عمدة مدينة بيهاتش البوسنية: الاتحاد الأوروبي منافق

الإحباط ليس موجودا لدى هذه المجموعة الصغيرة فقط من المتظاهرين. سرحات فضليتش، عمدة مدينة بيهاتش البوسنية يرى أن الاتحاد الأوروبي مسؤول عن الوضع الراهن.

فضليتش ينتقد أيضا الحكومة في سراييفو، لأنها تتخلى عن الناس وحدهم هنا على الحدود مع الاتحاد الأوروبي. وهذا ما يعبر عنه أيضا الكثير من الناس في المنطقة عندما يتعلق الأمر بإيواء اللاجئين والعناية بهم.

سرحات فضليتش يقول إن الاتحاد الأوروبي يتبنى سلوكا منافقا فيما يخص الهجرة واللجوء. مثلا في التعامل مع العنف السائد على الحدود الكرواتية.

"الاتحاد الأوروبي صرف أثناء أزمة الهجرة كثيرا من الأموال للبوسنة. لكن مدينة بيهاتش لم ترَ حتى يورو واحدا، لذا ينبغي علينا الاعتماد على مواردنا الذاتية"، يقول فضليتش في مقر بلدية مدينته الصغيرة بيهاتش.

 

تقول هذا السيدة البوسنية الشقراء إن المهاجرين غير النظاميين "لا يريدون البقاء في البوسنة. إنهم يريدون التوجه إلى أوروبا (الغربية)، ولهذا ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يفتح أبوابه ويستقبلهم"  (photo: Marina Strauss/DW)
تقول هذا السيدة البوسنية الشقراء إن المهاجرين غير النظاميين "لا يريدون البقاء في البوسنة. إنهم يريدون التوجه إلى أوروبا (الغربية)، ولهذا ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يفتح أبوابه ويستقبلهم". ويقول لاجئ إنه سبق وأن حاول ست مرات العبور إلى كرواتيا في الاتحاد الأوروبي وفي كل مرة اعترضته الشرطة الكرواتية وتعرض للضرب والسرقة.

 

وبحسب معلومات المفوضية الأوروبية فقد أعطى الاتحاد الأوروبي منذ عام 2018 أكثر من 88 مليون يورو مباشرة للبوسنة والهرسك أو لمنظمات شريكة تعتني في عين المكان باللاجئين.

وأحد هؤلاء الشركاء هو المنظمة الدولية للهجرة (IOM). وقبل عيد الميلاد 2020 أغلقت هذه المنظمة مخيم ليبا في البوسنة والذي يبعد بـ 30 كلم عن مدينة بيهاتش البوسنية، وذلك احتجاجاً على أن السلطات في البوسنة رفضت تجهيز المخيم لمقاومة برد فصل الشتاء.

وكان تم فتح مخيم ليبا في أبريل / نيسان 2020 كحل مؤقت للصيف بسبب جائحة كورونا (كوفيد 19). وبما أن مخيم ليبا احترق، بحث أكثر من ألف شخص عن مأوى في الغابة أو شيدوا مساكن لهم. وفي هذا الأثناء أقام الجيش البوسني خيما جديدة، والكثير من اللاجئين يصفونها بأنها غير كافية.

ويقول أشفق أحمد من الجزء الباكستاني من كشمير بأنهم ليسوا حيوانات ويشير إلى الخيم العسكرية الخضراء التي يحمل إلى داخلها أشخاص أسِرَّة ً ومطارح.

"هذا ليس مكانا للعيش، ولاسيما في هذا الفصل السنوي". ويقول أحمد بأنه سيتوجه مع آخرين لخوض "اللعبة" التالية فور تحسن الظروف الجوية في غضون أسابيع قليلة. وحلمه: دراسة الطب في ألمانيا.

 

 

مارينا شتراوس

ترجمة: م.أ.م

حقوق النشر: دويتشه فيله 2021

 

ar.Qantara.de

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة