الحجاب.

أما العلمانية بمعناها الحقيقي والنبيل فتعني حرية الاعتقاد والتدين. وهي العلمانية بالمفهوم الأنكلو سكسوني. وأصل هذه القيمة النبيلة ولأول مرة في تاريخ الإنسانية هو الإسلام. و دليل ذلك قوله تعالى في سورة الكهف الآية 29

ومن حيث التطبيق فالتاريخ إلى اليوم شاهد على عدم إكراه غير المسلمين على غير دينهم. و الشرق العربي والأندلس المسلمة و باقي العالم الإسلامي من المغرب إلى ماليزيا وإندونيسيا شاهد على ذلك.

فيصح إبعاد كل الديانات عن الحكم إلا الإسلام. و ذلك لأن كل الديانات بما فيها الإلحاد لا تعترف كالإسلام بباقي الديانات وحرية التدين. فلحكم المسيحيين باسم الدين تاريخ سيئ في اضطهاد غيرهم. وكذلك الملحدون بالدول الشيوعية، وهم من يطالب اليوم بالحكم على أساس العلمانية بمعناها الإلحادي ببلاد المسلمين.

أنا مسلم وإذا ما تيقنت من صدق التزام سياسي مسيحي بقيم دينه النبيلة لا مانع عندي من التصويت عليه لما أنتظر منه من خدمة البلاد والعباد بوازع الدين عنده. وذلك هو حال إخواننا من االمواطنين المسلمين بغير ديار الإسلام.

ولي اليقين من أن مواطنين مسيحيين بديار الإسلام يصوتون ليس بالتعصب لدينهم بل يختارون المرشح الصادق والكفء و لو كان من غير دينه.

وهذه هي العلمانية الحقة بمعناها النبيل الضامن لحرية الاعتقاد والتدين، والمتعارضة كل التعارض مع العلمانية الإلحادية التي ينادي بها الملحدون ببلاد المسلمين من أجل اضطهاد المؤمنين من كل الديانات والمسلمين والمسلمات منهم بصفة خاصة. والسلام

سامي سعد
17 أكتوبر/تشرين الأول 2005

ليس صحيحا بان الاسلام دين تعصب وذلك ما يعرفه كل مسلم علي سطح الارض. ولو سئلت الدكتورة امينة ودود نفسها لاكدت ذلك. نريد ان نخبر العالم كله اذا اردتم فهم الاسلام فليس من اهله. ان اردتم فهم الاسلام فاسألوا الاسلام نفسه. وحذارى ان تحكموا عليه من اهله!

المسلمون الجدد بين المطرقة والسندان
خميس قشة، روتردام/هولندا، مدير المركز الثقافي الاجتماعي بهولندا
11 أكتوبر/تشرين الأول 2005


اعتناق الإسلام في هولندا ظاهرة مطردة، حيث يقدر عدد المسلمين من اصل هولندي تقريبا بأكثر من خمسة عشرة ألف مسلم 65% منهم من النساء، رغم الإحداث الأخيرة مرورا بأحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول وتفجيرات مدريد وحادث اغتيال المخرج الهولندي فان غوخ في نوفمبر2004 ووصولا لأحداث مدريد ولندن وما يشوبها من تعقيدات وتضيق.

وتعد هذه الظاهرة في الغرب عموما وهولندا خصوصا لغزا يحير الجميع رغم كل المغريات الدنيوية المتوفرة من رفاه اجتماعي وحرية بلا قيود، فما الدافع لاعتناق شباب في مقتبل العمر لدين يحرم عليهم ملذات هذه الدنيا ويحد ويكبح ما تربو عليه من إباحية واعتناق دين يتهم بالإرهاب والتطرف والتعصب ليس بالأمر الهين.

خلفية تكوينهم الشرعي والفكري

إنهم فعلا بين مطرقة الاستقطاب المذهبي والفكري وسياسي وسندان السلطة حيث يوظف حماسهم وحبهم لدينهم الجديد القيم الذي وجدوا فيه ضالتهم فتنقلب حياتهم رأسا على عقب وتتولد فيهم طاقة عجيبة من البذل والعطاء والعمل والطاعة لمرشدهم وشيخهم وإمامهم المعلم والملهم فتراهم يقلدونهم تقليدا حرفيا إقتداء بهم وينهلون من
أفكارهم ظنا منهم انه الإسلام الصحيح.

وقد تكون هذه المعلومات مختلطة ومغلوطة وتجانب الصواب أو يكسوها شئ من الغلو والتعصب حتي تراهم مشوشين ومضطربين فمنهم من يبحث عن تأشيرة دولة إسلامية لان الإقامة لا تجوز في بلاد الكفر حسب ما درس وآخر يستفسر عن الحصول عن قطعة صغيرة مسطحة من الحجر الأسود للسجود عليها تيمنا بدم الحسين حسب المذهب الشيعي، وبين مناد بقيام دولة الخلافة وعاصمتها لاهاي، وآخر مكتف بخرجات في سبيل الله لدعوة الناس لدينه وثلة انضمت لبعض المستشرقين الذين لا يؤمنون بالثوابت.

فترى منهم من يصعب النقاش معه حول ما توصل إليه من أفكار، وينغلق على فكره فلا يقبل رأيا آخر، وهو لا يكتفى بذلك بل يقوم بالتأثير على الآخرين ليحذو حذوه ويصل الأمر ببعضهم إلى اتهام إمامه وشيخه بالمبتدع والضال بعد ما تبين له الحق حسب رأيه وخلاصة القول إن حالهم لا يختلف عن وضع المسلمين القادمين في تشتتهم وتفرقهم كل حزب بما لديهم فرحون بل وظفوا في بعض الأحيان لأغراض حزبية ضيقة لكفاءتهم وامتلاكهم اللغة ومعرفتهم بظروف البلد وخباياها.

تعامل السلطة معهم

وهم كما أسلفنا بين مطرقة الفكر المشوه وسندان السلطات الهولندية التي تضايقت من تنامي الظاهرة وضاقت ذرعا حتى من أبنائها الأصليين فأصبحت ترصد حركاتهم ونشاطهم بعد تعرضهم لحملة إعلامية عبر التليفزيون والجرائد والمجلات من محللين وسياسيين وأكاديميين محذرين من خطورة الظاهرة. وقد اعتقل منهم قرابة 24 شخصا مازل بعضهم قيد الاعتقال.

وأسلط الضوء على اثنين منهما لإلمامي بحالتهما، أما الأولى فهي اتخذت لنفسها خير الأسماء مريم لا تناهز من العمر 25 سنة وقد أشهرت إسلامها منذ خمس سنوات وكل ما اعرف عنها انها متدينة ملتزمة بدينها ولم ألاحظ أي علاقة لها بأي أفكار متطرفة أو متعصبة.

إلا أننا فوجئنا بخبر اعتقالها صحبة صديقتها وزوجها أثناء توديعهما في مطار "شيبول" بأمستردام منذ ثلاثة اشهر حيث ألقي عليهم القبض بإدعاء وجود سلاح غير مرخص فيه في حقيبة صديقتها دون أن يكون لها علم بذلك، ومن ذلك الحين لا نعرف ماذا حصل لها ولا ماهي التهم الموجهة لها، ولازالت تقبع في السجن و انه طبق عليها قانون مكافحة الإرهاب.

وأما الثاني فهو الأخ الذي سمى نفسه هارون وقد أعلن إسلامه منذ 4 سنوات وهو شاب يناهز 27 سنة وقد اعتنق الإسلام عن قناعة بعد بحث وتدبر فهو دمث الأخلاق قوي البنية معتز ومحب لدينه وفخور به حريص على التعلم.

وقد حصل نصيب من العلم الشرعي بأحد المساجد "بتلبرخ" إلا انه في احد زياراته كان يتذمر من الوضع ومن مضايقة جيرانه له جراء الحملات الإعلامية المسيئة للمسلمين ولدينهم ووصفهم بالإرهابيين وتصورهم بأنهم عناصر مشوشة وهدامة في المجتمع لا تتجانس مع غيرها إلا أن زوجته الطيبة وهي بنت مغربية كانت تهدئ من روعه وتحاول أن تواسيه.

وقد بلغنا خبر اعتقاله منذ أسبوعين وهو يمارس رياضته المفضلة الركض وبعض الحركات الرياضية في احد الحدائق الخاصة بالتدريب العسكري لعله يسترجع بعض تاريخه العسكري عندما كان موظفا في الجيش الهولندي وهو يقبع في السجن على ذمة التحقيق للاشتباه في أمره.

إننا نأمل ونؤكد على ضرورة فتح أبواب الحوار البناء بين جميع الشرائع والمعتقدات لتحقيق التعاون المطلوب لإرساء شراكة ضمن التعايش والحوار والتفاهم والتسامح، والتعاون في إطار القانون الهولندي الذي يتسع وتستوعب الجميع.

إن هذه الإجراءات والقوانين والممارسات قد تسبب رد فعل متهور وانتقامي لما تعرض له هؤلاء الشباب من تشويه و ضغط واعتقال وسجن.

تركيا والنادي الاوروبي
عبد الله يحي عجيم
5 أكتوبر/تشرين الأول 2005


تقدم تركيا كل التنازلات للحاق بذلك النادي فقد طوت صفحه التدين وأصبحت علمانية واعترفت بالأكراد وألغت الإعدام ومازلت تنزف من صخره قبرص وغيرها الكثير من التنازلات ماعلمنا منه وما لم نعلم.

فقد استطاع ورثة الرجل المريض إيجاد ألف نقطة تقاطع ايجابية لكي يتحدوا معهم وقد أصموا أذانهم عن كل شخص يقول لهم لا، حتى وان قيل سنه 2010 فلن ييأسوا أبدا.

فتحقيق الذات هو الهدف الاسمي للبقاء والإراد’ والرغبة الجادة بأن يكونوا ذي وزن يدفعهم إلى ذلك الاتحاد مهما كلف الأمر. فهم يذللون المصاعب للوصول للهدف فالغاية تبرر الوسيلة.

أيها العرب ألا تريدون أخذ درس منهم فنحن أصحاب أكبر تجمعات في العالم غير الفعالة، بالإضافه أننا كتلة واحدة قسمت لسبب أو لآخر. فنحن لدينا روابط قوية جدا لا تعوقها إلا بعض الآراء والأفكار الدخيلة والمطامع الشخصية.

لا لحرب خليج مدمّرة جديدة!
مهند البراك
30 سبتمبر/أيلول 2005

فيما يستمر نزيف الدم العراقي ويزداد غزارة، يزداد القلق من تزايد تعقد وتدهور العلاقات بين مكونات شعب العراق التي يفاقمها تزايد صراع المواقف العربية والإقليمية حدّة، في زمان بدأ الوضع العراقي يشكّل وضع حافة انفجار سيشمل عموم المنطقة إن حصل، وإن لم تنتبه اوساط اصبحت تصرّح علنا بما تضمر واخرى ترى انها لايمكن البقاء مكتوفة اليدين وسُحُب المخاطر تتجمع وتطرق ابوابها.

وبينما يصف البعض ذلك بـ " ازمة اشتدي تنفرجي " التي شاعت، يرى كثيرون ان تفاقم التمزّق الطائفي وصل حداً كحد سكين مدبب النهايتين، في وصف لحالة اكثر مأساوية تدفع اليها اوساط لاتعرف الاّ العنف والجريمة وتلوّح بشبح حالة تحاول تلخيصها بـ " ان لم تكن مقتولا فكن قاتلاً " فأجرك هناك، دون الانتباه لتزايد معاناة الشعب العراقي بعربه وكرده واقلياته القومية والدينية، بسنته وشيعته.

(...)

وفي الوقت الذي لايمكن فيه فصل سلوك العراقيين اليوم عن تأثيرات عمق الجروح الكبيرة التي كبّدهم بها حكم صدام، فإنه لايمكن فصله عما تسبب ويتسبب به الاحتلال، عصابات الدكتاتورية المنهارة والإرهاب الوافد والفساد والمخدرات، ولا عما تتسبب به دول الجوار وسعيها سواء كان لمصالح او اطماع او لتهيّبها من عراق يحاول الاستقرار والاستقلال على اسس احدث ولايمكن فصله عمّا تدفع اليه مصالح وقوى دولية عملاقة متنوعة لتحقيق اهداف تتعلّق بمصالحها الأنانية.

ويحذّر مراقبون واخصائيون ومحللون دوليون من ان الدفع الإقليمي لتمزيق البلاد والإصرار عليه من كلّ الأطراف والقوى الإقليمية والدولية، قد يدفع قضية العراق مجدداً الى الأقلمة والى تحويلها الى قضية أمن وسلام الخليج، التي قد تنفجر على ارضية موجودة من تاريخ قريب، اسست له الدكتاتورية المنهارة وعمّقته وزادته لعنة، حين زجّت المنطقة بالحروب التي اشتعلت ولم تخبُ طيلة عقود.

وفيما تتشبث اوساط عراقية بمصالح انانية ضيقة وتشيع الطائفية اكثر دون النظر الى مصلحة العراق بكل مكوّناته واطيافه القومية والدينية والطائفية والفكرية، فانها قد تدري او لاتدري، تشارك اوساطاً متنوعة تدفع الى ذلك الإنفجار لفرض اهداف وغايات و(حقوق) ولاستثمار فرص، مستغلة واقع المنطقة الحالي.

فيما يتواصل رجاء العراقيين النازفين دماً " اتركوا محنة الشعب العراقي للشعب العراقي صاحب البلاد، اتركوه لمؤسساته التي اختارها والتي يسعى لحل نواقصها، اتركوه ليواجهها ويعدّل اخطائها اتركوه ليعبّد الطريق لمواجهتها، فالقضية قضيته اولاً واخيراً يكفيه مانال وينال من ظلم ودماء ودموع بعد ان صار امثولة للضياع والأحزان والآلام !!"
معا ضد العنف والإرهاب أيا كان مصدره
خميس قشة، روتردام/هولندا، المركز الثقافي الاجتماعي بهولندا
12 سبتمبر/أيلول 2005


تحت هذا العنوان وجه المركز الثقافي الاجتماعي وعدة شخصيات و جمعيات ومؤسسات إسلامية وثقافية في هولندا بعد تنامي موجة الإرهاب والعنف والكراهية في المجتمع الهولندي رسالة إلى وزيرة الاندماج "فار دونك" والى عدة جهات ومؤسسات رسمية:

بينوا فيها أن ممارسة العنف والإرهاب وتبني خيار النبذ والإقصاء لم يفضيا إلا لمزيد من الأزمات والمشاكل مما يهدد السلام والأمان في المجتمع وانطلاقا من ديننا الحنيف وفهمنا له نستطيع أن نقول لا مكان للإرهاب في الإسلام وإن الإسلام يرفض تماما العنف والإرهاب الذي يقوض السلم والاستقرار، ويؤدي إلى دوامة العنف والعنف المضاد.

و نشيد ببعض الإجراءات التي أخذتها الحكومة لتطويق هذه الظاهرة الغريبة على المجتمع والتي تهدد ترابط المجتمع الهولندي المتعدد الثقافات ونعرب عن وقوفنا لجانبكم للحد من هذه الظاهرة بمعالجة تربوية وفكرية مبنية على الحوار والتفاهم لما يخدم تماسك مجتمعنا، من أجل أن يسود الأمنُ والسلام بلدنا ونعيش في جوّ من الإخاء والتعاون على ما فيه الخير الذي يعمّ الناس جميعاً، من دون استثناء ينبغي أن نعمق لغة الحوار و التعايش والتسامح والتعاون مع الجميع لتجاوز آثار هذه الحوادث ضمن شراكة حضارية.

نعم هناك من سلكوا درب العنف والعنف المضاد هنا وهناك إلا أنهم أقلية صغيرة للغاية في المجتمع وهذه الأقلية الصغيرة لا تمثل الإسلام أو عامة المسلمين ولا غيرهم، الذين رفضوا المضي في هذا الطريق الذي يأباه الإسلام والقيم والأخلاق والمواثيق والقوانين ، و من ثم فلا يجوز تعميم موقفهم على الآخرين.

واستنادا لقيم ديننا الحنيف وفهما لمبادئه السمحة وامتدادا لتجارب ناجحة لاتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا وبريطانيا والسويد وسويسرا وألمانيا وغيرهم في العمل الجماعي المشترك لمحاصرة هذه الظاهرة من خلال ترشيد المسلمين نحو فهم معتدل للإسلام للتعايش في سلم وأمان مع الأخر، نؤكد الالتزام بما دلت عليه نصوص كتاب ديننا الحنيف‏،‏ وبما أجمع عليه فقهاء الإسلام وصلا بما أوصى به المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث بوجوب الوفاء بمقتضيات عهد الأمان وشروط الإقامة والمواطنة في البلاد الأوروبية ‏التي نعيش فيها‏.‏

إننا نرى إشاعة هذا الخطاب بين المسلمين من خلال ندوات ومؤتمرات صحافية ومناشط ثقافية ومخيمات هادفة ومسؤولة، غير مكتفين بمجرد الإدانة لرفع التهمة والتهرب من المسؤولية، هذا إلى جانب توفير معلومات موثقة تفيد غير المسلمين في التعرف على أبعاد القضايا الأساسية وروح الإسلام ونظرته المتسامحة إلى الغير.

إن كل تلك الجهود يمكن أن تؤسس وتوفر روح الثقة والتفاهم و ترسيخ سياسة التعايش السلمي والتعايش بين مختلف الأديان والثقافات المتنوعة.

و قاعدة السلام والتعايش السلمي، هي العدل ورفض الظلم بكافه صوره وأشكاله لأنه أساس للعداوات والحروب والإرهاب بجميع صوره وأشكاله.

إننا نأمل ونؤكد على ضرورة فتح أبواب الحوار البناء بين جميع الشرائع والمعتقدات لتحقيق التعاون المطلوب لإرساء مبادئ السلام والتعايش وتحقيق الأمن والأمان للأفراد والمجتمع، إن القوانين و البرامج الصارمة لمكافحة الإرهاب مطلوبة ولكن لوحدها لا تكفي إذا أريد وقف الإرهاب فيجب إيقاف الظلم والقهر والحيف الذي يمارس عبر التليفزيون والجرائد والمجلات من محللين وسياسيين وأكاديميين يرددون مصطلح الإرهاب صباح مساء ويوصمون به ليس شريحة متناهية الصغر من البشر بل الإسلامَ نفسه وكلَّ الذين يدينون به في أنحاء الأرض مما ساهم بدرجة كبيرة في تزايد حوادث التفرقة العنصرية ضد المسلمين.

إننا نخشى من أن هذا الخطاب وهذه القوانين تساهم في السقوط في مطبات التفرقة التي يمكن أن ينجر إليها بعض المتهورين مثل حادث مقتل المخرج الهولندي " تيو فان خوخ" في نوفمبر الماضي.

أساتذة جامعيون عراقيون في ألمانيا
احمد النافع المدير الإقليمي للاتحاد الألماني العراقي
10 آب/أغسطس 2005


(...)

إن منح الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي فرصة للطلبة العراقيين للدراسة في الجامعات الألمانية خطوة نحو الصح ولكن هذه الخطوة ( محددة) وغير واسعة بسبب الوضع الأمني الخطير الذي يمر به العراق .

أرى من المناسب إن تتخذ الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي خطوات مدروسة تساعد في بناء صداقات متينة وقوية بدلاً من المنح الدراسية المحدودة.

أولا: إعادة شاملة لمكتبة القسم الألماني واستحداث كتب حديثة بدلا من الكتب المتبرع بها والتي لا تفي بالغرض كونها كتب قديمة وبعيدة عن المنهجية العلمية في التثقيف التربوي

ثانياً: تأسيس مختبر للغة الألمانية يساعد الطلبة على فهم اللغة فهما أكثر عمقا من خلال النطق السليم.

ثالثا: تأسيس سينما علمية ثقافية تساعد الطلبة على فهم ثقافة ألمانيا من خلال المناهج التربوية التي تطرح .

رابعا: فتح قسم للكمبيوتر لتعليم طلبة القسم الألماني والإطلاع على المواقع الألمانية المهمة والتفاعل معها من خلال إنشاء موقع خاص لقسم اللغة الألمانية، كذلك فتح فرصة للتوأمة بين الطلبة العراقيين والألمان.

خامسا: إقامة أسبوع ثقافي ألماني سنوي لتعريف بنشاطات القسم الألماني من خلال عرض الأفلام التربوية والثقافية، وتشجيع الطلبة على كتابة التقارير في اللغتين الألمانية والعربية ونشرها في المواقع الألمانية ذات الاهتمام.

سادسا: إقامة دورة تدريبية في الجامعات الألمانية للعشرة الأوائل من الطلبة العراقيين ومن المتفوقين في المرحلة الثالثة.

سابعا: تشجيع دور النشر الألمانية للعمل من اجل خلق بيئة جيدة للعمل المشترك في حقول الترجمة والإبداع.

نحن بحاجة إلى هيئات للعمل على مشكلة معينة فليس إرسال مجموعة من الطلاب للدراسة وتلقي العلوم في ألمانيا يعني حلا. أن العملية التربوية تعني إحراز تقدم في زيادة وسائل الإيضاح من اجل خلق بيئة صالحة للعملية التربوية والتي تعد خطوة نحو الصح.

براعة عربية فريدة، اسمها قمع الصحافيين
محمد نبيل، صحافي مقيم بكندا
10. يونيو/حزيران 2005



أسبوع واحد فقط سجل إغتيال صحافيين عرببين، واحد بلبنان والآخر بليبيا. حدثان لهما من الدلالة ما يكفي من أجل الوصول إلى فكرة مفادها أن هناك أنظمة قمعية عربية وجهات مشبوهة لا تقبل الصحافي العربي الذي يقول لا للحاكم أو يوجه سهام نقده لجهة سياسية معينة، تجرم الرأي المخالف و تحارب الإختلاف.

هذه الجهات هدفها تكميم أفواه الصحافيين عن طريق اغتيالهم أو اعتقالهم حتى يتوقفوا عن تعرية الوقائع والظواهر التي تزعج أولي الأمر والمتحكمين في القرار السياسي العربي.

بداية بلبنان ،حيث ثم اغتيال الصحافي سمير قصير من طرف جهة أو أطراف أرادت إسكاته إلى الأبد. و قبل معرفة نتائج التحقيق واستباق الأحداث، نعتقد أن عملية اغتيال هذا الصحافي المعروف بقلمه الحاد، لا يمكن لها الخروج عن سياق الصراع السياسي الدائر في المنطقة، وأعني محور: لبنان، إسرائيل، و سوريا.

(...)

ثاني اغتيال تم بالجماهيرية العربية الليبية، المعروفة بسجل أسود في مجال خروقات حقوق الإنسان، وكان ضحيته هذه المرة الصحافي الليبي ضيف الغزال الذي سبق له أن كان عضوا للجان الثورية لمدة عشر سنوات قبل أن يستقيل لممارسة النقد كصحافي من خارج هذا الإطار السياسي.

لكن عندما قرر إبداء رأيه في مؤسسة تعد من المقدسات الليبية كان مصيره القتل. هذه الجريمة ليست بغريبة عن نظام اعتاد حسب العديد من المنظمات الدولية تصفية معارضيه جسديا، وهي تنضاف إلى حصيلة الجماهيرية في مجال مصادرة الرأي والحرية واضطهاد الصحافيين.

إن الصورة التي يرسمها المحللون والمنظمات الحقوقية عن النظام السياسي الليبي جد سلبية ،فهو مازال يعتقل منذ 12 يناير الكاتب عبد الرزاق المنصوري لمجرد نشره مقالات على موقع إلكتروني ينتقد فيها سياسة معمر القدافي.
(...)
باختصار، نلمس مما ورد سلفا أن حبس الصحافيين أو تصفيتهم جسديا يمثل براعة عربية بإمتياز وسمة لا نجد لها نظير في البلدان الديموقراطية حيث حرية الرأي والتعبير تضمنها القوانين والتشريعات و كذا الأعراف.

التساؤل المطروح هو: ما العمل في ظل هذا الوضع المتأزم؟ سؤال مؤرق وكثيرا ما يثار حول أوضاعنا العربية. نعتقد بكل بساطة في أطروحة مفادها أن التغيير يحدث قاعديا أي على مستوى البنيات و القواعد الإجتماعية وليس عموديا.

ليس بالضرورة أن تهدر الدماء حثى يتم التغيير، فبألمانيا سقط جدار برلين دون أن تطلق رصاصة واحدة. لاشك أن عمل المنظمات الأهلية وكذا المجتمع المدني سبيل لتحقيق التغيير المنشود داخل المجتمعات العربية، لكن يظل محدودا بفعل عدة عوامل ولعل العامل المنسي يبقى في نظرنا المتواضع هو المجال الثقافي.

فتخلفنا حسب الأطروحة الثقافية تعيقه عقلية عربية متحجرة ولها تصورات رجعية. نظن أن التغيير السياسي لا يمكن له أن يقع بمعزل عن البنيات الثقافية للمجتمعات التي هي في حاجة إلى تثوير لتصوراتها للعالم وللوجود المتغير باستمرار.

ومن داخل مجالات العقائد، التقاليد وغيرها يمكن رؤية التغيير لأن الرفض ولغة السلاح لا يمكن أن تقهر الشعوب العربية التي مهما بلغ درجة جهلها وأميتها و عوائقها الذاتية، يوما ما، لا بد أن تقول كلمتها الأخيرة و تفرض الممكن ولربما المستحيل على الحاكم الجائر والمتسلط.
(...)
يجب استغلال كل المنابر والإمكانيات التقليدية والعصرية لتقليص الهوة الزمنية والحضارية الواقعة بيننا وبين المجتمع الغربي. فقرون قد خلت وتركت بصماتها السلبية المترسبة في الذهنية العربية والإسلامية والتي جعلها ترى أشباح الحقائق عوضا عن الحقائق. المهمة ليست سهلة و لكنها ممكنة. فأكثر من تسعة قرون مرت على الهزيمة الحضارية و من ثم الثقافية.
(...)

ما هي الآفاق المفتوحة الممكنة في مواجهة قضية معتقلي السلفية الجهادية؟
ذ. عبد الله لعماري، محام بهيئة الدار البيضاء
18 أيار/مايو 2005



الآفاق المفتوحة نستشرفها من استبطاننا للتاريخ السياسي المغربي خلال الخمسين سنة الماضية، واستنباطنا من خلال ذلك للقواعد التي أرسى عليها نظام الحكم المغربي تقاليده في تدبير الصراعات السياسية التي عرفتها البلاد، واستطاع أن يحمي بآلياتها استقرار البلاد، واستمرار التماسك السياسي والاجتماعي إلى حد ما، بعد الهزات العنيفة التي نتجت عن خروج تيارات متعددة في معارضات ثورية، وصدامية ضد الحكم.

في مطلع الستينيات، وقعت اعتقالات بالآلاف، استتبعها سيل من المحاكمات، أفضت إلى أحكام بالإعدام والمؤبد والسنين الطويلة، في مواجهة حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية والمليشيات العسكرية المرتبطة به.

وخلال السبعينيات، نشأ اليسار الثوري المتطرف مستلهما توجهاته من الفكر الماركسي اللينيني والفكر الماوي وبعض التجارب الثورية المشابهة في العالم، ومن جديد خيمت على المغرب أجواء الاعتقالات بالآلاف والمحاكمات المكثفة.

وخلال الثمانينيات، وبعد بروز التيارات الثورية في الحركة الإسلامية المغربية، تفاعلا مع انتصار الثورة الإسلامية في إيران، عرف المغرب مرة أخرى الاعتقالات والمحاكمات والأحكام بالإعدام والمؤبد.

وفي كل المراحل كان النظام يلجأ إلى تصفية آثار الصراعات المحتدمة والأزمات، بتحريك آلية العفو، وإحلال الانفراجات السياسية، والوصول إلى تسوية مع التيارات المعارضة أو المناهضة، بإرساء توافقات وتثبيت مصالحات، بعد مسلسل من الحوار والمفاوضات.

وقد خرجت من رحم هذه التوافقات والمصالحات: أحزاب هي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية 1974، حزب التقدم والاشتراكية 1974، منظمة العمل الديمقراطي الشعبي 1982، وترك المجال للاتجاهات الإسلامية الداعية إلى نبذ العنف والعمل المسلح، لتستفيد من حرية الانتظام والتواجد الإعلامي والدعوي:

الجماعة الإسلامية التي غيرت اسمها أربع مرات إلى أن أصبحت حزب العدالة والتنمية، وأسرة الجماعة التي أسسها الداعية عبد السلام ياسين وكانت النواة لتأسيس جماعة العدل والإحسان.

ومن روح هذه التوافقات والمصالحات، شاركت هذه التيارات في الاستحقاقات الانتخابية وفي اللعبة السياسية، وفتحت الحدود أمام عودة المنفيين والملاحقين، وأشرعت أبواب السجون والمعتقلات السرية على مصراعيها ليخرج العشرات والمئات بل والآلاف أحيانا.

والتيار الذي اصطلح على تسميته بالسلفية الجهادية، والذي حمل أوزار الأحداث الإرهابية بالدار البيضاء، لا يمكن أن يشذ التعامل معه ويخرج عن هذه القاعدة، بالرغم من أنه لا يستهدف في أفكاره نظام الحكم الملكي القائم، على عكس التيارات المعارضة السابقة، بقدر ما هو حالة فكرية تتجاوب مع المد الإسلامي العالمي المناهض للسياسات الأمريكية الجديدة المتدخلة في العالم العربي والإسلامي.

وإذن فالاحتكاك المؤلم الذي وقع بين هذا التيار والدولة بواسطة أجهزتها الأمنية والقضائية والسجنية والإعلامية أيضا، وبواسطة الترسانة القانونية الزاجرة، والأساليب النضالية التي لجأ إليها هذا التيار من خلال تواصله مع هيئات الدفاع ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، والوسائل الإعلامية المقروءة والمبثوثة، أي تواصله مع مرجعيات فكرية يسارية وليبرالية، وإسلامية معتدلة، قد يسهم في إنضاج الأجواء التي تبعد استقرار البلاد والمجتمع عن دائرة الخطر، لما يمثله هذا التدافع والتطاحن والاختلاج والتماس - إذا ما ووكب من طرف الدولة بسياسة تصالحية -، ما يمثله من فرصة لإدماج تيار لا يستهان به على الأرض، في النسيج الوطني سياسيا واجتماعيا وثقافيا، حتى لا تبقى حالته الفكرية بؤرة للتمرد والرفض ومحضنا لتوليد الصدام الدموي.

السياسة التصالحية، تبدأ من السجون، بتوفير ظروف سجنية إنسانية ملائمة لمعتقلي رأي، بكل الامتيازات المعيشية والصحية والتثقيفية والإعلامية والدراسية والتواصلية، لأنها السبيل الوحيد لتحضير أجواء حوار تتحقق بها المثاقفة، ويحصل من خلالها التصافي وتصريف الاحتقان، ولأن الحرمان والعزل النفسي والفكري والإعلامي، والإبعاد عن التواصل والزيارات، والاعتداء الجسدي والمس بالكرامة، لا يفجر سوى نوازع العنف والتمرد والتكفير والإرهاب.

ثم تسير هذه السياسة التصالحية نحو التسريع بالإفراج عن بعض المعتقلين ذوي الحالات الخاصة، مثل كبر السن، أو الأوضاع الصحية الخطيرة.

ثم إنه يلزم تحريك آلية التخفيف في العقوبات، من خلال إعادة المحاكمات بعد بت المجلس الأعلى بالنقض في الطعون المعروضة عليه، وتوسيع العمل بالاجتهادات القضائية الملائمة للسياسة التصالحية نحو تصفية هذا الملف.

ثم يستتبع ذلك توسيع الاستفادة من العفو الملكي في المناسبات، وتهييء أجواء حوار ومفاوضات ومراجعات تفضي لمرحلة تصفية آثار أحداث 16 ماي، وطي صفحتها إلى الأبد، ونقل المجتمع المغربي إلى حالة التلاحم والتواصل والتعايش، بدل الصراع والتشاحن والتراشق بسهام التكفير والتكفير المضاد.

لو أعلن الصحافي المرابط عن مواقفه بكندا الفرنكوفونية
محمد نبيل، صحافي مقيم بكندا
16 أيار/مايو 2005


(...)
حكم المحكمة على المرابط يعود بنا إلى ضبط تصريحاته ومواقفه المتعلقة بقضية الصحراء التي تعد مقدسة في العرف المغربي، ولا يجب على أحد التشكيك في مغربيتها أو رفض الإستفتاء عليها أو جعلها محط المساءلة وإلا كان مصيره الإعتقال أو المنع كما حدث ضد المرحوم والمناضل الإتحادي بوعبيد واليساري إبراهام السرفاتي وغيرهم. هذا الوضع يجعلنا نطرح السؤال المستفز للذات وللآخرين الموجودين في دواليب القرار المغربي:

ماذا لو عبّر المرابط عن نفس المواقف والأخبار بكندا الفرنكونية؟ هل سيكون مصيره المنع؟ بمعنى آخر هل سيلقى المرابط نفس المصير لو عبر عن دعمه لاستقلالية مقاطعة كيبيك السياسي؟ بالتأكيد أنه سيكون عبارة عن حالة جد عادية من بين حالات كثيرة تقول نفس الكلام وتعرف بالإنفصاليين الذين استطاعوا تنظيم أكثر من إستفتاء في ظل مناخ ديموقراطي بعيد عن لغة التزوير.

الصحافي المرابط لم يصل إلى هذا المستوى من الخطاب السياسيو لم يصرح بدعمه
لاستقلالية الجمهورية الصحراوية بل تحدث عن الصحراويين الموجودين بمخيمات تندوف الجزائرية واعتبرهم لاجئين.

لا أحد يشك في كون قضية الصحراء أمست آنيا في منعطف جديد وأن قضية– تقرير المصير – أكدتها الدولة المغربية ومضت عليها وفق المواثيق الأممية، إنطلاقا من قبولها بل وإقتراحها لمبدأ الاستفتاء. فلماذا يعتبر المرابط نشازا؟ ما هي خلفيات قرار منعه من الكتابة؟

(...) نعتبر حرية التعبير حق مقدس لا يجب المساس به أو مصادرته شريطة إحترام المواثيق الأخلاقية والمهنية لمهنة الصحافة كما هي متعارف عليها في الدول الديموقراطية. أما قضية الصحراء فهي قضية كل المغاربة و يجب تداولها إنطلاقا من حق المغاربة في الخبر والتعليق بعيدا عن كل وصاية.

نعتقد بأنه يجب التمييزبين صحافة الإخبار وصحافة التعليق والرأي، بين حق الجماهير وواجبات الصحافي: فالخبر مقدس والتعليق حر.

إذا كان لمرابط قد أخل بقاعدة أخلاقية، فمحاكمته يجب أن تكون عادلة، ديموقراطية بعيدة عن تصفيات الحسابات. المرابط صحافي وفاعل اجتماعي يجب الإنصات إليه ولغيره -كما تنصت الحكومات بكندا وغيرها من الدول الديموقراطية إلى مواطنيها - حثى تتضح الحقائق ويكشف المستور الموجود خلف كواليس ضيقة تتنافى مع الحق العمومي في الأخبار.

نحن نريد أن يعبر المرابط وغيره بكل حرية بعيدا عن الزجر والإكراه بكل أنواعه في إطار السياق المغربي. فلن ننتظر أن يكون هذا الصحافي فرنسيا أو إسبانيا أو كنديا حتى يعبر عن مواقفه وتعليقاته.

يجب أن يتحقق ذلك في البيئة المغربية التي عرفت بفاعليها داخل المجتمع سواء منهم السياسيين والمثقفين والصحافيين وغيرهم. نقول هذا الكلام في ظل مستجدات لغة الحداثة والتكنو لوجيا والتي تدفعنا كل يوم إلى مراجعة الذات وضرورة تعديل القوانين كي ننسجم مع روح العصر وإلا كان مصيرنا الإحتضار.

ردا على د. مازن مطبقاني
قيس الجاموس/صحفي سوري مقيم في دبي
14 مايو/أيار 2005


في معرض تعليق الدكتور د.مازن مطبقاني، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية تحت عنوان الحجاب والإصلاح كتب "كان ينبغي الدخول في حوار مع خالد أبو الفضل ولكن نحن نريد حواراً بين العرب والألمان وليس بين العرب والعرب من خلال موقع ألماني": إني بالفعل لأستغرب هذه المقولة التي تتراقص بها المتناقضات.

الدكتور ينادي بحوار عربي ألماني وليس بحوار عربي عربي في موقع ألماني. وهنا لابد لنا، ومن باب التوضيح على الأقل، أن نلفت انتباه الدكتور ونتساءل: أليس الأجدر أن يدخل العرب في حوار مع بعضهم البعض بداية، ثم يحاوروا شعوب العالم الأخرى، لاسيما أن العرب والمسلمين لا يتفقون على أي موضوع إلى حد الآن.

ولماذا لا تٌفضل يا دكتور أن يتحاور العرب مع بعضهم من خلال موقع ألماني، لاسيما عندما يتمتع هذا الموقع بالموضوعية واحترام الرأي والرأي الآخر، في الوقت الذي تعمد فيه الكثير من المواقع العربية إلى منع نشر الأفكار والآراء التي تخالف العادات والتقاليد الدينية السائدة في المجتمعات العربية وحتى مصادرة كل فكرة يمكن أن تقنع هذا أو ذاك أو تأثر في المجتمع؟

(...)
هناك مصادرة للأفكار بشكل ليس له مثيل. كما أن الإدعاء بأن الحوار في الدين وطرح الأفكار هو حكر على فئة معينة، عار من الصحة وليس له أي قاعدة إنسانية ولا أخلاقية ولا حتى علمية.

علماء الإسلام وأئمته وشيوخه لا يتفقون على آراء دينية موحدة سواء فيما يخص الأمور الخاصة بالدين الإسلامي أو بكيفية التعامل مع الأديان الأخرى والنظرة إلى التطور الذي يشهده العالم. كما أن التكفير في المجتمعات العربية أصبح لعبة بأيدي علماء الدين.

لم تعد مسألة التكفير تطال هذا الإنسان البسيط الذي لا يصلي أو ذلك الذي لا يصوم أو تلك الفتاة غير المحجبة، بل بات التكفير يطال العلماء. أصبح علماء الدين يكفرون بعضهم البعض إلى درجة أن بعض الذين كَفروا الآخرين، كٌفروا هم أيضاً.

لا أريد أن أدخل في محاور تحتاج إلى تفصيل كثير ووقت طويل. ولكنني أود أن ألفت انتباه الدكتور، وخاصة أنه من مركز للبحوث والدراسات، أنه ليس عيباً أن تطرح أفكارك وتناقش سواء أكان الموقع ألمانياً أو عربياً وسواء أكان المحاور عربياً أو ألمانياً، وسواء أكان المحاور "عالماً" أو "صحفياً" أو "كاتباً"، ولكن من المعيب جداً أن نعيب على أي إنسان أنه طرح فكرة أو أبدى رأيا.

كما أن امتناع أصحاب الأفكار الإنسانية في الوطن العربي، ومنهم الكثير من الباحثين والعلماء، أن يعبروا عن آرائهم، إنما يأتي من باب الخوف، الخوف من التكفير أو القتل أو النبذ الاجتماعي في مجتمعات يسيطر عليها التخلف الديني والقمع السياسي والديكتاتورية الفكرية والاجتماعية.

لن أخوض في الموضوع طويلاً ولكن بما أنك أشرت يا دكتور إلى أن الحوار في موقع ألماني على الإنترنت لابد أن يكون بين عربي وألماني وليس بين عربي وعربي، فهل يمكن أن تدل هؤلاء العرب أين يمكن أن يحاورا بعض؟

هل تعتقد يا دكتور أن المقالات التي تنشر في موقع قنطرة يمكن لأي موقع سعودي السماح بنشرها؟ أو أن يتم نشرها في أي وسيلة إعلامية سعودية؟ وحتى لو افترضنا جدلاً إمكانية ذلك، أفلن يلاقي الكثيرون العقاب والتكفير؟

(...)
قنطرة موقع مفتوح للحوار وهذا شيء لابد أن يشجعه كل إنسان في العالم.
عن الحجاب والإصلاح
د.مازن مطبقاني، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية،
5 أيار/مايو 2005



(...)

من المؤكد أن موضوع المرأة من الموضوعات الخطيرة، فالإسلام يصر على الاحتشام في لباس المرأة وفي سلوكها، والحضارة الحديثة تعطى المرأة الحرية أن تلبس كما تشاء أو تتعرى كما تشاء، ولها أن لا تحتشم لا في اللباس ولا في السلوك.

أما علاقتها بالرجل، فليست العلة في النصوص الإسلامية التي لا يوجد مثلها في التأكيد على حقوق المرأة وإنسانيتها وأهليتها، ولكن العلة في المطبقين الذين خلطوا بين التقاليد والعادات- التي تتغير باستمرار- والنصوص.

فإذا كنّا متخلفين في فهم الإسلام واضطهدت المرأة في بعض المجتمعات وكان الشك هو الأساس في علاقتها بالرجل ناسين قول الله عز وجل(ولولا ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً) اتهمنا الإسلام مباشرة.

ضمن خمسة عشر موضوعاً جاء مقال مصطفى الأنصاري من جريدة الحياة السعودية ليناقش موضوع الححاب، فيبدأ بالحديث عن المذهب الوهابي المسيطر على مظاهر الحياة العامة في السعودية حيث يرى الكاتب "أن منظرو المذهب يرون أن المرأة كلها عورة أمام غير محارمها من الرجال حتى إن البعض لا يزال يرى أن صوت المرأة عورة" ثم ينطلق ليتحدث عن التطورات التي حدثت في السعودية وكيف أن التمسك الشديد بالحجاب كما كان قبل أعوام قد خف، وقد ظهرت موضات وموضات لهذا الحجاب.

والنظرة التعميمية خاطئة ذلك أن في المجتمع السعودي من يتشدد في الحجاب، وفي نظرة الشك للعلاقة بين الرجل والمرأة، وقد أصحب المجتمع السعودي أكثر تنوعاً من أي وقت مضى وبخاصة بعد عشرات السنين من الاختلاط بالوافدين من عرب ومسلمين وغير مسلمين، والسفر والابتعاث إلى الخارج وغير ذلك.

وأكرر هنا أن موضوع المرأة والحجاب في السعودية لا يمكن مناقشته من خلال لقاءات مع ثلاث أو أربع نساء. ولكن من الطريف أننا وجدنا بعض المناقشات لقضية الحجاب في زاوية القراء أو الزوار للموقع وتنوعت هذه المشاركات بين متطرف ضد الحجاب ومتمسك بتعاليم دينه.

أما ما كتبه "المفكر" البحريني الأنصاري من أن الحجاب أو السفور ليس قضية أساسية فعجبي أنه لم يقرأ ما كتبه المفكر الإسلامي الكبير أبو الأعلى المودودي في كتابه الحجاب، وكيف ربط بين تطور الأمم ونهضتها ووضع المرأة في تلك المجتمعات. قد يكون الحجاب والسفور مسألتان في المظهر ولكنهما تدلان على مكانة المرأة في المجتمع، وتدل إلى حد ما على تمسك المجتمع بالعفة والحياء والاحتشام.

الإسلام والإصلاح:

تعددت المقالات تحت هذا العنوان حتى وصلت أكثر من خمسة وتسعين مقالة، من أعنفها مقالة خالد أبو الفضل الذي وصفته الصحفية التي أجرت معه اللقاء بأنه "مفكر إسلامي معاصر يعيش في أمريكا وأحد مشاهير رجال القانون المسلمين الأمريكيين،-دون أن تثبت لنا ذلك، وكأننا في الصحافة نقول ما لا يحتاج إلى دليل- لديه تفسيرات حديثة ومعاصرة لعلاقة الدين بالحضارة الغربية المعاصرة".

وقد شن هجوماً عنيفاً ضد علماء المملكة العربية السعودية أو فئة أطلق عليها الوهابيين. ولم يبدو لي مفكراً أو عميقاً في فهم القانون. وبدأ بمناقشة مسألة الديمقراطية والشورى بسرعة كبيرة، ثم انتقل إلى الحجاب وبدأ هجومه على الوهابيين كما يزعم. ولا أعلم هل عاش أبو الفضل في السعودية وهل لديه برهان على أن هناك من يأمر النساء بالعبودية للرجل؟ ثم استمر في الهجوم على الوهابية.

كان ينبغي الدخول في حوار مع خالد أبو الفضل، ولكن نحن نريد حواراً بين العرب والألمان وليس بين العرب والعرب من خلال موضع ألماني.

ويقدم الموقع موضوعات كثيرة تحت عنوان الإصلاح والإسلام، وهذا يوحي بأن الإسلام بحاجة إلى إصلاح أو فهم جديد. ولا شك أن المسلمين قادرون على فهم الإسلام ومعرفة أن في الشريعة الإسلامية ثوابت ومتغيرات. والثوابت لا يمكن تجاوزها، أما المتغيرات فيعرف الفقهاء كيف ينزلونها على الواقع، وبالتالي يقودون مجتمعاتهم إلى فهم الإسلام الفهم الصحيح.

(...)

حرية الصحافة في الجزائر
عبد الرزاق سياح، صحفي، الجزائر، 3 أيار/مايو 2005

باعتباري مقدما للأخبار سابقا في التلفزيون الجزائري وكذلك لبعض البرامج فقد كنت أعتمد كثيرا على موقع قنطرة في استقاء معلوماتي، طبعا بحذر نظرا لمنصبي الحساس ونظرا كذلك لحساسية التلفزيون الجزائري من حيث تناولنا كصحافيين لبعض القضايا والأخبار. إذ يتمتع الموقع بحرية كبيرة في الطرح خلافا لأساليب طرحنا بما أننا ملتزمون بالخطوط الحمراء التي تحد من مهنيتنا واحترافيتنا بقدر كبير.

وبما أنني مطالع لموقع القنطرة فقد شد انتباهي المواضيع المتعلقة بحرية الصحافة في مناسبة الثالث من مايو/أيار. في هذا السياق أود أن أشير إلى أن أزمة حرية الصحافة في الجزائر لا يعاني منها صحافيو الجرائد الخاصة فقط بل نحن أيضا. قد يبدو ذلك غريبا بما أنني أعمل في التلفزيون الحكومي لكنها الحقيقة وربما نعاني نحن أكثر مما يعاني غيرنا.

فإذا كانت العقوبات التي يتعرض لها زملاؤنا في الصحف ظاهرة للعيان ومتصلة بقضايا قانونية في ظاهرها فإن بعضا يتعرض لعقوبات قاسية لمجرد إظهارنا لبعض قدراتنا المهنية المحضة فيما يتصل بمعالجة مواضيع ما رغم التزامنا بعدم تخطي الخطوط الحمراء فدلك في نظر بعض حراس الإدارة يعني فتيلا لأزمة ما ينبغي إخماده في المهد.

وفي الواقع تتأرجح العقوبات التي يتعرض لها صحافيو التلفزيون المتمردون في نظرهم طبعا بين الطرد في بعض الحالات النادرة وعقوبات مادية تمس التنحية ونظام الأجور والتهميش وأخرى نفسية كالعطل الإجبارية الطويلة المدفوعة الأجر أو إجبار الصحافي على الحضور وعدم تكليفه بأي مهمة لمدد طويلة أو حرمانه من اللقب ونقله إلى أقسام إدارية كما حدث لي شخصيا.

فبعد خبرة طويلة نسبيا بين الصحافة المكتوبة المعربة والمفرنسة وسنوات الأستوديوهات أجدني في قسم مجلة التلفزيون المتوقفة أصلا مند ثمانية شهور كما أن بعضهم كلف حصريا لحراستي عن بعد وكتابة تقارير عني وهم زملاء لي لكنهم يعملون لجهات أخرى.

(...) آخر حصار تعرضت له هو أن ذات المسؤول تدخل لقطع رزقي بعد أن كدت أنتقل إلى إحدى القنوات التلفزيونية في الخليج العربي مستغلا نفوذه في أحد الاتحادات العربية للكتاب. كما أن صديقا له في جهاز ما أرسل معاونا له لمنعي من السفر إلى لندن بعد محاولة أخرى للعمل في قناة بلندن بحجة أن القناة تملكها معارضة محظورة في بلد عربي وقع اتفاقات تبادل أمني مع الجزائر.

(...) وهكذا وجدت نفسي من مقدم أخبار وبرامج على مستوى الفضائية الثالثة إلى ملاحق من طرف معين يعرف تماما أن ملفي نظيف سياسيا بسبب رعونة مسؤول في التلفزيون شقيقه ضابط في الجيش. وإذا عرف السبب بطل العجب.

ماذا أنجز الرئيس الفلسطيني محمود عباس حتى الآن؟ هل تكفي النوايا الحسنة؟

د. إبراهيم حمامي، 7 نيسان/أبريل 2005


عملاً بنصيحة الكثيرين ممّن أحترمهم، وتقديراً لآخرين، وقطعاً للشك باليقين، آثرت مراقبة التطورات دون التعليق عليها، وقررت إعفاء قلمي من الكتابة ردحاً من الزمان، علّ وعسى أن تحدث المعجزة ونلمس شيئاً واقعياً على الأرض من الوعود الطنّانة الرنّانة من الإنجازات التي لم تتبلور فعلاً حقيقياً حتى الآن، هذا من طرفنا طبعاً، لأن الطرف الآخر المتمثل في الإحتلال وحكومته لم يتوقف لحظة واحدة عن جني ثمار سياسة حسن النوايا التي تنتهجها قيادة سلطة أوسلو.

شهران منذ لقاء شرم الشيخ وإعلان التهدئة، وثلاثة منذ تولي عبّاس منصبه الجديد رئيساً لسلطة أوسلو، وخمسة منذ رحيل عرفات، والحصاد حتى اليوم، وحتى لا نقسوا على سلطة أوسلو ونقول صفر مكعب، أقول حصاد يكاد لا يرى إلا بالمجاهر المكبرة.

لايخلو مقال أو موضوع أو حوار أو نقاش من التأكيد على حسن نوايا عبّاس وصدقه وجديته في الإصلاح والشفافية والنهوض بالوطن والمواطن، وبغض النظر عن إختلاف الآراء، دعونا نفترض جدلاً صحة هذا الطرح، أي النية الحسنة والصادقة في التغيير للأفضل، وبأن عبّاس يختلف عن سلفه قلباً وقالباً، وبأنه واضح الفكر والطرح – وهذه جزئية لا يمكن انكارها-، لنفترض كل ذلك ونتساءل من بعد:

هل تكفي النوايا الحسنة؟ وهل يمكن لتلك السياسة أن تحرر الأرض وتحقق الإستقلال والحرية للمواطن وتصل بنا إلى حقوقنا المشروعة متّكلين على شريك السلام الجديد شارون؟

عبّاس وفي لقائه الأخير مع كتّاب وصحفيين يوم 04/04/2005 طالب منحه مزيداً من الوقت قائلاً وبالحرف:

"الإجراءات التي تمت حتى الآن هي البداية ولكن النتائج لاتحدث بين يوم وليلة ولاتوجد لدينا عصا سحرية، إلا أن لدينا العزم والتصميم على المضي قدماً في خطواتنا".

حسن خريشة، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أشار في لقاء قبل يومين إلى حسن نوايا عبّاس والعوائق التي يواجهها من مافيا الفساد، وهو ما كرره ناهض الريس وزير العدل السابق في لقاء مع موقع اسلام أون لاين بتاريخ 05/04/2005، وكذلك أحمد الديك عضو المجلس الثوري لحركة فتح، وعدلي صادق الكاتب ووكيل الوزارة وغيرهم.

لست بصدد طرح أسئلة إفتراضية، تحمل إجابات توقعية، لكن ما جرى ويجري على الأرض يؤكد حقيقة واحدة هي أننا نعيش وهماً اسمه "النوايا الحسنة"، وهم بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ففي الوقت الذي يكرر محمود عبّاس في كل مناسبة تمسكه بعملية السلام وتفاهماته "الشفهية" مع شارون، والإلتزامات المعلنة وغير المعلنة، واعداً تارة ومهدداً أخرى، ليقيل المئات ويعزل الآلاف وغيرها من إجراءات "حسن النوايا" لكسب ود شريك السلام، لايألوا هذا الشريك وأركان حكومته الإحتلالية جهداً ولايضيع وقتاً في تكريس الإحتلال وتوجيه الصفعات لسلطة أوسلو ذات النوايا الطيبة، وتغيير الواقع على الأرض، دون الإلتفات لمناشدات وتوسلات عريقات ودحلان وغيرهم ممن يشكون ليل نهار من محاولات شارون المتكررة إفشال عباس، ولا لمطالبات بوش بوقف الإستيطان!

وحتى لا يدعي من يدعي وكالعادة أن ما سبق هو مجافاة للحقيقة وادعاء بلا بينة أو مضمون، لنستعرض سوياً بعض الأحداث الأخيرة منذ "تفاهمات" شرم الشيخ، مركزاً على إجراءات الإحتلال التي يتفرج عليها أركان سلطة أوسلو مطالبين بالمزيد من الوقت، ربما لإستكمالها فرضاً للأمر الواقع، أو ثقة في الشريك الجديد ضمن سياسة النوايا الحسنة:

لم تتوقف حملات المداهمات والإعتقالات وطالت حتى من أفرج عنهم ضمن الصفقة المعروفة بحجة نشاطهم "الإرهابي" ، وما زال الشهداء والجرحى يسقطون برصاص الإحتلال وآخرهم الجرحى بجراح خطيرة في بلدة سلفيت.

لم تتوقف عمليات مصادرة الأراضي ليعلن الجعبري أن 54% من أراضي الخليل أصبحت الآن مصادرة، وليكشف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض و مقاومة الاستيطان عن أنّ مساحة الأراضي التي تمت مصادرتها أو وضع اليد عليها أو الاستيلاء عليها من قِبَل المستوطنين في شهري شباط و آذار 2005 بلغت حوالي 93132.5 دونماً رغم ما أعلن عنه من تفاهمات مع السلطة الفلسطينية في شرم الشيخ.

(...)

استمرت سلطات الإحتلال في سياسة هدم المنازل لتقرر مؤخراً هدم 90 منزلاً تضم أكثر من 150 عائلة فلسطينية في منطقة البستان ببلدة سلوان في القدس المحتلة الأمر الذي سيؤدي إلى تشريد أكثر من 800 فلسطيني.

قرار رئيس حكومة الإحتلال بالمصادقة على المسار الجديد لجدار الفصل في مقطعٍ جنوب وشرق مدينة القدس المحتلة (جوار قبة راحيل و مستوطنة معاليه أدوميم).

الإستمرار في سياسة الإذلال على المعابر ومرة أخرى دون اعتراض أو احتجاج من قبل سلطة أوسلو ورئيسها.

(...)

محمود عبّاس صادق النية، جاد، واضح الفكر والنهج، ليكن، لكن كل ذلك فشل في تحقيق شيء ملموس، وفي عهده الميمون تضيع الحقوق في ظل صمت يصل حد المؤامرة، فإن كانت النوايا الحسنة والإعتدال تقابل بالإهانة والنكران والإستهزاء والإزدراء من قبل شارون وجنرالاته، فإن الوقت قد حان ليثور عبّاس على نفسه ونواياه ويقلب الطاولة على الجميع إن كان حقاً جاد وصادق فيما يسعى إليه، وما دون ذلك على كل من يطالب بالمزيد من الوقت أن يتحمل مسؤولية ضياع الوطن، لأن النوايا الحسنة لا تصلح مع الإحتلال.
العلاقات العراقية-الأردنية

نزار حيدر، 4 نيسان/أبريل 2005

هنالك عدة حقائق تتعلق برد فعل العراقيين ضد الإرهاب القادم من جار السوء، الأردن:

فلأول مرة، يشهد العالم العربي، تظاهرات شعبية غير سلطوية، لم تدع لها الحكومة، ولم يحرض عليها الحزب الحاكم، كما لم يجبر طلاب المدارس، مثلا، على ترك مقاعد الدراسة للتظاهر في الشوارع، أو موظفي الدوائر لترك أعمالهم للنزول إلى الساحات العامة، تأييدا لسياسات الحاكم الأوحد والرمز الضرورة، بل إنها تظاهرات تحركت من الشارع لتجبر الأحزاب السياسية على إبداء رأي في الحدث، ولتفرض على الحكومة، التي هي في الأصل ضد هذه التظاهرات، ولم تكن لتتخذ موقفا ضد البلد المعني بها، الإسراع في اتخاذ موقف رسمي، على الأقل لذر الرماد في العيون.

هذا من جانب، ومن جانب آخر، لم يقتصر رد الفعل هذا، على العراقيين في داخل العراق فقط، وإنما شمل كل العراقيين في مختلف دول العالم التي يتواجد فيها العراقيون بدءا من دول أوربا، صعودا إلى استراليا والى قارة أميركا الشمالية، ولو منحتهم الظروف السياسية في البلاد العربية والإسلامية، فرصة مماثلة، لما استثني بلد من بلدان العالم، إلا وشهد من التظاهرات والاعتصامات، ما شهدته بغداد والحلة وكربلاء والبصرة، وكل مدن العراق الأخرى.

إنها التعبير العفوي والصادق في آن، عن الغضب الشعبي المحتقن في نفوس العراقيين من جار السوء هذا، الذي ظل طوال ربع قرن يحتلب العراق في ظل نظام الطاغية الذليل، وبدلا من أن يقف اليوم إلى جانب العراقيين في محنتهم الحالية، عمد إلى عضهم، كالكلب المسعور الذي لا يشبع نهمه شيئا

(...)

إن العراقيين ليستغربون، بل ليضحكون من سخرية القدر، عندما يوصف رد فعلهم الغاضب هذا ضد الأردن، على انه نكران للجميل، وكم أتمنى أن يبادر الإعلام الشجاع إلى فتح ملف العراقيين الذين مروا على الأردن زمن النظام البائد، ليطلع المغفلون على مدى (الجميل الكبير) الذي قدمه الأردنيون (ملكا وحكومة وشعبا) إليهم، أيام المحنة ورحلة العذابات.

إن العراق لم يستفد من منفذه على الأردن، أبدا، على العكس، فلقد استفاد الأردن من ذلك بشكل كبير، كما استفاد من هذا المنفذ، الإرهابيون المنتشرون في المنطقة الغربية من العراق .

إن الأردن الذي تحول إلى المنفذ الوحيد للعراق بعد سقوط النظام البائد، يستفيد بشكل كبير من حركة المال العراقي، كما انه يستفيد كثيرا من كل نشاط سياسي أو دبلوماسي أو أكاديمي، يخص العراق، يقوم على أراضيه، إذ أن مثل هذه النشاطات تدر عليه بالملايين، كما انه يستفيد كثيرا جدا من عقود تدريب الشرطة والحرس الوطني العراقي الجديد.

(...)

ولا شك، فان منفذ العراق عبر الكويت (الجنوب) أفضل بكثير من منفذه على الأردن (الغرب)، وهنا يلزم أن أبين الحقائق التالية:

فمن اجل أن لا يكون كل رد الفعل الشعبي الضخم والكبير هذا، ضد الأردن كقفزة في الهواء، اعتقد انه يجب أن تنتهي الأزمة، بنتيجة واضحة جدا، وان ترسو على بر نهاية واضحة وملموسة.

أما المشروع الذي اعتقد انه الوحيد الذي يساوي ثمن كل هذا الغضب الشعبي، فهو: تحويل منفذ العراق الأول والاهم، من الأردن إلى الكويت.

إن تنفيذ هذا المشروع، سيساهم في تجفيف المنابع الاقتصادية للإرهابيين، في المنطقة الغربية، ويجفف الأرضية التي يقفون عليها، وينتشرون فيه.
ديمقراطيون في السياسة، رغما عن أنفك يا بسمارك!!!

نضال القادري، أوتاوا، كنـدا، 2 نيسان/أبريل 2005


(...)
بعد اليوم، لا يمكن للمتابع أن يحتار في أمره في السياسة اللبنانية، فكل شيء وارد وقابل للعيش وللمساكنة، أو حتى للزواج بالإكراه. فالقوى المتصارعة لا تصطف على مشروع واحد، ولا تختلف على مشروع واحد، ولكل فصيل من أطرافها أغنيته الخاصة ومعزوفة الخاصة، ويسانده حلفاء في الداخل والخارج.

وخير تعبير ما قاله زعيم المعارضة وليد جنبلاط:

"الآن لم نعد وحدنا، نحن أقوياء.". لم يشر السيد جنبلاط إلى ما كان يقصد بذلك، ولم يفسر للذين معه وحتى لمن هم بأضداد ما معنى كلامه، فقط كان يرفض لغة التخوين، وبنبرة مسعورة كان يطلق التصريحات والرسائل بكل تشكيلاتها يمنة ويسارا.

وربما قد نسي "الزعيم" أن فاقد الشيء لا يعطيه وأن المبشر بسيادة لبنان لا يجب يستعين بأعداء الأمس "أمريكا/إسرائيل" مباشرة أو بالواسطة لإحلال سيادته الخاصة ويرفع العلم الفرنسي فوق جثة الوطن القتيل.

أما إذا تحدثت عن الموالاة، فحدث ولا حرج في الكلام عن العلك السياسي المنحط والكلام الرنان الذي لا يخلو من الوعيد أو من التكرار الممل دائما، العبارات نفسها يرددها الموالون:

"نحن مع الخط – الخط الوطني القومي – حلفاء الخط"، والمؤسف بأنهم يسايرون في السياسة أعداء الماضي في معركة مجانية سخيفة.

(...)

لا يمكن أن تكون مواليا إلا بالسحر والشعوذة في لبنان، ولا يمكن أن تكون معارضا إلا بالسحر والشعوذة أيضا. فموال لمن؟! ومعارض لمن؟! وهل يكفي أن تصطف في طابور لتحسب في الموالاة أو المعارضة؟! وهل يكفي أن يقول مفتي الجمهورية اللبنانية أو بطريريك الموارنة (وسائر المشرق) أن الأمور ليست على ما يرام حتى نعي لمشاكلنا وعللنا؟!

وهل يكفي أن تكون أكثرية في فرقة طائقية ما تصطف في طابور معين مقابل أقلية أو أكثرية بالمقارنة حتى يقال أن هذا التجمع وطنيا، وأن الطابور الأخر لا يمثل إلا أشخاصه؟! وهل أن السياسة تفهم فقط كما أرادها "بسمارك" أي 51% حمارا منتخبا يتحكمون برقاب 49% لإخوة لهم قد غلب الله على أمرهم؟!

ربما كان ذلك صحيحا في زمن لا تحسب فيه نسبة القوة والنفوذ للسفارات الأجنبية وأجهزة الإستخبارات، إلا أن بسماركيو لبنان قد طوروا الفكرة وكانوا تقدميين في الطرح فخلقوا نظرية "النوعية"، وأحسنوا تبديلا في نظرية"العددية" القاتلة، وأشاعوا بأن الله ما كان إلا ليحب المحسنين.

أما إذا أبصرت الحكمة في أوقاتنا الحرجة فلا ترى عاقلا لتأخذ منه، وحتى أن يضرب المثل القائل:

"خذوا الحكمة من أفواه المجانين" فذلك لا يصح بعد اليوم. لقد تحولت السياسة إلى طوابير، فلا يحق لك إلا أن تقف أو تنضم إلى معادلة قوامها أن تختار ما بين معتوه ومسعور، وفي كلا الحالتين، لا لست بمشكور!!!
أحمد إبراهيم عبد السلام، عضو نقابة العلميين، 11 مارس/آذار 2005
من المؤكد أن سياسة الحزب الوطني برئاسة الرئيس مبارك موجهة كلها لخدمة مصر والأمة العربية، وهو بذكائه والأجهزة المعاونة له يختار من يسهم في تحديث و بناء مصر، كما أن النظرة الثاقبة للرئيس تجعل اختياره للرجال موفقا، وفي أكثر من مناسبة أعلن الرئيس أنه لا يشغل نفسه بالإعلام القائم على الإثارة، والسياسات الموجهة نحو تحقيق أهداف مرحلية قصيرة .

ولم يعلن الرئيس في أي وقت من الأوقات أنه يعمل وحده، أو أنه ليس في حاجة إلى مساعديه، بل هو دائما يقول أنه يطلب المسئول عن أمر من أمور السياسة ويناقشه، بحيث يمكنه الاستفادة من خبرات الآخرين . والثقة الكبيرة في مبارك ونزاهته وعدله جعلت المواطن المصري عندما يستمع إلى إذاعة أجنبية موضوعية لا يجد فرقا إعلاميا بينها وبين إذاعة القاهرة.
(...)
ونتيجة لوجود بعض الآراء المتضاربة في الاقتصاد والعلوم الاجتماعية فقد أصبح اتخاذ القرار مخاطرة كبيرة، حيث لا يوجد قرار صحيح وآخر خطأ، بل يوجد قرار أقرب إلى الصواب وبدائل قد تصلح بدرجة كبيرة، لكن الرئيس كان دائما منحازا إلى القرار الذي يحقق مصلحة الوطن والمواطن. ولذلك فهو يعرف كل الحقائق والمعلومات والبيانات العسكرية والاقتصادية والسياسية التي يتم في ضوئها اتخاذ القرار، كما يعرف من حوله من الرجال.

وفي عهد الرئيس مبارك حدث تحسن كبير في الأجور والخدمات المقدمة للشعب في مختلف المجالات، كما اتسع نطاق الحريات، وتحسنت السياسية الخارجية بشكل واضح، مما جعل مهمة بعض الحكام العرب الذين يريدون الزعامة مهمة مستحيلة، بالرغم من إعلانه الدائم أنه ليس من أهدافه البحث عن الزعامة، لكنه القدر الذي وضعه في هذه المكانة، وهو يحاول متابعة ما يحدث في الداخل والخارج.
(...)
والرئيس مبارك حافظ على الأرض والعرض والكرامة، ووسع قلبه كل أبناء الشعب، ومن حقه علينا أن نقول له شكرا، و أن لا نكتفي بكلمة نعم في صندوق الانتخاب، وأن يحفظ التاريخ إنجازاته، ورؤيته الصائبة، ومن حقه علينا أن ندعو له بالصحة ودوام العمر حتى يمكنه أن يستمر في العطاء وهو يتخذ القرار الذي يحقق مصلحة الوطن بأقل خسائر ممكنة، حيث تعد فترة رئاسته من أصعب الفترات في السياسة الدولية، كما أنه يحاول المحافظة على مصالح البلاد.

خالد عويس، روائي سوداني مقيم في دبي، 10 مارس/آذار 2005
للحق فإننا كأدباء وكتاب سودانيين نعتب كثيرا على تجاهل السودان في معرض فرانكفورت للكتاب، هذا على الرغم من حيوية الأدب السوداني واثارته قضايا لافتة في العقد الأخير خصوصا. التجاهل ذاته هو الذي نعانيه في العالم العربي، ويدفعنا ذلك لتحسس طريقنا نحو أوروبا بوصفها حاضنة للآداب العالمية ويمكن أن توفر فرصا جيدة لنشر أعمالنا مترجمة إلى اللغات الإنكليزية والألمانية والفرنسية، ويمكن أن تدعم الموسيقى السودانية كما هو حال المسرح والسينما.

ولا يخفى عليكم بالطبع ما يعانيه المبدعون السودانيون منذ 1989، العام الذي تسلمت فيه طغمة الإسلاميين السلطة لتكم الأفواه وتطارد الابداع والمبدعين.
(...)
وربما هي المرة الأولى التي نخاطب فيها جهات ثقافية مستنجدين بها لتسليط الضوء فقط على الابداع السوداني الذي لا زال قادرا على البقاء برغم ظروف تحاصره في الداخل وتحطمه في الخارج.

ولا أعني بهذه الرسالة أن أبحث عن حل شخصي أو رغبة في الهروب "وحيدا" من هذا الواقع، لكن الأمل يملؤني والثقة تزدهر في دواخلي بأن ألمانيا يمكن أن تشكل منطلقا ضخما لتسليط الضوء على الثقافة السودانية ويمكن أن تلعب دورا كبيرا في تأكيد حضور هذه الثقافة التي يراد لها أن تتماهى في مشروع سياسي ضيق الأفق يقوم عليه إسلاميو السودان الذين يطرحون خطابا أحاديا مفاده "إما معهم أو ضدهم".

وفي حين يموت الآلاف في دارفور، وشرق السودان وجنوبه لشتى الأسباب، يبقى الابداع السوداني الذي يمكن أن يفضح هذا الموت المجاني مغيبا ويتم تجاهله وتجاهل دوره وتجاهل اشراقاته السابقة والحاضرة وتجاهل اتجاهاته الرمزية الجديدة شديدة التناغم مع الاتجاهات العالمية للابداع إنما في سياق خصوصية شديدة للثقافة السودانية ناتجة عن تلاقح حضارات إفريقية وعربية تسنى لها أن تشكل ما بات يعرف بالحضارة أو الثقافة "السودانوية".
(...)
يحدوني الأمل في أن تصلح الجهات الثقافية الألمانية التي تجاهلتنا في فرانكفورت خطأها بتخصيص فاعليات ثقافية للثقافة السودانية و"الانسان" السوداني. بمقدورنا انتاج أفلام سينمائية يمكن أن تهز العالم فيما لو رأت النور.

وبالمستطاع ترجمة أعمال شعرية وروائية وشعرية لعباقرة سودانيين يطويهم النسيان وتتلقفهم الزوايا المعتمة والشوارع الباردة حول العالم وهم يهيمون على وجوههم. فليس من وطن بحاله الراهنة يحتمل وجودهم وجنونهم الابداعي وتبشيرهم بقيم الحرية، ولا المنافي هي الأخرى منحتهم بعض الدفء ليواصلوا مشروعاتهم.

ليتكم تشرعون في مشروع كبير مع بقية الجهات الثقافية في أوروبا والعالم الحر من أجل هؤلاء ومن أجل ابداعاتهم. فعالية واحدة تكفي لتسليط الضوء عليهم وعلى انتاجهم وعلى قدراتهم وآلامهم وآمالهم ومشروعاتهم الابداعية الكونية.
أليس غريبا ألا يعرف العالم سوى الطيب صالح و"دارفور"؟

مع خالص محبتي وشكري

الدكتور عبدالهادي العلمي، 1 مارس/آذار 2005
الجريمة والفساد في العالم العربي:

نستطيع القول بأن الجماعات الإرهابية الدينية، وبكل مسمياتها تمكنت من خلخلة الوضع الأمني في البلاد العربية وعاثت فساداً وتخريباً بوسائل عديدة، وكان من بين أهم الوسائل المستخدمة وأسوأها استغلالهم للدين لمآربهم اللعينة، وربطهم لرذيلتهم وعدوانهم باسم الدين والتدين، فانطلت هذه العبارات الإيمانية والدينية على بعضهم، من خلال غسيل الدماغ، وترديد العبارات التكفيرية واخراج الكفار من بلاد المسلمين، وغيرها.

إن الارهابين باتوا مدمنين على القتل، ويستخدمون كل الوسائل لتحقيق ذلك، فهم كمدمني المخدرات لا يتمكنون من العيش دون قتل وسفك للدماء.

ولا بد من التنويه وتحذير الحكومات التي شنت حربها على الإرهابيين، بالتصدي لإرهابهم الاجتماعي الداخلي للحاق بالأمر وقبل فوات الأوان، وقبل أن تفقد هذه الحكومات السيطرة الكاملة على الشارع، ويصبح الناس مضطرين للدفاع عن أنفسهم دفاعاً ذاتياً، ولحماية أعراضهم، وهنا تدخل هذه الدول في متاهات، قد تكون أكثر ضراوة من الإرهاب العسكري نفسه.

ويلي الجريمة الاجتماعية التي اختلقها الارهابيون العسكريين، ظاهرة لا تقل خطورة وتفشياً في المجتمعات العربية قاطبة، وهي الفساد الإداري المستفحل، وما تجنينه تلك الإدارات الفاسدة من مكاسب جراء حصولها على الأموال من وراء الرشوة والإختلاسات والسرقات، مما جعل الناس يدفعون مكرهون، وهم يتلبسون ثوب الوظيفة، وباسم الوزير والسلطان.

والإنسان العادي مضطر للدفع لهم، لكي لا تتعطل مصالحه ومطالبه الأساسية كحاجته للكهرباء والماء والهاتف والشارع وترخيص البناء، والمستفيد الأول والأخير هو ذلك الفاسد القابع في مكتب الوظيفة، وتشمل رئيس البلدية والأمناء والوزراء وحكام الولايات، ولم يعد الأمر خافياً على أحد، ولم تقتصر تلك الرشوات في ولاية دون أخرى، وللوصول إلى هذه الحقيقة لا بد من الاستماع لصوت الجماهير ومعاناتهم الحقيقية من فساد الجزارين الفاسدون.
قيس الجاموس / صحفي سوري مقيم في دبي27 فبراير 2005
مـدن مفخخـة

عندما يتحول كل شارع في العالم إلى قنبلة وكل مدرسة إلى ساحة حرب وكل مركبة إلى أداة قتل وإرهاب وكل مطعم إلى وجبة دسمة من المواد المتفجرة، فلابد أن نعلن الحرب لأن الحرب الأخرى قائمة أصلا في كل مدن العالم، لكنها غير معلنة. الحرب الإعلامية لابد أن تنشر وتبث وتذيع كل ما يحصل في الواقع، أما مسألة إخفاء المشاهد واللقطات بحجة احترام المتلقي لأن عرضها يتسبب في جرح مشاعر المشاهدين فهذه مسألة لا أعرف من اخترعها ولا أعرف لماذا تحولت إلى قوانين تدافع عنها أكبر الدول وأكثرها تحررا.

أليس الأجدر أن نعلن الحرب الإعلامية ضد تلك الحرب القذرة باستخدام الأسلحة الإعلامية؟

الإنسان العادي يشاهد كل يوم ما هو أفظع من كل ما يعرض على شاشات التلفاز أو على صفحات الصحف، فلماذا نخفي عليه الحقائق؟ أهكذا نحترم المتلقين؟.أعتقد أن إخفاء الكثير من اللقطات والمشاهد المصورة التي تتضمن عمليات التفجير وحجم الدمار والقتل الذي تحدثه هو احترام للإرهابين وتخفيف من حجم الجرائم التي يقومون بها.

عند مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عرضت بعض المحطات التلفزيونية مشاهدا تبين بالفعل حجم الدمار الذي أحدثته عملية الاغتيال ولكن لم تمض ساعات حتى بدأت المشاهد تتقلص.. ومع إعادة عرض ما تم تصويره أصبحت الصورة عبارة عن نيران ومركبات محترقة وحفرة في الشارع مع بعض المواطنين الذين تملكهم الخوف.

قتل أي إنسان هو أمر فظيع جدا سواء أكان من خلال تفخيخ شارع او سيارة أو تفجير الإنسان لنفسه. واغتيال رفيق الحريري مؤخرا هو بكل تأكيد عمل إجرامي وإرهابي بغض النظر على الطرف الذي دبر ذلك العمل. ولكن أليس الأجدر بث ونشر ما لم يراه إلا من كانوا في موقع الحدث؟

الترهيب والإرهاب في كل مكان قد تسير في مكان ما وإذ بحاوية القمامة التي على طرف الطريق تنفجر وتقتل كل من يمر في تلك المنطقة أو قد تكون في أحد المطاعم لتأخذ وجبتك أو تسهر في أحد الملاهي وإذ بك محروق أو مقتول أو مجروح أو قد تقود سيارتك إلى حتفك لأنك الآن دوما في حقل ألغام لا أحد يعرف من زرعه لكن الجميع يعرف أن كل من يقوم بهكذا عمل هو شخص ليس لديه أي إنسانية، وبالتالي بكل تأكيد بعيد عن الأخلاقيات والمفاهيم الإنسانية العامة أو الدينية.

وهنا أقصد كل الأديان، لأنه إذا تعمقنا فعليا بجوهر الدين الحقيقي، فإننا سنجد أنه لايوجد دين يدعو إلى القتل.. أما الممارسات الإرهابية القائمة اليوم فهي إما إرهاب مصالح أو فكر مختل أو رفض للمجتمع أو أعمال إجرامية ضد الإنسانية.

منذ سنوات طويلة عندما كانت الحرب الأهلية في لبنان تقتل المحبة والرحمة والأخلاق وتبيع وتشتري الضمائر والقلوب والأجساد والأفيون ومخدر الحشيش وحتى الآثار التاريخية، كان حلم اللبنانيين يتمزق في أفق يرسمه دخان المدافع. ورغم كل تلك الحرب القذرة لا أحد يزور لبنان ولو لمرة إلا ويوقن كم هذا البلد الصغير كبير بثقافته وحيويته وقدرته على التطور. وبكل الأحوال لم يصل بلد عربي بعد إلى الحرية التي يتمتع بها لبنان ولا إلى الإعلام الذي وصل إليه اللبنانيون ولا إلى الثقافة والطباعة ودور النشر والموسيقى والجمال والمحبة التي يمثلها اللبنانيون والتي شوهها بعض اللبنانيين وبعض الدول التي لها مصالح فيها سواء عربية أو فارسية أو أمريكية أو فرنسية أو إسرائيلية.

كان لبنان لفترة طويلة مسرحا لحسابات الغير تصفى على ترابه المصالح والاختلافات ويراق الدم اللبناني في النهاية. ومازال لبنان يمثل الكرة التي يريد الجميع أن يسجل هدفا عن طريق ركلها بقدمه. وما يجري اليوم في لبنان وبغض النظر عن كل ما يقال ويحاك سيوصل لبنان في النهاية إلى بداية الطريق الصحيح.
سامر الزعفراني، 3 فبراير/شباط 2005

سلام
اولا الحجاب فريضة على المسلمة مثل الصلاة، وبالتالي خطأ القول انه معيق للاندماج في الغرب، بل على العكس انه يمثل المسلمة الجيدة لنفسها ودينها وبلدها التي تعيش فيه.

احمد النافع، 16 كانون الثاني/يناير 2005
اين كان ابو مصعب الزرقاوي اثناء حكم الطاغية صدام حسين؟ وهل كان هناك اتصال بين تنظيم القاعدة والنظام البعثي؟ وهل الشخصيات الوهمية تلعب دورا فاعلا في رسم الخارطة السياسية لاي بلد؟

في بادئ الامر ان امريكا تعرف من هم الاعداء واقصد اعدائها وهي الدولة المتوغلة في سياسات اغلب دول العالم ناهيكم عن صنع قرارات الدول ومنها الدول العربية. لو عدنا الى حرب الاتحاد السوفيتي مع المقاتلين في شمال افغانستان لم يكن الاعلام مسلط على الحرب القائمة واغلب المسلمين في العالم لا يعرفون ان هناك قتالا يدور في شمال افغانستان. ثم ان الاعلام الامريكي الذي يلعب دورا فاعلا في الانتخابات الامريكية لم يسلط الضوء على الحرب في شمال افغانستان.

بعد احداث 11 سبتمبر ظهر اسامة بن لادن وكشف الاعلام العالمي عن دور امريكا في مساعدة المقاتلين الافغان ضد الاتحاد السوفيتي والدور الكبير الذي لعبته امريكا في المساعدة الكبيرة للمقاتلين الافغان ماديا وعنويا ( لوجستيا ) اضافة الى تجهيز المقاتلين الافغان الى اذاعة ناطقة ضد الاتحاد السوفيتي. ان امريكا تستطيع ان تلعب ادوارا مختلفة في مواقع مختلفة من العالم كما انها تستطيع ان تقاتل على غير اراضيها تستطيع كذلك سحب المعركة سياسيا وفكريا الى أي موقع في العالم. ان امريكا تعرف اعدائها جيدا وهي تعي ما تقول.

قبل الحرب على العراق وسقوط النظام البعثي شاهدنا ما يلي: مجموعة كبيرة من الرجال الملتحين جاءوا من سوريا بحافلات بلغت 150 حافلة واستقبل شيراتون عشتار اكثر من 400 مقاتل وهتفوا ثم منعتهم قوات الامن في الشيراتون. صباح اليوم التالي اين ذهبوا؟ واين اقلتهم الحافلات؟ وهل كان انذاك تعاون سوري عراقي؟

لقد كانت العملية في غاية السرية ولم يستطع الاعلاميون الاجانب الذي كانوا متواجدين من التصوير! السبب؟ منعت قوات الامن التصوير في تلك الفترة. هل كان صدام حسين يرغب بهؤلاء من قبل؟ بالطبع لا. ان خارطة السياسة عن السياسيين تتغير وفقا للمصالح والاهداف المنشودة. اخيرا اتفق كليا مع من يؤكد معي ان امريكا تعرف اعدائها وتعي ما تقول.

قيس الجاموس /صحفي سوري مقيم في دبي
3 كانون الأول/ديسمبر 2004


المسلمون يغتالون دينهم

من المحزن جداً ان يجلس الانسان عاجزاً عن القيام بأي شيء في هذا العالم الذي يمزقه التخلف الديني. وهنا لابد من التأكيد على مسألة مهمة جدا وهي ان عدد كبير من المسلمين الذين يقيمون في دول أوروبا أصبحوا أكثر تخلفاً من المسلمين الموجودين في العالم الإسلامي!!!

هنالك تطرف كبير وقاتل ومؤلم لكل مسلم حقيقي ولكل إنسان معتدل في الحياة مهما كان دينه او اعتقاده. ماذا يجري في هذا العالم؟ ومن هذا المجرم الذي قام باغتيال المخرج الهولندي؟ هل هو مسلم؟ مسلم متطرف؟

اعتقد أن الأمور اختلطت كثيراً إلى درجة أنها أصبحت صعبة التفسير او المناقش. لكن الشيء الأساسي في كل هذا ان الكتب التي تدعي تفسير القرآن والأحاديث باتت في معظمها كتباً متطرفة تدعو إلى القتل وتغرق الناس في التخلف حتى النخاع. وأن الكثير من الدعاة والأئمة أصبحو طغاة يشرعون على هواهم وتبعاً لمصالحهم.

قبل سنوات كنت أظن أن من يقوم بفعل كالذي قام به قاتل المخرج الهولندي بأنه شخص مريض أو مجنون. ولكن مع ما نشاهده ونسمعه ونقرأه في هذا العالم نوقن جيدا بأن من يقومون بمثل هذه الأعمال ليسوا مرضى أو مجانين بل هم خاضعون لفكر تطرفي مختل يغذي فيهم الكره والحقد والتخلف ليحقق مكاسب مختلفة تختبئ خلف لحية أو عمامة هذا الشيخ او ذاك.

هل يمكن للطفل الذي يشرب حليب الفكر الملوث والمعادي للآخر إلا أن يفرز القتل والكراهية؟ هنالك أخطاء في التعليم والنهج الديني الذي أكل عليه الدهر وشرب تتسبب في قتل كل من يؤمن بالإنسانية ومبدأ الحوار والرأي والرأي الآخر.

وفي المقال المترجم الذي نشر على موقع قنطرة بقلم الكاتبة كتايون أميربور ما يدعو جميع العائلات إلى التمعن أكثر في جوهر الدين والاعتماد على التسامح وحرية الرأي وطرح الأفكار والالتزام بالدفاع عن الفكرة بالقلم أو بالقانون لا بالدم والقتل.

وبغض النظر عما تضمنه فيلم "الخضوع" للمخرج السينمائي الهولندي تيو فان غوخ، فإن دعوة الكاتبة لجميع المسلمين ان يعبروا عن استنكارهم للتعصب وأن يعلنوا انحيازهم بوضوح إلى تشريعات الدول الأوربية المقيمين فيها لابد أن تلاقي الصدى المناسب، لأن القتل الذي يسترشد به بعض المتعصبين والمتخلفين ليس له أية صلة بالدين لا من قريب ولا من بعيد.

وهنا تأتي الدعوة أيضا إلى العمل من جديد على إعادة النظر في التفاسير الدينية والحوار بشفافية في هذا المجال والتوقف قليلا عن منع ومصادرة الكتب كي يكون هنالك فرصة أمام الجميع لإمعان الفكر قليلاً والتوقف عن القتل باسم الدين.


مقال الكاتبة كتايون أميربور هنا
المهندس عادل عبد الله محمد علي/الرياض
3 كانون الأول/ديسمبر 2004


الحوار مع العالم الاسلامي

اشير في البداية الي انني كنت متابعا لحوار طويل وقديم كانت تمارسه عقول الارهاب مع ابناء العالم الاسلام. وقد شكل هذا الحوار في تقديري البداية الحقيقة للارهاب ففي خلال سنوات دراستي بكلية الهندسة بجامعة اسيوط بجمهورية مصر العربية. في الفترة من 1977 وحتي 1982 كنت شاهدا علي تكوين خلايا تنظيم الجهاد المصري داخل الجامعة و كان التنظيم يعمل تحت اشراف الدولة بغرض محاربة التنظيمات اليسارية وقد كانت مادة الحوار الأساسية هي ثقافة الكراهية وقد نجح تنظيم الجهاد في مهمته تماما بدليل ان الحكومة عندما احست بخطورته وحاولت محاربته نجح التنظيم في قتل راس النظام.

كنت اتردد كثيرا علي معهد غوته الألماني بالخرطوم فصلتي بالمانيا لم تنقطع منذ عودتي من بعثة دراسية قضيتها بالمانيا في الفترة من 1986 حتي 1988. وقد لاحظت وقتها وجود مجموعة كبيرة من العرب الأفغان يترددون علي موقع لا يبعد كثيرا عن معهد غوته الألماني. وكان الموقع عبارة عن شركة تسمي شركة طابا وهي تتبع لاسامة بن لادن الذي دخل للسودان بموافقة الحكومة السودانية بحجة الاستثمار. وللمرة الثانية كنت شاهدا ومتابعا لحوار بين عقول الارهاب وابناء العالم الاسلامي. وكانت مادة الحوار هي ثقافة الكراهية وكان واضحا لي ان الارهاب قد تطور اكثر واكثر.

في خلال العام 1996 غادرت السودان الي المملكة العربية السعودية بعد ان وجدت عرضا جيدا للعمل هناك وقد اوضحت لي هذه الفرصة ان الحوار بين عقول الارهاب وابناء العالم الاسلام مستمر ويتركز حول شريحة اطفال المدارس وحول خريجي المعاهد الدينية والجامعات الاسلامية وذلك وفق خطة محكمة.علي المستوي الشخصي كنت مذهولا من الحوار الذي تديره عقول الارهاب وسط الاطفال.

فقد دخل الارهاب بيتي وحاول استقطاب ابنائي. لذلك فانني قد قررت ان اقوم بحوار معاكس مع ابنائي بعد ان تيقنت بأن الحرب الحالية هي حرب ثقافات. فثقافة الكراهية قد انتصرت علي ثقافة السلام والحب والديقراطية وثقافة السرية قد انتصرت على اقوي مخابرات العالم، الأمر الذي مكن مجموعة من الشباب الأصوليين من تنفيذ ضربة موجعة استهدفت اقوي دول العالم.

تأتي هذه الرسالة اليكم رغبة مني في المساهمة في الحوار الالماني-العربي من خلال برنامج محدد يخاطب ابناء الامة العربية المسلمة في السودان اولا ثم السعودية واليمن، وهو برنامج المهمة النبيلة. و يركزالبرنامج على مخاطبة الفئات التي يحاورها عقول الارهاب ويركز على مخاطبة ومحاورة الطفل العربي ويخاطب كذلك جموع كبيرة من اهل الريف الذين يفتقدون الي الحياة الانسانية البسيطة.

انني ادرك جيدا ان هذا البرنامج يأتي وسط جو مشحون بالكراهية لامريكا وللدول الاوربية وان من يكرهك لن يسمعك واذا سمعك فلن يصدقك ولهذا فان لغة الحوار هي الافعال وليست الاقوال لان من لايسمعك يمكن ان يري عملك فيعجبه العمل فيجبره هذا الامر لاحترامك وتقديرك ومن ثم محاورتك.
(...) واقدم نفسي من خلال هذا البرنامج كشريك سوداني يبحث عن شريك الماني لتنفيذ المرحلة الاولي من برنامج المهمة النبيلة وذلك وفق المبادئ الاتية:

1-ان تكون لدي الشريك الالماني الرغبة في الاستثمار داخل السودان مع التاكيد بان عائد الارباح مجزي وان يقبل الشريك بان تكون المشاركة بالمناصفة وسيكون دور الشريك الالمانى هو توفير التكنولوجيا والالة الالمانية لنفيذ المرحلة الاولي وهي انشاء مزارع للانتاج الحيواني والنباتي بمناطق السودان الريفية المختلفة.

ويلتزم الشريك السوداني بتوفير مساحة مليون متر مربع متوفرة بها المياه الدائمة وستكون اولوية فرص العمل التي توفرها هذه المشاريع متاحة للاعداد الهائلة من خريجي المعاهد والجامعات الاسلامية العاطلين عن العمل

والكثير منهم قابل لاعادة التأهيل والانخراط في المجتمع مجددا بعد ان يضمن وظيفته غير ذلك توفر هذه المشاريع منتجات بأسعار معقولة مقارنة باسعار السوق .

2-سيكون دخول الشريك الالماني الي البلاد عبر بوابة الاستثمار برغبة الحصول علي الارباح مقابل تقديم مشاريع تفيد البلاد وان يؤسس العمل بشكله الشعبي اكثر من الحكومي فالجماهير الغاضبة من احتلال العراق ومذابح شارون قد تقذف الحجارة على السفارة الالمانية او معهد غوتة ولكن قد يتردد كثيرون في قذف مقر المؤسسة السودانية الالمانية للانتاج الحيواني فحياتهم تعتمد عليها.

3-في حالة نجاح المرحلة الاولي فإن المرحلة الثانية تخاطب الطفل العربي وسيكون الحديث في امرها لاحقا.

ان برنامج المهمة النبيلة يقدم مفهوما جديدا لثقافة الحوار يتلائم مع طبيعة المتحاورين ويدعو الي وضع فلسفة جديدة لتصدير الثقافة الالمانية الي الشعوب المسلمة. ولكي تنجح المانيا في هذا الحوار لابد لها ان تخترق هذه المجتمعات اولا وتضمن لها ارضا وامنا حتى تستطيع الحوار علي ارض الواقع.

هذه الرسالة مساهمة من صديق لالمانيا يتمني ان يساهم بجهده في هذا الحوار ويتمني التوفيق لكل من ساهم في هذا الجهد الكبير ولكم التحية والتقدير.
سليم نقولا محسن، 28 كانون الثاني/نوفمبر 2004

الولايات المتحدة ، حالة زائلة تتصادم مع التاريخ

اتفق الغرب الأوروبي على تعدد توجهاته منذ قرون على تخريب البنى الثقافية وإعدام العقل العربي بالحقن الثقافي (باتخامه تابعا)، أو بالإفراغ المعرفي، ولأسباب عديدة ومنها قصور رؤاه أمام المكاسب الآنية:

لم يتمكن من الغوص، بقي على السطح المجتمعي لمسارات النخب، لذا نجت في العمق شعوب المنطقة – المجال الحيوي لتكّون وانتاج الفاعلية الذهنية المنتمية، المؤسسة مادتها على ظروف علاقات إنتاجية ترتبط بالأرض، وجهد كسب الرزق، مضاف إليها جدلية متداخلة لتراكم التجارب المجتمعية المحلية والإقليمية المتوضعة إيجابيا في الذاكرة، والكافية لصنع إنسان يتجدد من نسيج الوطن.
(...)
وفي أجواء الرعب والبطالة والفراغ المحدثة في المنطقة كتحضيرات استقبال ممهدة لتصدير مآزق بنية النظام الدولتي للولايات المتحدة- التي لم يعد يسمح التراكم الربحي لديها بالاعتماد على التعامل التقليدي في تطوير الرأسمال الاستثماري – شاعت الخرافة المشحونة في أوساط النخب:

يركضون إليها، يتحّلقون حولها كمعطى أو مكتشف جديد، رفض آباؤنا المخلوق أو المولود الشبح، المجهول المنشأ رفضوا أن نخاف من شبح لا جسد له ولا رائحة ، فهو غير موجود، الإنسان الطاهر لا يأتيه الشبح نهارا كان أو ليلا.

الولايات المتحدة: أعلنت نفسها شبحا، تعبير عن مضمون حقيقي مستور، بنية الدولة تعصف فيها التناقضات، بين ادارة السلطة المركزية للدولة والولايات، تكاليف السلطة وفق منهجها تتعاظم، كأفق مسدود في وجه تنامي الشركات، تناقضات يثيرها الرأسمال، تدور حول كلف الإنتاج، والقوى الشرائية ومزاحمة الأسواق الخ، بعض آلات الموت أسمتها الإدارة الأمريكية شبحا، بعض معاركها أيضا.
(...)
كما ظهر الإنسان الببغائي الممسوح متشوفا متحركا في فضاء الخرافة كحالة خاصة من شرائح النخب أفرزته أوضاعا جعلته على هامش العلاقات المجتمعية الاقتصادية في الأوضاع الدولتية وخارج مغانمها التى أحدثتها التحولات وذهنية احتكار الدولة وتورّم الطبقة المتعلمة بما يفيض عن حاجة منظومتها، التي هيأت لانقطاعه الوجداني وانشداده لما يلمع في الغرب وما يسوّق في إعلامه ملائما أو متنافرا فيقلده بما يلبس وما يقول وما يطرب.
(...)
لم تكن الحروب يوما رغبة مجردة تتبع أهواء السلاطين والقادة، إذ لها نتائجها المدمرة وتكاليفها واحتمالات تتبع الربح والكارثة، وهي الآن في منطقتنا أفعال تتطلبها مصالح الولايات المتحدة للخروج من أوضاعها المتأزمة داخليا وعالميا.
قيس الجاموس، 26 أكتوبر/تشرين الأول 2004
صحفي سوري مقيم في الإمارات


تستثيرني الكثير من العبارات دوما، فأحاول الا اقف عندها، لكنني لا استطيع.:هنالك ديكتاتورية لم اشهد لها مثيل تمارسها افكاري واصابعي علي.في دعوة الطالبة ""Gülsüm Gümüsحول: الهوية الإسلاموية، من نيلوفر كوله الى العمل "على مواجهة الصورة القائمة عن "المرأة المضطهدة التي ترتدي غطاء الرأس"، ما يدفعني لأتساءل.أليست المرأة بشكل عام والعربية بشكل خاص والمسلمة على وجه التحديد مضطهدة؟

لماذا نحاول ان نوصف انفسنا بالحرية ونحن ننام ونفكر ونحلم خلف قضبان الديكتاتورية سواء السياسية او الاجتماعية او الدينية. الخ؟.لسنا احرارا لا كرجال ولا كنساء، حتى ان المرأة العربية والمسلمة خاصة تمارس الديكتاتورية على نفسها وبإرادتها احيانا، تتوهم في كثير من الأحيان قوانين وشرائع وتتقيد بها رغم انها ليست ملزمة بها ابدا لا من باب ديني ولا اخلاقي ولا من الباب الإنساني وهو الأهم الذي لا أعتقد ان جوهر اي دين من الأديان يتناقض معه (...)

لن ادخل في تفاصيل اكثر: لكنني لابد ان اقول رأيي في هذا المجال. إن كان الحجاب هو فرض على المرأة، فإنني اطالب ان يتحجب الرجال. وبما انني مع حرية الإنسان، امرأة او رجل، فإنني اعارض اي قانون يحد من هذه الحرية، ولكن في الوقت نفسه يجب على المرأة ان تعي جيدا انهم خاطوا لها الحجاب لتبقى محجوبة.

دوما اتمنى ان تبدأ المرأة العربية بإنصاف نفسها قبل ان تطالب بإنصاف الآخرين لها. واعتقد ان من اهم الأسباب والعوامل التي تزيد من تخلف المرأة هو الوهم الذي تعيش فيه وتقبلها لأفكار ليس لها اساس من الصحة.. الحجاب كغيره من الملابس، مجرد موضة وارتداؤه او عدمه لا يقلل ولا يزيد من قيمتها وليس هنالك امرأة عصرية بحجاب واخرى بدونه. هنالك فقط الفكر وهو القيمة.
مرح البقاعي، 21. تشرين الأول/أكتوبر 2004

تهجين الثقافات

إنه تفاح الذاكرة مسحوبا من خبايا الطفولة في مدينة بنغازي حيث مسقط رأس خالد المطاوع، الشاعر الأميركي الليبي وهو دخان محركات الديزل في الجنوب الأميركي حيث اصطحبه والداه مهاجرين وكان له من العمر 15 عاما وتعرّض مُذّاك إلى تفاصيل الحياة الأميركية بدخان آلتها التي لا تستريح.
ففي مجموعته الشعرية الجديدة "أبراج الصدى" Zodiac of Echoes الصادرة في شهر أيلول/سبتمبر لعام 2003 يؤكد المطاوع حضور الخطاب الأميركي العربي بقوة في تركيبة الشعر الأميركي المعاصر، حافظاً في لغته الساخنة، وكأنها رغيف خبز خرج للتوّ من تنوره، لرموز الطفولة يجسدها المناخ الشعري الذي يستلهم عناصره من صور الشرق وعبق تفاحه، مؤكدا في الوقت عينه على موقع خطاه الواثقة والحثيثة في قلب التحدي الأميركي الصارم حيث شرط الحياة يوازي شرط العمل.(...)
.
يقول المطاوع أستاذ الكتابة الإبداعية في جامعة ميشيغان University of Michigan: "إن المجتمع الأميركي برموزه المادية يمكن أن يكون رافدا للحالة الرومانسية الشعرية لا عائقا لها". وهو يعتبر أن الدراسة والإقامة والعمل في الولايات المتحدة قد زودت فن الكتابة لديه بتقنيات وآليات غربية بينما نجد أنّ الموضوع غالبا ما يَنْهلُ "عن بعد" من صور الشرق وشخوصه وتقاسيمه الوجدانية. يقول المطاوع: "المأزق الذي يواجهه الشاعر الأميركي العربي هو وقوع بعضِهِ في شرك الذاتية والفردانية Egoism ولا سيما في الآونة الأخيرة حيث وجد نفسه في حالة دفاع عن الوجود، وفي معمعة إثبات الهوية نتيجة لانتشار العنف والاضطراب الدوْلييْن. ولا مخرج من هذه الأزمة إلا باعتماد جوهر اللغة الكونية والتركيز على الرؤية الفنية للعمل الأدبي بعيدا عن تجاذبات الـ"أنا"، مما يخرجه من رتل الكتابة الإثنية الضيقة ويدرجه بقوة في تيار الشعر الأميركي المعاصر".

بحثا عن هوية

ديانا أبو جابر المولودة في شمالي نيويورك لأب أردني وأم أميركية ما زالت تعيش تجاذبات انتمائها إلى عالمين. فوالدها كان يحاول دائبا تقريبها من الثقافة العربية. وكان يغذي هذه النزعة في نفسها باستمرار من خلال الحكايات التي كان يرويها على أسماعها منذ نعومة أظفارها حكايات عن تراث الأجداد، وعن الحلوى، والعيد، و"لمة" العائلة.

وقد جسدت روايتها الأولى آريبيان جاز Arabian Jazz ملامح استشراف الهوية بين الحاضر/المعاش والتاريخ/الحلم الذي تصفه بقولها: "إنه نوستالجيا الحكايا المتخيلة مقابل الضروري واليومي". تدور الرواية حول حياة أسرة أردنية انتقلت للعيش في أحد الأحياء الشعبية في شمالي نيويورك، وتصور صراع أفرادها وانقسامهم في انتمائهم وولائهم لعالمين ولحضارتين. فالأب يعزف موسيقى الجاز الأميركية ويجد في ظلها سكينة الإقامة في منطقة محايدة هي محصلة حضارتين.

فهذه الموسيقى، في رأيه، تحمل من الشرق (الوطن الأم) وهجه، ومن الغرب (الوطن المختار) إيقاعاته، بينما تعيش إحدى ابنتيه دوامة الانتماء، ويداهمها باستمرار سؤال الهوية هل هي عربية أم أميركية، وكيف تحقق موقعها بين هذين العالمين؟! وعن إرهاصات الكتابة لديها تقول أبو جابر: "بين حكايات أبي المتخيلة وقراءات أمي لقصص الأطفال الأميركية تصاعدت في داخلي نزعة يافعة لرواية قصتي الشخصية وبصوتي الخاص. وبدأت فعلا بالكتابة في سن مبكرة لا تتجاوز 12 عاما". وعن روايتها هذه التي حازت على جائزة أوريغون للكتاب Oregon Book Award في عام 1994، . تقول: "معظم قرائي هم من الأميركيين المتعطشين لمعرفة المزيد عن طبائع العرب الأميركيين و وأحوال حياتهم في الولايات المتحدة، وما الذي يعنيه أن ينشأ المرء في الولايات المتحدة حاملاً بذور التراث الشرق أوسطي".
الشعر واختزال المسافة

وبخلاف ما دُعي اصطلاحا، في العقود الفائتة، بأدب المهجر فقد تمكن الكتاب الأميركيون العرب اليوم، في عصر الاتصالات، من معالجة معضلة المسافة والاغتراب، ومن الانخراط طوعا في إحداثيات المجتمع الجديد بمجموعة معارفه الإبداعية المنتجة، منطلقين بأقصى سرعة في اتجاه أفق مفتوح للحرية يتسع لأفكار واصطلاحات الكل في صياغة جريئة للمستقبل دونما رقيب، مؤكدين على إمكانية أن يحيا المرء تعدديته الثقافية بامتياز في ظل الإبداع.
فها هي الشاعرة الأميركية الفلسطينية ناتالي حنظل تختزل العالم، مرادِفة بين أصولها المشرقية وأدوات الغرب المعرفية واللغوية. فمن خلال قراءة لبعض من قصائدها ابتداء من قصيدة "غزة" و"بيت لحم" وصولا إلى "مقهى بيروت" و"ساعات زُرق" نجد حنظل تلاحق الجذور وتصوغ صورها من جغرافيا الأمكنة الفلسطينية كجبل الزيتون، والمدينة المقدسة، وبحر يافا، ووهج صحراء النقب. إنها تستشرف أصولها من الذاكرة الجماعية العربية وتصوغها في قصائدها وإن كانت لا تسجلها باللغة العربية. (...)

(...) ما قبلَ جبران، كان العقل الغربي ينظر إلى الفكر القادم من الشرق باعتباره فضاء غيبيا يتيح للخيال الهروب إليه من ضغط الحاضر على غرار ليالي ألف ليلة وليلة، وحكايات شهريار الغرامية، ومغامرات سندباد وعلاء الدين السحرية، من صور وهمية للشخصية العربية قد لا تمتّ إلى الواقع الثقافي العربي بصلة، حيث بدت من خلال هذه الحكايات شخصية قَدَرية، سلبية، لا تحكم حياتها، وتنفصل انفصالا مريضا عن مسارها المنطقي.

وقد أسهم أدباء المهجر منذ مطالع القرن العشرين في تنوير الفكر الأميركي من خلال نفيهم في أعمالهم الإبداعية لصورة ألف ليلة وليلة كوثيقة اجتماعية لمجتمع بعينه ومدهم، تاليا، لجسور المعرفة بمنطق الحياة والثقافة العربيتين بعيدا عن تهويمات الأسطورة والخرافة. ومن أبرز رموز عصر التنوير كان جبران خليل جبران الشاعر والفنان الذي ولد في مدينة بشرّي شمالي لبنان عام 1883 وعاش طفولته في الحي الصيني في بوسطن وانتقل لاحقا إلى نيويورك ليؤسس فيها "الرابطة القلمية" عام 1920.

وكانت هذه الرابطة هي أول جمعية أدبية عربية في أميركا الشمالية ضمت في صفوفها أدباء كبار من طراز: ميخائيل نعيمة وإيليا أبي ماضي ونسيب عريضة ورشيد أيوب وعبد المسيح حداد وغيرهم. وتمثال جبران الذي تحتضنه واشنطن في حي السفارات الراقي هو الوحيد في المدينة لشخصية عربية إثر استصدار قانون خاص من السلطة التشريعية العليا يتجاوز قانونا مانعا لرفع تماثيل لشخصيات غير أميركية في العاصمة، وذلك تعبيرا عن فرادة الموقع الذي احتله هذا المفكر في وجدان الشعب الأميركي وضميره المبدع.


عبد الهادي العلمي، 18. تشرين الأول/أكتوبر2004

النساء المسلمات في حيرة من أمرهن حول الواقع والمعقول، وحول المقبول والممنوع، وحول التحمل والتمرد على الجوهر أم على القشور. لقد بات العالم الاسلامي والعربي مهتما بتوافه الأمور وابتعاده عن جوهرها، فتركوا القضايا التي تهمنا وتمس صميم حياتنا، وتمسكوا بتلك التي تثير غضبنا وتجعل منا عبيدا ومسخرين لهم. فالمرأة المسلمة هي عاشت وتعيش كجارية وعبدة في بعض الدول العربية والاسلامية، والتي يطلق عليها في المفاهيم والمصطلحات الدينية بالأمة أو الجارية، والتي ليس لها حقوقا، أو مكتسبات اجتماعية أو علمية موثّقة في أمهات كتب الفقه والقانون والشريعة أو في مخرجات الكتب الدينية البغيضة، والتي تتداولها المكتبات للربح والتجارة.

(...) سأورد مثالين . فالمرأة في ظل الحكومة أو الخلافة الاسلامية التي أنشأتها حركة طالبان، حرمت من أدنى الحقوق في الحياة والتعليم والعمل والزواج والانتخاب، وقمعت مواهبها في الفن والرقص والمسرح والسينما والتأليف والغناء، ومن اللباس واظهار جمالها، وحجر عليها في لباس ملعون غمرها وكبت حريتها وجعل منها خادمة وجارية لرجال وخلفاء طالبان ومعاونيهم من الأفغان العرب، متناسين أنها من البشر ولها القدرات والامكانيات والرغبات.(...)

والمثال الثاني من واقع العالم العربي، فنجد أن بعض المجتمعات تفرض الحجاب والتحجب الكامل على المرأة مما جعلها تتفجر وتطالب باظهار أنوثتها، وهذا ما زاد من نسبة مستويات الرذيلة والزنى والعهر من وراء الحجاب وبالخفاء، وبقي هذا المجتمع يتغنى بأنه مجتمع الفضيلة وأنه يخلو من عيوب الغرب وأخذ يحرض المرأة على التمسك بحجابها لأنه هو سترها وغطاءها وهو دينها، وان الدين كله يقاس بالحجاب، ومهما فعلت المرأة من فعلاتها لا يساوي ذلك مقابل حفاظها على حجابها.

ولم يكتفوا بذلك في عالمهم العربي والاسلامي (...) بل أخذوا يطالبون بتوسيع دائرة امتداد اضهادهم للمرأة المسلمة وفرض الحجاب عليها، خارج نطاق تواجدهم وسيطرتهم، في الغرب، في فرنسا وفي بريطانيا وألمانيا وغيرها. ويريدون أن يثبتوا للعالم بأن المرأة المسلمة هي مسلمة أينما ذهبت وأينما حلت، سواء في الشرق أم في الغرب، فهي ملتزمة بحجابها والذي جعلوه مساوٍ لدينها وعرضها وشرفها بل ولوجودها. ولكن الحقيقة خلاف ذلك كله، وما نسمعه من صيحات الفتيات والنساء وتذمرهن من فرض الحجاب، وكراهيتهن لارتدائه لدليل واضح على صحة مقولتنا وعلى خطأ تصوراتهم وقصورها، فبدأ يتزايد استنكار النساء في اجبارهن على ارتداء الحجاب يعلو، رغم انخداع بعضهن من بعضهم بالإدعاء بأنهن يرغبن الحجاب عن طيبة خاطر وبرضائهن وبقناعتهن الذاتية. (...)

وأنا أرى أن الأخلاق الحسنة والفضيلة والشرف والعفة وغيرها من هذه المسميات ليست مرتبطة بالحجاب، فمن أرادت سوء الأدب أو سوء الأخلاق لن يمنعها أو يردعها هذا الغطاء أو ذاك الحجاب، ومن أرادت اتباع السلوك الحسن فلن يجبرها نزع الحجاب في اقترافها الذنب والخطيئة.

فالمعيار ليس باللباس وغطاء الرأس بل المعيار مدى قناعة الفتاة أو المرأة في اتباع السلوك الذي تقتنع به، ولا تمنعها كل القيود أو الحواجز من التعبير عن ذاتيتها واظهار جمالها، والتعبير عن مشاعرها وأحاسيسها.


فراس سعد، كاتب و شاعر سوري، 16. تشرين الأول/أكتوبر 2004

الإسلام و المسلمون و ثلاثة مفكرين ماركسيين

يعترف المفكر الماركسي الكبير الأستاذ حسين مروة بأن الدين شكل من أشكال الوعي الإجتماعي و ذلك عند حديثه عن تيار الحنفاء الذي سبق الإسلام. و يؤكد أن الإسلام جاء تطويراً لما سبقه واستجابة لحركة تطور المجتمع الجاهلي، أي أن الإسلام كان معبّراً عن الواقع العربي و لم يأت منفصلاً عنه.
(...)
ولم يكن الإسلام كما يدّعي البعض مثل أديان أخرى تدعو للاستسلام و نبذ الثورة والرضى بما يقسمه النظام الحاكم للإنسان وإنما قام بثورة اقتصادية اجتماعية في زمنه (...)
تحريم الربا و الكنز التي لجأ إليها الإسلام يعتبر أجراءً مشاعياً فطرياً سبق الشيوعية الأوروبية المعاصرة بألف و مئتي عام، و تحريم الربا و الكنز أساس من أسس التطور اللارأسمالي كما هو معروف، والإسلام في تجسده الاجتماعي السياسي تحوّل إلى حالات اسلامية متعددة – إذا جاز التعبير – نتيجة تعدد قراءات و أفهومات النص المقدس ( قرآن وحديث )، لذلك فالإسلام دين مفتوح على اليسار كما على اليمين و الوسط، ألا النبي محمد من يقول " اختلاف أمتي رحمة "؟

من أجل ذلك لا تجوز إلصاق صفة واحدة أو مفهوم واحد بالإسلام، على خلاف ما جرت عليه العادة تاريخيا و ما يحاول ارتكابه المتطرفون و لحرفيون الذين يريدون ألغاء التفكيرو التطوير في الإسلام ومن الإسلام مع أن المرجعية الأولى للمسلمين – القرآن – دعت إلى العقل والحركية. (...)

لقد وقف العقل الغربي المتأثر بحركة التنوير والثورة الفرنسية، وقف هذا العقل في تجليه البرجوازي الرأسمالي من ناحية والاشتراكي والماركسي من ناحية ثانية، وقف من الدين موقفاً سلبياً وخلط بين الله وبين رجال الدين وبين الإيمان في موقف إيديولوجي متعصّب متسّرع، ولم يفرّق دعاة التنوير ولا الماركسية بين الإيمان الميتافيزيقي وبين الدين كحالة اجتماعية سياسية، متأثرين بالحالة المسيحية التي ليس فيها كما الإسلام الدين والسياسة متماهيان
(...)

في اعتقادنا ليس من الضروري أن يكون كل رجال الدين مؤمنين بالله حق الأيمان أو بالدين الذي ينتمون إليه، وهنا لا بد لنا من التمييز بين الدين والإيمان باختصار :
فالإيمان حالة شخصية أما الدين فظاهرة جماعية بالضرورة.
الإيمان معنى بلا مؤسسة الدين سلوك وله مؤسسات عديدة
الإيمان شعور غير نفعي الدين ولاء اجتماعي لجماعة الدين
الإيمان ولاء لقوة غير إنسانية ونص مقدّس الدين ولاء لمرجعيات إنسانية

وهناك فرق بين المؤمن والمنتمي إلى دين دون إيمان، فالمؤمن لا يمكن أن يستغل إيمانه لاستغلال شخص ما من دينه أو غير دينه بينما يمكن لشخص " دنيوي" أو منتمي لدين أن يستغل الدين لمنافع مادية شخصية
(...)
في كل الحالات يبقى الإسلام دين عالمي لكل البشر فإذا ما كان مسلموا اليوم في درك دنوي و لم يفهموا عظمة الدين الذي يدّعون فهمه و يكفرون بعضهم البعض لأدنى الشبهات والإختلافات، فلا بد أن يأتي على الإسلام أقوام و جماعات وأمم أخرى غير أمة العرب يعتنقوا الإسلام ويستغلوا كل مبادئه لهزيمة العرب المسلمين كما يؤكد على ذلك بعض رجال الدين المسلمين، فالإسلام ليس لناس دون سواهم و ليس لأمة دون سواها وهذا عدل كوني لا يدرك أعماقه سوى الحكماء.

عبد الهادي العلمي، 15. تشرين الأول/أكتوبر 2004

الحداثة والتفكير العلمي

تقع مشكلتنا العرب والمسلمين في سيطرة الدين علينا، وأن الدين مسيطر على جميع نواحي حياتنا، ولا يمكن للعرب والمسلمين ان يسيروا أو يواكبوا أي تنمية او تطور أو تغيير دون ابعاد الدين عن حياتهم وعن تفكيرهم. وأرى أن المعضلة الكبرى هي في هذا الدمج وذلك التداخل بين الدين والحياة عامة، وعدم المقدرة على الخروج عن هيمنة الفكر الديني الجامد علينا.

ومن هذه الهيمنة أرى أن العرب والمسلمين وكأنهم يدورون في حلقة مفرغة تبدأ بالغيبيات لتنتهي باللامعقوليات، فكيف لنا الازدهار والتطور ونحن لا نعتمد على فكرنا بل نوكل أمورنا للغيبيات التي تتحكم في مستقبلنا وحاضرنا وماضينا؟

أرى أن فصل الدين عن الحياة عامة وعن العلوم والسياسة بشكل خاص هو السبيل الى الحداثة والى التطور في شتى المجالات، والأمر ليس بغاية الصعوبة، لندع من يرغب في التدين أن يتدين بطريقته الخاصة، بشرط عدم فرض تدينه وفكره علينا، وأن يكون لنا حرية في اختيار المنهج الذي نسير عليه.

فقد جعلونا نكره حتى التفكير بأمور الدين، فكلما استمعنا لموضوع أو قرأنا كتبا أو تصفحنا موقعا للعرب وللمسلمين وجدنا الدين والتدين وسط كل العلوم االتي نتابعها نحن وأبناءنا، فقد حجروا علينا التفكير الحر وجعلوا منا جواري لهم ولأفكارهم، وها نحن نستجر أفكارا قديمة وبالية، كما يستجر البعير من أحشائه الطعام الذي تعفن، دون تجديد أو تعديل أو تطوير، فكيف تفرضون علينا كلاما مضى عليه مئات السنين؟

فهل ابن قيم الجوزية وابن تيمية هم الوحيدون الذي يغذون أفكارنا وينوروا لنا طريقنا؟ وهل ابن تيمية ولد وانعدمت من ورائه الولادات والمفكرين؟ وأعتقد لو أن ابن تيمية وخلافه موجود الآن بين ظهرانينا لضحك على نفسه وسفه أفكاره هو بنفسه على ما تلفظ به وقدمه لنا من فكر واه وسطحية وجهل، فكيف تكفرونا إذا قلنا بأن ابن تيمية عاش في عصر انتهى وعفا عليه الزمن، وأن صلاحيته لم تعد تجدي لنا نفعا، بل تضر بنا وبأجيالنا القادمة؟

(...)

أطلب من الجميع: من الشباب والمفكرين والعلماء وطلاب الجامعات أن ينفضوا الغبار عن عقولهم وأن يتبعوا الطرق العلمية الصحيحة في معالجة قضاياهم ومشكلاتهم اليومية، وأطالبهم بعزل الدين نهائيا عن الحياة عامة وعن السياسة وعن التعليم والاقتصاد والعلوم، لكي نصل إلى الاستفادة من معطيات العصر، والا فسيبقى هؤلاء المتشدقون بالدين هم المسيطرون والمستفيدون، ونحن نتبعهم كالخراف والنعاج.


زياد الدين الأيوبي، 9 آب/أغسطس 2004

السادة الأكارم في موقع قنطرة.
من باب الداعي للمحاورة والذي كما سبق وأشرتم أنه سبب افتتاح هذا الموقع أرى أن في هذا المقال تجريحا يبعد عن العلمية بعض الشيء.

السادة الأكارم...
مرسل هذه الرسالة، ومن باب الأدب سيعرف عن نفسه من الناحية العلمية... فأنا باحث في مرحلة الماجستير واختصاصي في الدراسات الإسلامية، وعلى التحديد تلك التي تطمح إلى نظرة علمية تتناسب والزمان الحاضر ولربما طرفا من المستقبل.

إنني أرى أنه من الأفضل للمحاور الذي يريد محاورة أمة كاملة مهما اتهمت بالتخلف فإن من أبنائها من كان سببا لنهضة الأوربيين والغربيين في الماضي، ومدراء لكثير من مراكز العلم والحداثة في تلكم الأصقاع، فلا أظن أنها أمة غافلة عن معتقداتها تلك الغفلة التي تجعلها بحاجة إلى أمثال السيد غونتر لولينغ ولو كان من كان!

إن المحاولات الاستشراقية، وأقولها ببساطة، محاولات لم تخرج منذ نشأتها الأولى عند المستشرقين الذين يوصفون بعدم الحيادية الكاملة والتي هي جزء كبير من أجزاء وشرط عظيم من شروط البحث العلمي لم تخرج أبدا عن مراد كانت تصرخ عاليا مشهرة له، أو تتستر بستار البحث العلمي لتقول ما أردنا إلا الحسنى والمراد بات واضحا تماما... زعزعة الإسلام الذي لم تتمكن منه الحملات الصليبية على ما حملته من جحافل وقوات حاولت حرق الأخضر واليابس.

السادة الأكارم:
هل من المعقول أنه إذا وافق القرآن في آية من آياته كلام عالم عظيم مسيحي أو يهودي أو بوذي... اكتشف اكتشافا علميا ما لم يكن معروفا تلك الفترة أن نقول أن واضع القرآن هو ذاك الرجل، أو أن القرآن يتصل بأصل ديانته!!!!!

هل من المعقول أن نرفع سلاح النقد لنص طالت معانيه أحدث الإكتشافات العلمية والتي بات العدو قبل المنصف ينظر له باحترام بالغ إذا ما وصل له أن ما اكتشفه هو قد قيل قبل 1400 أو يزيد...
إذا كان العلم يقف حائرا أما هذا النص، فكيف ببعض الكتاب الذين لا أرى ومن مجرد النظر في القاعدة المنطقية التي اعتمدوا فيها على دراستهم وكتبوا فيها أكثر من 500 صفحة، والقاعدة لم تكن علمية ولم تصمد أمام السؤال الأول الموجه لها ....
كيف لهم أن يثبتوا ما لم يثبته مستشرقون قضوا أعينهم وحياتهم في تلك المحاولات فلم تفدهم إلا تعبا ونصبا!!!!

هل بدافع التطور العلمي؟ يا سادة العلم مع القرآن لامع الإنجيل!

والخلاصة: أرى أن الحوار يبدأ من نقطة البدء، أي أن المحاور يجب أن يقصد الحوار لا الإملاء ولا مجرد تقديم اطروحات يعلم أنها تثير الحفيظة من غير دليل وجيه علميا ... لاحظ علميا، وليس اجتماعيا وبروتوكوليا...

اقرأ مقال غونتر لولينغ هنا

رضا إبراهيم 13.3.2004

الحوار فضيلة وحق إكتشفته البشرية بعد عهود من الحروب والانانيات لهدا
يبقى الحوار الوسيلة الوحيدة للتفاهم وتبادل الأراء والخبرات الحضارية وغيرها
لهذا لايمكن لعاقل إلا أن يسعى غلى فتح قنوات الحوار مع كل إنسان أيا كانت
عقيدته أو مذهبه في الحياة والجماعات اللإسلامية تشكل جزءا مهما من خريطة
المجتماعات المعاصرة لذا وجب فتح أقصى ما يمكن من الحوار معها


Donata Kinzelbach دوناتا كنسيلباخ، 23 كانون الثاني / يناير2004م
حول : ترجمة الأدب العربي وعقلية المؤامرة، من سمير جريس


شكرا على المقال الغني بالمعلومات. كوني ناشرة وبشكل خاص لأدب المغرب العربي، يمكنني قول الكثير في هذا المجال، حيث غالبا ما يشعر الكتاب بأنه قد تم تجاهلهم. فمن الجدير بالذكر أن اتخاذ قرار لمصلحة كاتب ما لأسباب مالية، غالبا ما يكون قرار ضد آخرين.

أما فيما يتعلق بمسألة الاختيار، فعلى المرء، وهذا مؤسف، أن يؤكد بأنه كثيرا ما تستخدم كليشيهات، لأن ذلك يسوق بشكل أفضل من غيره مقارنة مع الأدب رفيع المستوى.

وبخصوص التحضير السيئ لمعرض الكتاب، فإنني اعتبر ذلك حقيقة "سلوك عنجهي استعماري". لماذا لا ندع كل وشأنه فيما يتعلق بإيقاعه الحياتي؟ اننا جميعا نعرف بأن الساعات لا تسير في كل مكان بنفس السرعة. إن ذرف الدموع مقدما يشكل حجر عثرة. وأود أن أضيف: إنني متأكدة بأنه سوف يقدم الكثير في معرض الكتاب ...

Donata Kinzelbach دوناتا كنسيلباخ
دار دوناتا كنسيلباخ للنشر، ماينتز / ألمانياDonata Kinzelbach Verlag, Mainz


Guy Tariq Meynen جوي طارق مينين (بلجيكا) 21 كانون الثاني / يناير 2004م
حول : يجب على الغرب أن يتحاور مع الاسلاميين، من عمرو حمزاوي


ينبغي على الغرب عدم إجراء أي حوار مع الإسلاميين إطلاقا، وذلك لأنه وبكل بساطة لا يوجد أبدا ما يسمى "بالاسلاميين المعتدلين"! إن الاسلاميين يسيؤون استخدام مصطلح الشريعة بشكل منظم، وكأن الشريعة مخطوطة قانونية ثابتة لا نزاع فيها. إن الأمر في الواقع مختلف تماما. ففي الحقيقة يوجد هناك مفهوم قانوني اسلامي، ولكنه ليس سوى حصيلة عمل الحقوقيين أي خبراء القانون، ويدعى "الفقه". ان الشريعة ليست سوى دليل لمساعدة وحفز المؤمنين من أجل التغلب على متطلبات حياتهم اليومية.

إن الحجج التي يقدمها من يسمون "بالاسلاميين المعتدلين" بارعة وحذقة جدا: انهم يقدمون نموذجهم لدولة اسلامية، وبشكل يتنافى مع الواقع العملي، خاصة وأن الشريعة بحد ذاتها تختلف عن فلسفة التشريع الفقهي ولعدم وجود تأويل للشريعة صالح ومقبول بشكل عام وهو بالطبع ليس بالممكن. إن الاسلاميين ينكرون أنهم يرفضون أشكال المجتمع الديمقراطي، ولكن هذا جزء من استراتيجيتهم. أما الاسلاميون الراديكاليون فانهم على العكس من هؤلاء لا يخفون ذلك – وهذا هو الفارق الوحيد بين المجموعتين ليس الا.

سمر (هولندا)، 21 كانون الثاني/ يناير 2004م.
حول : يجب على الغرب أن يتحاور مع الاسلاميين، من عمرو حمزاوي


إنني أعتقد بأن على الغرب أن يعمل على اجراء الحوار من الاسلاميين المعتدلين. قد يمكن للمرء أن يقع في خطأ لو أنه تغاضى أو أهمل مثل هذا العامل السياسي الثقافي الاجتماعي الهام للعالم الاسلامي. ان اجراء الحوار لا يمكن له ان يضر بأحد. وعلاوة على ذلك فان المرء في حال اجراء الحوار يعمل ضد مفهوم "صراع الحضارات" المشؤوم.

إذا كان الغرب يجري الحوار مع أناس مثل شارون وبوش، فلماذا لا يجري الحوار أيضا مع مثل هذه المجموعات الأكثر اعتدالا من هذين المتشددين؟

Petra Dünges بيترا دونغيس، 8 كانون الثاني / يناير 2004م
حول : ترجمة الأدب العربي وعقلية المؤامرة، من سمير جريس


حضرة السيد جريس المحترم،

لقد أثنيت في مقالتك الجديرة بالاهتمام، على عملين مشهورين في الأدب العربي مترجمين من اللغة العربية إلى الالمانية أحدهما للكاتب نجيب محفوظ وهو "ثرثرة فوق النيل" والثاني هو "قنديل أم هاشم" للكاتب يحيى حقي.
إنني أود أن اضيف بأن كلا الكتابين قد صدرا عن دار النشر Verlag Edition Orient في برلين، ومن الجدير بالذكر أن قنديل أم هاشم صدر باللغتين العربية والالمانية.

إنك تقول، أنه وبالرغم من مبررات النقد حول ترجمات معينة، فإن هناك الكثير من المترجمين الذي ينجزون عملهم "بشغف كبير ومهارة فائقة" وأنهم، أي المترجمون، "لا يتقاضون على ذلك إلا اليسير من الأجر".

إنني أوافقك تماما فيما يتعلق بالشغف عند الترجمة واليسير عند الدفع وهذا نابع من خبرتي الشخصية في هذا المضمار. لقد عثرت قبل بضعة سنوات على أسطورتين فنيتين حديثتين وجميلتين وقمت لاحقا بترجمتهما. ولحسن الحظ لم أكن بحاجة لثمن الترجمة، ولو كان الأمر كذلك لم كان باستطاعتي بالتأكيد القيام بهذه العمل "الكمالي". (...)

من المؤسف أن محلات بيع الكتب غالبا ما تبدي تحفظا على مثل هذه الكتب، بحجج مثل "هذا الكتاب يترك أثرا غريبا"، "تبدو الصور جميلة، لكنها غير معتادة". ولهذا السبب فإن هذه المحلات ليست مستعدة حتى لعرض مثل هذه الكتب – لكن كيف ينبغي لمثل هذه الكتب أن تباع؟ وإذا لم تباع هذه الكتب، فكيف ينبغي لدار النشر أن تدفع أجرا مناسبا للمترجم؟ وإن لم يدفع أجرا مناسبا للمترجمين، فمن أين ينبغي إذا أن تأتي الترجمات ذات المستوى الرفيع؟

لكن هذا الأمر لا ينطبق فقط على محلات بيع الكتب بل يشمل حتى بعض دور النشر أيضا، التي تدخل ضمن برامجها النشرية كتب بلغتين، فهي أيضا لها تحفظاتها. فعندما بحثت عن دار نشر لنسخة عربية إنجليزية لكتاب الأطفال هذا، قيل لي يومها: "إن هذا الكتاب ذو طابع عربي شديد".

هل ربما كان علي في مثل هذه الحال ترجمة كتاب "معروف" و"معتاد" و"ذو طابع غير عربي" من اللغة العربية، بدلا عن كتاب "غريب"، "غير معتاد" و"عربي الطابع"؟

في الحقيقة لا يواجه الأطفال أية صعوبة إطلاقا مع هذا الكتاب "الغريب"، "غير المعتاد" و"العربي الطابع": إنهم يستمتعون به! لقد رأيت ذلك بأم عيني، عندما كنت مرة أقراء من الكتاب في مدرسة ابتدائية. الطفل لا يضع الغمامة على عينيه كما يفعل الكبار.

مع أطيب التحيات
Petra Dünges بيترا دونzيس

Josef Bornhorst يوسف بورنهورست (كراتشي، باكستان)، 5 كانون الثاني / يناير 2004م
حول : صورة مشوهة عن ياكستان، من توماس بيرتلاين Thomas Bärthlein


عزيزي السيد بيرتلاين، إنني أوافقك تمام ما تقول بخصوص ما تنشره الصحافة حول باكستان. إن من يسافر في هذه البلاد مرة ويقيم لفترة أطول، يستطيع الموافقة على هذا.

يقوم معهد غوته منذ خريف العام الماضي باعادة فتح المعهد، الذي تم اغلاقه في أيار / مايو من عام 2002م – ومن المتفهم بالطبع ضرورة مراعاة القضايا الأمنية. أنا شخصيا لم أشعر في يوم ما بالخطر يداهمني على الاطلاق، أو بموقف معادي، سواء كان ذلك في الحياة اليومية أو في الرحلات أو حتى مع الشركاء. إن اعادة فتح المعهد تتم بأقصى قدر من الجهد، بالرغم من أن معاهد ثقافية أوروبية أخرى لا تقوم بذلك بنفس القدر.

Josef Bornhorst, Institutsleiter Goethe-Institut Karatschi يوسف بورنهورست، رئيس معهد غوته في كراتشي

Jörg Steinert يورج شتاينيرت، 5 كانون الثاني / يناير 2004م
صورة مشوهة عن باكستان من توماس بيرتلاين Thomas Bärthlein


عندما يقوم واحد من أمثال توماس بيرتلاين بندف زملائه بهذا الشكل، لأنهم لا يعملون من أجل صحافة متزنة في إعلامهم "في هذا المضمار"، ولكنه ذاته لا يتقن حرفته المهنية، فانني لا آمن أيضا من مثل هذا الشخص. فليقل لي إن سمح إذا، من هم "أمثال كونسيلمان" الذين يقدمهم في عنوان مقاله الشاكي؟ آباء كافة الأقزام الطيبين؟ ممثلو كافة البشر؟ أو ماذا؟

إن الأمر في الواقع أكثر تعقيدا مما هو موصوف. لا يوجد إلى جانب صحافة المجلات التي تنتشر كالطاعون، والتي تعول كثيرا على التسلية بكلمات رنانة، سوى بعض من مقاطع صحافية تلتزم بنقل الخبر. وتوقع وجود هذا الجانب من التركيز على نقل الخبر لدى وكالة الأنباء الألمانية د ب أ dpa ما هو إلا موقف جد شجاع. التنصت على محطات راديو محلية أو محطات تلفزيونية أو تقليب الصحف المحلية المشتراة من الكشك، فهذا ليس حقا ليس بالتقصي على هذه الدرجة. ولكنه أمر رخيص.

باستمرار رحلات قصيرة للبحث – وقد يكون من الأفضل دعوات مجانية – مكاتب أقل في الخارج، نقود أقل للمواد، رسوم، عدم تقديم أجور للمخبرين – وللأحاديث الصحفية – الزملاء يقبلون كل شيء يقوله أصحاب دور النشر. في الولايات المتحدة الأمريكية يوجد لكل صحفي ما معدله إثنين من الإعلاميين الفضين. إن اتجاه التعتيم الاعلامي أو الاعلام الموجه – تحريف الزمن – سوف يصلنا أيضا بالتأكيد. ومن أين ينبغي أن تأتي قوة المناعة ضد هذه الانفلونزا؟ من مراسلينا الأشاوس؟ انني لا أرى ذلك.
يورغ شتاينيرت


Rainer Klein راينير كلاين، 3 كانون الثاني / يناير 2004م
حول : انتصار ساحق للنارجيلة، Ariana Mirza اريانا ميرزا


حضرات السيدات والسادة،

بالرغم من حسن النية وحسن طعم الطقوس من أصول شرقية في بلاد الألمان، ينبغي على كل من يقدم عروض شيشه أن يشير للمستخدمين، الى ضرورة الكف عن الاستنشاق، أو ما يسمى "بالتدخين بالرئة"، كما هو الحال مع السجائر التي تجلب الموت، من أجل الابتعاد عن ذلك. ان مثل هذا الاشارة المحذرة محقة وفي مكانها. فالالماني المغرم بالتمتع يبالغ هنا أيضا كثيرا....


Mourad Kusserow مراد كوسيروف، 24 كانون أول / ديسمبر 2003م

حضرة فريق قنطرة المحترم،

اسمحوا لي مع حلول أيام العيد ورأس السنة 2003 / 2004 أن أنقل اليكم أجمل تحياتي وأمنياتي، مقرونة بالاعتراف الجميل بجهدكم الذي تبذلون من أجل التفاهم بين العالم الاسلامي واوروبا. لا يمكن الدفاع عن اسلام الحداثة الا من خلال التنوير المستمر.

لا يمكن لاسلام الحداثة أن يرد المتطرفين الذين كتبوا على جباههم أيديولوجيات العصور الوسطى، اذا لم يشق طريقه من خلال الحوار في ظل التعايش السلمي مع الديانات السماوية الأخرى – الديانة اليهودية والديانة المسيحية -. لقد قدم الاسلام في القدم الكثير في هذا الصدد، حيث كان على صلة باليهودية والمسيحية: في الأندلس.

إن سر النجاح في "العصور الذهبية" قام على أساس الاحترام المتبادل تجاه الآخر وعلى أساس التخلي عن أي شكل من أشكال التبشير الديني. أن يعتنق الانسان دينا آخر – في ألمانيا يعني ذلك ان يكون المرء مسلما أو مسيحيا – لا يشكل مانعا أمام اندماج اجتماعي كامل في الثقافة والحضارة الاوروبية، وليس بالضرورة الذوبان في هذه المجتمعات.

يوجد الاسلام منذ عام 1739 كديانة رسمية في ألمانيا – لقد بني الجامع الاول في المانيا في مدينة بوتسدام في مكان يدعي "Langen Stall"، الى جانب كنيسة الجيش. وبكلمات أخرى، ان الاسلام جزء من المناخ الثقافي الالماني أيضا. ويمكن للمرء قراءة ذلك لدى غوته وروكيرت وغيرهم الكثيرين ...ان تعدد الثقافات والديانات يمنح الحياة قوة وقدرة على التطور.

لذا فمن الضروري بمكان التعرف على "الآخر" بشكل دقيق، المسلمون على اليهود والمسيحيين، والمسيحيين على المسلمين واليهود، واليهود على المسيحيين والمسلمين. وبدل أن يبحث الانسان عن نقاط الخلاف التي تفرق ليواجه بها الآخر، فمن الأجدر البحث عن نقاط اللقاء. وفي نهاية المطاف تقف المعرفة القائلة بأنه لا مبرر هناك للخوف من الآخر، خاصة وأن هذا الآخر يفقد اغترابه. إن قنطرة تقدم قسطا هاما من هذا العمل التنويري. انكم ومن خلال عملكم هذا تساعدون على ترسيخ دعائم الديمقراطية في جمهورية ألمانيا الاتحادية وأوروبا.
أتمنى لكم ولفريق قنطرة كل الخير والعافية في العام الجديد.

Mourad Kusserow مراد كوسيروف


Rainer Heufers راينير هويفيرس، 8 كانون الاول 2003م
حول : منظمة Sisters in Islam من شارلوتيه فيديمان Charlotte Wiedemann


حضرات السيدات والسادة المحترمون،

انني أهنئكم على المقال الذي نشرتموه حول منظمةSisters in Islam . ان هذه المنظمة تقدم قسطا كبيرا من العمل من أجل تأويل معتدل للنص القرآني في ماليزيا وفي الخارج أيضا. للاسف لم تذكروا شيئا عن أن مؤسسة فريدريش ناومان الالمانية Friedrich-Naumann-Stiftung تعمل منذ سنوات مع هذه المنظمة بشكل متين. وقد يكون من المهم بمكان وبسبب أهداف قنطرة أيضا من خلال صفحة الانترنت المناسبة من أجل الحوار مع العالم الاسلامي بيان المساهمة الالمانية في دعم منظمة Sisters in Islam.

مع أطيب التحيات
Rainer Heufers راينير هويفيرس
Friedrich-Naumann-Stiftung مؤسسة فريدريش ناومان
Projektleiter Malaysia رئيس مشروع ماليزيا


Sylvia Weiss سلفيا فايس، 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2003م
حول : السبيل إلى الحقيقة، من سونيا حجازي Sonja Hegasy


حضرات السيدات والسادة،

لقد قرأت مقالتكم حول "المغرب كنموذج للعراق" وتسليت بذلك طويلا! لقد كان الأجدر أن تقوم قنطرة بنشر ملخص مقالة نعوم تشومسكي "Pirates and Emperors"

وبغض النظر عن ذلك: ماذا عن عدم شرعية وبشاعة الحصار التي تجلب الموت، والتي طبقت على العراق لمدة 13 عاما وأدت الى موت ما يزيد عن مليون ونصف المليون من العراقيين المدنيين؟ انه يمكن للانسان أن يسمي ذلك ابادة شعب! لماذا لا ترفع الديمقراطيات الغربية صوتها واحتجاجها على ذلك؟

مع أجمل التحيات
Sylvia Weiss سلفيا فايس

Gülsüm Gümüs كولثوم جاموس، 31 تشرين أول / أكتوبر 2003م
حول : الهوية الإسلاموية، من نيلوفر كوله Nilüfer Göle


حضرات السيدات والسادة المحترمون،

وددت أن أشكركم على المقال الجميل "نساء عصريات يرتدين غطاء الرأس". كما أود بنفس الوقت أن أتوجه لكم برجاء نشر مثل هذه المقالات أيضا في جرائد يومية من أجل التنوير، على شكل رسائل قراء أو "مقالات ضيوف"، بحيث تصل مثل هذه المقالات الى قطاعات أوسع من الناس. ويمكن بذلك تبديد الآراء المسبقة القائمة. انه لدي الشعور بان ما ينشر من المقالات من قبل أشخاص ومؤسسات مؤهلة ومثقفة – في هذا المضمار – شحيح الكم.

انني وزميلاتي الطالبات سنكون لكم من الشاكرات بامتنان لو تفضلتم حسب امكانياتكم المتاحة وعلى أرضية أوسع، بالعمل على مواجهة الصورة القائمة عن "المرأة المضطهدة التي ترتدي غطاء الرأس".

مع تحياتي
Gülsüm Gümüs كلثوم جاموس
Lehramtsstudentin طالبة معهد معلمين
Deutsch und Sozialkunde لغة ألمانية وعلم اجتماع
an der Universität Mainz في جامعة ماينتز / ألمانيا


Peter Ripken بيتر ربكين، 28 تشرين أول / أكتوبر 2003م
حول المقابلة مع عبد الرحمن منيف


حضرات السيدات والسادة المحترمون،

من ضمن الجهود الهامة جدا، التي يتحدث عنها عبد الرحمن منيف هنا، ليس فقط القسط الكبير الذي قدم من قبل المترجمتين، وانما أيضا الحقيقة القائلة بان ترجمة هذه الرواية الكبيرة بدعم مالي من وزارة الخارجية الالمانية من خلال مؤسسة دعم الأدب من افريقيا وأسيا وأمريكا اللاتينية.

أما بخصوص أهمية دعم حركة الترجمة، فيبين ذلك من خلال الحقيقة الواضحة، حيث تم منذ عام 1984 (بداية برنامج دعم الترجمات الأدبية من جنوب العالم) دعم 97 عنوان من العالم العربي، منها 60 عنوان من اللغة العربية. ان هذا العدد من الكتب التي تم دعمها يعادل ما يزيد عن 20 % من مجمل العناوين الأعمال الأدبية التي نشرت في العالم العربي.

ويمكن الاطلاع على هذه المعلومات على صفحة الانترنت الخاصة بمؤسسة دعم الأدب من افريقيا وأسيا وأمريكا اللاتينية على العنوان (www.litprom.de)

مع أجمل التحيات
Peter Ripken بيتير ربكين

بمؤسسة دعم الأدب من افريقيا وأسيا وأمريكا اللاتينية
Gesellschaft zur Förderung der Literatur aus Afrika, Asien und Lateinamerika e.V.
Reineck-Str. 3, D-60313 Frankfurt/Main
Tel.: ++49(0)69-2102-247
FAX:++49(0)69-2102-227
email: litprom@book-fair.com
www.litprom.de


اقرأ من فضلك مقابلة عبدالرحمن منيف هنا


2. ديسمبر/كانون الأول 2003

في معرض رد الدكتورة ناديا (أنظر رسالة القراء 18.6) على جملة من المقالات التي نشرت في موقعكم، استوقفتني عبارة (ولم يكن نساء الأمس نساء عهد النبوي قبل حواله1400 سنة بأقل منا إحساسا بكيانهن واستقلاليتهن ومكانتهن في المجتمع). فأثارت هذه الجلمة لدي الكثير من الأسئلة التي اعتقد ان الدكتورة ناديا غافلة عنها او انها دفنتها في مكان ما تحت رمال الصحراء اللاهبة.

عن اية احاسيس او استقلالية او مكانة تتحدث الدكتورة نادية؟ واذا تغاضينا عن كلمة الاحاسيس التي اوردتها, كونها الشيء الوحيد الذين لا يمكن ان نتصور انسانا بدونه، فإننا لا يمكن أن نهمل كلمتي (استقلايتهن ومكانتهن) اللتين لا علاقة لهما بالمرأة السعودية في مجتمع اوهم المرأة انها مجرد شماعة ملابس او سجادة صلاة او اناء للطبخ او حذاء فاخر للمشي او عباءة تختبئ خلفها (احاسيس) حتى انه لا يمكننا ان نصف هذه الاحاسيس بالحرية كونها مكبونة ايضا.

كما اننا نكاد نؤكد ان المرأة في عهود سابقة كان لها استقلالية وكيان ومكانة اكثر مما تمتلكه المرأة السعودية الآن. (...)

وكوننا نتمنى دوما ونسعى الى ان يكون للانسان, امرأة او رجلا او طفلا، مكانته واستقلاليته فاننا نتمنى ان نستفز ونحرض الدكتورة ناديا لتكتب اشياء اخرى وتبحث عن حقيقة ما حتى لو كانت في الكتب الدينية وتطرق زوايا اخرى تهم الانسان وتهم النساء التي حاولت الدفاع عنهن لمجرد ان احدا ما اطلق تسمية (الاسلام النسوي).

وقد تكون الدكتورة ناديا كتبت ردها من مبدأ ضرورة الالتزام بدقة المصطلحات, ومن مبدأ حرصها على تفسير الآيات والاحاديث بشكل دقيق, رغم انها حللت مسألة القوامة على استحياء (أما قوامة الرجل على المرأة والتي تتردد كثيرا في أذهان النساء , فهي قوامة تكليفية وليست قوامة تفضلية, أي أن الرجل كلفه الله بأمور وألزمه بواجبات غير التي ألزم بها المرأة وليس لأنه المفضل عند ربه ولكن التفاضل يكون بالتقوى.ففي الحديث لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى وبالقياس لا يفضل الله تعالى الرجل على المرأة إلا بالتقوى ), وقد اعتبرت ان تحليلها وتفسيرها مصيب تماما ويدعو الى الحرية التي لا اعتقد ان الدكتورة ناديا قد لامستها يوما الا بالخيال.
(...)

قيس الجاموس
صحفي سوري مقيم في الامارات العربية المتحدة


12 سبتبمر/أيلول عتيلا إفتخار من النرويج

أتفق مع لودفيغ آمان بأن "تركيا تلعب دورا متميزا" وأعتقد أن تركيا قادرة بالفعل على سد الثغرة القائمة بين الشرق الاسلامي والغرب الأوروبي. ولهذا السبب بالضبط يتوجب على أوروبا أن تتوقف عن مطالبة تركيا بمزيد من اللبرلة والعلمنة.
لقد انتقد كل من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي المستشار شرودر بسبب موقفه المعارض للحرب. إن الحزبين يعتقدان أن على ألمانيا أن تشارك بقوة في حرب لبرلة ودمقرطة العراق. ومن السخرية بمكان أن الحزب المسيحي الديمقراطي نفسه هو من يقف بحماس ضد انضمام تركيا علمانية وديمقراطية الى اوروبا.
تركيا تمثل الوسيلة المناسبة التي قد تساهم في تحقيق اصلاحات حقيقية في العالم الاسلامي وأتمنى أن لا تضيع المعارضة الالمانية هذه الفرصة الوحيدة.
مع كامل الاحترام.
عتيلا افتخار
العنوان:
eMail: akhar@operamail.com

الثامن من آب/أغسطس 2003 محمد فضل على، كاتب وصحفى سودانى، مقيم في أدمنتون/كندا

احبتى الاعزاء فى موقع القنطره الانيق والهادف
(...) قبل ان يبدأ الحوار الالماني الاسلامي او اى حوار لدولة وكيان مع المسلمين كيف نعرف العالم الاسلامي الذى سيحاور العالم وهل هو حوار طارئ ام اقتضته دواعى اخرى؟ اذا كان لاسباب متعلقة بأحداث سبتمبر فهل العالم الاسلامي مسؤول عما حدث؟ لا اعتقد ذلك واغلبية شعوب العالم الاسلامي ذات اصول صوفية مسالمة ومهذبة لا تفتعل الازمات ولا تتحرش بالشعوب كما فعلت المجموعات.
(...) العالم الإسلامي يحتاج الى حوار داخلي لوضع النقاط على الحروف وتحديد المسئولية عن تردي اوضاع العالم الاسلامي فى كل النواحي وابراز الاغلبية الاسلامية الصامتة والغائبة والخائفة من الارهاب المضاد الذى اطلقته الادارة الامريكية الحالية.
(...) وحتى هذه اللحظه لايوجد تعريف محدد للعالم الاسلامي وبالطبع لن يجد الحوار مع الموظفيين الدينين وتوابعهم من جماعات السلام السياسي، اللهم الا اذا تعمدتم اعطاء فكرة خاطئة عن الاسلام بالحوار مع من لايؤمنون بالحوار حتى مع المسلمين. اذهبوا الى عمق الشارع الاسلامي ستكتشفوا ان الاسلام محتكر زوراْ لاقليات نشطة سياسياْ فقط ومعدومة الجذور فى الشارع الاسلامي الذى يحتاج الى ابنائه الاصفياء المجردين من الغرض الذين لايريدون علواْ فى الارض ولا يريدون ان يصبح الوصول الى الحكم غايتهم كما تفعل وفعلت الجماعات التى ابتغته بدماء البشر ومارسته على حطامهم. نريد ان تكون منا امة وسط كما قال القرآن العظيم وكما اكده نبي دين الرحمة، الاسلام العظيم المجنى عليه والذى اصبح بين نارين هما نار التطرف من بعض المنتسبن اليه والتربص من بعض من يعتقدون انهم يستطيعوا القضاء عليه وكلهم واهمين.



الدكتورة نادية من المملكة العربية السعودية 18.6.2003

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرسل لكم هذا الرد على جملة من المقالات التي نشرت في موقعكم فيما يتعلم بما سميتموه بالإسلام النسوي وهولفظ غير موجود في ديننا الحنيف .

نزل الوحي على محمد بن عبد الله وبدأت معه أعظم رسالة وأشرف دعوة وأصعب مهمة , فأول من آمن كانت زوجته قال ابن عباس: (كانت خديجة بنت خويلد اول من آمن بالله ورسوله وصدق محمدا في ما جاء به عن ربه وآزره على أمره فكان لا يسمع من المشركين شيئا يكرهه من رد عليه وتكذيب له إلا فرج الله عنه بها تثبته وتصدقه وتخفف عنه وتهون عليه ما يلقى من قومه) وهنا يبرز ما للمرأة المؤمنة في كل زمان ومكان من دور الذي لا غنى عنه . هذه خديجة زوجته رضي الله عنها وقفت بجانبه وتحملت معه الصعاب.(...)

وبدأ بناء الإسلام بتأسيس العقيدة في قلوب المؤمنين رجالا ونساء ونزل القرآن يخاطب المؤمنين والمؤمنات فقال ( ومن عمل صالحا من ذكر وأنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) وبدأت المحنة فأصابت الرجال وأصابت النساء سواء بسواء لم يشفع لها ضعفها وأنوثتها فكانت أول شهيدة, فحملت عبء الدعوة كما حملوا صبرت كما صبروا بشرت بالجنة كما بشروا , وشيئا فشيئا فرضت أركان الإسلام فرضت عليها كما فرضت عليه ليس هناك أي استثناء كونها إمرأة فالصلاة والصيام والزكاة والحج فمن الذي فضله الله الذكر أم الأنثى.
(...)

ولم يكن نساء الأمس نساء عهد النبوي قبل حواله1400 سنة بأقل منا إحساسا بكيانهن واستقلاليتهن ومكانتهن في المجتمع فقد قالت أم سلمة: يا رسول الله تغزو الرجال ولا نغزو ولنا نصف الميراث فأنزل الله تعالى( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن وسئلوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما)
أما قوامة الرجل على المرأة والتي تتردد كثيرا في أذهان النساء , فهي قوامة تكليفية وليست قوامة تفضلية, أي أن الرجل كلفه الله بأمور وألزمه بواجبات غير التي ألزم بها المرأة وليس لأنه المفضل عند ربه ولكن التفاضل يكون بالتقوى .ففي الحديث لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى وبالقياس لا يفضل الله تعالى الرجل على المرأة إلا بالتقوى .
وفي النهاية أشكر لكم اهتمامكم بالرسائل وأقترح عليكم نشر رسائل القراء ليتم معرفة الآراء المختلفة ويبقى التواصل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
د. نادية